Jan 26, 2008
Jan 23, 2008
ما بين غزة ...ومصر

Labels: غزة ، Gaza Strip
Jan 11, 2008
كان جدي بيسمع تلاوة عبد الباسط من راديو جاره المسيحي في شبرا
Pic's Credit"كان جدي بيسمع تلاوة عبد الباسط من راديو جاره المسيحي في شبرا"
علي هامش مبادرة - معا أمام الله - التي بدأت منذ عامين باسم " مصارحة ومصالحة" والتي سيتم تدشينها في فبراير ودعوتكم إليها لحضور فعالياتها في القاهرة حيث سيتم الإعلان عن التفاصيل خلال فترة لن تزيد عن الأسبوعين إن شاء الله
بدأنا "بالمصارحة" ...فوصلنا إلي "مصالحة" ...فوجدنا أنفسنا ..."معا ..أمام الله"
صديقي محمد يخبرني عن جده الذي يسكن في شبرا ويقول أنه كان مولعا بسماع إذاعة القرآن الكريم وخاصة تلاوة عبد الباسط وغيره من المشايخ المعروفين، وكان له جارا مسيحيا يعرف ذلك حيث أنهما كان صديقين جيدين ولفترة طويلة
قام الجار المسيحي بشراء مذياع في وقت كان جهاز الراديو ليس في متناول الجميع ، كان الجار المسيحي يبدأ صباحه بوضع المذياع في بلكونته التي تجاور بلكونة جد محمد ثم يضبط القناة علي إذاعة القرآن الكريم ويتركها لبرهة حتي يقرأ مجموعة من القراء تلاواتهم ويتأكد أن جاره محمد استمع إلي ما يحبه من تلاوات، ثم اذا فرغ قام الجار المسيحي بتعديل القناة إلي اخري ليتابع الاخبار او يسمع موسيقي ما أو خلاف ذلك
هذه القصة تبدو أنها كانت قصة عادية من قصص الزمن الجميل وهي الآن تبدو غريبة في زمن الهوية الدينية التي باتت قضية أهم من قضية " ماذا يريد الدين منا ؟" وما هي " مقاصد الأديان للأنسان ؟ " ...لكنها قصة حقيقية لعل منها الكثير والكثير الذي ربما علينا أن نبحث عنه ونظهره ليعرف الناس ماذا نفتقد الآن ولماذا تتحول خناقة علي مكان ركن عربية إلي فتنة طائفية أو معاكسة تافهة إلي مذبحة دينية ومحرقة للممتلكات
مصر تغيرت كثيرا ولقد تحدثنا في هذا المعني مئات المرات لكن الواضح أن غياب المصارحة بين من يظنون أن بينهم خلاف كان سببا في تفاقم المشكلة
عندما قامت مجموعة :" مصارحة ومصالحة " بحلقاتها المصارحية الواضحة والمحددة حول عشرات القضايا التي تهم المسلمين والمسيحيين بما فيها من خرافات أو أوهام أو حقائق أو نقاط سوء فهم أو إشاعات اكتشفنا اننا نستطيع الحديث بهدوء حول أشد القضايا ا شتعالا ثم يمكن ان نكون اصدقاء واخوة واخوات بل وأحباء ورفقاء
لم يكن فتح القضايا شديدة الحساسية بمنتهي التصارح إلا طريقا للحل بل وتمهيدا لما بعده ألا وهو التفاهم والقدرة علي التعايش
والتعايش غير المبني علي التصارح لا قيمة له
والتعايش غير المبني علي التفاوض لا قيمة له
والتعايش غير المبني علي الواقعية لا مستقبل له
والتعايش المراد به الديكور الاجتماعي والتلطيف السياسي والدعاية والإعلان لا معني له ولا غاية منه ولا نتيجة له
في الحقيقة أنا أكره كلمة تعايش لأنها اصبحت دعائية وجوفاء ولو كان لدي كلمة أخرى لاستخدمتها
سنتان كاملتان من العمل حول هذه القضية
قامت بها مجموعة من الشباب في الفئة العمرية العشريناتية والثلاثيناتية كانت محاولة لأخذ المبادرة وتحويل فكرة الحوار والتصارح الي حقيقة
لقد تقابلنا أكثر من خمسين مرة في عام واحد فقط وكانت لقاءاتنا تستغرق احيانا الاربع ساعات وكانت بحضور كثير ممن تعرفوهم من مدونين وغير المدونين
كانت اللقاءات مؤسسة وممنهجة وتلقائية لا حكر فيها علي رأي أو شعور
وكانت هامة للدرجة التي وجدنا فيها أنفسنا نتغير نحن بالحوار والتصارح
لقد تغيرنا نحن ونحن نتكلم بهدوء
تغيرنا وشعرنا بأننا لسنا فريقين بل فريق واحد ينتمي للبشرية وليسا حزبين بل قوم لهم خصائص مشتركة واخري مختلفة
علي المستوي الشخصي
فهمت الكثير من الاشاعات التي يطلقها المسلمون على المسيحين والمسيحيون علي المسلمين وكنا نضحك معا عليها عندما نفهم من اين جاءت وعندما نفاجئ من الاساس انها موجودة وان كثيرا من الناس يؤمنون بها
فهمنا معني التنميط وجمع الناس في سلة واحدة ووصمهم والحكم عليهم وكيف ان في هذا ظلم مبين لا يرضاه الله
وفهمنا معني الحقوق التي لا تنازل فيها ولا تفاوض ولا معني للتفريط فيها ولا خير في ذلك من قريب او من بعيد
فهمنا عقائد بعضنا البعض وبعض التفاصيل الشائكة في اللاهوتيات المسيحية او التنظيرات الفقهية واحترم بعضنا بعضا حتي ونحن نمضي غير مقتنعين او مؤمنين بالتفاصيل الا اننا تفهمناها فاحترمناها
خرجت انا اكثر ايمانا وأقوي إسلاما وأوضح مقصدا
تخيل ان تصارحك مع الآخر لا يزيدك الا قوة في الحقيقة علي الرغم من ان البعض يحذر من الذوبان والتمييع غير ان الواقع يثبت دائما عكس ذلك
قد نتفاوض ونتازل في بعض الاشياء لكن الثوابت تظل ثوابتا والعقائد تظل مغايرة
لم يكن هدف الحوار ان يقنعني المسيحي ان المسيح ابن الله او هو الله او بتفاصيل الثالوث
ولم يكن هدف الحوار ان اقنع المسيحي ان محمدا نبيا من عند الله والايمان به واجب
في الحقيقة انا خرجت اكثر ايمانا بعقيدتي وفهما لها وهذا ما تعلمته من مقارنة الاديان بشكل عام غير ان هذا القرب الشخصي من اشخاص حقيقيين والاطلاع علي تجاربهم وخبراتهم سبب لي انا رابطة انسانية اشعرتني بمدى التشابه والاختلاف في وقت واحد
وهو شعور جميل
خرجت من الحوارات المتعددة مؤمنا بضرورات هامة ومنها
أن على الأغلبية أن تمارس القيادة في الدفاع عن الاقليات وتقوم هي بالمبادرة في الذهاب اليهم والاستماع لهم
ان علي الاقليات ان تفهم ان شعورها بالظلم الذي يؤدي للتقوقع لا يزيد الامر الا سوءا بل يكرس شك الاغلبية فيهم ويزيد المسائل تعقيدا
ان الحقوق كلها لا يمكن التفريط فيها فكل حياة وعرض ورأي وممتلك ودور عبادة لا يمكن السماح ولا التفاوض ولا التنازل في قدسيتها وبلا نقاش ولا جدال
ففور ان يصل الامر الي انتهاك عرض او ممتلك او حياة او تدمير فالامر ينتهي وكل شئ يصبح ليس له معني
عندما اقول اني خرجت اقوي ايمانا وأشد اسلاما فإني أدعي ان مفردات عقيدتي الاسلامية اصبحت لدي أوضح واصبحت افهمهما بشكل اكثر بحثية واقل وراثية او إرثية
خرجت اكثر ايمانا بأن الاسلام هو الدين الذي اخترته وليس الدين الذي ورثته
وهكذا خرج المسيحي من الحوار ذاته
نعم انا معتز بهذه العقيدة وهذا الدين لكنها عزة لا تطأ الناس ولا تكرس هوية عصبية ولا تدفعني للكراهية ولا تحضني علي التعالي والكبر المؤدي للظلم والسحق
مرجعيتي الاسلامية اعانتني ولم تعقني
بل دفعتني واعانتني وصبرتني وأيدتني وهدأتني
تحدثنا عن الاسباب التي يمكن ان تكون قد كرست الفتنة او ملامحها وكانت كثيرة سنشارككم بها في تدشينة المبادرة العلنية والتي ستكون في مكان نعلن عنه قريبا وبرعاية بعض رجال الدين الاسلامي والمسيحي المعروفين للجميع
غير اننا نهجنا منهجا مختلفا
نحن لم نقم باسلوب افطارات الوحدة الوطنية
ولا الصور الجماعية
ولا تهنئات الاعياد المتبادلة
بل قمنا بما هو أهم من هذا
ألا وهو
المصارحة
وهي طريق لحل الكثير من مشاكل الحياة
Jan 5, 2008
وحق الذي خلق تلك التي تسمونها عاهرة
مقززة تلك المشاهد التي تتكرر يوميا من زيف أصبح لا يحتمل ونفاق لا يطاق وتدين بائس لا يأتي بخير ولا يصنع خيرا.
تحدثت عن هذا عدة مرات ومن زوايا متعددة ومن روح تجارب شخصية وفي فترة قصيرة، تحدثت حتي أصبحت " متحفزا للمزيفين " بغير قصد مني، فكلما بدأني بادئ بكلام الله "ارتفعت كل الأرايل " وانتبهت كل الحواس ووضعت نفسي في حالة دفاع عن النفس ضد خيانة أو ظلم أو جرح أو سوء معاملة أو نفاق أو زيف أو وصم أو انتزاع الحق.
فربما كنت متحفزا بشكل مبالغ فيه ولكن تجارب عدة في فترة قصيرة جدا لا تجعلني إلا في حالة استنفار عام وحذر دائم. فما آذاني قدر ما أذاني المتدينون وخاصة فئة الدعاة والشيوخ والأئمة الذين تعاملت مع بعضهم في الشهور الأخيرة. فهؤلاء " القادة الدينييون" يستطيع كثير منهم أن يقول ما لا يفعل وله تبرير وحكاية وراء ذلك، فغالبا من تكون مهنته احتراف الوعظ و التنظير قادرا علي تحوير المعاني وتبرير النصوص بل واقناع نفسه بها لأنه حارس العقيدة والدين وحامي الناس من الفتنة وهكذا يتحول الي إنسان فيه خلل نفسي ومن أبرز سمات هذا الخلل هو القدرة علي التلاعب والتأثير بالتحايل " "manipulation
"كادة دينيون" ..هكذا تحورت الكلمة من قادة دينيين ومنها إلي " كاكة دينيين" وهو المصطلح الذي أحبذ استعماله فهو أكثرهم تعبيرا عن " الكاكة " اللتي رأيتها بأم عيني في التعامل مع بعض أفراد هذا الوسط سواء من خلال العمل أو من خارجه.
المفزع أن حالة الزيف التديني المنتشر وسط المسلمين سواء دعاتهم أو مدعويهم لها حالة موازية عند المسيحيين في مصر وكأن المرض مرض ثقافي بحت مستتر بالدين ولذا فهو بائس ومزري إلي أقصى درجة.
ولكم هذا المثال من عدة تجارب ...أركب التاكسي ويتلقفني هذا السائق المسيحي بالترحاب ويقص علي قصص الإيمان والرضا بالقليل وحب الله ورحمة العباد. فور أن ركبت وبدأ بكلامه عن الله بحثت في أركان السيارة بعيني عن هوية هذا السائق الدينية لأجد صورا مسيحية، فقلت في نفسي :" الآن أستمع إلي شخص غير مسلم لن " يشتغلني" ولن " يع** " علي باعتباري أني مسلم ويعتبرني ضحية يمارس عليها تدينه الذي في العادة ليس إلا هراءا ونفاقا وزيفا.
تنتهي رحلتي وإذ بسائق التاكسي يتحول إلي " حرامي " يريد أن يأخذ ضعف أجرته بحجة أن المرور كان مزدحما، ولأني في حالة إفاقة من الوهم أجد نفسي مستسلما يائسا أعطيه ما يريد بقليل من المقاومة وأنا في غاية الضيق مما صنع بي.
خرجت من السيارة وكان في وجهي مباشرة الكورنيش، نظرت إلي السماء ثم إلي الماء ثم الأرض ثم نزلت من عيني دمعتين غلبتاني حيث شعرت بأنه لا أمل في شئ.
فلم أر فيكي يا مصر منذ وطئت قدماي ترابك مؤمن من أي دين يفعل ما يقول إلا من رحم الله.
شعرت بالغضب وتذكرت حديث عاهرة بني إسرائيل فوجدتت نفسي أتمتم بكلمات :
" وحق الذي خلق تلك التي تسمونها عاهرة ...لهي خير من كثير وأصدق من كثير وأفضل من كثيرمنكم "
لحظة صدقها مع نفسها ومع الله خير من تماثيلكم " المؤمنة " وأصنامكم " المتدينة" وأصواتكم " المدندنة"
ومر بي شريط سريع من أذي الناس وفيهم من فيهم من منبريين يعظون الناس .
ثم وجدت علي لساني دعاءا يجري أكرره حتي ساعتي هذه :
" اللهم إني سعيت إلي ما يرضيك فما وجدت إلا ما لا يرضيني ممن يدعون الناس إلي رضاك "
تعاملت مع مدمنين مخدرات يحاولون التعافي فوجدتهم أصدق وأنقى
ومساجين قتلوا وسرقوا فوجدتهم أصرح وأوضح
وحق الذي خلق تلك التي تسمونها عاهرة ...ارفعوا عني أذاكم
Labels: فضفضة، صراحة ، وضوح















