Mar 29, 2008

قطعة اللحم

قرأ آيات من المصحف، في ظلمة ليلة صيف بعد أن فرغ من ركعتي قيام الليل، واستوقفته آية قرأها من قبل كثيرا لكنها عنت له شيئا هذه المرة، أسرها في نفسه ثم أغلق المصحف وتجهز لصلاة الفجر، فلقد سمع الآذان يدوي مكبرا. ينظر إلي زوجته التي مازالت نائمة ويفكر في شئ ما ، شئ لن يبوح به لأحد أبدا
يخرج من الغرفة ويمضي إلي باب البيت مستعدا للخروج، تستوقفه قطة علي عتبة الباب تموء بلطف، يعود إلي الداخل ليأتي لها بقطعة لحم من بقايا ما كانت قد طهته زوجته نهار امس، يرمي بالقطعة للقطة، والقطة علي غير المعتاد لا تأبه بالقطعة، يتعجب من ذلك وينظر إليها مستغربا، فتنظر إليه بمزيد من اللطف وتتمحك في ثيابه وكأنها تطلب منه اللعب أو المداعبة
يبتسم لها ثم يدفعها بقدمه قليلا حتى يمضي إلي المسجد، تناديه ابنته من الداخل قبل أن يغلق باب البيت فليتفت إلي الخلف فيمضي إلي غرفتها فيجدها نائمة، يتعجب فهو يقسم أنه سمع صوتها، يعود إلي الباب مرة أخري وإذ بالقطة قد اختفت، ولكنه أغلق باب البيت خلفه لما عاد إلي الداخل مرة أخرى فلا يمكن أن تكون قد دخلت من الأساس. تذكر أنها لا يمكن ان تكون قد خرجت أيضا من أمام البيت فليس هناك منفذ. إذن من اين جاءت؟
قطعة اللحم أصابها العفن الشديد وكأنها ملقية منذ أيام
يسمع إقامة الصلاة، يتذكر الآية التي لفتت انتباهه وهو يقرأ في المصحف ويمضي إلي المسجد ، يجد القطة عند باب المسجد تنظر إليه بهدوء ثم تمضي بعيدا
يصلي كما تعود ثم يعود إلي بيته
ولا يجد قطعة اللحم التي أصابها العفن بشكل غريب أمام الباب حيث تركها
يدخل غرفة نومه ويفتح المصحف ويرى تلك الآية التي سمعها للتو في الصلاة من الإمام
يشم رائحة كريهة تحت قدميه ، فينظر فإذا بها قطعة اللحم

Labels:

Mar 20, 2008

يا نبي الله ...انهم يمدحونك ثم يذبحونك

أكتب هذه الكلمات وأنا أبكي ولا أبالي ، أكتبها وأنا مستحضر أني في حضرة نبي الله الحبيب أمامي
فاسمحوا لي أن أكمل الصورة التي وددت لو كانت حقيقية وياليته كان حيا فأشكو له وأبكي بين يديه حتي يمسح دمعي بيديه الشريفتين ويضع رأسي علي ركبتيه حتى تهدأ روحي وتستقر ويطمئن قلبي ويستريح
يا حبيبي هل لديك من الوقت لأحكي لك عن حكايتي ؟ يا حبيبي إني لا أشكو الله لك ولكني أشكو لك الناس والله يحضر مجلسنا ليشهد هو في السماء وتشهد لي أنت في الأرض
يا حبيبي ما أحسبني أني من الأتقياء ولا الصالحين ولقد عصيت الله كثيرا أتوب أحيانا وأغفل أحيانا لكني يا حبيبي ما سرت في الارض مرحا ولا وطئت الناس كبرا ولا منعتهم حقا ولا حاربتهم في أرزاقهم ولا منعتهم فرصهم في الحلم والأمل والحياة والحقوق
قصرت في الصيام والصلاة والصدقة والاعتكاف وقراءة القرآن والاستغفار وقيام الليل وقراءة السنة وحفظ الأوراد والأذكار
أصابني بعض العجب أحيانا وخذلتني نيتي أحيانا وابتغيت وجه الناس أحيانا
ولكني يا حبيبي ما ألجئت شخصا الي أن ينام يوما وهو محروم مهموم وأنا أعلم
ولو علمت وكنت سببا في حرمانه من حق له علي لقدمت نفسي فداه
لكني يا حبيبي
واليوم مولدك أسمع الناس يمتدحونك ويذكرون سنتك ويرفعون بالصوت العالي أهازيج البهجة بمولدك
وفور أن أغادر المسجد لا أرى إلا ظلما هنا وبطشا هناك وحرمانا هنا وسحقا هناك
يا نبي الله لست من غير المسلمين أشكو فظلم بعضهم للمسلمين لا يزال أخف بكثير من ظلم المسلمين بعضهم بعضا
يا حبيبي
هلا جئت معي تشفع لي عند من حرمني ووصمني وذبحني ؟
هلا جئت معي وأنا ارفع الظلم عن مظلوم وأمنع ظالما من ظلم وقهر؟
هلا جئت معي لتخبرهم ألا يجعلوا العادات الفاسدة دستورا لهم ولا يجعلوا الناس والمجتمع إلها يعبدونه من دون الله؟
يا حبيبي
أتذكر المرأة التي أخذت بيدك تسألك عن حاجتها فسرت معها لينا سهلا حتي قضت حاجتها؟
هلا سمحت لي أن أمسك بيدك الكريمة وآخذك معي إلي حيث ظلمني الناس فتقول لهم قولا فاصلا؟
يا حبيبي
اعذرني إن ذبحتني خطب امتداحك فهي لا تغنيني ولا تعنيني ولا تسمن ولا تغني ولا تنفع
اعذرني ان لم اجلس مجالس المادحين ولا الذاكرين في سنتك ولا سيرتك
واعذرني ان لم اتغنى بما يتنغنون ولا ابتهج بما يبتهجون
يا حبيبي
كم وددت أن أنظر إلي وجهك فتشفي ابتسامتك كل أحزاني
وتخلق عيناك في قلبي أملا يملأ كياني
وينضح يقينك علي يقيني فأرتقي
يا حبيبي
أشتاق إليك بحق
أعلم أني لو جئتك بمظلمة لتغير وجهك واحمر غضبا
ولقلت قولا يهتز له عرش الرحمن
ولقلت لي
سينفك الكرب وسينصرف الهم وسينفرج الغم
ولقلت لي
ربك معك فمن عليك
ولقلت لي
دعهم يمدحونني ..فلقد ذبحوني بظلمهم بعضهم بعضا
دعهم يمدحونني فلا مديحهم ينفعهم ولا فرحتهم بمولدي أحيتهم
دعهم واتبعني وادعو كل مظلوم ليأتي ورائي فأنا المسكين مع المساكين أبعث يوم القيامة
دعهم يذبحونني بظلمهم ويمتدحونني بألسنتهم
حبيبي
يا نبي الله
بربك ...لو جئتك يوم القيامة افسح لي في مجلسك واجعل كتفي في كتفك واجعلني أنظر اليك

Mar 15, 2008

مبادرة "مصارحة ومصالحة " علي العاشرة مساءا مع منى الشاذلي









اليوم ...الخامس عشر من مارس لعام 2008 ستظهر مجموعة من مؤسسي مبادرة " مصارحة ومصالحة - معا أمام الله " علي البرنامج المعروف " العاشرة مساءا " مع الإعلامية " منى الشاذلي" وذلك في تمام الساعة العاشرة والنصف مساءا
سيقوم البرنامج باستضافة أربعة أشخاص ممثلين عن المبادرة وهم

رامي كرم
شريف عبد العزيز
ماريان ناجي
سامية اليماني

نرجو منكم مشاهدة البرنامج ومتابعته والدعاء لنا بالتوفيق أن نعبر عن أنفسنا في أكثر الأشكال صدقا وأمانة بإذن الله
ستكون أراءكم وتعليقاتكم ونقدكم مهما جدا في هذا الوقت
خاصة وأننا لم نطمح لمثل هذه التغطية الإعلامية المكثفة ولم نكن مستعدين لها
الملف الطائفي بشكل عام هو ملف حساس وملئ بالتراكمات والتعقيدات ، ومحاولة أي إنسان مهما صدقت نواياه وحسنت مقاصده وانضبطت وسائله للخوض في مسألة مثل هذه قد تكون سببا في جلب الكثير من الأعباء والمتاعب له خاصة وأنه ملف معقد علي كل المستويات

نأمل أن تكون مبادرتنا خطوة لرأب الصدع وإعلاء صوت الحكمة وحقن الدماء ورد الحقوق وتصفية النفوس والتمهيد لخلق ثقافة بناء مؤسسة تهدف أساسا إلي التحاور والتفاهم وتجاوز عقبات الشك والريبة

اللهم ارزقنا الحكمة
وامنحنا السكينة
واعطنا البيان وحسن توصيله
والإيمان وحسن تطبيقه
واجعلنا أداة في رد الحقوق
وكف الظلم
ورد المظالم

وحقن الدماء وحماية الأعراض والاموال و النسل
اللهم آمين
جزاكم الله خيرا

Labels:

Mar 13, 2008

فيروس مرض الأيدز ..وفيروس الوصم





إذا علمت أن ثمانين بالمائة من النساء في الوطن العربي يصبن بفيروس نقص المناعة في إطار العلاقات الزوجية الشرعية، بمعنى أن أزواجهم يصابون بالفيروس بسبب علاقات " مباحة أو غير مباحة- شرعية أو غير شرعية " مع شركاء آخرين كأن يمارسوا الجنس مع زوجة أخرى " علاقة شرعية " أو مع عشيقة " علاقة غير شرعية " أو مع فتاة تتاجر بالجنس مقابل المال " علاقة غير شرعية " ثم يتصادف أن واحدا من هؤلاء مصاب فتنتقل الإصابة إلي الزوج او الرجل ثم يمضي الرجل ليمارس الجنس مع زوجته " علاقة شرعية " فينقل لها الإصابة وهي غير عالمة بذلك ولا ذنب لها ولا حول ولا قوة

يا ترى لماذا إذا أصيب إنسان بمرض الأيدز يتم اتهامه فورا بالفجور والمجون وندعي أن هذه عقوبة من الله؟
يا ترى هؤلاء النسوة اللواتي أصبن من غير إرادة لهن في هذا يعاقبهن الله على ماذا ؟
والأطفال المصابين الذين يصابون بالمرض بسبب أمهاتهم يعاقبهم الله علي ماذا ؟
ولماذا إذا انتقل فيروس التهاب الكبد الوبائي - سي - من شخص لآخر نتيجة مشاركة حقن تعاطي المخدرات بالوريد مثلا لا نتهم الأول ولا الثاني بأنهما معاقبان من الله وأنهما يستحقان اللعنة والطرد من رحمة الله؟

المشكلة إذن في ارتباط مرض الأيدز بصورة ووصمة مرتبطة ارتباطا شديدا بالعلاقات الجنسية المحرمة وغيرها من التابوهات الاجتماعية

بل يحلو للكثيرين أن يلوموا المثليين في الوطن العربي على أنهم هم المسئولون عن نقل المرض رغم أن نسبتهم القليلة جدا لا تسمح أصلا بهذا بل وتخبرنا الاحصائيات أن المسئول الأول عن نقل الفيروس هو الجنس الغيري - الطبيعي - بين الرجال والنساء يليه نقل الدم وتعاطي المخدرات بالحقن في الوريد ومن الأم للطفل

لو أني الآن مصاب بالمرض مثلا وقد انتقل لي من شخص آخر بسبب نقل الدم في عملية جراحية ، ولاسباب مثل الاهمال مثلا لم اعرف اني مصاب ثم تزوجت ونقلت الفيروس لزوجتي ثم انجبت زوجتي ثلاثة اطفال كلهم مصابون
قولوا لي بالله عليكم من منا اذن مستحق لعقوبة الله ؟
أنا الذي انتقل لي من خلال نقل الدم؟
أم زوجتي التي مارست معها ما أحل الله في إطار علاقة شرعية لا تغضبه
أم الأطفال الابرياء الذين ولدوا فوجدوا انفسهم مصابين بلا اي اختيار منهم ؟

المسألة إذن شديدة الخطورة ، أن يفترض الناس أساسا أن المصاب بالأيدز يجب أن يكون عاصيا لله ولا يفترضون نفس الشئ في المصاب بالتهاب الكبد الوبائي سي رغم انه ينتقل بنفس الطرق التي ينتقل بها فيروس نقص المناعة

الأهم من ذلك ..عندما يصاب شخص بفيروس التهاب الكبد الوبائي سي نقول أكيد انتقل له بسبب موس حلاقة أو بسبب اداة ملوثة عند طبيب الاسنان مثلا
واذا اصيب نفس الشخص بفيروس نقص المناعة نقول انه اما مارس الجنس مع امراة تتاجر بالجنس من أجل المال أو لأن الشخص مثلي أو لأنه منحرف

لماذا ؟

الوصم هو السبب
والوصم تحدثت عنه كثيرا كثيرا كثيرا في مجتمعاتنا العربية وهو داء عضال فتاك يسبب مظالم اجتماعية لا حصر لها ولا عدد وينتج عنها مآسي لا يمكن وصفها بأي شكل من الأشكال

الوصم وهو الحكم المبدئي علي الشخص وتقليصه في عنوان يتم الحكم عليه من خلاله ومن ثم يتم منعه من حقوقه وتضييق معايشه وتدمير مستقبله واضطهاده وحرمانه من ابسط الحقوق الانسانية

الواصمون هم نحن
والواصمون عصاة ظالمون يرتكبون كبيرة من الكبائر تغضب الله وهم يخالفون بذلك سنة النبي صلي الله عليه وسلم
الواصمون هم أناس عاديون ..قد يكون أنا أو أنت ...قد يكون أبي أو أبيك...قد يكون أمي أو أمك ..قد يكون صديقي أو صديقك..قد يكون جارك أو زميلك في العمل

الواصمون يرتكبون أفظع جرائم ضد الحقوق علي الإطلاق وهم الذين يجلسون ليحكموا علي الناس أحكاما باغية يهتز لها عرش الرحمن
لا فرق بين رجل أو امرأة يتهم امرأة بالفاحشة - أي يرتكب جريمة القذف - التي يوجب فيها الحد وبين شخص يصم متعايشا مع الأيدز بأنه منحرف
ولا فرق بين من يرتكب فاحشة القذف وبين شخص يقذف المطلقة بأنها معيوبة ومستعملة أو غير المسلم بأنه فاجر ولا أخلاق له أو غير العربي بأنه وضيع وغير محترم أو غير المصري بأنه لا أصل له ولا شرف...الخ

ولا فرق بين وصم ووصم

الأيدز ليس قضية منفصلة في حد ذاتها بل هو نتاج قضايا متعددة وكثيرة وكلها نعاني منها في مجتمعاتنا التي أصبحت مصابة بفيروس أشد ألف مرة من فيروس الأيدز
فيروس الوصم
وما أدراك ما فيروس الوصم

حاربوه ...نصركم الله

وابدءوا ببيوتكم

.......................


معلومات عن مرض الايدز والمسائل المتعلقة

اضغط هنا

Labels: , , ,

Mar 8, 2008

العدالة للجميع


لم يكن بالنسبة لي شعارا وحسب بل كان هو شئ أؤمن به وأعيشه بكل طاقتي وامكانياتي قد أصيب وأخطأ في التقدير أحيانا وقد أظلم من غير وعي لكني آمنت بهاتين الكلمتين بكل ما تعنيه كلمة الإيمان


خضت معارك حامية علي المستوى الشخصي وعلي المستوي الاجتماعي وعلي المستوي السياسي والوظيفي والفكري مؤمنا بذلك

لم أكن أتظاهر ولم أكن أتحدث عن شئ ولا أفعله ولذا عندما تزوجت أول مرة كنت لا أري أمامي إلا حديثا واحدا أصوليا ولا فصال فيه ..حديث ينبطق عليه هذا الشعار ..شعار العدالة للكل وللجميع


تنكح المرأة لأربع ...حتى يقول " فاظفر بذات الدين تربت يداك" ..وهو الحديث الفاصل الفيصل الأصل الذي لا خلاف فيه ولا جدال هو عمدة النصوص في موضوع الاختيار ورأس الأمر فيه ومرجعية المختلفين حول الكفاءة وهو الأمر ذاته الذي طبقه رسول الله علي نفسه قبل أن يدعو الناس إلي تطبيقه


زوجتي السابقة كانت امرأة صالحة بكل مقاييس البشر وكانت كريمة الخلق حرة النفس لا تغتاب الناس ولا تحمل الشر في قلبها عليهم وكانت محبة لله تدعو إلي ما يدعو الله إليه الناس وكانت مبسوطة الوجه مبسوطة اليد رحيمة القلب

كانت أقل فقها مني وعلما ولكنها كانت أكثر تطبيقا لأصول الإسلام مني

كانت تكبرني في السن

وكانت مطلقة ولديها ولدين

تعلمت في مدرسة الإسلام أن كل هذا لا يقلل منها ولا يعيبها ولا يعيرها ولا يصمها

وتعلمت في مدرسة رسول الله ومن زواجه من خديجة وعائشة ومن بينهما أن رسول الله ينظر إلي الإنسان وأن الله وجهه هذه الوجهة وعلمه إياها

في زمن الجاهلية الأولى لم يذكر أحد رسول الله ولا خديجة بسوء بل رشح الحكماء منهم كل منهما للآخر فهو الصادق الامين وهي الطيبة الكريمة

بل تعدى الامر هذا كله وذهبت هي بنفسها وأرسلت له من يخطبه لها

كل هذا في زمن الجاهلية الأولى

زمن كانت فيه الحريات مقموعة والعصبيات مرفوعة والمظالم منتشرة والكبائر في العلن واسم الله إن ذكروه ذكروه بشرك أو كفروا به


العدالة للجميع

كانت أوضح في مثل هذا الزواج

فلم يتدخل المجتمع ولم يفرض رأيا ولم يجعل نفسه وصيا علي زواج قد يكون حالة خاصة لفارق السن الكبير بين النبي وخديجة لكن حتى هذا لم يلفت نظر العرب ولم يلفت نظر أحد بل اعتبروه شيئا عاديا لا بأس به


وحتى لما ظهرت نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وكثر أعداؤه لم ينبشوا في زواجه الأول ليبحثوا له عن نقيصة تعينهم علي القدح في نبوته

وكيف يفعلون هذا وزواجه هذا كان كرامة وتاجا وفخرا و مثالا يحتذى به


المجتمع لا يرحم

عن مجتمع المسلمين أتحدث لا المسيحيين ولا اليهود و لا الهندوس

فبينما إسرائيل تضرب غزة يوما وتتركها يوما

فالمسلمون ينتهكون حرمات وحريات وحقوق بعضهم البعض كل يوم و هم يخالفون السنن الأصيلة العظيمة في دين الله وهم يناقضون سنة نبي الله وهم يطئون تعاليم الحقوق ومواثيق الحريات وقواعد الأدمية البسيطة


يقول لي إمام داعية في جلسة من الجلسات

كيف تزوجت امرأة مطلقة ومعها اولاد وانت اعزب لم يسبق لك الزواج ...يقولها بحرقة شديدة وكأنه يقول

كيف زنيت وكيف تجرأت علي معصية الله؟


سكت لساني وتوقفت كل حواس التفكير ولم أعرف كيف أرد رغم اني املك من ذخيرة الرد ما أملك

اصبت بالشلل التام كما ستصاب أنت بهذا الشلل عندما تسمع شيخ الأزهر يقول مثلا " الزنا مباح " فيكون رد فعلك هو الصمت التام والذهول


العدالة للجميع

ليست بالمظاهرات العاتية التي تخرج لمطالبة الحكام بفتح الحدود واطلاق الجيوش لمحاربة اسرائيل

نحارب اسرائيل ونطردها ثم بما يحي الذين حررناهم؟ بقواعد الجور والظلم؟

نحرر الناس من ماذا؟

من استعبادهم لأنفسهم وعبادتهم للعادات والتقاليد

من جبروت قسوة قلوبهم وبهتانهم وزيفهم

من انفصامهم وشدة نفاقهم


تريدون ان تمضوا إلي إسرائيل لتحرقوها لتكون مصر أخرى أو سودان أخري آو لبيبا أخري؟


المجتمع بعاداته وتقاليده هو الرب الحقيقي الآن

والأعراف الفاسدة والظالمة هي دين الناس

وكل ما يقال من كلام الله ما هو إلا ستار وليس في القلوب إيمان حقيقي به


ذكر لي شيخ يوم ذهب إلي إمام جامع كبير ليخطب لقريب له ابنة الإمام وذلك في الستينيات من القرن الماضي وفي إحدي القرى

أن قريبه يريد ابنتك ولكن حالته المادية ليست بالممتازة ولكنه علي خلق وسيغنيه الله من فضله

قال الإمام

هذا كلام نقوله علي المنابر يا سيدنا الشيخ


كلام المنابر هو كلام للاستهلاك إلا من رحم الله


فتاة تجاوزت الثلاثين بقليل، وطلقها زوجها طلبا منها لأنه عنيف بذئ اللسان كان يضربها

تطلقت ثم جلست في بيت ابيها وامها لا يأتيها إلا من يريدها زوجة ثانية أو من يمن عليها بأنه رضي عنها وسينتشلها من حياة الوحدة وعليها أن تحمد الله ، والمسكينة تشعر بأنها معيوبة ومهانة ويراها الناس كأنها مستخدمة ولا تستحق الا الشفقة


هذا الظلم المبين

هذا الظلم المبين

هذا الظلم المبين

من يرفعه ومن يحاربه؟


يظلمك رئيس الحي فلا يمهد الطريق ولا يصلح المجاري ويظلمك ضابط الشرطة فيضربك علي قفاك ويسبك ويظلمك سائق التاكسي فيريد أخذ اجرة مبالغ فيها ويظلمك بائع الملابس فيبيعك قطع معيوبة ويظلمك جارك فيؤذيك بالصوت العالي ويظلمك زميلك في العمل فيسرق عملك الذي قمت به انت وينسبه إلي نفسه

ثم تمضي أنت فتظلم الناس بطريقتك فتبيح لنفسك الحكم عليهم ووصمهم

وتقسم الدين اقساما قسما تتبعه وقسما تتركه

وتقسم ايات الله اقساما ، ايات تقرؤها ولا تطبقها واخري تطبقها

وتقسم الناس اصنافا ، صنف يستحق وصنف لا يستحق



عندما تتحول صفحات القرآن إلي لفائف سجائر وأكياس قمامة ستقومون جميعا عن بكرة أبيكم تستنكرون

والعجيب أن أول من حولها إلي ذلك....نحن
ليست المسألة مسألة دانمارك أو نرويج ففي كل يوم وفي كل بيت وفي كل شارع وفي كل حارة وفي كل طريق وفي كل أسرة هناك دانمارك دانمارك مخالفة سنة النبي ودانمارك سحق الحقوق
الفتى الذي ضربه علي قفاه الاسطي الذي يعلمه المهنة فعلمه معها الخضوع والخنوع ليرضي بقليله وقتل فيه انسانيته لأنه مصدر رزقه يعيش دانماركا أسوأ من تلك التي اغتظتم لها

العدالة للجميع

رغم أنف الجميع

لأنها

حق من الله ...ممنوح من الله..لكل شخص ..ولكل شئ

Labels: