كان جدي بيسمع تلاوة عبد الباسط من راديو جاره المسيحي في شبرا
Pic's Credit"كان جدي بيسمع تلاوة عبد الباسط من راديو جاره المسيحي في شبرا"
علي هامش مبادرة - معا أمام الله - التي بدأت منذ عامين باسم " مصارحة ومصالحة" والتي سيتم تدشينها في فبراير ودعوتكم إليها لحضور فعالياتها في القاهرة حيث سيتم الإعلان عن التفاصيل خلال فترة لن تزيد عن الأسبوعين إن شاء الله
بدأنا "بالمصارحة" ...فوصلنا إلي "مصالحة" ...فوجدنا أنفسنا ..."معا ..أمام الله"
صديقي محمد يخبرني عن جده الذي يسكن في شبرا ويقول أنه كان مولعا بسماع إذاعة القرآن الكريم وخاصة تلاوة عبد الباسط وغيره من المشايخ المعروفين، وكان له جارا مسيحيا يعرف ذلك حيث أنهما كان صديقين جيدين ولفترة طويلة
قام الجار المسيحي بشراء مذياع في وقت كان جهاز الراديو ليس في متناول الجميع ، كان الجار المسيحي يبدأ صباحه بوضع المذياع في بلكونته التي تجاور بلكونة جد محمد ثم يضبط القناة علي إذاعة القرآن الكريم ويتركها لبرهة حتي يقرأ مجموعة من القراء تلاواتهم ويتأكد أن جاره محمد استمع إلي ما يحبه من تلاوات، ثم اذا فرغ قام الجار المسيحي بتعديل القناة إلي اخري ليتابع الاخبار او يسمع موسيقي ما أو خلاف ذلك
هذه القصة تبدو أنها كانت قصة عادية من قصص الزمن الجميل وهي الآن تبدو غريبة في زمن الهوية الدينية التي باتت قضية أهم من قضية " ماذا يريد الدين منا ؟" وما هي " مقاصد الأديان للأنسان ؟ " ...لكنها قصة حقيقية لعل منها الكثير والكثير الذي ربما علينا أن نبحث عنه ونظهره ليعرف الناس ماذا نفتقد الآن ولماذا تتحول خناقة علي مكان ركن عربية إلي فتنة طائفية أو معاكسة تافهة إلي مذبحة دينية ومحرقة للممتلكات
مصر تغيرت كثيرا ولقد تحدثنا في هذا المعني مئات المرات لكن الواضح أن غياب المصارحة بين من يظنون أن بينهم خلاف كان سببا في تفاقم المشكلة
عندما قامت مجموعة :" مصارحة ومصالحة " بحلقاتها المصارحية الواضحة والمحددة حول عشرات القضايا التي تهم المسلمين والمسيحيين بما فيها من خرافات أو أوهام أو حقائق أو نقاط سوء فهم أو إشاعات اكتشفنا اننا نستطيع الحديث بهدوء حول أشد القضايا ا شتعالا ثم يمكن ان نكون اصدقاء واخوة واخوات بل وأحباء ورفقاء
لم يكن فتح القضايا شديدة الحساسية بمنتهي التصارح إلا طريقا للحل بل وتمهيدا لما بعده ألا وهو التفاهم والقدرة علي التعايش
والتعايش غير المبني علي التصارح لا قيمة له
والتعايش غير المبني علي التفاوض لا قيمة له
والتعايش غير المبني علي الواقعية لا مستقبل له
والتعايش المراد به الديكور الاجتماعي والتلطيف السياسي والدعاية والإعلان لا معني له ولا غاية منه ولا نتيجة له
في الحقيقة أنا أكره كلمة تعايش لأنها اصبحت دعائية وجوفاء ولو كان لدي كلمة أخرى لاستخدمتها
سنتان كاملتان من العمل حول هذه القضية
قامت بها مجموعة من الشباب في الفئة العمرية العشريناتية والثلاثيناتية كانت محاولة لأخذ المبادرة وتحويل فكرة الحوار والتصارح الي حقيقة
لقد تقابلنا أكثر من خمسين مرة في عام واحد فقط وكانت لقاءاتنا تستغرق احيانا الاربع ساعات وكانت بحضور كثير ممن تعرفوهم من مدونين وغير المدونين
كانت اللقاءات مؤسسة وممنهجة وتلقائية لا حكر فيها علي رأي أو شعور
وكانت هامة للدرجة التي وجدنا فيها أنفسنا نتغير نحن بالحوار والتصارح
لقد تغيرنا نحن ونحن نتكلم بهدوء
تغيرنا وشعرنا بأننا لسنا فريقين بل فريق واحد ينتمي للبشرية وليسا حزبين بل قوم لهم خصائص مشتركة واخري مختلفة
علي المستوي الشخصي
فهمت الكثير من الاشاعات التي يطلقها المسلمون على المسيحين والمسيحيون علي المسلمين وكنا نضحك معا عليها عندما نفهم من اين جاءت وعندما نفاجئ من الاساس انها موجودة وان كثيرا من الناس يؤمنون بها
فهمنا معني التنميط وجمع الناس في سلة واحدة ووصمهم والحكم عليهم وكيف ان في هذا ظلم مبين لا يرضاه الله
وفهمنا معني الحقوق التي لا تنازل فيها ولا تفاوض ولا معني للتفريط فيها ولا خير في ذلك من قريب او من بعيد
فهمنا عقائد بعضنا البعض وبعض التفاصيل الشائكة في اللاهوتيات المسيحية او التنظيرات الفقهية واحترم بعضنا بعضا حتي ونحن نمضي غير مقتنعين او مؤمنين بالتفاصيل الا اننا تفهمناها فاحترمناها
خرجت انا اكثر ايمانا وأقوي إسلاما وأوضح مقصدا
تخيل ان تصارحك مع الآخر لا يزيدك الا قوة في الحقيقة علي الرغم من ان البعض يحذر من الذوبان والتمييع غير ان الواقع يثبت دائما عكس ذلك
قد نتفاوض ونتازل في بعض الاشياء لكن الثوابت تظل ثوابتا والعقائد تظل مغايرة
لم يكن هدف الحوار ان يقنعني المسيحي ان المسيح ابن الله او هو الله او بتفاصيل الثالوث
ولم يكن هدف الحوار ان اقنع المسيحي ان محمدا نبيا من عند الله والايمان به واجب
في الحقيقة انا خرجت اكثر ايمانا بعقيدتي وفهما لها وهذا ما تعلمته من مقارنة الاديان بشكل عام غير ان هذا القرب الشخصي من اشخاص حقيقيين والاطلاع علي تجاربهم وخبراتهم سبب لي انا رابطة انسانية اشعرتني بمدى التشابه والاختلاف في وقت واحد
وهو شعور جميل
خرجت من الحوارات المتعددة مؤمنا بضرورات هامة ومنها
أن على الأغلبية أن تمارس القيادة في الدفاع عن الاقليات وتقوم هي بالمبادرة في الذهاب اليهم والاستماع لهم
ان علي الاقليات ان تفهم ان شعورها بالظلم الذي يؤدي للتقوقع لا يزيد الامر الا سوءا بل يكرس شك الاغلبية فيهم ويزيد المسائل تعقيدا
ان الحقوق كلها لا يمكن التفريط فيها فكل حياة وعرض ورأي وممتلك ودور عبادة لا يمكن السماح ولا التفاوض ولا التنازل في قدسيتها وبلا نقاش ولا جدال
ففور ان يصل الامر الي انتهاك عرض او ممتلك او حياة او تدمير فالامر ينتهي وكل شئ يصبح ليس له معني
عندما اقول اني خرجت اقوي ايمانا وأشد اسلاما فإني أدعي ان مفردات عقيدتي الاسلامية اصبحت لدي أوضح واصبحت افهمهما بشكل اكثر بحثية واقل وراثية او إرثية
خرجت اكثر ايمانا بأن الاسلام هو الدين الذي اخترته وليس الدين الذي ورثته
وهكذا خرج المسيحي من الحوار ذاته
نعم انا معتز بهذه العقيدة وهذا الدين لكنها عزة لا تطأ الناس ولا تكرس هوية عصبية ولا تدفعني للكراهية ولا تحضني علي التعالي والكبر المؤدي للظلم والسحق
مرجعيتي الاسلامية اعانتني ولم تعقني
بل دفعتني واعانتني وصبرتني وأيدتني وهدأتني
تحدثنا عن الاسباب التي يمكن ان تكون قد كرست الفتنة او ملامحها وكانت كثيرة سنشارككم بها في تدشينة المبادرة العلنية والتي ستكون في مكان نعلن عنه قريبا وبرعاية بعض رجال الدين الاسلامي والمسيحي المعروفين للجميع
غير اننا نهجنا منهجا مختلفا
نحن لم نقم باسلوب افطارات الوحدة الوطنية
ولا الصور الجماعية
ولا تهنئات الاعياد المتبادلة
بل قمنا بما هو أهم من هذا
ألا وهو
المصارحة
وهي طريق لحل الكثير من مشاكل الحياة















16طھط¹ظ„ظŠظ‚ط§طھ:
أنا مبسوط قوي إن فيه حاجة فعالة كدة. مستني الدعوة منك إن شاء الله. :)
الف مبروك يا شريف وان شاء الله يجعل العمل الجميل ده في ميزان حسناتك يوم القيامة ومستني الدعوة منك ان شاء الله
هذا أكثر من رائع
دخلت على الموقع وجدته ساكنا منذ 2005
لكن المبادرة نفسها لم تكن ساكنة وهو الأهم
يا ترى سجلتوا هذه الحوارات؟ هل تنوون نشر خلاصاتها في مكان ما؟
التجربة فكرتني باختلاطي الشديد باصدقاء وعائلات مسيحية في مرحلة دراستي في القاهرة، والغريب ان هذا الاختلاط تزامن تماما مع قرار شخصي ورحلة ذاتية بالانفصال عن ديني الوراثي من اجل رؤية اوضح
مرة اخرى ارجو ان تكون هنالك نية في نشر خلاصات الحوارات
شريف ... كان لي شرف المشاركة معكم في هذه التجربة الرائعة
فعلا يا شريف خرجنا كلنا اكثر تفهما و تقديرا لمشاعر الأخر الدينيه
سنتين اتعرفت فيهم علي ناس زيك و زي اعضاء المبادرة .. سنتين من اجمل الحوارات و اللقاءات
قريبا جدا ... اول ما امتحاناتي تخلص هاكتب عن هذه التجربة باستفاضه
انت عارف انه كنت عايز اكتب عنها من زمان لأنه ما حصل ده فعلا حدوته مصريه
انت بتقول
تغيرنا وشعرنا بأننا لسنا فريقين بل فريق واحد ينتمي للبشرية وليسا حزبين بل قوم لهم خصائص مشتركة واخري مختلفة
حقيقي
كلنا لمسنا هذا التغير
كلنا الأن لدينا الامل في الغد المشرق
معا امام الله يا صديقي العزيز :) بكره بتاعنا يا شريف
قوللى يا باشا هى التجربه دى موجوده فى الاسكندريه .. لأنها لو موجوده احب اشارك فيها و لو مش موجوده احب اساهم فى انشائها
يا ريت لو توصلنى بالمسئولين عنها بجد
ahmed.youssry@gmail.com
ازيك يا شريف
كل سنة وانت طيب بمناسبة راس الهجرة النبوية
وبالنسبة لموضوع التعايش فعلا فى ناس بتستخدمة كصور وحوارات وافشخانات
لكن مكنش فى خطوة ايجابية زى اللى انتوا عملتوها
فى انتظار الدعوة
ان شاء الله يا محمد الدعوة حتكون عامة وحنعلن عنها قريبا ان شاء الله
امين ان شاء الله
الاعلان حيكون قريبا
والدعوة عامة
ازيك يا شدو
المبادرة علي الارض موقفتشي
بس كنا بنجهز مادة وبنعمل شوية سرفايات وبنشوف الواقع عامل ازاي وبنجرب احنا في نفسنا فكرة التصارح
المادة متسجلة كلها سواء الحوارات والمواضيع او حتي الصور اللي اخدناها في بعض اللقاءات
وفيه موقع جاهز للانطلاق حيكون توقيت انطلاقه مع الاعلان ان شاء الله
هاني باشا كعب الغزال
:)
طبعا هاني يا جماعة - هاني كراكيب - من اعمدة الموضوع ده وهو مؤسس من مؤسسي المبادرة ويكفي اننا نقول انه كان من احرص الناس علي انجاح كل خطوة من خطوات المبادرة دي
يا باشا اكتب براحتك
احنا عايزين الناس تعرف عنها
ومن وجهة نظر الاشخاص اللي شاركوا كلهم
كل واحد فينا عنده شعور حيكون فريد من نوعه وتجربة خاصة مهما كان ليها خصائص مشتركة مع بعضنا البعض
ربنا الموفق ان شاء الله
معا امام الله
احمد بسري
اشكرك علي الحماسة والرغبة في المشاركة
قد يكون قد تكونت مجموعات شبيهة بينا بدون اي معرفة منا
الفكرة نفسها مش جديدة
بس احنا عندنا مادة تسمح ان تكون دليلا للاقتداء سواء بالتقليد او بس مجرد الاطلاع ثم التعديل فيها وعمل تجربة احسن
حننشر كل الكلام ده قريبا جد
وممكن ننسق ونعمم التجربة ان شاء الله
وانت طيب يا محمود
مقدرش اقول ان التعايش كلمة تعني التجميل فقط عند البعض
بس هي بتحصل فعلا في اماكن كثيرة بس محدش بيتكلم عنها
هي بس بقت كلمة مستهلكة وبقت بتستخدم للدعاية والاعلان
خطوتنا مجرد محاولة مبنية علي الصراحة
يعني علي حقائق
يعني علي راي كل طرف في الاخر
مش مجرد تحسيس واوهام وسوء فهم
ان شاء الله تكون خطوة في الطريق نحو مصر تعي جيدا ان اقرب الطرق الي الله هو اعطاء كل ذي حق حقه
عزيزي شريف اولا انا سعيده جدا انك رجعت تدون تاني بجد كنا مفتقدين كتابتك يا رجل
ثانيا بقي الموضوع ده مهم جدا و لازم ان شاء الله تعلن عنه عشان علي الاقل الذي لم يشارك و صعب عليه المشاركه علي الاقل يقراء ما دار هناك و يطلع علي النتائج و الحقائق كمان
ياريت نقدر ننفذ الكلمتيان دول المصارحه و المصالحة
احنا فعلا محتاجينهم جدا
تحياتي لك
عزيزى شريف
ارجو ان انال شرف الحضور وعلى استعداد للمشاركة بكل جهدى خاصة انى ان شاء الله موجود فى القاهرة من منتصف فبراير حتى اخر فبراير ـ وحكون على اتصال مع هانى جورج اثناء وجودى
تحياتى
نعاني من نفس القضيه ولو بصوره مذهبيه اكثر منها اختلاف ديني
كما ذكرت لما تكن في الزمن الجميل كما هي الان من بغض وانجراف غير مبرر نحو المذهبيه
المشكله ليست في الشباب الواعي من امثالكم
ولكن المشكله في رجل الشارع العادي الذي لا يعي الا ما يصله في مجالس الحديث وجلسات القهاوي العامه بين قيل وقال وما تحشوه والوسائل
الاعلاميه وغيرها
هنا تكمن مشكلتنا
لكن اقول بنهايه بارك الله فيكم
واعذرني ان خرجت عن صلب الموضوع
مقالة جميلة
لا ادرى لماذا يرى البعض مشكلة فى الاستماع الى الآخرين المختلفين عنه وكأن ذلك كفر!!!
لماذا لا نتعرف على الاديان والمعتقدات الاخرى من باب العلم بالشئ !
ان اهم مبادئ البهائية هى تحرى الحقيقة بانفسنا والبعد عن الآراء المسبقة اذا طبقنا هذا المبدأ بالنسبة للتعارف على جميع الاديان والمعتقدات سنصل لمبدأ آخر من المبادئ البهائية وهو " أساس الاديان واحد" اى جميع الاديان قد اتت من عند الله وبالتالى سنرى ان البشر جميعا سواء ومتحدين في جوهرهم رغم اختلافهم الظاهري
(كلكم اثمار شجرة واحدة واوراق غصن واحد)(عاشروا مع الاديان بالروح والريحان)
Post a Comment
<< Home