وفي نهاية رمضان ...اهدي اليكم ...هذه الأغنية
Labels: مصطفي محمود، محدش يحكي، فرقة الوعد، إن الله يأمر بالعدل
Labels: مصطفي محمود، محدش يحكي، فرقة الوعد، إن الله يأمر بالعدل

Labels: كلنا ليلى ، إن الله يأمر بالعدل
Labels: تخاريف يسمونها ايمانا
تحرير " الشريعة " ..من " الفتاوى " المريعة 1
عينة من تلك الفتاوى المكرسة للظلم والتي تأمر بالمنكر وتنهى عن المعروف وتغلفه بقيم إسلامية مهمة مثل بر الوالدين وطاعة ولي الأمر والرضا بالقضاء والقدر ودرء الفتنة، ومن ثم هي تكرس وضعا اجتماعيا جائرا
الفتاوى التي ساضرب بها المثل والتي هي عينه من نوعية الفكر الذي يقوم بإصدار مثل هذه الفتاوى هي فتاوى يجب دراستها بشكل جيد ونقدها حتى يعلم الذين يقومون بإصدار هذه الفتاوى حجم الظلم الذي يكرسونه في المجتمع باسم الله وهم جاهلون بكمية الضرر الذي يلحق بفئات كاملة من الناس بسبب فتاويهم
الشيخ " فلان " في صفحته علي الانترنت الخاصة بالفتاوى يفتي في عشرات المواضيع ويلفت نظري ان فتاواه " الاجتماعية " تخلو من الامر بالعدل بل وتوصي بالخضوع والرضا بالواقع الذي لا يرضي الله، بينما فتاواه الخاصة بما يسمى ب" هدي الظاهر " فهي فتاوى نارية تأمر بالعصيان والتمرد وعدم الرضا بالحال
الفتوى الأولى
تاريخ النشر
2008-02-16
عنوان الفتوى
الزواج من مطلقة مع معارضة الأهل
يسأل السائل
أنا رجل عازب، ولدي النية في الزواج، وعلى علاقة بفتاة مطلقة، وقد عاهدتها بالزواج، وحلفت بأني سأتزوجها، علما بأن والداي غير راضين بذلك، ومن ثم راودني شعور بأني أستحق بكراً لا مطلقة، بيدآ أني أشعر بتأنيب الضمير تجاه الفتاة والحزن.السؤال: هل أوفي بعهدي لها، أم أصارحها بأني لم أعد أريدها، ووالداي غير رآضين، وأقطع علاقتي بها؟أرجو من سماحتكم حل قضيتي بما يتوافق مع الشريعه والحياة.وشكراً.
يجيب المفتي وهو أستاذ دكتور في أحد الدول العربية خبير في الموسوعة الفقهية وعضو هيئة الافتاء في ذات الدولة
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:فعليك أولاً أن تقطع علاقتك بهذه الفتاة، إذ هي أجنبية عنك من كل الوجوه، وتتوب إلى الله تعالى عما سبق.ثم إن كنت راغباً في الزواج من الفتاة المطلقة التي ذكرت فعليك أن تحاول إقناع والديك بهذه الفتاة بأسلوب لطيف وبكل احترام، فإن رضوا بذلك تكون قد فزت بالأمرين معا، بالفتاة وبرضا والديك.وإلا فالأفضل لك البحث عن فتاة أخرى ترضي بها الله عز وجل ووالديك ونفسك، وتعتذر للأولى بعدم موافقة والديك عليها.وأسأل الله تعالى حينئذٍ أن يعوضها خيراً منك، ويعوضك خيراً منها.والله تعالى أعلم.
الفتوى الثانية
تاريخ النشر
2007-04-06
عنوان الفتوى
حلق اللحية طاعة للوالدين
يسأل السائل
أنا طالب جامعى فى السنة الأولى، أريد تربية لحيتي، ولكن والدي يرفضون ذلك لإجراءات أمنية، فماذا أفعل؟وهل على ذنب إذا لم أنفذ أمرهما؟
ويجيب المفتي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:فإعفاء اللحية واجب على الرجال عند بعض الفقهاء وحلقها حرام، وسنة عند بعض الفقهاء وحلقها مكروه عندهم، ولم يقل أحد بجواز حلقها، هذا ما لم يرد منه الإعراض عن سنة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، وإلا حرم حلقها بالاتفاق.فحلقها إذن لا يجوز إلا لضرورة، وأنت تقدر حال الضرورة، على أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.والله تعالى أعلم.
قبل تحليل الفتوي الأولى والثانية أريد أن اذكر النقاط التالية لإحقاق الحق
1. أن الرجل الذي أفتي ليس بالضرورة يفتي بهذه الشاكلة في كل مواضيعه بل قد تجد عدة فتاوى اخري منطقية ومعقولة واقرب الي مقاصد الشريعة من غيرها
2. أن الرجل لم اذكر اسمه لانه ليس الغرض هنا التشهير ولكن النقد الموضوعي وفهم الفكرة الاساسية للتدوينة الا وهي كيفية استخدام الدين لتكريس الواقع الجائر بدون وعي من الذين يفعلون هذا معتقدين انهم فقط في حالة رد فعل لما فيه المجتمع فيتبعون اعرافه الفاسدة وتجد بعضهم وقف مدافعا ومجاهرا بموقفه فيما هو تافه لا ياتي بشئ
والان ..لنحاول تحليل هذه الفتاوى
أولا : الفتوى الاولي يمكن ملاحظة عدة نقاط فيها
اقناع الوالدين اولا كشرط اساسي للزواج - مع العلم ان ذلك مخالف اصلا لقواعد الشرع في هذا الموضوع وأن رضا الوالدين ليس ضرورة للزواج وخاصة ان كان اشتراطهما مبنيا علي باطل او عرف فاسد او هوى جائر او غير هذا مما لا يصح من الظلم - ولقد بدا المفتي بهذا مثبتا قاعدة او موهما باثبات قاعدة ليست اصلية ولا اصيلة لأن بر الوالدين له حدود ويجب ان يكون معروفا ما هو " البر " وما هو " تجبر الاباء والامهات بدعوى البر " والفرق بينهما
اعتبر ان الفتاة المطلقة يمكن ان تستبعد من الاختيار تماما وانه يمكن يوجد غيرها وغلف هذه العبارة الاقصائية التي فيها ما فيها من ظلم بعبارة الطف الا وهي "وأسأل الله تعالى حينئذٍ أن يعوضها خيراً منك، ويعوضك خيراً منها" وبهذا يوحي للقارئ ان الخير في ان يصرف الشاب النظر بحجة ان هناك من هو خير منها له ومن هو خير منه لها
اعتبر ان الوعد الذي اعطاه الشاب للفتاة المطلقة بالزواج والحزن الذي ستصاب به لانه سيقوم بخيانة وعده وتحلله من التزامه امرا عاديا على الرغم من ان الاسلام جعل خيانة الوعد من صفات المنافقين ومن الكبائر وبهذا امر الشيخ من حيث لا يدري بخيانة العهد وضرب بعرض الحائط كل مشاعر الفتاة وامالها واحلامها وكل ما كانت ترغب فيه وهو هنا ان دل فانما يدل علي " تشييئ الفتاة " وكأنها قطعة صخر لا احساس لها بل واعتبر ان الشاب ايضا قطعة صخر لا قيمة لمشاعره ولا احلامه
كل ما اهتم به الشيخ هو نوع العلاقة الحالية بين الشاب والمطلقة فأفتي بفتوى معروفة " كلام انشاء محفوظ " الا وهو ابتعد عنها وهي اجنبية الي غير هذا من الكلام الذي لا يصنع شيئا مع العلم ان الشاب في سؤاله لم يقل شيئا عن العلاقة الحالية بل وصف نيته بأنها نية زواج ولذا اهتم الشيخ بما لا يجدي وضرب عرض الحائط بما يجدي وهو شاهد اخر علي اعبتار مشاعر الناس وعواطفهم واحلامهم شيئا تافها لا معنى الله والاهتمام بشكليات لا قيمة لها اصلا
والان نعود الي فتوي حلق اللحية
نجد انه مهد لرأيه فيها بالتصريح بالخلاف الفقهي حول القضية ذاتها ما بين وجوب اطلاق الللحية وجواز ذلك والذي قد يوهم الشخص في البداية ان هذا الشيخ سيكون رايه اقل صرامة في النهاية وهو العكس تماما
اعتبر ان الاعراض عن تربية اللحية امر فيه اعراض عن السنة النبوية الشريفة وكلمة إعراض كلمة عظيمة فهي تحوي معني المحاربة وكأن من امر بحلق اللحية مثلا يامر بمعارضة ومحاربة السنة
ختم فتواه بحديث شهير وهو حجة عليه لا له ...وهو انه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق واستخدم هذا النص الصارم الحاسم في قضية كاللحية وهي قضية مهما كبرت لن تكون في مقام قضايا اخري اكثر اهمية واولوية
الشاهد اذن من الفتوى الاولي والثانية هو ان نعرف انهما من افرازات الخطاب الانتحاري
فالرجل خالف الاصول الثابتة في ترتيب الاولويات ووضع اطلاق اللحية فوق خلف العهد وتدمير حياة شخص وارضاء من لا ينبغي ارضاءهم وهم ظالمون وهذا مخالف لحرفية المهنة ذاتها فالمفتي خالف قواعد المهنة في القياس والاستدلال وهذا من ملامح الخطاب الانتحاري الذي يجعل اتقان المهنة لا معنى له واتقان الحرفة مثله مثل عدمها
الرجل جعل المرأة المطلقة الراغبة في الزواج من الشاب الراغب في الزواج فيهها مجرد " شيئين " لا انسانين لهما ارادة وحرية ورغبة واحلام مشتركة وتجاهل حتي السؤال عن الخلق والدين وهو الذي تاسست عليه الشريعة في مسالة الزواج بالذات وتجاهل كل ذلك واعتبره غير كائن علي الاطلاق وهذا من ملامح الخطاب الانتحاري الذي يجعل الناس اشياء ويفرغ الحياة من مضامينها التي خلقت لاجلها الحياة نفسها
الرجل يستخدم النصوص المقرعة والاحاديث المتوعدة في قضايا تافهة بينما يقع علي وجهه ويسقط علي ام راسه حينما يتحدث عن مواضيع اهم من ذلك بكثير جدا وهو ما يسمي ب " ييجي في الهايفة ويتشدد " وهذا ايضا من ملامح الخطاب الانتحاري المعروفة بالعنترية والجعجعة والتلويح بالبطش فيما لا ياتي بنتيجة
وختاما فلا عزاء لكل مطلقة رفضها اهل الشاب الذي يريد الزواج منها لانها مجرد شيئ..ولو علمنا ان المجتمع وصم المطلقة مثلا وجعل امكانية الزواج منها شبه مستحيلة خاصة وان الاهالي هم الذين يرفضون الان اكثر من الشباب انفسهم فان كل فتوي تكرس الواقع هي تشارك في هذا الظلم
كان على الشيخ الجليل ان يفهم هذا الواقع ويوجه تقريعه للوالدين وللمجتمع ويقول بصوت واضح ولغة مفهومة طالما انه يعرف كيف يستخدم حديث لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ان يوجه هذا الحديث تجاه الوالدين ومن شابههما ويكون واضحا في ان ما يامران به الشاب هو من معصية الله وهو من ظلم الناس وهو خلاف السنة وهو معصية كبري خاصة في زمننا هذا
هذا مجرد مثال واحد من امثلة كثيرة
واترككم للتعليقات
Labels: شريعة ، فتوى ، عدالة