Feb 29, 2008

مسلم ومسيحي




علي هامش مبادرة معا أمام الله
مصارحة ومصالحة
.................................
حط بسمة علي وشي وهو بيهنيني بنجاحي في الكلية وياخدني بالحضن
مد ايده وعداني الشارع
عرض علي مساعدة في الشغل
جالي يوم العيد وهناني
شاركني في أحزان موت عزيز علي
نصحني نصيحة نفعتني
وصاني أروح لدكتور شاطر
جه معايا السيما وشفنا الفيلم اللي ناس كثيرة بتتكلم عليه
بيروح معايا الشغل ويروح معايا في نفس الطريق
بيركب معايا الميكروباس ونقعد نهزر
حد من قرايبه كان بيتجوز وعزمني
اتصل بي مرة وقاللي انا مهموم وعاوز احكي
بكى مرة قدامي فحضنته
اتعصبنا مرة ف موضوع واختلفنا جيت اعتذر لقيته بيعتذر لي في نفس الوقت
وصلني لحد البيت بعربيته
عزمته علي العشا في بيتي
كان فيه وظيفة كويسة فوراني ازاي ممكن اقدم عليها
اتصل بي وقاللي وحشتني يا اخي بقالي اسبوعين مشفتكش
كلمته من يومين عن موضوع ودردشنا بتاع 3 ساعات
اخذته للمقاول اللي اعرفه عشان يعمله شقته
قعدنا جنب بعض في المترو
مشيت انا وهو من أول الكورنيش لآخره نتكلم في مواضيع شخصية
قابلني علي القهوة وأصر يعزمني
لما بسمع خبر اتصل بيه اشوف رأيه ايه
بيسألني عن اهلي عاملين ايه وبطمن عليه وعلي اسرته
بنعيد علي بعض علطول

مش فاكر ايه تاني بس يعني ممكن تقول انا وهو مع بعض علي طول
فيه بس مشكلة صغيرة ، مع اني انا وهو مكناش عارفين انها مشكلة بس الظاهر طلعت مشكلة عند ناس كثير
والمشكلة انه انا مسلم وهو مسيحي
مكنتش حاسس بالفرق لحد ما قالولنا انتم بتعملوا كدة ليه ؟
فقلنا بنعمل ايه؟
مفهمناش قصدهم ايه ولا فهمنا هما عاوزين ايه لحد ما في يوم لقيت خناقة في الشارع ما بين اتنين علي مكان ركنة العربية
وفجاة لقيت الموضوع قلب فتنة طائفية
اصل اللي كانوا بيتخانقوا واحد مسلم وواحد مسيحي
بس انا كنت فاكر اللي بيتخانقوا واحد شخص بني ادم وواحد شخص بني ادم تاني
حد فيهم غلط وحد صح مش عشان حد فيهم مسلم وحد فيهم مسيحي
عشان دي ركنة عربية

لحد دلوقتي مش فاهمين هو فيه ايه
طب ممكن تفهمونا بعد اذنكم ؟
لو كنت مسلم خش هنا

ولو كنت مسيحي خش هنا
مدونات ذات صلة

Labels:

Feb 27, 2008

لم يتأذي النبي ....الدانمارك " كلاكيت ثاني مرة"..ا


بالتأكيد الضجة الحادثة حول رسوم الكاريكاتور المسيئة للنبي صلي الله عليه وسلم ليست بذات الشدة التي بلغتها الأزمة في المرة الأولي
ربما لأن الموضوع لم يعد جديدا وأصبح الذي حدث من قبل متوقع حدوثه فيما بعد
لكن الواضح أن سبب نشر الرسومات هذه المرة وبشكل جماعي في أكبر الصحف الدانماركية ليس هدفها السب بل التوثيق – حسب ادعاء هذه الصحف - خاصة وأن التهديدات التي بلغت صاحب الرسومات أصبحت هي القضية الحقيقية الآن التي تشغل بال المجتمع الدانماركي الذي لم يتعود أن يواجه الرأي مهما كان ساخرا ولاذعا بالقتل والتهديد به.

يمكن قراءة الخبر هنا وهنا من أجل مزيد من المعلومات

تحدثت من قبل في القضية ذاتها عندما اشتعلت وكنت من الأقلية حينئذ ولم يعجبني ردود فعل المسلمين علي مستوى العالم ولا مقاطعة الدانمارك ويمكن العودة إلي المواضيع ذاتها لمعرفة تفصيل الرأي الذي اتخذته ووجهة نظري :

لن أقاطع المنتجات الدانماركية
http://justice4every1.blogspot.com/2006/01/blog-post_29.html

نجحت المقاطعة ..وضاعت القضية ..وتحيا الوحدة العربية
http://justice4every1.blogspot.com/2006/02/blog-post.html

لن أعاقب جون ..بما فعله باتريك
http://justice4every1.blogspot.com/2006/02/blog-post_113908420585600078.html

رسالة مفتوحة لشعب الدانمارك – فيديو –
http://justice4every1.blogspot.com/2006/02/open-letter-to-people-of-denmark-lets.html

السيئة تعم يا محبي النبي ؟
http://justice4every1.blogspot.com/2006/03/blog-post_31.html

تظاهرة سلمية من قلب ولاية امريكية احتجاجا علي الرسومات المسبئة للنبي
http://justice4every1.blogspot.com/2006/02/blog-post_20.html

وغيرها من مقالات كتبتها لتوضيح مبادئ – من وجهة نظري – هي أهم من الحدث ذاته

واليوم نعود مرة أخرى للقضية
ولكني لن اطيل حديثي عنها فلقد تحدثت من قبل والراغب في العودة إلي المواضيع سابقة الذكر والقراءة بتروي فلا بأس

اريد فقط ان اركز علي النقاط التالية واسمحوا لي - كمسلم - أن اوجه بعض اقتراحاتي وأرائي لمن قرأها من المسلمين بصفتي الشخصية البحتة والمعبرة عن ذاتي ورأيي وفهمي غير الممثل للإسلام والمسلمين ولا يعبر عن جموعهم ولا يتحدث باسمهم

1. علي المسلمين ألا يسمحوا لأنفسهم " بالتصهين " مرة أخرى وهو المبدأ الذي ينكرونه علي اليهود المتصهينين الذين يدعون انهم لأنهم تم اضطهادهم قرون عدة وجب علي العالم أن يدفع الثمن وكان الثمن هو فلسطين التي أخذوها في ظرف تاريخي معروف وفي وضع سياسي فريد حينذاك ، ولذا عليهم ألا يتحولوا إلي أشباه هؤلاء الذين حصنوا دولة إسرائيل من النقد بمساواتهم ذلك بمعاداة السامية ، حيث نجحت الحركات الموالية للصهيونية علي مستوى العالم وفي داخل كثير من الحكومات الغربية بخلق قوانين تعاقب معادي السامية وتم جعل معاداة السامية مساويا لانتقاد اسرائيل وحركة الصهيونية العالمية ذاتها وهو أمر غير عادل البتة وفيه خلط متعمد لحماية الدولة الاسرائيلية الغاشمة أحيانا من النقد ولحماية الرواية التاريخية الصهيونية المبنية علي كثير من المغالطات ولي الحقائق من النقد هي الأخرى . علي المسلمين ألا يمارسوا نفس " التصهين " وإلا فلا حق لهم في انتقاد ذات الفعل الذي يقومون به . تجد أن كثير من المسلمين يؤمنون بما يسمى بالمؤامرة العالمية علي الإسلام والمسلمين وأن المؤامرة بدأت من أيام النبي ثم يقومون برواية التاريخ رواية منتقاة وكأنها مصنوعة علي يد خياط ماهر. وهو ما يعرف بالرواية الكبري للتاريخ وهي إشكالية كبرى تمارسها بعض الأمم وعلي رأسها أمة العرب هذه التي نحيا بين جوانبها .
علي المسلميين ألا يقلدوا الصهاينة في روايتهم للتاريخ ويتحولون إلي أمثالهم وهو يهاجمونهم في وقت واحد ، فهذا دليل علي التناقض وعدم الفهم وهو لا يحل المشاكل ولا يرسخ إلا ثقافة صهيونية وللاسف إسلامية أو لها يافطة اسلامية

2. أن يفرق المسلمون بين الأشخاص والمؤسسات وبين الحكومات والقوانين ، فإن حادثة نشر الكاريكاتور المسئ في المرة الأولى كان حلها في نقد الجريدة ذاتها وليس معاقبة دولة بأكملها بالمقاطعة وذلك لأن الذي عرض الكاريكاتور هو مجلة غير مشهورة وتم منحها شهر ة عالمية بالمجان بسبب ردود أفعال " قطعان " المسلمين الذين يسهل ركوبهم بشعارات العاطفة الدينية والتي قد تكون لها أجندات سياسية خفية لا علاقة لها بكاريكاتور ولا يحزنون ، وقد قلنا من قبل أن تهييج مشاعر المسلمين بالفتاوى أصبح داءا عضالا وعلينا ان نقف في وجهه وفورا لأنه " يقطعن" المسلمين بشكل عام ويحولهم إلى عبيد فتوى لا عبيدا لله

3. ألا يسمح المسلمون لعلمائهم ولا دعاتهم بتمثليهم تمثيلا عاما في أي قضية فليس من حق أحد أن يمثل أحدا ولا أن يعبر عن رأي أحد كما يستهوي الدعاة عادة فعل هذا ، فأي قضية مهما كانت ليس لأحد علي أحد وصاية فيها وليس من حق أي إنسان أن يتحدث بالنيابة عني فأنا لم انتخبه وليس من حق أي عالم أن يسيس فتاويه ويهيج الناس وهو لا يفهم لا في السياسة ولافي دهاليزها ولا يعرف إلي أي مدى تقود الفتوى الناس وتؤثر في حياتهم بشكل مفزع. علي المسلمين ان يفهموا أن العالم أو الداعية هو انسان مثلهم ولا بابوية في الإسلام وليس من حق أي مخلوق من هؤلاء أن يتحدث إلي الغرب أو الشر ق بالنيابة عن " الأمة " وهو لا يملك حتى دفع الظلم عن نفسه

4. علي المسلمين ان يفهموا أن خير دفاع عن النبي هو اتباع سنته وحسب ، وليس بغرض الدفاع بل بغرض الاتباع ، ليس بغرض الدعاية والاعلان وتجميل الاسلام في اعين الناس بل بغرض الايمان وطاعة الله. فلا يهمني ما رأي الناس في النبي بل يهمني هل أنا اناقض سنته بأفعالي أم لا ؟ وكثير من دعاة الغبرة وعلماء الهم على القلب الذين نراهم علي شاشات التلفاز وفي المساجد الكبيرة لا يتبعون سنة رسول الله في بعض مناحي حياتهم الشخصية، وقد تكون أحيانا مليئة بالمظالم منفصمة تماما عما يدعون الناس له . رسول الله لا يتأذي من سبه بل يأتي يوم القيامة حزينا لأن المسلمين لم يتبعوا سنته وهذا هو مربط الفرس لمن كان له قلب وعقل ويفهم

5. أن يفهم المسلمون الواقع بأنفسهم ويتعرفوا علي الحقائق بدون اللجوء الي وسائل التهييج العامة من رسائل الاس ام اس والايميلات العشوائية التي اكتشفنا بالتجربة ان كثيرا ما تكون كاذبة وملفقة ومبالغ فيها ومدسوس فيها حق وباطل معا

6. أن يعرف المسلمون أنهم بشر مثل البشر ولا عصمة لهم ولا ميزة فوق الناس ، وأنهم كما ينتقدون سائر الامم علي سائر الامم ان تنتقدهم بقسوة أو بلين ، فخلاصة الموضوع هو الدخول في حوار لا عراك، وتفاهم لا تراجم .

7 . أن يفهم المسلمون ان حكومات دولهم كثيرا ما تمتطي الدين لأغراض سياسية ولتجميل ما تبقي لهم من ماء وجه ولأن اتباع الدين اتباعا حقيقيا يكون بدفع الظلم ورد الحقوق إلي أهلها وإقامة الخلافة في الأرض بمعناها الشامل البنائي الإعماري وهو الشئ الوحيد الذي لا يفعلونه ، فكثيرا ما تمتطي هذه الحكومات مثل هذه الازمات ليبدون انهم يحبون الله ورسوله . ومن احب الله ورسوله يقوم بحق الناس ولا يظلم وهو المقياس الحقيقي للحب وغير هذا تضييع للوقت واستخفاف بالعقول

8 . أن يفهم المسلمون أن ثقافات العالم الآن خرجت عن حدود الاحتواء ولا معنى للفلترة والتنقيح والمنع والترويع، بل إنها الحجة بالحجة والفعل يثبت ذلك أو يخالفه ولن يعود العالم إلي الوراء بعد اليوم وعليهم أن يستخدموا أساليب الاتصالات الحديثة في خدمة التواصل لا التنصل والعزلة والمقاطعة.

9 . أن يفهم المسلمون أنهم – لو صدقوا – لاعتبروا سب النبي الذي أساء لهم مثل قولهم أن بوذا صنم وأتباعه أغبياء وأن هذا أيضا مسيئ للآخرين، وقولهم أن بولس - الذي يؤمن المسيحيون أنه نبي مرسل – أفاق وكذاب وأن هذا يسئ للمسيحيين، فمن أراد أن يحل المشكلة من الجذور فعليه أن يفعل ما يطالب الناس به أولا . من أراد أن يرفع مستوى الحوار فعليه أن يبدأ بهذا فورا من جانبه وبدون تأخير وتأكدوا أنه في النهاية لا يصح إلا الصحيح.


ومرة أخيرة إن سب النبي يؤذيني بالفعل ولقد تعرضت لهذا في وجهي وأنا في الولايات المتحدة عدة مرات وكاد دمي ان يغلي من قمة رأسي بسبب الاساءة التي شعرت به ، لكن الوقت علمني أشياء لم اكن اعرفها من قبل

وكان مما تعلمته هو انني كنت جزءا من المشكلة واتهم الباقين بأنهم هم المشكلة
فلما افقت من هذا الوهم
عرفت أن الله بحق لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

وعرفت أن موبيلا مصنوعا في الصين وصل لي بسعر زهيد ، مصنوعا علي أشلاء الاطفال الذين يتم حبسهم في مصانع الاستعباد لاكثر من 13 ساعة بدون راحة وبأجر زهيد جدا حتي يصل إلي في يدي بسعر معقول ثم استخدم هذا الموبيل لتبادل رسائل الاس ام اس لنصرة النبي
هو نوع من الانفصام الذي لا استطيع ان اعيشه بعد اليوم
ولذا
قررت أن اعيد النظر في حياتي كلها
وللأبد
وأقول مرة اخرى
ان نبي الله لم يتأذي
ولن يتأذي

فإن كنت علي منبر تدعو لمقاطعة الدانمارك اليوم وفي بيتك مظلمة وحق مهدر وفي شارعك مظلوم وفي بلدك مذبوح باليأس مهضوم الحق ...اترك المنبر وانزل ارنا سنة النبي في رد الحقوق ....وأعدك ان نبي الله سيكون أكثر سعادة من رسائل الاس ام اس والايميلات التي ترسلها الان

وخير طريقة للدفاع عن النبي – الذي لم يطلب منك ذلك أصلا – هو أن تتبع سنته في العظائم قبل الصغائر وفي الحقوق قبل الشعائر، فإن الله قد يغفر لك صلاة قصرت فيها أو صياما أفسدته ولكنه لا يغفر ظلمك لغيرك ولا سلبك حقه ولا تكديرك لعيشه ولا حرمانه مما أوجبه الله له.


Labels:

Feb 24, 2008

عندما تكون ...شفافا


عندما تكون ....شفافا

لأ أقصد شفافية " الإخلاص" التي يعنيها الناس عادة بكلمة شفاف حين يصفون شخصا ما بأنه إنسان شفاف ويعنون بهذا أنه حساس أو مخلص أو نقي أو طيب .

بل أعني شفافية " الاختفاء" وهو أن تكون مثل الورق الشفاف يرى الناس من خلالك ولا يرونك، يمرون من خلالك ولا يشعرون بك، عندما تكون مثل لوح الزجاج فتصبح فقط واسطة بين الرائي وبين الأشياء القابعة خلف النافذة الزجاجية .
عندما تكون بكل ما تكونه الآن وما كنته يوما وما يمكن أن تكونه يوما ما في المستقبل، عندما يتحول كل هذا إلي قطع شفافة تكون معا لوحا شفافا كبيرا يرى الناس من خلاله ولا يرون فيه شيئا.

عندما تكون بلا لون حتى وأنت الرسام الماهر وخالق الألوان البارع .
عندما تكون أنت الوهم الوحيد حتى وأنت تحاول كتابة الحقائق ، تصيب وتخطأ
عندما تكون أنت المشكلة الوحيدة، حتى ولو كنت ربما تملك الحل الوحيد
عندما تكون أنت العقبة الكئود، حتى وأنت تحاول تمهيد الطريق
عندما تكون أنت المأزق ونقطة الخلاف، حتى وأنت في خضم فك اشتباك هنا وفض خلاف هناك
عندما ترى حلمك يضيع من بين يديك، حتى وأنت تبتسم في وجه أحدهم يئس من تحقيق حلمه وللتو جعلت له حلمه حقيقة
عندما يطؤك الذين يهمهم أمرك، ولقد كنت منذ لحظة تلقي بنفسك في وسط الطريق لتتلقي عنهم ضربة سيارة مندفعة
عندما تكون....ِشفافا
لا يراك الناس ويرون كل شئ من خلالك

عندما تكون ....شفافا

Labels:

Feb 21, 2008

حالة حب

Pic's Credit
حالة حب

تولدت مع كثير من الناس في الشهور الأخيرة
وقفوا معي وٍساندوني وأيدوني وأسدوا لي النصائح من رجال ونساء
ولم يتململوا من حزني الذي طال ولم يمنوا علي بعونهم
وأغدقوا علي من الحكمة والوقت والمحبة ما لا يقدر بثمن
لم يتركوني حين تركني الناس ولم يخذلوني حين خذلني الناس ولم يتهموني حين اتهمني الناس ولم يصموني حين وصمني الناس ولم ينمطوني حين نمطني الناس

أحبوني بلا مقابل فليس لدي الكثير لأعطيهم ولا عندي شئ لأكافئهم به غير دعائي لهم ب " جزاكم الله خيرا "
فأسأل الله أن يجزل لهم العطاء أضعافا مضاعفة وأن يخرجهم من همومهم ويحل مشاكلهم كما حاولوا معي كثيرا وساعدوني في أحلك لحظات الحياة

أحبهم جميعا
وهم يعرفون أنفسهم
فكل من يقرأ هذه التدوينة منهم سيعرف أنه منهم

فهذه حالة حب تولدت بيني وبينهم
وحالة حب أخرى في علم الغيب تسير إلى ما لايعلم منتهاه إلا الله
فادعو لي بتمام الغاية وقضاء الحاجة وتيسير العسير وفك الكرب ورفع الهم وغلبة الحكمة وتوسيع الصدر وتوسعة الرزق وثبات الإيمان
وادعو لي بهذه الدعوة
( اللهم ضع في قلوب الذين آذوني حبي وقبولي وحولهم من " عدو " إلى " ولي حميم " ، اللهم ما سألتك إلا حقا أوجبته أو طاعة استحببتها أو أمرا أمرت به، رباه إني سعيت إلي ما يرضيك فوجدت من الناس ما لا يرضيني، فلا خزائنك فرغت، ولا بحار رزقك نضبت، ولا يعجزك شئ، فدبر لي إني لا أحسن التدبير)

أحبكم في الله

Labels:

Feb 10, 2008

الكرة المصرية ...

الصورة من الجزيرة
أن النجاح له عظيم الأثر في زرع حب الحياة في قلوب الناس وهو شئ يسمح لهم بالتغير إلي الأفضل، فالخسائر المتتالية والاحباطات المتتابعة تخلق شعورا انتحاريا يكرس الفشل ويقتل الامل ولا يشجع علي العمل أو الاتقان


إن ما تبقي لمصر أحيانا من فرحة ربما يكمن في انتصار كروي حيث أنها لا تفرح تقريبا بسبب أي شئ آخر


وإن ما تبقي للمصريين من مصريتهم وارتباطهم بوطنهم ربما هذا النصر الكروي الذي شاهدناه جميعا ونري الاحتفالات به في كل شوارع مصر


مصر تريد أن تفرح وتريد أن ترى احلام الناس متحققة او قابلة للتحقق


أن نصرا كرويا يخلق حالة وطنية ولو وقتيه هو دليل علي أن النجاح في حياة الانسان له معنى تغيير الامزجة والاذواق والرؤى

أن أناسا لم ينجحوا في شئ لفترة طويلة تفسد اذواقهم وتعطن فطرهم السوية


مبروك للفريق المصري علي اللعب المتقن والأداء البارع

وأتمنى ان تكون بلدي مصر ناجحة - ليس فقط فوق البساط الأخضر في الملعب - ولكن علي كل بقعة من بقاعها الفسيحة
وأسأل الله أن يجعل لكل صاحب حلم رشيد يومه في أن يراه متحققا
فإن مع العسر يسرا ...إن مع العسر يسرا
قولوا آمين


Feb 8, 2008

تاج أحمد الصباغ الذي لم يمرر لي

هذا واحد من أكثر التاجات جدية في طبيعة أسئلتها ولذلك قررت المشاركة فيه بدون أن يمرره لي أحد ولأن لي في كل سؤال رأي سواء صادفت الصواب أو خالفته فيه والتاج الأصلي يبدو أنه من عند أحمد الصباغ



هل توافق على حذف خانة الديانة من البطاقة الشخصية ؟

هذا السؤال لا يصلح فيه إجابة بنعم أم لا للأسف وهو من الأسئلة التي يتم طرحها بشكل كبير في الأونة الأخيرة لمعرفة فيما إذا كان ازالة خانة الديانة يمكن ان يساعد علي تقليل التمييزضد الاقليات أو التمييز ضد الاخرين الذين يخالفون دينهم دين الاغلبية او تمييز بعض الاقليات ضد المنتمين لدين الاغلبية في بعض المواقف
لكن دعوني اجيب بمثال
في الولايات المتحدة الامريكية عندما تكتب السي في الخاصة بك وتقوم بملء طلب توظيف في شركة ما فإنه من غير المعتاد أن تكتب دينك أو عرقك وجنسيتك الاصلية أو جنسك أو سنك أو لون بشرتك أو وضعك الاجتماعي أو وضعك التجنيدي علي السي في او ما يسمونها بالريزومية
Resume
في الحقيقة كان لهذا أثر علي طريقة تفكيري ، لان تقليل التوصيف بخصوصيات الشخص يتيح للاخر التعرف عليك من خلال امكانياتك وكفاءتك بدون الحكم المبدئي عليك ومن ثم محاولة اقصاءك قبل أن تتاح لك فرصة المحاولة الشريفة
المهم المعلومات المطلوب كتابتها هي المعلومات التي تسهل التعرف عليك حين المشاكل او تقوم بتوفير الرعاية المناسبة لك حين الازمات
في مصر هناك خصوصية دينية يعتمد عليها خصوصية اجتماعية
مثل مسائل الزواج والطلاق والارث مثلا
وهناك مسائل اخري لا علاقة لها بالدين ولا ينبغي لاحد ان يسأل عنها مثل التوظيف والاعمال والمشاركة المدنية والسياسية ومسائل اخري حياتية يومية لا علاقة لها بدين الشخص
المسالة ليست فقط في الدين بصراحة بل في أكثر من شئ آخر
يعني انا لا احب ان يكون على بطاقتي توصيف لوضعي الاجتماعي ولا وظيفتي مثلا
اريد فقط مواصفات مثل اسم وسن وجنس وطول ووزن ولون عين وشعر
للتعرف علي مثلا من رخصة القيادة
لان رخصة قيادتي يمكن ان تكون هوية شخصية ايضا
فهي تصف السائق بما يتيح للشرطي حفظ الامن واما ذكري لديني ووضعي الاجتماعي ووظيفتي مثلا فلا علاقة له بذلك
يبقي الاجابة مش بسيطة ابدا
والحل عندي له عدة اقتراحات وقبل ان اسردها - من وجهة نظري - يجب ان اضع بعض الامور التي اريد التنبيه اليها ومنها :

أن الاصل في الأشياء هو رد الحقوق ، وأن التمييز يتم علي أساس الكفاءة والمهارة والمعرفة ، والتمييزعلي اساس غير ذلك هو ظلم لمن هم في الاغلبية والاقلية علي حد سواء
أن مسائل الزواج والطلاق وغيرها من مسائل دينية حتي ولو كانت في اطارات مدنية سواء لدي المسلمين او المسيحيين أو غيرهم ، يجب ان يتم تنظيم هذه العلاقات بشكل يسمح برد الحقوق والحفاظ علي الخصوصيات الدينية

الحل لدي هو الاتي
عمل بطاقة مدنية
وبطاقة اخري للاحوال الشخصية مثل بطاقة التموين مثلا او البطاقة الانتخابية
فالمدنية وهي البطاقة الرئيسية التي يجب أن تكون مع الجميع في أي وقت ، يتم ازالة كل ما فيها من امور تشجع الاخرين علي التمييز ضد او مع
و بطاقة الاحوال الشخصية هي التي يتم طلبها في مسائل الزواج وخلافه

فعندما اريد الذهاب الي التقدم إلي وظيفة مثلا او من أجل الادلاء بصوتي في الانتخابات أو تأسيس جمعية أو العلاج أو أو أو ...........اظهر بطاقتي المدنية
وعندما اريد ان اذهب الي المأذون مثلا أو في مشاكل الميراث اظهر بطاقتي الاخرى وهكذا

وفي حالة تغيير الديانة باعتبارها مسألة حساسة لدي الكثيرين فهذه يتم التعامل معها في بطاقة الحالة الشخصية بحيث لو حدث ارتباك ومشاكل قانوينة حولها يظل الشخص قادرا علي ان يعيش في بلده يذهب لعمله ويقوم بحياته اليومية ويسافر ويعود وهكذا
وقد يكون هذا حلا تدريجيا لمشكلة كبيرة ولا ادري ان كانت يمكن ان تؤدي الي ازالة كل الخانات مش بس الدين بل الوضع الاجتماعي وغيره كذلك في يوم من الأيام

وهذا ما توصلت اليه حتى الان ولكنه راي قابل للتتغير وهو مجرد اقتراح والله أعلم

. ما رأيك فى المثليين ؟ هل هى حرية شخصية ؟ هل توافق على الإعتراف بالمثليين ؟ هل لديك أصدقاء من المثليين ؟

المثليون هم بنو وبنات أدم ولا اعتقد أنهم اختاروا وضعا شاذا من الرغبة الجنسية أو العاطفية بأيديهم بل وجدوا انفسهم فيه لاسباب كثيرة بعضها خلافي وبعضها متفق عليه
نعم هي حرية شخصية - بغض النظر عن موافقتي لها او رفضي لها ، أنا أصف الفعل بشكله المجرد - طالما ظلت خلف جدران البيت مع التنبيه على ان المثلي لا يعني انه يمارس الجنس بل المثلي هو من يشعربميول عاطفية او جنسية او كلاهما تجاه شخص من جنسه وهو امر وارد حصوله مع اي شخص بالمناسبة
من الاحصاءات التي اطلعت عليها ويجب ان اتيكم بمصادرها فور ان احصل عليها..ان واحد بالمائة فقط من الناس من يميلون بالكلية للجنس المثيل يعني فيه 1 بالمائة فقط من الناس من يمكن تسميتهم مثليين بالمعني الكامل بينما هناك واحد بالمائة فقط من الناس من لم يأته اي خواطر مثلية ولا حتى احلام طوال حياته
وما بين هذا وذاك نجد كثير من " الغيريين " من مارسوا الجنس المثلي مثلا وهو موجود في السجون والمدن الجامعية والمجتمعات المغلقة جدا مثل بعض دول الخليح والمدارس الداخلية والجيش والاماكن التي ينقطع فيها الوصول للجنس الاخر فترة طويلة وهؤلاء اما مارسوا الجنس المثلي او جاءتهم عواطف مثلية او حتي فكروا فيها بخواطر
وغالبا ما ينصرف هؤلاء عن اي ممارسة مثلية او مثلية عاطفية فور ان يتاح لهم الوصول للجنس الاخرويعودون مرة أخري إلي الأصل
ولذا المثليون الذي اتحدث عنهم هم الواحد بالمائة الذي لا يستطيع ان يحب او يمارس الجنس الا مع شخص من جنسه
ولقد كتبت في هذا الموضوع بكلياته وتفاصيله من قبل بدقة اكبر

لي اصدقاء من المثليين واعرفهم واكثرهم ليسوا عربا وكانوا يشتركون معي في اعمال حقوق وخلافه وهي اعمال حقوق انا وهم نتفق عليها وكان معظم هذه الأعمال في الولايات المتحدة الأمريكية
لا اعترف بحق المثلي في الزواج من شخص من جنسه وكل ما يترتب عليه من حقوق حضانة وتربية اطفال
المسألة عندي محسومة من المرجعية الدينية حسما لا رجعة فيه ومن المنطق العقلي لا مجال لمناقشته علي الاطلاق
مع العلم اني لا اميز ضد المثلي فهو انسان له الف حق وحق وكل حقوقه عندي محفوظة الا حق الهوية الجنسية والمطالبة بالمساواة بالغيريين في ذلك فيما يتعلق بزواج أو ما شابه

لا اشمت في المثليين فانا اعرف ان اكثرهم يتعذب احيانا بما هو فيه ولا يمكن ان اكون ظل الله في الارض احكم علي الناس ولا اوزعهم علي الجنة والنار فهذا ليس شأني
وقد تكون مثليا ويرضي الله عنك لكونك لم تظلم احدا
وقد تكون غيريا يصليك الله سعيرا بما صنعت في الناس من الظلم
فالامر لله وهو شأنه
وادعو كل مثلي لمحاولة التعافي مما هو فيه وأن يحاول ما استطاع وهناك طرق معينة تربوية وعلمية لذلك فان لم يقدر فليكتم وان مارس جنسا مثليا فليغلق بابه عليه ولا يفضح نفسه والامر لله ان شاء عاقبه وان شاء عفى عنه
وهو في هذا يستوي مع الغيري الذي يمارس فاحشة الزنا فعليه ستر نفسه ولا يتباهى حتى يقلع ويتوب الله عليه وهو التواب الرحيم

هل تعتقد بوجود إضطهاد للمسيحين فى مصر ؟

نعم وهو يظهر في دوائر بشكل اوضح من دوائر اخري وقد يختلف الناس في كلمة اضطهاد .....واقول ضعوا اي مصطلح شئتم فالاصل هو المضمون وليس اللفظة
اي حرمان من حق مبني علي التمييز من اصل ديني فهو ظلم بواح ولا قبول له عندي علي الاطلاق سواء اكان ظلما مقننا بتشاريع او ظلما عرفيا وعاداتيا يمارسه الناس بوعي وبغير وعي
هذه الاجابة لا تعفي بعض المسيحيين من المسئولية كذلك في امور اخري لكن السؤال كان محددا واجابته محددة ايضا
والاضطهاد انواع عدة وفي ذلك اكتب تدوينة قريبا ان شاء الله

من هو الشخص الذى تختارة لرئاسة مصر ؟ إذا قمت بتأسيس حزب سياسى .. من هم الأشخاص الذين ستقوم بضمهم فى الحزب ليشاركوك فى حكم مصر حال فوزك فى الإنتخابات ؟ هل توافق على مشاركة كل من : الإخوان المسلمين - الأقباط فى الحكم ؟

أتمنى ان يكون هناك الصادق الأمين الكفؤ فإن لم يكم فسأختار الذي ضرره اقل ما يمكن ونفعه اكثر ما يمكن وهو الذي يرد الحقوق ويقلل المظالم وييسر للناس معايشهم ويعيد فيهم الامل ويتصف بشئ من النزاهة والكفاءة
لو كونت حزبا سأضم العقلاء والحكماء واصحاب البال الطويل وغير المنفصمين اخلاقيا ولا مبادئيا

مساواة الاخوان بالاقباط هي مساواة باطلة في الحقيقة

الاخوان جماعة سياسية اختارت النضال السياسي من مرجعية دينية ، ودينهم هو دين الأغلبية في مصر
الاقباط - مع انها كلما غير دقيقة للتعبير عن المسيحيين - هم مصريون مواطنون وليسوا حزبا سياسيا واحدا ، وهؤلاء فئات متعددة ...
إذا أردت مساواة الاخوان المسلمون بشئ ما علي الطرف المسيحي فليكن اذن جماعة الاخوان المسيحيين إن وجدت وهنا تكون المساواة عادلة

للكل الحق في المشاركة بالطبع

فى رأيك الشخصى .. ما هى أفضل مدونة على بلوجر قمت بزيارتها ؟

ليس هناك افضل مدونة هناك تدوينات رائعة واخرى عادية
التدوينة في حد ذاتها هي الاهم

للذكور فقط : أيهما تفضل كزوجة .. امرأة عاملة ، أم ربة منزل ؟
العاملة عندي افضل لاسباب كثيرة اكتشفتها بالخبرة في زمننا هذا
وقد يعترض علي البعض ولكن المسالة مسالة فهم يخصني انا شخصيا ولا اعتبره مقياسا عاما يصلح لكل شخص
في النهاية من حق المرأة العمل
ومن حقها النمو فيه والجد والحصاد مثلها مثل الرجل
ومن حقها تركه او البقاء فيه بدون ضغط من الرجل ويستوي الرجل معها في ذلك
واللي مش عاجبه مراته تشتغل بدل ما يجبرها علي ترك العمل يروح يتجوز واحدة مبتشتغلش او معندهاش مانع من الاول خالص..اللي مش عاجبه شئ معين في العلاقة ومش عارف يتعايش معاه بعد التفاوض والتنازل والنقاش ومعرفة المصالح والمفاسد وكل ده ولسة مجبشي نتيجة ينهي العلاقة افضل له

في الحقيقة ليس من العدل أن تتساوي المرأة مع الرجل في مراحل التعليم كلها وتستثمر 20 سنة تقريبا في كد وكدح بل وقد تتفوق علي الرجل أحيانا ثم اطالبها بالجلوس في المنزل، هذا ليس عدلا علي الإطلاق وهو من باب اهدار القدرات والثروات البشرية واعتبار أن الرجل هو الذي له الحق النهائي في تحديد من يعمل ومن لا يعمل هذا ليس عدلا هو الآخر..والمسألة مسألة مشاركة وفقط وليست قهرا من وجهة نظري


وفي هذا الموضوع ساكتب بوست هاما اشرح فيه وجهة النظر هذه ان شاء الله

للإناث فقط : هل توافقين على الزواج من رجل مطلق
السؤال ده غلط..ينفع يتسئل في أمريكا مثلا بس مش في مصر
السؤال الصح : لو انت اب أو ام ترضي لبنتك تتجوز من مطلق؟
ليه بقي؟
عشان الست مبتختارشي زي الراجل كدة براحتها وفي هذا كتبت بوست سابق
http://justice4every1.blogspot.com/2008/02/blog-post_02.html

يوم ما نعطي المرأة الحق في الاختيار كاملا يمكن ان يكون السؤال اعلاه مناسبا والله اعلم
لو كان السؤال لي أنا : هل توافق علي الزواج من امرأة مطلقة ؟

والاجابة نعم بالطبع ولقد فعلت هذا من قبل فقد كنت متزوجا من مطلقة ولم يسبق لي الزواج من قبل ولكنه لم ينجح وحصل فراق بالمعروف كما بدأ بالمعروف
عندما أبحث عن فتاة ابحث عن انسانة لها مبادئ وطباع واخلاق وفهم وهل بيني وبينها حب وقبول أما لا ، اما اليافطات فهي تهم الجهلاء فقط من مدعي الدين المنفصمين عنه عمليا، وعباد العادات والتقاليد وأرباب المظاهر الاجتماعية وهؤلاء يمارسون ظلما اجتماعيا تحدثت فيه من قبل وهم جزء من المشكلة
ومن سألني من قدوتك ؟ أقول لهم قدوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم واقرءوا سيرته جيدا.

اذا تزوجت وأنجبت ولدين وبنتين .. أى الأسماء تحب أن تسمى ؟

اريد ان يكون لي ابنة بس الأول ان شاء الله ثم فليكن ما يكون ..فهذا حلم حياتي
وأما الاسم فاتركه للاتفاق مع صاحبة الشأن وهناك اسم في بالي لا أطلع أحدا عليه حتى يأذن الله

هل تعتقد أن توريث الحكم فى مصر . . سيتم فعلا أم لا ؟

نعم سيتم كما يتم في كل مكان في مصربغض النظر عن الطريقة : زي الشرطة والجيش والقضاء والطب والهندسة والفن وكل الحرف في مصر
مصر كلها بتورث لبعض ، لانها ثقافة وليست مجرد اجراء

فى رأيك الشخصى : ماهو أفضل إنجاز للحكومة ؟ وما هو أسوأ عمل قامت به ؟
مترو الأنفاق وبعض أعمال البنية التحتية ومشاريع المدن الجديدة

بيع المصانع لمن هب ودب وتدمير القدرات الصناعية وخصخصتها بشكل لا يأتي بفائدة واهدار حقوق العاملين وانتشار الفساد المالي والاداري في كل قطاعات الدولة

ثم لمن تمرر هذا التاج ؟
لست ممن يمررون التاجات فاعذروني ..جزاكم الله خيرا
ملحوظة اخيرة : انا لا احب تمرير التاجات
يعني محدش يتعود علي كدة
:))

Labels:

Feb 2, 2008

مؤسسة الزواج المصرية الفاشلة : اقرا يا بابا اقري يا ماما

مؤسسة الزواج المصرية ...الفاشلة
ربع مليون حالة طلا ق في مصر سنويا
موضوع يجب أن يقرأه كل ولي أمر وكل مقبل علي الزواج أو باحث عنه

مقدمة لا بد منها

شكوى شكوى شكوى........
زوجي عنيف وطويل اليد
زوجتي ثرثارة وكثيرة الانفاق
زوجي لا يعبر عن حبه لي
زوجتي مهملة في نفسها
زوجي مشغول عني بعمله
زوجتي تنافسني وتنسى من هو الرجل في المنزل
زوجي لا يدعوني لطعام العشاء في الخارج ولا يهتم بي
زوجتي عنيدة ولا تسمع الكلام
زوجي بخيل ولا ينفق إلا بطلوع الروح
زوجتي لا تذكر الفضل ولا تشكر الجميل
زوجي زوجتي زوجي زوجتي زوجي زوجتي..............الخ

ربع مليون حالة طلاق في مصر سنويا: يا ترى كيف تزوج هؤلاء في الأساس ؟؟

معدلات الطلاق في ارتفاع غير مسبوق ولا أظنها كانت منخفضة من قبل لكون الزواجات المصرية كانت أكثر سعادة وموافقة، بل لأن القانون أصبح أكثر واقعية في تطبيق الطلاق، ولكون النساء أصبحن أعلى صوتا في المطالبة به خاصة بعد تطبيق قانون الخلع – والذي بالمناسبة اعتبره شيئا جيدا وحقا من الله للنساء - وفي هذا أنا أخالف الكثير من الدعاة والفقهاء الذين اعتبروا إضافة هذه المادة في قانون الأحوال الشخصية تدميرا للأسرة ، وأنا أعتبره تمكينا للمرأة وحقها المشروع من الله وحماية لها ولمستقبلها ورفع الظلم عنها، ولا ينبغي التحجج بأن الخلع يمكن أن يسئ استخدامه بعض النساء، فلقد أساء الرجال استخدام الطلاق لقرون ولم يطالب أحد بحرمان الرجل من حقه في الطلاق، ولهذا الموضوع تدوينة أخرى بإذن الله.

دعونا نرى هذه الأرقام ولنقف عندها لحظة ولنتأمل :
مصر الأولي في معدلات الطلاق علي مستوي العالم العربي تليها الأردن ثم السعودية حسب موقع لها أون لاين

بينما تصف جريدة المصريون أن
معدلات طلاق المصريين أصبحت " مخيفة " علي حد قول الجريدة حيث نشر في عددها الصادر في نوفمبر من عام 2007 أن المركز القومي للبحوث الاجتماعية نشر دراسة مفادها أن معدلات الطلاق في مصر بلغت أرقاما مخيفة : 262 ألف حالة سنويا علما بأن 42 بالمائة من حالات الطلاق في مصر تتم ما بين السنة الأولي والرابعة في الزواج أي بين حديثي الزواج

بينما يذكر موقع أسرتي أن هناك حالة طلاق كل ست دقائق في مصر
ففي مقالها الذي نشر في يناير الماضي لعام 2008 ذكرت الموقع أن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في مصر أصدر دراسة مفادها ان حالات الطلاق السنوية تتعدي الثمانية والثمانين ألفا سنويا

ويؤكد موقع إذاعة الجمهورية الإسلامية في إيران نفس الأرقام فيقول أن
حالات الطلاق المسجلة في كذا بلغت 88 ألف حالة

ويذكر موقع آسية أن
عدد حالات الطلاق في مصر تعدي الربع مليون حالة في العام الماضي وذلك نقلا عن جمعية المأذونين الشرعيين في مصر


كيف تزوج أبي وأبيك وأمي وأمك ؟

المؤسسة الزواجية المصرية تسير من فشل إلي " أكثر فشلا " والبركة فينا نحن جميعا ولعاداتنا وتقاليدنا وقهرنا لأنفسنا وللناس ولازدواجيتنا وحبنا للتجمل وخوفنا من كلام الناس وثقافة الذكورية المتضخمة والتدين المغشوش والزيف القابع في كثير من النفوس.

مؤسسة الزواج فاشلة لأن التربية الأسرية فاشلة في الأصل وهي في حد ذاتها منتج ثقافي، فكيف تنتج زواجات سعيدة من بيوت فاشلة " ملصمة " كل ما يحميها " العشرة" و " العيال " وقد فقدت أي معني للزواج من الشهور أو السنين الأولى له؟
بربكم قولوا لي ..في جيل أبائنا وأمهاتنا الذين هم الآن في سن الخمسين أو الستين وما بعدها ..كيف تربوا ومن رباهم ؟
كم من رجل من جيل أبائنا يعبر عن حبه لزوجته بالكلمة واللمس والنظرة والهدية والتقدير والدعم ؟
كم من امرأة من جيل أمهاتنا لا تفكر إلا في استقرار بيتها من دخل ومال ومستقبل العيال علي حساب أي قيمة أخرى، حتى علي حساب نفسها هي ؟
كم من رجل يفخر بأن زوجته متعلمة وأنها مربية وطيبة وكم من رجل يعين زوجته علي أن تكون شيئا ما في المستقبل وليس فقط زوجة وتخدمه وتخدم العيال ؟
كم من امرأة تبحث عن رجل تحبه ويحبها لا خشية أن يفوتها قطار الزواج أو لأن أهلها لهم رأي ما أو لأن مثيلاتها يؤثرون عليها ؟

المشكلة في مؤسسة الزواج في مصر

أن الرجال لا يتزوجون النساء وأن بني أدم لا يتزوجون بنات آدم

بل يتزوج " الأشياء" " الأشياء" ، و" الأسرة" تتزوج "الأسرة"، و"الألقاب والأوضاع والحالات الاجتماعية والشهادات الجامعية " يتزوجون "الألقاب والأوضاع والحالات الاجتماعية والشهادات الجامعية "

والعادات والتقاليد تنكح بعضها بعضا ...نعم...تنكح ..بعضها ..بعضا
لأن الذي يتزوج هو كلام الناس ومجالس الغيبة والنميمة وقرارات الأب والأم واسم الأسرة ولقبها
لأن الذي يتزوج هو الوضع المادي والحالة الاجتماعية و الشهادة الجامعية والحي الذي تسكن فيه والمقارنات بين فلان وفلانة وعلان وعلانة

هكذا تزوج أهلنا وهم من كرسوا هذه الثقافة التي ورثوها كابرا عن كابر وهم الذين رسخوا هذه المعني ..وبالمناسبة ..هم من يتنازلون عنها – في كثير من الأحوال - لأول عريس جيبه ملئان حتى لو كان حثالة من حثالات البشر

قد يخرج من هذه الدائرة بعض الناس لكنهم بطبيعة الحال لا يظهرون في خضم تراث فيه ما فيه من نكس للفطرة وسحق للأدمية

ماذا يعني "التدين" الذي يبحث عنه كل راغبي الزواج ؟

أتذكرون هذه النصوص والأحاديث التي يولع الناس بالحديث عنها وترديدها من أجل الاستهلاك المحلي؟
" إذا جاءكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير"
" تنكح المرأة لأربع ، لمالها وجمالها وحسبها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك "
" كان رسول الله يزوج الرجل بخاتم من حديد "

أتذكرون هذا الخيال العلمي ؟
لست أسخر بوصفي له بالخيال علمي أو سموه "ساينس فيكشن" ، بل سميته هكذا لأنه يكاد لا يطبقه أحد ولا يبحث عنه أحد، هو فقط للاستهلاك المحلي
ولو طبقه بعض الناس تجدونه يطبقونه بشكله القشري والسطحي

دعوني أحاول معكم تفسير نصين من هذين النصوص
أنا سأفسر النص الأول باعتباري "رجل " ويخصه الحديث الأول وأترك الحديث الثاني لأي فتاة تريد أن تفسره كما تفهمه، ولن أفسره من هوى نفسي بل مما أفهمه من حكمة النصوص والفطرة السوية

فأما النص الأول الذي فيه " ترضون دينه وأمانته " وفي رواية " وخلقه ". ما معنى " الدين " و " الخلق " و " الأمانة "
يا ترى من هو هذا الرجل الأمين المتدين الخلوق ؟

- يحب زوجته ويودها
- يكرمها ويعينها في المنزل في كل صغيرة وكبيرة
- لا يهينها بلفظ ولا لمز ولا غمز
- يعتذر لها حتى وهو يشعر أنه لم يخطأ في الخلافات أو النقاشات
- يغار عليها غيرة لا تشكك فيها ولا يطالبها بما لا يفعل هو
- يساعدها في تعليمها ويشجعها ويستثمر فيها لأنه ستكون أما لأولاده ولأنها مثله تماما تستحق أن تشعر بذاتها ويكون لها كيانها المستقل
- يحترم عملها ووظيفتها ويعتبر أن ذلك ليس فضلا منه ولا منا بل لأنه من حقها أن تكون كما تكون أنت ولأن عملها مهم لها وجزء من شخصيتها وقدرها كما أن عملك جزء من شخصيتك وقدرك
- يكرم أصدقاءها ويحترمهم ويرفعهم إكراما لها وحبا لها
- ينفق عليها بلا من ولا فضل ولا يشعرها بأنه صاحب فضل ولا يضيق عليها النفقة
- يشعرها بحبه بكل وسيلة من لفظ وإشارة ولمس في البيت وخارجه ومع الناس وحينما ينفردان بعيدا عن الأعين
- يمارس العلاقة الجنسية بحب ويصبر عليها ويعطيها الفرصة لقضاء وطرها ويسبق ذلك بمداعبة ولا يطالبها بعلاقة وهي مريضة أو متعبة أو متضايقة أو حزينة ولا يفرض عليها نفسه
- لا يهددها بين الحين والآخر بحقه عليها وغضب الله عليها إن عصته بل يحرص أن يأخذ حقه بإعطائها حقوقها قبل أن يطالب بحقوقه
- لا يفشي سرها، ويكتم عن الناس عيوبها ويذكر محاسنها ويفخر بها في كل مكان
- يقوم مقام أهلها فهو أبوها وأخوها وصاحبها وعشيقها وحبيبها وشريكها وهو زوجها
- يكرم أهلها حتى لو أهانوه ويصلهم حتي لو قطعوه ولا يمنعها عنهم
- يبحث عما يحزنها ويقوم بتجنبه حتى ولو لم تشتكي ويبحث عن أسباب سعادتها حتى ولو لم تطلب
- يشركها في كل شئ من قرارات المنزل أو الحياة ويستشيرها ولا يجبرها علي رأيه ولا يعيرها لو اختارت يوما فأساءت الاختيار
- أن يحافظ معها علي شباب العلاقة الزوجية فيبحث عن كل ما يحيي العلاقة ويحسنها ويجددها
- أن يكون طفلا حينما تريد أن تكون أما وأن يكون أبا حينما تريد أن تكون ابنة وأن يكون أخا حينما تريد أن تكون أختا ويكون عشيقا حينما تريد أن تكون عشيقة
- يخدمها في صحتها ومرضها ولا يطالبها بالطهي فهذا ليس واجبا عليها وينظف معها المنزل بل يبادر هو حتى لو قصرت ويعتبر أنهما متساويان في أشغال البيت كلها لا استثناء في ذلك
- أن يشعرها بقيمة نفسها وجمالها ويصبر علي أذاها ومزاجها الذي قد يتقلب أحيانا
- ألا يضربها أبدا ولو تهديدا وتلويحا ولا يشتمها ولا يهددها ولو غضب منها قومها بحسن خلقه وصارحها وفتح حوارا معها وأزال نقاط سوء الفهم بينهما ولا يترك للخلاف الفرصة أن ينمو فيؤدي ذلك إلى أن يحمل كل طرف في نفسه شئ ولا يتحدث عنه، فليبادر هو بالاصلاح والتودد حتى لوكان متيقنا أن الخطأ خطؤها
- أن يمازحها ويلاعبها ويضفي علي الحياة روحا مرحة

القائمة تطول
عندما رغبت في الزواج لم يسألني أحد هذه الأسئلة ولم يهمهم ماذا يمكن أن أقدم لابنتهم ولم يكن مهما أي شئ، و ياترى كم من أولياء الأمور يبحث عن هذه الأشياء أصلا؟ لم أكن مناسبا لأسباب ليست لها علاقة على الإطلاق ب " كيف أسعد الفتاة واتقي الله فيها وأحبها وأكرمها " . هذا لم يكن هذ هو الموضوع أصلا وأعتقد أن كثير من الناس مروا بهذا من قبل وسيمرون به من بعد، ولا تغتر كثيرا بتدين الأسرة أو عدمه ففي الحقيقة الذي يحكم الناس في مصر هو العادات والتقاليد والأنماط وفقط إلا من رحم الله.


الأسرة تبحث عن الشخص " المناسب " : يعني إيه مناسب ؟

وانظر الآن كيف تقوم الأسرة بالبحث عن عريس
هم أولا يبحثون عن الشخص "المناسب" أو ينتظرون قدوم الشخص "المناسب" فياترى من هو الشخص المناسب ؟
هل هو الشخص الذي اختارته الفتاة التى تحدد هي إن كان مناسبا أم لا، متوافقا معها أم لا، يحقق لها الذي تريده أم لا؟ تحبه أم لا؟ تشعر معه بأنه يكملها أم لا ؟ أم هو "قالب" ما تقوم الأسرة بحشر كل الرجال فيه حتى يتأكدون أنه مناسب ؟
عندما جاء شاب لخطبة أختي مثلا كل ما اهتمت به أسرتي هي المقاييس التي تربوا عليها لقبول أو رفض الأشخاص، الغريب أن ثلاثة أشخاص ممن ينطبق عليهم "المواصفات" تبين أنهم حثالة وبالرغم من هذا سمحنا لهم بتدنيس بيتنا لمجرد أن طلعتهم البهية ومواصفاتهم " المتفق عليها " جعلتهم مقبولين ابتداءا

ولكن لا أستطيع لوم أهلي، فهم على هذا تربوا وكل إناء بما فيه ينضح
الغريب أن الفشل في الزواج " المتلصم " الذي يعاني منه كثيرون من أبائنا وأمهاتنا من الشعب المصري لا يزال لا يكفي ليوقظهم من كبرهم وعجرفتهم في أنهم يعرفون الصح والخطأ، لايزالون لا يريدون التواضع والاعتراف بأنهم جزء من المشكلة أو على الأقل ليسوا قادرين علي حلها في الأساس.

بمعنى كيف لفاشل وفاشلة في زواجهما أن يصر على أنه يعرف أو تعرف الخير والشر في زواج ابنها أو ابنتها هكذا لمجرد أنه أب أو أنها أم ؟ وكيف يصرون علي استخدام نفس المنطق الذي سبب فشل زواجهما ويريدون تطبيقه وهو لم يأتي بنتائج أصلا؟

المشكلة في طريقة التفكير
Self- Fulfilling Prophecy


إن الذي يحكم الأسرة المصرية هي مجموعة عادات وتقاليد وأمثلة وأساطير أصبحت مثل النبوءات التي تتحقق لأن الناس تطبق الأسطورة فتتحول إلي حقيقة

الرجل يتزوج ومعه مجموعة نصائح كيف يختار الزوجة وكيف يتعامل معها
والمرأة تفعل نفس الشئ

هذه النصائح والقواعد هي أصلا مسئولة عن إفساد مؤسسة الزواج قبل أن تبدأ أساسا وهي التي تكرس الفشل من جيل إلي جيل وهي المسئولة عن خلق أسر تعيسة إلي أقصى درجة لا تبقى متماسكة إلا بسبب العشرة

أولا : الأسرة تقحم نفسها في الموضوع وكأن الأمر يخصهم أولا ثم البنت ثانيا
وتخيلوا هذه الحوارات التي ربما سمعتموها كثيرا داخل أروقة البيوت وعلي موائد الطعام


" وده حيلته ايه يا بنتي ؟ "
" يعني تتجوزي جوازة أقل من اختك او بنت خالتك ؟"
" ده مش من مستوانا، انتي دكتورة وهو معاه بكالوريوس تجارة"
" حب ايه يا هبلة ، الحب يروح وتفضل الفلوس "
" وليه تتجوزي مطلق، الناس تقول ايه مالعرسان واقفين طوابير "
" الولد ده دكتوروابوه وامه مهندسين ، بطلي تناكة بقي هو فيه حد لاقي يتجوزاليومين دول؟"
" أبوه موظف وامه ست بيت، ميناسبوش مستوانا"
" اسمعي الكلام ده ولد لقطة وإن كان علي الحب حييجي بعد الجواز"
" الواد أسمر قوي وانتي بيضة ، مش حينفع طبعا "
" ايه بتقولي إيه ؟ وكمان عنده ابن صغير ؟ ليه يعني؟ هي من قلة الرجالة واللا ايه؟"
"ماشاء الله عليه ، ده ولد مناسب جدا، عنده شقة وعربية ووظيفة هايلة واسرته من مستوانا "

هل تريدون أن أكمل ؟
أم تعرفون لماذا ستظل مؤسسة الزواج في مصر فاشلة ؟

هل رأيتم في الحوارات السابقة أي ذكر لأخلاق أو دين أو توافق طباع أو حب أو توافق تفكير أو رأي الفتاة وأهميته وحرية اختيارها ؟

هل عرفتم لماذا تفشل الزواجات في المعظم ؟
لماذا نصر علي تكرار نفس الأخطاء التي لم تنتج إلا نفس الفشل ونظل نورث هذا التراث المعطوب والفكر المنتكس ؟

إن الأباء والأمهات الذين لا يعرفون أن يسألوا الأسئلة الصحيحة عن الرجل الذي يريد الزواج من ابنتهم لن ينتجوا إلا زواجات فاشلة مثل زواجاتهم الفاشلة في العادة والتي إن بقت واستمرت فأنها تستمر بسبب " العشرة " و " التلصيم " و"كلام الناس " و " عشان ما بينا عيال "

والآن جاء دور فتاة من الفتيات لتخبرنا عن فهمها لحديث اظفر بذات الدين

هل تريدون مني أن أفسر حديث " اظفر بذات الدين " ؟
أم أدع لفتاة من القراء أن تقوم بهذا ؟
فلتقم واحدة منكن بهذا إذن وسأقوم بإضافته في المقالة ذاتها

اقتراحات للأباء والأمهات: ارحمونا يرحمكم الله واسمعونا وخدونا علي أد عقلنا

تريدون أن تبدءوا بحلول لمؤسسة الزواج الفاشلة في مصر- سأقترح الخطوات التالية للأباء وأخرى للأبناء:

اتركوا الأمر للأشخاص أولا ولا تجعلوا الزواج زواج أسر وعادات وأعراف وما تعود عليه الناس أولا ثم " الأشخاص المعنيين " ثانيا


كل حالة لها خصوصيتها وكل زواج له ظروفه ولا ينبغي المقارنة بين زواج وآخر فهذه مقارنة ظالمة، وليكف أولياء الأمور عن المقارنة بهذا وذاك وهذه وتلك.


أن يكون الأصل هو البحث عن " من ترضون دينه " و " اظفر بذات الدين " بالمعنى الحقيقي وليس الظاهري أو بتجاهل الأمر بالكلية


ألا تكون " سعادة الأبناء ومصلحتهم " شعارا يختفي وراءه أنانية أولياء الأمور وتسلطهم ورغبتهم في تطبيق وجهة نظرهم


ألا يعتبروا أبناءهم " أكياس بطاطس " فيجب أن يستمعوا إليهم أولا وثانيا وثالثا


أن يشاركوهم الخبرة بحب لا بحرب وبرغبة في التفاهم لا مجرد تظاهر بسعة رأي وصدر وحرية تعبير كما يفعل أكثر الأباء


أن يتذكروا أنه من قبل فرض الأباء أراءهم وأساءوا الاختيار سواء في زواجاتهم هم أو في زواجات بعض أبنائهم وأن أراءهم لا قدسية لها ويمكن أن تأتي بنتيجة غير التي توقعوها وأن الزواج علاقة بين شخصين أولا وهي خاصة جدا .
أن يعينوا أبناءهم في كل الأحوال سواء وافق الأبناء أراءهم أم لا يوافقوهم ، ففي الحالتين سيساعد ذلك علي نجاح الزواج حتى لو كان ظنهم المبدئي أنه ربما سيفشل


كما أن الآباء والأمهات لا يحتملون اللوم علي قرارتهم الخاطئة والفاشلة فعليهم ألا يرفعوا سوط التهديد باللوم والعتاب إن أخطأ الأبناء في الاختيار ..لأن الأمر محتمل في كل الأحوال حتي لو حرص الأباء علي كل شئ لنجاح زواج أبنائهم فاحتمالات إساءة الاختيار واردة


أن يعرف الأباء أن الحق الاول والاخير في الاختيار هو لابنه وابنته ...هذا ليس تفضلا منهم ..بل حق من الله للأبناء ..حق من الله ...حق من الله.

اقتراحات للرجال والنساء المقبلين علي الزواج : أنت أولا ثم أنت ثم أنت ثم العادات والتقاليد والناس

وبالنسبة للرجال والنساء المقبلون علي الزواج – أريد أن اقترح عليهم الآتي :

ابتعد عن التنميط في التفكير وابحث عن " المناسب " لك أو لكي وليس المناسب لأسرتك أو أسرتكي أو موافقا لما يظنون هم وحسب.


الشخص المناسب هو الشخص الذي تراه أنت وهو الذي تتمني فيه خصالا معينة فمثلا لو كنت تبحث عن شخص ما بعشر صفات هامة علي الأقل ووجدت منها سبعة مثلا فاعتبر أن هذا شخص يمكن اعتباره شخصا مناسبا ففي النهاية ليس في الشخص الواحد كل ما تريد، ولن يكون فيك كل ما يريده الشخص الآخر فالمسألة سيظل فيها بعض التنازلات والمفاوضة


لا تسمح لأحد بلي ذراعك في الاختيار وفي كل الأحوال سواء اخترت الشخص الذي تراه مناسبا ووافقت عليه الأسرة أو لم توافق فيجب أن تعرف أن هذا حقك أنت وليس لهم فضل ولا منة


استمع لنصائح الناس والآخرين ممن لديهم خبرة فلا بأس بهذا بالطبع واستمع للأراء وفي النهاية حدد موقفك الشخصي بناءا علي ما تراه أنت ولا تجعل لأحد سيطرة عليك إلي الدرجة التي يكرههك فيها علي الانصياع


حدد موقفك من الشخص بناءا علي المعايشة اليومية وليس من كلام الناس ولا ظنهم فأنت تعرف أكثر منهم، فلو عاشرت إنسانا شهورا أو سنينا وتعرفه أكثر من غيرك فأنت أصدق الناس في الحكم عليه ولا قيمة لأراء الذين لم يعاشروه أصلا
احترم والديك واستمع إليهم في حدود لا تتعدى حريتك الشخصية وتأكد أنهم من قبل فعلوا ما أرادوا أصابوا أو أخطئوا وأنه ينبغي لهم أن يحترموا هذا أيضا


لا تقارن نفسك بغيرك ولا تقارن الشخص الذي تبحث فرص الاقتران به بغيره فأنت لست مثل الناس وهو أو هي ليست كسائر الناس وكل منكما حالة خاصة يجب أن تدرس في ضوء العلاقة الخاصة التي بينكما


كن سعيدا كن سعيدا كن سعيدا ..............اختر حسب سعادتك أولا فأنت الذي ستتزوج وليس الناس


ضع حديثي النبي نصب عينيك " من ترضون دينه وأمانته " و " اظفر بذات الدين " ، وابحث عن
الدين والخلق والأمانة " كما ينبغي أن تكون لا كما يظن الناس ولا كما يمارس الناس التدين في زمننا هذا


اختيارك الحر الذي قد يعقبه فشل أو نجاح هو خير من اختيار الآخرين لك وفرضهم أرائهم عليك فلو أصابوا فقد كنت عبدا لا رأي لك ، ولو أساءوا وأخطئوا فلقد تركوك في مصيبتك لوحدك ولن يتحملوا اللوم أبدا


ان كنت تحب أو كنتي تحبين فهذا أمر جميل والأصل أن يكون ختام هذا الحب الزواج علي أن تكون الخصال الأخري الأساسية موجودة من خلق وأمانة فلا يعمينك الحب عن الحقائق التي قد تشير إلي أن الشخص الذي تحبه ليس بشخص جيد ولكن إن وجدت الشخص الجيد وكنت تحبه فهذا أمر نادر فتمسك بذلك واحرص عليه


اتقي الله بتطبيق قواعد الله وهي بسيطة لا لبس فيها ولا تتبع عادات جائرة ولا تراث باغي ولا ثقافة لم تنتج إلا ما نراه اليوم.


لو وافق رأيك رأي والديك فهذا أمر جيد ولكن تذكر يجب أن يكون لك رأي أولا وهذا هو الأهم ورأيك هو الأصل وليس العكس .

معلش يا أونكل مش حسمع كلامك المرة دي

عندما أسمع بعض أقاربي يقولون لأبنائهم :" مش قلتلك ..ما هو انت لو سمعت كلامي كنت زمانك أحسن النهاردة "
أقول لهم :" في الحقيقة ...لو كنت سمعت كلامكم في كل رأي رأيتموه لربما كنت اليوم إنسانا أسوأ "

إنكم لا تعرفون الغيب ولا تتحملون مسئولية أخطائكم حينما تخطئون ...فبالله عليكم اتركوا لمؤسسة الزواج الفرصة أن تخرج من فشل تجاربكم المتكررة إلي احتمالات النجاح أو الفشل علي حد سواء .

مبادئ عامة للعمل على زيادة فرص نجاح الزواج :


التدين الحقيقي لا القشري : تدين المعاملات والإنسانية والطبع الحسن والتفاهم وحسن الخلق


حرية الاختيارللطرفين بلا ضغط ولا تهديد ولا ترويع فكل هذا يغضب الله وهو معصية بلا شك


الاستعانة بالخبراء العارفين بأمور الزواج وعدم اللجوء كلية لأراء نابعة من ثقافة تكرس الفشل وخبرات مبنية علي أساس من تراث منكوس


اتاحة الوقت للتعارف والتجربة، والمصارحة حول كل النقاط الأساسية قبل الزواج حيث يتم التعرف علي نقاط القوة والضعف ومساحات التنازل والتفاوض وفهم طبيعة المرحلة المقبلة


لا بأس باللجوء لاستشارات ما قبل الزواج من متخصصين نفسيين واجتماعيين


فهم أن كل اثنين ينويان الزواج هما حالة خاصة تماما ولا ينبغي قياس أي منهما على حالات أخرى خاصة وأن كل شخص يمثل حياة كاملة سابقة بكل خصوصياتها وخبراتها وما نجم عنها من طريقة تفكير وسلوكيات وأخلاق وعندما يلتقي فلان وفلانة فإن خصوصيات كل طرف تلتقي بالآخر لتكمله أو العكس


أن يكون هناك قدرا معقولا من القبول والحب وهو نوع من صمام الأمان الذي يصبر الطرفين حين الوقوع في ما يسبب الضغط والتوتر


أن يكون هناك قدرا معقولا من التوافق الفكري وهو ما يحدده الطرفان ولا يتدخل فيه طرف ثالث لأن الذي سيبني البيت الجديد هما ، وبالتالي يجب أن يكون بيتهما مؤسس علي اتفاق بينهما


البحث عن الأصل والجوهر أكثر من البحث في الشكل والهيئة والديكورات وفي هذا كلام كثير معروف في النصوص الشرعية والحكمة الإنسانية

جربنا تراثكم وأفكاركم وعاداتكم ......فاتركونا نجرب ..بل طبقوا أوامر الله التي علمتمونا إياها ولا تستثنوا أنفسكم منها

إن خروج مؤسسة الزواج المصرية من فشلها المريع جيلا بعد جيل قد يعطي الفرصة لتحسين المجتمع لأن طريقة التربية ستتغير من الأساس وقد يعطي الفرصة لخلق جيل من الأحرار الذين تعودوا الحرية من اللحظة التي كانوا فيها قادرين علي اتخاذ قرارت مصيرية في حياتهم ومنها قرار الزواج وهو من أهم قرارت الحياة علي الإطلاق

في الحقيقة إن المشكلة ليست في قرار الزواج من عدمه هكذا بشكله المجرد فهو تطبيق واحد من تطبيقات عدة يظهر فيها الانفصام الاجتماعي بشكل واضح جدا، ولكن الزواج في لبه هو اتخاذ قرار من صميم الإرادة والاقتناع وهو بيت القصيد، في حياة الناس العاديين غالبا ما يكون أخطر قرار في الحياة هو الارتباط و لكن هذا الارتباط يكاد يكون أكثر الأشياء محكوما بكل القيود الاجتماعية والعادات والتقاليد..إن مجتمعا لا يسمح لأبنائه وبناته أو أي راغب في الزواج أو راغبة في الزواج من أن تتاح لهم الفرصة كاملة في الاختيار بدون قيد وشرط أو ترويع وتهديد أو لي ذراع واحراج وعشم ولوم وعتاب وكل هذا الهراء الذي يسموه روابط أسرية يعني أن مصر لن تلد إلا أشخاص لا يعرفون معنى حرية اتخاذ قرار..المسألة تبدأ من البيت وهو ما يجب أن نعرف أنه قضية عظمى ولا يجب التهاون فيها

من الناحية الدينية فإن سنة النبي صلى الله عليه وسلم واضحة وضوح الشمس في إلغاء القيود هذه وهي في حد ذاتها المادة التي يستخدمها الناس للاستهلاك المحلي وعلى رأسهم الدعاة والأئمة ، وكثير منهم لا يطبقونها حتى في بيوتهم بسبب انفصامهم الذي يتساوون فيه مع سائر الناس

زواج محمد وخديجة

واختم المقالة بزواج هذا الرجل بهذه المرأة ودعوني أقص القصة من وجهة نظر شخص ينظر إليها من الخارج وبحياد تام وانسوا تماما الآن إني مسلم وأريد ان أقص القصة كما يفعل الكثيرون من اجل الدعاية والاعلان والتجمل والمنظرة علي غير المسلمين

ففي زمان كان يسمونه الجاهلية الأولى وكان الناس في ظلم عظيم والمرأة لا قيمة لها

كان رجل يسمى محمدا عنده من العمر 25 عاما أحبته امرأة تدعى خديجة وكانت أكبر منه بخمسة عشر سنة وهو فرق ليس بالهين خاصة وعندما تكون المرأة هي الأكبر سنا

خديجة ترسل فتاها لتخطب محمدا لنفسها

خديجة سبق لها الزواج مرتين فهي ليست بكرا ومحمد لم يتزوج من قبل

عم محمد يمتدح خديجة ويصفها بخير النساء

محمد يقبل ويتزوج ويكونا من أسعد الأزواج علي الإطلاق

المجتمع الجاهلي الذي نسخر منه في يومنا هذا لم يعير محمدا ولم يستخدم زواجه من خديجة مادة للاستهزاء ولا للنقد

لم يقولوا عليها " بتاعة شباب صغير ومتصابية " ولم يقولوا عنها " دي واحدة أد أمه " ولا قالوا " تلاقيه اتجوزها عشان فلوسها " ولا قالوا " خديجة فقدت عقلها" ولا قالوا ولا قالوا

تعالوا نفعل هذا في مصر...من سيعترض؟ ربما كل الشعب المصري المصاب بانفصام وعلي رأسهم شيوخهم ودعاتهم

لماذا تزوجت خديجة محمدا وتزوج محمد خديجة؟

لأنهما متوافقان في الخلق والطباع وبينهما حب وقبول وتجربة عملية أثبتت لكل منهما ان الآخر هو الشخص المناسب

هذا هي سنة النبي لمن يتمحك فيها وسبب لنا صداعا ليلا ونهارا بتلاوتها وهو يناقضها في اول اختبار حقيقي لمدى إيمانه بهذه السنة

تريدون تطبيق سنة النبي؟

اقطعوا تذكرة الي اقرب دولة اوربية او ربما أمريكا وستجدونها هناك في بلاد لا تتلو القرآن

وفي النهاية أقول

لا يصح إلا الصحيح ولو بعد حين

Labels:

Feb 1, 2008

الزيف: ذلك الشئ الذي نشتمه ...ونفعله

الزيف: ذلك الشئ الذي نشتمه ...ونفعله

هي كلمة كبيرة ولا تعني إلا أشياء سلبية ومقيتة، فهي كلمة توحي بالنفاق والأزدواجية والقشرية والمظاهرية، وهي كلمة تدلل علي الخواء والبعد عن الجوهر، وهي كلمة بطبيعة الحال توضح معنى الضد لها، ألا وهي الأصالة والقيمية.

في كل منا درجة من درجات الزيف ربما، وربما هي جزء طبيعي من تكوين البشر، أو ربما نحن نستخدم كلمة لا ينبغي استخدامها دائما لنصف بها ما نرى من تناقض وازدواجية ، لأنه ربما لو رأينا تناقضا في إنسان ما في قضية ما لا يعني أن هذا الشخص مزيف بالمعنى الشامل الذي نبغضه جميعا.

الشاهد هو أن الناس فيهم درجات من الازدواجية والتناقض وهو متفاوت من شخص لآخر، ولعل الالتزام بما هو قواعدي أو مبادئى لا فصال فيه، أمر صعب في مجتمع يحث الناس علي الازدواجية والتجمل ويأبه كثيرا لكلام الناس، ويعمل ألف حساب لما هو مقبول وغير مقبول، أكثر مما يبحث عن القيمة والأصل والمعنى، بل حتى أكثر مما يبحث عن الذي أمر به الله عزوجل ، بل وفي الفئة من الناس الذين يتلون آيات الله آناء الليل وأطراف النهار.

ربما علينا ألا نذبح الناس بهذه الكلمة، ولكن علينا ألا نعطيهم أقدار الآلهة ولا قدسية الملائكة، فهم بشر في النهاية وهم أصحاب مصالح وأهواء ونزوات وشهوات بل وهم أولو أمزجة وأراء متغيرة وتأثيرات آنية، بل وتبريرات قد يقنعون أنفسهم بها....... وكلنا نقوم بهذا. فمن منا محايد مائة بالمائة ؟

وفي المقابل علينا ألا نطيعهم في الجزء الذي لا نراه متسقا مع المبدأ الذي نحب أن نراه مطبقا وحيا علي أرض الواقع.

كم من إنسان متصدق كريم لا يمنع المحروم من المساعدة والصدقة، لكنه يمارس الوصم ويحكم علي الناس أحكاما مسبقة مثلا في كثير من مناحي حياته ؟ هذه النوعية موجودة بكثرة، والشخص الذي يمارس هذا لا يستشعر الفرق، ربما لأنه شخص " صالح " يطعم الطعام ويزور المرضى ويساعد المحتاج بالمال . هو لا يشعر بهذا التناقص في الأساس... وربما لا ينبغي أن أسميه مزيفا – لأنها كلمة قاسية - لأن في هذا الشخص أو غيره شئ من التناقض، بل علينا أن نكون أكثر عدلا في وصف هؤلاء الذين نقر لهم بفضل هنا ونعرف لهم سقطة هناك.

نقر لهم بالفضل حيث يستحقونه، ونواجههم بالنقيصة حين يقومون بها، ونمتنع عن طاعتهم فيها أو مجاراتهم فيها حينما تتناق