Oct 7, 2008

خارج نطاق التاريخ ...خارج نطاق الإنسانية

خارج نطاق التاريخ ..خارج نطاق الإنسانية

علي هامش ملف المواطنة

لا يمكن بحال أن نعتبر أن الجدل الدائر حول ما يسميه المثقفون الآن ب " عقد المواطنة " جدلا مفهوما لدى الكثيرين من " المواطنين " الذين قد نظن أنهم يهمهم هذا الأمر باعتبار أن " المواطنة " تهم " المواطنين " فيكفي علي الأقل أن كلا من الكلمتين مشتقتين من مصدر واحد ألا وهو " وطن " .

في الحقيقة الأمر أبسط من فلسفة المنظرين وجدل المثقفين وذلك لعدة أسباب – من وجهة نظري - :
1. أن لفظة عقد المواطنة لفظ حديث في الأساس وهو اللفظ الذي استقر عليه الناس في أجزاء أخرى من العالم ولسنين طويلة .
2. أن عقد المواطنة مفهوم تم تقديمه كبديل لعقد آخر معروف باسم " عقد الذمة " وهو عقد تاريخي مرتبط في أذهان الكثيرين بقدسية لأن مرجعيته الدينية أضفت عليه هذه القدسية وجعلته غير قابل للمناقشة لأنه مقدس قداسة الدين نفسه .
3. أن المواطنة في حد ذاتها ليس لها معني لدي المواطنين الذين لا يشعرون بأهميتها لأن انتماءهم للوطن انتماء الأغراب نظرا لغربتهم في هذا الوطن من جراء كثرة المظالم وقلة الأمل وصعوبة تحقيق الأحلام ، فلو أنك فتحت باب الهجرة للمواطنين لاختاروا أوطانا غير الوطن الذي يعيشون فيه الآن.

يجب أن نعلم أن السبب الرئيسي الذي جعل معني المواطنة لا معنى له في مصر أن المدخل لهذا المفهوم كان من خلال مدخلين لم يسمحا بفهم هذا المعنى أساسا :

المدخل الواقعي : وهو أن الحياة اليومية لا ترسخ معنى المواطنة ولا تولد أي انتماء للوطن والمدخل الديني : الذي يحكمه فرضيات فقهية منتهية الصلاحية افترضت أن عقدا " إلهيا " يتم استبداله ب " عقد إنساني " .

الناتج النهائي هو أن المواطنة لا معنى لها في مجتمع خارج نطاق المعاملة الإنسانية وخارج نطاق التاريخ من حيث استخدام فرضيات فقهية لا علاقة لها بالواقع.

لتقديم هذا المعني بشكل مفهوم ومؤثر ، علينا أن نرفع المستوى الاقتصادي للفرد وتحسين معايش الناس واعطائهم الفرصة للحلم وتحقيق الحلم في الوطن
وعلينا كذلك ألا يكون المدخل الديني لفهم المواطنة مدخلا يسيطر عليه الخلاف الفقهي والفتاوى المبعثرة والعشوائية ولا كتب الفقه التي وقفت عند القرن السادس الهجري اجتهادا وتفسيرا ، بل إن كان ولا بد ، فالمدخل الديني يجب أن يكون حقوقيا وفقط وليس مدخلا روائيا تاريخيا ولا فقهيا منتهيا .

شئ أخر ، وهو أنه يجب علي المواطنين الذين يؤمنون بهذا العقد أن يبذلوا جهدا ملموسا ومرئيا يثبت أنه قابل للتطبيق وذلك بابراز كيف يمكن أن يكون المواطنين من خلفيات دينية وإثنية وعرقية مختلفة ولكنهم يعيشون في وطن واحد ويتساوون في الحقوق والواجبات وذلك من خلال المصارحة حيث تحدث النزاعات العرقية والدينية ، ومن خلال الإصرار على التعايش اليومي العادي.
في مصر حصل تغير شديد في طريقة تفكير الشخص العادي متوسط الثقافة والذي يبدو واضحا في مظاهر التعبير عن هذا التفكير في أشكال تدين ظاهرية قشرية في الأغلب حيث لم يؤثر هذا " التدين " علي أخلاق وسلوكيات الناس بالإيجاب كما كان متوقعا من الكثيرين الذين راهنوا علي ذلك زاعمين أن عودة الشعب إلي " الدين " سيخلق حلولا أوتوماتيكية لكثير من المشاكل المزمنة في المجتمع .

يمكن تقسيم المتدينين في مصر إلي نوعين – من وجهة نظري – وهو تدين طبقي مرتبط بالحالة الاجتماعية والاقتصادية :
1 . تدين الأغلبية من المصريين ذات مصدر الدخل المحدود والتي يجبرها ذلك علي حياة معينة لها صفات وأشكال وأحلام وأنماط مختلفة عن أولائك الذين يعيشون حياة ميسورة، وهو تدين الهاربين من الواقع في كثير من الأوقات أو يمكن تسميته تدين المضطر وهو لا علاقة له بالإيمان الفطري والتدين الطبيعي العادي الذي تربى عليه أكثر أفراد الشعب المصري وهو ما أسميه بتدين السليقة، وتدين السليقة هو تدين المصري الطبيعي الذي يؤمن بالقضاء والقدر والرضا بالقليل وهو أيضا تدين إطعام الطعام وإكرام الضيف وغوث الملهوف وشهامة الرجال ، وهو النوع الفطري الذي بدأ بالاختفاء في مصر وبشكل واضح وحل محله تدين المضطر أو تدين الهاربين من الواقع وهو نوع من التدين يحيل حل المشاكل كلها إلي الدين في شكل حلول سحرية مرتبطة بفكرة التوبة من المعاصي وارتداء الحجاب وكثرة الذكر وغيرها من أشياء جعلت الناس يقبلون علي هذه الأشياء ظنا منهم أن هذا يغير الحال الاقتصادية ويرفع الظلم السياسي وينظم الشوارع ويزوج العزاب وييسر دخول الأبناء المدارس وهي كلها أمور واقعية تحتاج إلي مهارات حياة ومصادر دولة وتخطيط استراتيجي وتدريب كوادر وتوظيف طاقات، فكان مثلا شعار مثل "الإسلام هو الحل" شعارا فضفاضا لا يعرف له الكثيرون من تفسير لأنك عندما تتحدث عن الإسلام فإنك تتحدث عن شئ كبير غير محدد ولا مرتبط بزمان ولا مكان ولا خصوصية أشخاص بينما الحديث عن المشاكل الحقيقية في أي مجتمع يرتبط بأرقام ومصادر وطاقات وميزانيات واستراتيجيات وعلوم اقتصاد وسياسية وتجارة وطب وهندسة وحقوق وغيرها.
هذا النوع من التدين الذي لم يترتب عليه أي حل بالطريقة السحرية التي وعد بها دعاة التدين جماهيرهم أنهم سيجدونها فور أن يلتزموا بها، في الحقيقة أدي إلي عدة سلبيات ومنها :
- القضاء علي التدين الفطري الأصلي الذي كان موجودا وكان هو الدعامة الإيمانية الباقية التي كانت تحمي كثيرا من الناس من الانحراف الأخلاقي أو الإنساني وتسبب له عصمة معقولة من كثير من البشاعات التي نراها الآن ونـأسف علي رحيل الزمن الجميل
- هذا النوع من التدين تم تغذيته بخطاب هوياتي متضخمة فيه "أنا " الأمة وعزتها ومجدها، وهو أمر طبيعي في خطاب انتحاري لا يعرف كيف يحل المشاكل ولا يعرف مخرجا من مآزق الواقع فقام بتكريس العودة إلي الماضي بلا نظر لتاريخيته ولا خصوصيته وأعطي حلولا سحرية للمستقبل وفشل في أن يتعامل مع الحاضر ومشاكله وإشكالياته، وعندما يزداد خطاب " الهوية " تصاحبه فورا نعرات الاستعلاء والكبر وهو من النوع الذي يخلق الكراهية ضد الآخرين الذين لا ينتمون لنفس الدين وذلك بدون قصد ولا نية لحصول ذلك. إن خطاب الهوية هذا يكرس التفرقة بين الناس في الوطن الواحد سواء أكان خطاب الهوية هذا ديني أو عرقي أو قومي فهو يقسم الناس إلي طوائف وينتج عن هذا استعلاء من الأغلبية وترقب وخوف من الأقلية ومن ثم يحدث اضطهاد مباشر وغير مباشر ومقصود وغير مقصود وينشأ عنه تقوقع وعزلة ورد فعل يحمل خطاب هوية أخري من الأقلية يكرس حالة الانقسام ولا يحلها.
- أن هذا النوع من التدين لا يبحث عن حلول حقيقية بل يجيد إلقاء اللوم فهو يتحدث تارة عن المؤامرات ضد المسلمين من قديم الأزل مثلا في أسلوب يشبه كثيرا ما صنعه الصهاينة في محاولة اقناع العالم بأن اليهود مضطهدون من قديم الأزل وهو الأسلوب الذي ينكره المتدينون المسلمون بشكل عام، ثم انظر كيف يستخدمون نفس الذي ينكرونه علي الآخرين بنفس الطريقة . هو تدين يبحث عن عدو ليضع في عنقه المسئولية وهو تدين معتمد في وجوده علي الآخر " الشرير " الذي يكره الإسلام والمسلمين ويريد بهم سوءا، ولذلك فهو تدين يكرس الطائفية لأنه مبني علي الشك والتريب في كل "آخر" إلي الدرجة التي تجعل هذا الآخر الذي هو جار لك في الوطن ومن دين آخر متهم في الأساس ويتم تحميل كل حدث ما لا يحمل من تفسيرات حتي يتم تبرير هذه الطريقة في التفكير .
- أن هذا النوع من التدين هو تدين الباحث عن نصر أو نجاح وبما أن المتدين في هذه الحالة لا يستطيع تحقيقه في أي مجال حقيقي في الحياة لا علي مستوي الدراسة ولا العمل ولا تكوين الأسرة وعلي مستوى الأحلام فإن وضع يافطات تحذر من سب النبي أو السخرية من أديان الاخرين أو اللمز بهم أو التضييق عليهم في المواصلات أو حتى حرق كنيسة أو تكسير محلات المسيحين في خضم أزمة طائفية يعد انتصارا للدين حتي ولو كان الذي يصنعه هؤلاء محرم دينيا في الأساس وهو ظلم لا جدال فيه. إن هذا النوع من التدين يحول مجموعة من اليائسين إلي باحثين عن سبب للحياة أحيانا ولو كان هذا السبب هو إهلاك حياة الآخرين أحيانا بدعوى أن الله راض وأن العنف أو الكراهية عبادة دينية مبررة

2. تدين ميسوري الحال ومن ينتمون للطبقة فوق المتوسطة :

عندما شاهدت هذا الفيديو كليب لشاب يركب سيارة موستانج موديل 2007 مفتوحة السقف وثمنها لا يقل عن مائة ألف دولار وبجانبه زوجته الجميلة المحجبة ومعهما ابنهما الوسيم الذي يرتدي أبهج الملابس ثم يذهبون لمنزل لا يقل ثمنه عن مليون دولار وينتظرهما الجد الذي يلعب مع الطفل في الحديقة الخلفية للمنزل والتي هي جزء من الجنة ثم تجد الشاب يغني عن العودة لله والدين يحقق متع الحياة، شعرت بالقرف الشديد والطبقية المغرقة في مثل هذا الفيديو كليب السخيف التجاري
فهو نوع من المادة الإعلامية الضحلة التي يراها ملايين الفقراء من المسلمين الذين يعاد خداعهم بمثل هذا الهراء بطرق متعددة حتي بلغ الأمر أن يتم استخدام الميديا الجديدة بإمكانياتها الباهرة ومن ذلك الفيديو كليب التافه في إضافة المزيد من الوهم إلي ما هم عليه من وهم أصلا ويتم تكريس النوع الأول من التدين تدين المضطرين الذين يبحثون عن مخرج من مشاكلهم الواقعية بمزيد من قشور التدين لا لبه وأخلاقه.
فضلا عن أن المرتاحين ماديا لا يحتاجون لمثل هذا النوع من الدعاية لأنهم يمتلكون الموارد التي تجعلهم في قدرة علي الحصول علي بعض متع الحياة التي ربما لم يرها ملايين الفقراء من المسلمين طوال حياتهم
لكن تدين ميسوري الحال هو أشبه بالشخص الذي يبحث عن شئ يملأ به وقت الفراغ فهو يمتلك الكثير من الأشياء وهو قادر علي تحقيق كثير من الأحلام فيتبقي له شئ ما يملأ به فراغا ما وليكن الدين بل وليكن الدين لأن الدين في طبيعته يمكن استخدامه كمخدر للضمير كما يمكن استخدامه كموقظ له ومحفز وهذا يعتمد علي نية المستخدم حيث أن كثيرا من متديني اليسر هؤلاء يحتاجون للدين للتجمل الاجتماعي أو للراحة النفسية أو لملء فراغ روحي أو للاحساس بالأمان الأخروي أو لأسباب أخرى شخصية واجتماعية وقل أن تكون اخلاقية ومعاملاتية

وهذا النوع من التدين قد يكون أقل ضررا من النوع الأول لكونه محدود في عدد أقل لكون الميسورين حالا أقل بكثير ولكونه تدين لا يخلق إلا ترهلا وقشرية ربما لا تأتي بالسلب إلا علي الأشخاص أنفسهم والدوائر القليلة المحيطة بهم.
هذا النوع من التدين قد يخلق بعض الاحتقان الطائفي لوأن متدينيه استهلكوا بعض المواد الدعوية التي سبق وتحدثنا عنها لكنها لا يقومون بانتاجه ولا يقومون بتطبيق الكراهية المترتبة عليه لأن لديهم الكثير من المتاع الدنيوي ليخسروه.
إن الاحتقان الطائفي الذي ينفجر في شكل فتن طائفية يقوم بها البؤساء أو المطحونون أو المخدوعون أو المعتقدون أنهم على ثغر لحماية الدين لكن هؤلاء ينتمي أكثرهم لطائفة الذين لم يتبقي لديهم شيئ ليخسروه وهم يمثلون أغلبية الشعب المصرى للأسف.

الخطاب الديني بشكل عام – والذي اعتبره واحدا من أهم العوامل التي سببت مثل هذا الاحتقان الطائفي – كان جزءا من المشكلة وربما لو تغير يكون جزءا من حلها وهذا ما أتمناه شخصيا وما أريد العمل فيه وتحقيقه ، وبدلا من أن نتحدث عن ملامح الخطاب الحالي فربما لو تحدثت عن ملامح الخطاب المطلوب – من وجهة نظري - يكون أفضلا ، ولذا ألخص ملامح الخطاب الديني الذي أعتقد أنه سيكون قادرا ليس فقط علي معالجة مشكلة الطائفية بل قادرا علي التعامل مع كثير من الإشكاليات الحالية ، وأذكر منها :

1. أن يكون خطابا أصوليا غير مغرق في التفصيلات الفقهية .
2. أن يكون أيجابيا مبشرا بالنجاح ومركزا علي واقع الناس واحتياجاتهم.
3. أن يكون واقعيا لا تاريخيا ولا مستقبليا ولا يعد الناس بالجنة وهو لا يملك مفاتحها.
4. أن يكون إنسانيا عالميا كونيا حقوقيا.
5. ألا يغرق في الهوية على حساب الحقوق والواجبات
6. ألا يكون أمميا يقسم الناس إلي أمة مسلمة وأخرى غير مسلمة فالتمايز موجود بالفعل وهذا لا بأس به لانه حقيقة واقعة لكن التركيز عليه يسبب بناء الحوائط ويخلق عزلة مجتمعية
7. أن يكون أخلاقيا معاملاتيا مركزا علي قيمة العمل والنتيجة
8. ألا يغرق في الغيبيات التي تسبب تخديرا لطاقة التفكير والإبداع والعمل في الناس ويركز علي القيم الدينية الواضحة في النصوص ومنها العدالة وأخلاق الجيرة وروابط المجتمع والحقوق والواجبات
9. أن يكف عن العودة إلي الوراء دائما في محاولة للبحث عن نماذج حياتية ناجحة ويحاول اقناع الجماهير بتقليدها، وبدلا من ذلك يقوم بالبحث عن نماذج انسانية عادية تحترم القيم التي يدعو لها الدين وتكون نموذجا للنجاح كذلك
10. أن يبتعد عن أسلوب الدعاية والإعلان وتجميل النفس أمام الآخر محاولا إقناع الآخر أنه أفضل وأحسن ثم ينكفأ علي وجهه فور أن يمضي الآخر بعيدا، بل على العكس عليه أن يكون متنافسا مع الذات وليس مع الآخر مستمدا قيم الإخلاص من الدين التي تحث علي الإخلاص لوجه الله لا بقصد الظهور بوجه مبهر وشكل يجذب الانتباه علي حساب بعض المبادئ أحيانا
11. أن يكون خطابا لا يخلق الانفصام في شخصية المتدين الذي يتعلل بالواقع ليكف عن تطبيق المبادئ بينما يبقى من تدينه الهوية والعصبية والقشور وبعض أشكال العبادات
12. أن يكون خطابا محفزا لنقد الذات ومشجعا علي الحوار مع المنتمين لنفس العقيدة والعقائد المغايرة
13. أن يكون خطابا لا يخلق اعتمادية علي علماء الدين إلي الحد الذي يجعلهم في تدخل ومن ثم السيطرة علي تفاصيل الحياة كلها بالشكل الذي يعزل الفطرة السوية ويجعلها خاملة ضامرة لا تستطيع التفكير ولا المساءلة ولا البحث وهي أمور منصوص عليها في القرآن الكريم ومن ثم يتحول الإنسان إلي عبد للفتوى وليس عبدا لله ويتحول عالم الدين إلي رجل يتحكم في طرق التفكير ومسائل التعبير وتفاصيل الشخصية الإنسانية ويملي هو رؤيته وفهمه ويعصم نفسه من النقد والمساءلة
14. أن لا يكرس فكرة " الرواية الكبرى " لقراءة التاريخ وهي الرواية التي تجعل المتدين يفسر التاريخ بشكل انتقائي ليبرر أن الماضي التليد يؤدي للحاضر المجيد ومن ثم لا يشعر بخصوصية واقعه ولا تاريخه ولا وطنه ويصبح انتماؤه للوطن من خلال أفكار تشبه الافكار الامبريالية التي ينكرها هو علي الآخرين، وفي المقابل علي هذا الخطاب أن يتحول إلي خطاب يكرس " الآن " و " كيف أكون إنسانا سويا " و" كيف اخدم مجتمعي المباشر والمجتمع الأكبر الإنساني " من غير أحلام الدولة الكبرى والسيطرة علي العالم وحكم الكوكب الأرضي وغير هذا من ملامح الروايات الكبرى
15. أن يكون خطابا يسمح بنقد التاريخ الذي انتجه المسلمون ويكف عن خلق محطات عصمة فيه تعرقل قراءته قراءة نقدية ومن ثم الاستفادة منه لا تعظيمه وتقديسه وتقديمه في شكل هوليودي مضحك خداع يوحي بأن العودة للدين تأتي بواقع ملائكي لم يتحقق أصلا من قبل

فلو قرأت هذه المقالة وسألت نفسك : " وماذا بعد ؟ "
أقول :
1. ركز في عمل وأمل في وطنك وحققه وانجح ولو مرة واحدة في أي شئ مهما كان صغيرا وذق لذة النجاح
2. اتصل وتواصل مع الأشخاص الذين يعينوك علي حب الوطن وفهمه وتصارح معهم وافهم اختلافاتهم وقوي أواصر الأدمية معهم من خلال الحوار حول قضايا الخلاف والتعايش اليومي العادي
3. لو كنت تستمد مرجعيتك من الدين فافهم أنه لا دين بلا حقوق ولا إيمان بلا معاملة وأن الأصل في الأشياء العدالة وأن الذي تحبه لنفسك يجب أن تحبه لغيرك وبالتالي لا تنجرف وراء شكليات فقهية وابحث عن مضامين ربانية والمضامين الربانية معروفة لدى كل مؤمن لأنها فطرية لا تعقيد فيها.

أنا شخصيا أؤمن أني أرتقي أعلي درجات سلم التقوى عندما أشعر أني يوم أقف أمام الله أقول له : رب ..لم أظلم أحدا ولم أنتقص من حق أحد ...أو علي الأقل ..حاولت.





Labels:

14طھط¹ظ„ظŠظ‚ط§طھ:

Blogger ibn_abdel_aziz ط¹ظ„ظ‘ظ‚/طھ

هذه مقالة قديمة ربما كتبتها منذ ستة اشهر
قد اريد ان اغير فيها بعض الاشياء ولكن قررت وضعها بحالها كما كتبتها بدون تغيير

اشعر اني اريد ان اغير فيها بعض الشئ
خاصة في انواع التدين
ووضع بعض الروابط لبعض العبارات في المقالة

لنتركها علي وضعها حيث هي الان

1:12 AM  
Blogger زمان الوصل ط¹ظ„ظ‘ظ‚/طھ

بخصوص تديّن ميسورى الحال ..

أحيانا أشعر أن من يمارسوه يتّخذون الدين -مثله مثل أمور أخرى- وسيله للتباهى و التفاخر و الإحساس بالاختلاف عن الآخرين بدلا أن يكون التديّن طريقا للتواضع مع الناس و تقدير ضعفهم و كأنّهم بيمنّوا عليهم أن آمنوا ..

بتبقى مفارقه مستفزّه و لافته أشعر إزاءها أن هناك دين آخر -خاص بفئه مغلقه على نفسها- لا يظهر منه سوى عبارات "جزاك الله خيرا" و "الحمد لله رب العالمين" دون انعكاس حقيقى فى التعامل و لسان حال البعض بيقول "مش كفايه إنّنا فى عز الفتن بقينا ملتزمين !! مفروض ناخد نيشان على التزامنا و يكفى أنّنا نخرج الزكاه و نتصدّق و كفايه لحد كده" لكن تعامل مع الضعفاء أو الفقراء بسماحه أو رفق لا تجد بل تجد حديثهم هو "ربنا خلق الناس و رفعهم فوق بعض درجات" هو سيّد الموقف ولا كأن التديّن غيّر شئ جوهرى فى نفوسهم ..

1:46 PM  
Blogger karakib ط¹ظ„ظ‘ظ‚/طھ

تدوينة دسمة مغذية ممتعة للغاية

2:43 PM  
Blogger ahmedmonib ط¹ظ„ظ‘ظ‚/طھ

كثيرا من متديني اليسر هؤلاء يحتاجون للدين للتجمل الاجتماعي أو للراحة النفسية أو لملء فراغ روحي أو للاحساس بالأمان الأخروي أو لأسباب أخرى شخصية واجتماعية وقل أن تكون اخلاقية ومعاملاتية
نقلت هذه العبارة من مدونتك انت عارف يا شريف في برنامج قصص القرآن لعمرو خالد كان بيقول انه شافه واحد أسباني في رمضان فعزم عليه بأكل فقاله انا صايم قاله يعني ايه قاله يعني لا باكل ولا بشرب من شروق الشمس لحد الغروب فقاله الراجل الاسباني وكل المسلمين بيعملوا كده فقاله اه طبعا فرد عليه الاسباني انتوا المفروض تقودوا العالم -المهم القصة تدل على ان عمرو خالد وكثير غيره من الدعاة ميسوري الحال لا زالوا يستخدموا الاسلوب الدعائي التجميلي للاسلام في كلامهم يعني على عكس كلام الراجل الاسباني اللي بيقود العالم هم مش احنا على الرغم من اننا مسلمين وبنصوم زي ما بيقول حاجة غريبة مش كده؟؟؟؟
واللي غاظني في البرنامج ده بالمرة برضه انه كان بيتكلم على قصة سيدنا موسى لما خد معاه تلميذه وهم رايحين يدوروا على سيدنا الخضر وانه ازاي متكسفش انه يصطحب معاه تلميذه في رحلته لسيدنا الخضر اللي عايز يتعلم منه سيدنا موسى قدام تلميذه مش مشكلة وبعدين عمرو خالد قال ايه انتوا عارفين يا جماعة انا معايا دكاترة ومهندسين وصيادلة بيشيلولي الشنطة ومبيتكسفوش ابدا كل ده عشان يتعلموا مفيهاش كسوف ولا مشكلة
يا سلام خلاص يلا كلنا نشيل شنط العلامة عمرو خالد واحنا نبقى علامات زيه حاجة تخنق انا زهقت من الكلام ده بصراحة كلام مفيش منه فايدة ابدا

9:29 PM  
Anonymous Anonymous ط¹ظ„ظ‘ظ‚/طھ

انا حسة اني قريت التدوينة دي قبل كدة من كام شهر يات رى انت نشرتها قبل كدة و لا انت ورتهالي بس ما نشرتهاش

11:06 PM  
Blogger ibn_abdel_aziz ط¹ظ„ظ‘ظ‚/طھ

زمان الوصل

تدين ميسوري الحال ليس بالضرورة قشري او سطحي بل قد يكون اعمق احيانا وعن اقتناع لانه غير اضطراري
ولكني قصدت به في سياق موجة التدين الحالية ان الطبقية الاجتماعية والمادية لها اثر بالغ في كيفية عودة الناس الي الدين بشكل عام

بمعنى انه بالفعل هناك طبقة معينة كما وصفتيها أنتي فلربما هي في حالة من او في حالة ملء فراغات فهي لا تعاني من اي شئ تعاني منه الاكثرية فلذا تدينها تدين مختلف تماما وهي ربما ليست معنية بالشأن العام قدر ما هي معنية بشكلها او في احسن الاحوال مانحة للعطايا من يد عليا ليد سفلي

وهي ربما تتسم ببعض الكبر غير المعلن دائما ولكنه واضح في تدين له ملمح التوبة من " الصغائر " حيث ان هذه الفئة لا تمر عادة باي صراع علي البقاء
ولذا لا ترى معاناة الملايين ولا تضطر الي الخوض في الحضيض لتعيش

كثير من الفقراء يرتكبون شتى انواع اللف والدوران من نصب واحتيال او حتى بالاستسهال في تبرير طعنهم للاخرين من اجل البقاء احياءا
فهم عمليا يفعلون الكثير من افعال الاذي ولكنهم في الحقيقة في حالة رد فعل لما هم فيه من يأس وبؤس وشقاء

بينما ميسورو الحال لا يحتاجون الي كل هذه المناورات في طبقاتهم الاجتماعية المستقرة فهم ربما يخوضون في هذه المخالفات خوضا اخف بكثير من خوض المضطرين للبقاء احياء
ولذا تبدو ذنوبهم لديهم ربما شئ من قلة الصلاة ونقص في الصيام والعمرة وبعض الصدقة
ولست اسخر من هذا غير اني اراه شيئا مختلفا من حيث التدين الذي يطرق ابوابه مضطري الصراع لاجل الحياة في الاساس

مش عارف

تدين لا يملأ الروح بشئ - علي الاقل من وجهة نظري - ولا ينمي شيئا من الناحية الاجتماعية

قد اكون مخطئا

11:32 PM  
Blogger ibn_abdel_aziz ط¹ظ„ظ‘ظ‚/طھ

هاني
ارجو تكون شبعت
ولو هي دسمة بجد
يبقي الحلو عليك
:)

11:34 PM  
Blogger ibn_abdel_aziz ط¹ظ„ظ‘ظ‚/طھ

ايوة يااحمد
هو ساعات عمرو خالد بيضرب امثلة خايبة وبتفوت منه
وساعات امثلته بتكون كويسة وليها معنى

انا ازعم انه من دعاة الدعاية والاعلان شبيه بحركة الانجيليين الجدد في امريكا وكندا وبريطانيا واستراليا
ولذا سماه البعض اسلامي بروتستانتي او ايفانجلايكال اسلاميست

علي كل حال وحتي اكون موضوعيا هو قدم بعض النماذج التطبيقية الجيدة في شكل مشاريع واتمني انه يركز في هذا الميدان اكثر وبدون حتى استخدام الدين كوسيلة اقناعية

بمعني ان ما يقوم به من
Motivational speaking
Self-help support
social activism

لا يحتاج اصلا الي داعية بل يحتاج الي اناس مثل ابراهيم الفقي
هذه مهارات دنيوية لا تحتاج الي مرجعية دينية في الاساس

في الحقيقة انا اشعر بالخلط ما بين ما هو سنة كونية وتبرير ديني لكل شئ وهو ما يجعلني احس بأننا لا نفهم حتى ماذا اراد الله منه

لانه امرنا بالخلافة في الارض لكنه لم يأمرنا بالكلام عنها والدعاية لها
وانشغلنا بالذي هو ادني

والله اعلم

11:47 PM  
Blogger ibn_abdel_aziz ط¹ظ„ظ‘ظ‚/طھ

انانوميس

انا شاركت المقالة دي بالفعل مع بعض الاصدقاء من قبل
لو كنت منهم
يبقي ممكن تكون قريتها

12:11 AM  
Blogger زمان الوصل ط¹ظ„ظ‘ظ‚/طھ

أنا لم أقصد أنّه قشرى أو سطحى ..
ما قصدته أنّه لا ينعكس للأسف فى شكل تصرّفات ..
ممكن يكون تديّن عبادات أكثر منه تديّن معاملات ..
ممكن يكون نوع من التديّن الأنانى -أرجو ألاّ يكون هناك تطرّف فى هذا الوصف- الذى لا يفكّر سوى فى الخلاص الفردى و مالوش دعوه أو بالخلاص المجتمعى

الله أعلم

5:20 PM  
Blogger قلم جاف ط¹ظ„ظ‘ظ‚/طھ

أتفق معك في ما كتبت.. باستثناء فكرة "التدين الفطري" تلك..

منذ فترات طويلة وكان التدين الظاهري موجوداً حتى فيما قبل ظهور الهوجة السلفية الحالية ، وعودة الاستصواف وظهور التشيع في مصر خلال السنوات الثلاث الأخيرة..

الفروق ليست كبيرة.. كان الطقس هو الحل السحري الموجود لدى الناس في الحقبة الليبرالية وما بعدها .. أما شكل العبادة فلعب هذا الدور في الوقت الراهن..

عانينا ، ونعاني ، من غياب مشروع جماعي للإصلاح الاجتماعي وتجديد الخطاب الديني .. وكل ما نسمع هو مجرد عنتريات ودعايات من عينة ما يقوله السيد جمال البنا الموقر العائش خارج حدود الزمن الحالي والذي يتحدث عن مشروع الإحياء الذي "يعتله" سيادته بمفرده:

http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=116163

كما أن عقليات الكوبيجية والبيستجية رهائن النص لن تصلح لتجديد جاد للخطاب الديني..

التجديد الذي ننتظره قائم على فهم النص وليس رفسه .. على الجماعية لا على الأنا اللي تخرم السقف.. على الناس وللناس .. على الصدق وليس ممارسة التقية..

والله أعلم..

9:04 PM  
Anonymous Ihab ط¹ظ„ظ‘ظ‚/طھ

اتصل وتواصل مع الأشخاص الذين يعينوك علي حب الوطن وفهمه وتصارح معهم وافهم اختلافاتهم وقوي أواصر الأدمية معهم من خلال الحوار حول قضايا الخلاف والتعايش اليومي العادي:

طيب ازاى و المسلم بيعتبر نفسه خير أمة يعنى أحسن واحد فى الدنيا و الباقى زبالة , ازاى يا شريف و الله ضرب علينا الذلة و المسكنة ...يعنى حتى لو المسيحى حاول يصلح الأمور و يتعامل كويس حايلاقى المسلم بيبص له على انه ذليل و لازم يخضع و لو حاول يطالب بالمساواة فى قضية يبقى خائن و قابض و ياخد شتيمة للصبح؟؟؟
فين الحرية الدينية و الحياد الدينى ؟؟؟ لية المسلم لما يظلم مسيحى بيعتبر ان ده تقرب لله و انه لو أنصفه و كان عادل ده يغضب ربنا ؟؟
لية المسلم يعطى نفسه الحق فى كل شىء لمجرد أنه مسلم ...يعتبر نفسه الأكثر فهما لأنه أمن بدين معين ...أصبحت فى يديه مفاتيح الجنة و النار و التشريع و سن القوانين...يصبح هو الحكم و الخصم ...و اللى عايز يحصله بسيطة : يسلم و كل المفاتيح دى تبقى معاه : يعنى المسلم هو المواطن الرسمى و المفضل للدولة
أنا شخصيا أدعى أن أغلب المسيحيين متفهمين الاختلاف ...و يتساوى ذلك مع أى دين يعيشون معه و لكنهم متأكدين تماما من أن الوطن سوف ينهار و نموذج الصارم هو المستقبل لأنه بيريح الناس و يمنعها من التفكير
كلامك صحيح 100% و كل الدنيا اتفقت علية و طبقته ....انما حدوده هى مصر ما ينفعش يعدى البحر و يوصل لنا

1:38 PM  
Anonymous Anonymous ط¹ظ„ظ‘ظ‚/طھ

A片,A片,成人網站,成人影片,色情,情色網,情色,AV,AV女優,成人影城,成人,色情A片,日本AV,免費成人影片,成人影片,SEX,免費A片,A片下載,免費A片下載,做愛,情色A片,色情影片,H漫,A漫,18成人

a片,色情影片,情色電影,a片,色情,情色網,情色,av,av女優,成人影城,成人,色情a片,日本av,免費成人影片,成人影片,情色a片,sex,免費a片,a片下載,免費a片下載,成人網站,做愛,自拍

情趣用品,情趣用品,情趣,情趣,情趣用品,情趣用品,情趣,情趣,情趣用品,情趣用品,情趣,情趣,情趣用品

A片,A片,A片下載,做愛,成人電影,.18成人,日本A片,情色小說,情色電影,成人影城,自拍,情色論壇,成人論壇,情色貼圖,情色,免費A片,成人,成人網站,成人圖片,AV女優,成人光碟,色情,色情影片,免費A片下載,SEX,AV,色情網站,本土自拍,性愛,成人影片,情色文學,成人文章,成人圖片區,成人貼圖

情色,AV女優,UT聊天室,聊天室,A片,視訊聊天室

一夜情聊天室,一夜情,情色聊天室,情色,美女交友,交友,AIO交友愛情館,AIO,成人交友,愛情公寓,做愛影片,做愛,性愛,微風成人區,微風成人,嘟嘟成人網,成人影片,成人,成人貼圖,18成人,成人圖片區,成人圖片,成人影城,成人小說,成人文章,成人網站,成人論壇,情色貼圖,色情貼圖,色情A片,A片,色情小說,情色小說,情色文學,寄情築園小遊戲, 情色A片,色情影片,AV女優,AV,A漫,免費A片,A片下載

3:11 AM  
Anonymous العاب تلبيس ط¹ظ„ظ‘ظ‚/طھ

موفق

8:54 AM  

Post a Comment

<< Home