Jun 29, 2007

شعبان ....وصورة النفس

Soul Profile
أو صورة النفس
كان هذا اسم التمرين الذي كانت واحدة من متخصصي علوم الإنسان والاجتماع تقوم به معنا من جملة عشرات التمارين
كان مجموعة من الأسئلة
وكل سؤال يوحي ببعد ما في الحياة معتمدا علي شكل الإجابة
كنا ستين شخصا
وكانوا من شتي بقاع الأرض
وكانوا مرموقين
منهم من يعمل في مناصب تؤثر في حياة الالاف من الناس
اجتمع هؤلاء
ليتلقون تمارين في علوم انسانية
منهم الأئمة والقساوسة
ومنهم القضاة والمحامون
ومنهم اطباء نفسيون وعضويون
ومنهم إعلاميون
وسفراء
ورجال سلطة وسيدات سلطة
ورؤساء جمعيات مدنية
ومنظمات حقوقية
ومنهم ومنهم ومنهم
كنت في رحلة تبعا للهيئة التي أعمل بها والتي نظمت هذا العمل بالتحديد
وكنت مسؤولا عن بعض المهام الإعدادية والتجهيزية والعملياتية أثناء المؤتمر
سألت المرأة سؤالها في تمرينها التي أسمته صورة النفس
وكان من الأسئلة
ما هي الأشياء الثلاثة التي تحيا لأجلها وهي التي تعتبرها كيانك الذي لا تعيش الا به
وقف الجميع
واحدا واحدا
الكل يقول شيئا ما
قال البعض
الحب . الرحمة . التفاهم
وقال آخر
تعدد الرأي . السلام . القبول
وقالت أخري
العدالة . الأمن . الامانة
وهكذا
وجاء دوري وقلت ما قلته
وهناك وفي البعد وعند ركن القاعة حيث يوجد عامل الصوت الذي تعاقدت معه ليقوم بإدراة نظام الصوت للمؤتمر
شعبان
ربما يبلغ من العمر 27 سنة
وربما لا يحمل الا شهادة متوسطة
يبدو عليه رقة الحال
وأجرته في اليوم محدودة
بينما كل من في القاعة من أصحاب المرتبات التي تتجاوز عشرات الالاف من الدولارات في السنة
الا قليلا منهم
أشارت المرأة الي شعبان
شعبان لم يكن يتوقع
ولا حتي الحاضرين
لأن شعبان
ليس الا موظفا او أجيرا جاء ليؤدي دورا ما ويمضي
لا يفهم في العلوم الانسانية
ولا تعقيداتها الفلسفية
وقف شعبان
وسألته نفس السؤال
مكث برهة
ثم نطق
سبحان الله
قال الذي قلته بالضبط
ولكنه كان أقوي ألف مرة
لم اتمالك نفسي من البكاء
شعرت أني مزيفا
قال كلماته الثلاثة
وكأنها كانت لي
قال
العدالة
وقال
الأمل
وقال الثالثة
الأمانة
كانت كلماته صادقة
صادقة جدا
أصدق من دعاء الإمام
وصلوات القسيس
وفلسفة الطبيب
ومنطق القاضي
وبراعة الإعلامي
وسطوة الحكومي
شعبان
كان معنا في فندق من أفضل الفنادق
ولكنه في نهاية كل ليلة
عليه ان يمضي الي خارج الفندق ليبحث عن مكان يبيت فيه ونحن في منطقة غير آهلة تبعد عشرات الكليومترات من القاهرة
ويأكل طعاما عاديا
بينما نأكل نحن ما لذ وطاب
أوبين بوفيه
كان يشتكون منه هؤلاء الذين قدموا من كل مكان
يقولون الطعام ليس علي المستوي المطلوب
هكذا قال بعضهم
كلمات شعبان
خرجت من فم عامل يشقي ويسعي في الأرض
لا يضمن غدا ما يحمل له القدر من رزق
خرجت من شخص
تعني له العدالة والأمل والأمانة
ما لا تعنيه لأمثالي وللذين علي شاكلتي
يتفلسفون وينظرون لهذه المعاني
وهم يضمنون رزق غد ورزق سنة ولم يجوعوا يوما ما
صورة نفس شعبان
كانت صادقة
بينما كان العظماء في القاعة
يقولون كلاما شعرت أنه يخرج من الثياب القيمة والفساتين الغالية
ولا يخرج من القلب
الا قليلا منهم
شعبان
لقد كشفتني علي حقيقتي
وعرفت يوم الثاني والعشرين من يونيو
أني يجب أن أنظر في نفسي مرة أخري
فلقد كدت أصدق أنها صادقة
أشكرك أنك كشفت لي زيفي
سأحاول أن أكون صادقا
سأحاول

Labels:

Jun 27, 2007

ذهبت ...ولم أعد

لم أعد بالشكل الذي ذهبت به
الذي حدث قبل أن أذهب ، ثم الذي حدث هناك ، ثم الذي حدث بعدما عدت
قبل أن أذهب
مررت بتجربة مؤلمة جدا
فقد كدت أن أخسر أو قل خسرت شخصا حبيبا إلي قلبي ، ما دفعني لخسرانه إلا خشيتي عليه من نفسي ومن ظلمها
هذا الشخص لم يفهم هذا أبدا واعتبره اهانة له ولكل ما يشعر به
هذا الشخص يفعل كل شئ لأكون بعيدا عنه رغم معرفتي أنني أسكن بداخله
بهذه الحادثة ذهبت
إلي ذلك المكان الذي كان يتوجب علي فيه أن أمارس عملي..ست أيام طوال....ونوم لا يزيد عن 4 ساعات في اليوم
حيث كنت مسؤولا عن إدارة نشاط يحضره أكثر من ستين شخصا وكان علي أن أحرص علي أن أقوم بكل ما هو ممكن لمراعاة كل إنسان فيهم
وهناك
سمعت كلاما عجيبا
أنار لي الطريق
وفجر في الطاقات
ووضع لي عدسات جديدة أنظربها إلي العالم ومشاكله بما في ذلك مصر
تغيرت هناك
ثم عدت
وجاءني اكتئاب شديد
جلست في غرفتي الحارة
انظر الي السقف
والحوائط
وأتمني ألا استيقظ غدا
لم أنم جيدا كالعادة
أقوم ببعض المكالمات الهاتفية لترتيب بعض الأنشطة والاتفاق عليها
صوتي قد يبدو مملوءا بالطاقة
نفسي مكسورة
أشتاق لبعض الاشخاص كلهم لا يسكنون الأرض التي أحيا عليها الآن
أختنق
أفكر
كيف انطلق
وأتحرر
وكيف أكمل الطريق
ذهبت
ولم أعد
علي الشاكلة التي ذهبت عليها
زدت نضجا
وحزنا
وأملا
ويأسا
ولازلت أبحث عن سعادتي الشخصية
فلا أجدها إلا في خيالاتي
وصور مبعثرة
لشكل من الحياة
أتخيله لنفسي
أحاول جمع القطع
لقد ذهبت بالفعل
ولم أعد

Jun 18, 2007

محاولات صوتية


الصورة من هنا


أولا أحب أبشركم بظهور شئ جميل قريبا علي صفحات التدوين
والذي أتمني أن يتحول الي واقع له أثر إيجابي بحق بعيدأ عن الحنجوريات ورد الفعل العاطفي الذي ياخذ اسابيع ثم يمضي ويزول
مبدأ العمل في أي قضية تحب أن تتحول الي واقع له أثر هو مبدأ التأسيس
والتأسيس عبارة صغيرة لها معان كثيرة جدا
حتي نغير مثلا ثقافة العنف
او ظواهر التطرف
او ملامح الفتنة الطائفية
او الظلم الاجتماعي
او التفرقة الطبقية
او الفقر المدقع
او رداءة جودة البضائع
او ظاهرة التحرش الجنسي
او غيرها من الظواهر التي نشكو منها

او مشاكل اخري في طريقة التفكير اساسا تسبب هي نفسها مشاكل حقيقية في الواقع
يجب أن نبحث عن أسباب
ثم اذا عرفناها وعرفنا ان بعض هذه الاسباب نملك تغييرها وبعضها لا نملك تغييرها
نقوم بتغيير ما نملكه
ثم نقوم بالوصول الي من يستطيع تغيير ما لا نملكه

ومع هذا التحول نسعي الي ترسيب الوعي بشكل بطيئ وتدريجي ليتراكم في العقل الجمعي للأمة أو الشعب أو اهل الوطن
اشياء علي ارض الواقع واشياء في فضاء التدوين واشياء بين الاثنين

يمكن ان نصل الي حلول لمشاكل مزمنة
أمل مفرط وحلم مبالغ فيه؟
:)
لم يبق لنا سوي هذا أحيانا
يحلم المرء الف حلم فيتحقق منه واحد
ولا يحلم المرء بشئ فليس له نصيب في شئ ابدا

أفضل ما في الموضوع
أن الذين يصنعون النجاح الصغير
او الكبير
هم مجموعة من الناس
تمشي فاذا رأيتهم لم تأبه لهم كثيرا

كان شعارا أحب أن احمله في كل مكان
لعل صاحبه كان مالك
يقول الشعار
فلنخلق الأمل
ولنصبر عليه
فهو خير من الصبر
علي الذل

الذل لأي شئ حتي الشعور باللاجدوي والفشل والاكتئاب
.......
ليس هذا هو موضوع عنوان التدوينة اليوم
لكن استدرجتني رياح بعض الأخبار السعيدة فشاركتها معكم
أما موضوع عنوان التدوينة
فهو عن محاولة لإيجاد بديل لما يسمي بخطبة الجمعة أو الدرس الديني
قد اشتكيت كثيرا من كون أكثر الخطب التي اسمعها لاتزيد في ايماني ولا في انسانيتي شيئا
ومن زمن ليس ببعيد كنت أخطب الجمعة في بعض مساجد الولايات المتحدة وفي مصر
وقررت أن اعيد التجربة ولكن علي فضاء التدوينات
قريبا
سأقوم بوضع تجربة صوتية
كل ما أريده هو أن أكون
جزءا من الحل
كما كنت يوما
جزءا من المشكلة

شاركوني بالرأي
والله المستعان

Labels:

Jun 15, 2007

ونحن اخترعنا التدوين

التدوين في مصر ليست كالتدوين في إيران مثلا وليس كالتدوين في أمريكا وليس كالتدوين في لبنان
التدوين كمبدأ هو عملية تسجيل أحداث وخواطر أو أفكار ورؤي أو حتي مواضيع شخصية وقضايا عادية جدا
التدوين ليس أمرا جديدا
كثير منا كان لديه كتاب مذكرات يومية
أو دفتر يسجل فيه الاحداث الهامة
التدوينات الشخصية او الفكرية او غيرها هي قضية عادية بدأت منذ قرون
نجد أن علماءا ومفكرين تركوا لنا تدوينات في شكل مخطوطات يكتبون فيها حكايات واكتشافات وتفاعلات علي المستوي الشخصي او السياسي او الاجتماعي
التدوين هو الذي ينضح به الشخص من إناءه والاناء هو النفس
قد يقول البعض
ان التدوين ليس بالضرورة هذا
ربما
لكن المدونة التي اكتبها او تكتبها هي خلاصة فكري واحساسي وقناعاتي
نحن في وطن حرية التعبير فيه مقتولة
ولذا كان التدوين يعني لنا اكثر من مكان نكتب فيه مذكرات وذكريات
هو متنفس
وهو ملعب للافكار
وهو ملتقي للخواطر
وهو ساحة عراك
وتصفية خلافات
وتسديد ضربات
وطلب شهرة
وبحث عن فريسة
وتشبيك مع هذا وذاك
هو في الحقيقة نحن
بكل ما تعنية الكلمة من معني
علي ارض الواقع
الذي يتقيؤ في الطريق
يظهر قيؤه في التدوين
حتي وهو يتجمل احيانا
هذا ليس بعيب او ميزة
فقط اردت ان أبدأ حديثي بمقدمة اذكر بها ان التدوين من 4 سنين او اقل لم يكن حقيقة
والان اصبح حقيقة
في المجتمع الامريكي
حيث هناك الف الف منبر
وحيث ان البيئة التي يعيشها المواطن الامريكي تتيح له التعبير في الف صورة
التدوين يظل اداة رائعة للتعبير بدون احتكارها او خطفها
في مصر
كما ان القوي السياسية تحتكر الراي السياسي
لانها اما ممولة تمويلا شديدا
او مؤسسة من قديم الزمن فلها تواجد
او اتباعها كثيرون فهم في كل مكان
ستجدون التدوين يحدث فيه نفس الذي يحدث في الشارع
في جو من انعدام الحريات والتعبير
يبحث الناس عن متنفس
فالتدوين لدينا ليس قضية ترفيهية
بل اصبح وسيلة تنظيمية
وطريقة تغييرية
واصبح منبرا
استقلال المدونين جزء من معادلة التوازن التي حرمتنا منها دولة طاغية
وزايدتنا عليها قوي سياسية ممولة او موجهة او مقطعنة - من قطيع
حاولت اكثر من جهة استخدام التدوين كبوق
وتسييسه وتحويل المدونين الي اتباع
باعتبار ان هذا امر يحدث في الشارع
في زمن قريب
فجاة تحول كثير من المدونين الي كفاية او من محبينها او اتباعها
لدرجة انه اصبح من ادواتها
وهذا ليس اتهاما
بل ملاحظة واضحة
بعض المدونين المصريين يهللون احيانا وهم لا يعلمون
او يصبحون في مجموعة كذا او كذا لان الموضة هي كذا
وهاهم الاخوان ينتبهون الي اهمية الموضوع
فيأتون بمشاكلهم المزمنة مع الحكومة
ويتحول وسط التدوين الي أسر اخوانية
الوحيد الذي تم اعتقاله لانه مدون مثلا
هو عبدالكريم عامر
لانه كتب
فتم اعتقاله
ولذا هو الذي يستحق بجدارة ان يكون صاحب لقب ضحية التدوين
بغض النظر عن اعتراضي الشديد علي كتاباته التي اعتقد انها ضحلة ومضحكة
غير هذا
معتقلي كفاية
ومعتقلي الاخوان
تم التقاطهم من الشوارع او البيوت او اماكن اخري لانهم معارضون سياسيون
لان لهم اجندات مع او ضد الحكومة
لان لهم قيادات وللقيادات اولويات
لان لهم ايديولوجيات والايديولوجيات هي سبب الحركة والنضال
قد ننصر فلانا لانه تم انتهاك حريته
لانه انسان
وله الحق في ان يكون ما يكون
لكن ان يتحول اي انسان الي شهيد التدوين
فهذا امر ملفت للنظر
عندما تم القبض علي مالك
ومالك هذا صديق عمر
لم يتم اعتقاله لانه مدون
بل لانه نشط علي الارض
ولم يدعي هو نفسه انه تم اعتقاله لانه مدون
تيار قوي مثل الاخوان
يتم اعتقال اتباعه لعشرات الاسباب يوميا
هم انفسهم لن يقولوا لكم
لان اوامرهم تأمرهم بان لا يصرحوا بكل شيئ
وذلك حماية لاخرين منهم لم يتم اكتشافهم
او لاجندات اخري واولويات يعرفها اصحابها
او لاسباب امنية اخري
ان يتم جر كثير من المدونين الي معترك موضوع هم انفسهم لا يعرفون تفاصيله
ولن يعرفونه
أو يعرفون ظاهره
مسألة تحتاج الي نظر
قد يقرأ أحدكم تدوينتي هذه فيشم رائحة شماتة مثلا
او تحامل
فهذا شأن القارئ
ونيتي عند الله لا يعرفها الا خالقها
وقصدي من هذه التدوينة هو التنبيه
ان المعارك السياسية بتفاصيلها القذرة
ستنضح علي الانترنت وعلي المدونات
عبدالكريم عامر
كان حالة بسيطة
رجل كتب علنا انه يكره الاسلام
فجاءوا به من المنزل لانه كتب ما كتب
ليس لديه أجندة وليس له اكثر من مصلحة شخصية
وعلي الرغم من تقززي مما كان يكتب الا انه دخل السجن لانه دون
واعلن ما يؤمن به علي مدونته
اما المعارك السياسية يجب ان نعلم ان اهلها لا يقولون كل ما لديهم
وانهم لا يتم اعتقالهم لانهم اصحاب الكلمة الحرة وحسب
وليس لانهم يدونون اللهم الا اذا ثبتت حالة مثل هذه وعليه يتغير الحكم
بل يتم اعتقالهم لانهم نشطاء في الشارغ
لانهم نظموا عملا هنا او هناك
لانهم اداروا عملا
او اجتمعوا اجتماعا
او او او
نعم التدوين يتيح تغيير وجهات النظر
لان المدون يكتب فتقرأ له ويقرأ لك
قد يتغير احدهم في شهر بل في اسابيع
لانه قبل هذا كان في صندوقه الخاص
ثم اذا انفتح علي الاخرين
عرف انه ليس كل ما كان يؤمن به حق مبين
في النهاية
اذكر يوم ان قال آل جور مرشح الرئاسة الامريكية
انا اخترعت الانترنت
ثم انظر حولي واخشي أن أجد يوما شخصا يقول
" ونحن اخترعنا التدوين "

Labels:

Jun 6, 2007

تماحيك




شايفين الأسماء دي ؟
















































لما يخشوا في حالة " تمحك " في الحياة ؟



لما تكون الحاجات الصغيرة فيها بتسعدهم؟



ولما النجاحات الصغيرة بتتبني بيهم وتبنيهم؟






احنا بس حبينا نقول أننا بنحب الحياة.....بجد



لدرجة اننا اتجنينا ف عقلنا وعملنا مدونة



Labels:

Jun 2, 2007

اليوم الذي تكالب فيه "الذكران" ..علي " أنثي" في شارع عام


الساعة السادسة عصرا
والمكان هو شارع الميريلاند في مصر الجديدة
وأنا أسير من ميدان روكسي متوجها إلي الكربة
أحمل حقيبتي
تخرج فتاة من سيارة
وفور أن تخرج
يتم معاكستها فورا
لكنها تتجاهلهم
كانت محجبة
لكنها تسير بتمايع
لم أفهم في البداية ماذا يحدث
عبرت الطريق وتصادف أنها عبرت معي في نفس الوقت
سارت خلفي مسافة طويلة
وكنت أسبقها أنا
فجاة بدا الشارع تتعطل حركته
والرجال ينادون بعضهم البعض من بوابات العمارات المطلة علي الشارع
يا فلان يا علان
تعالي شوف تعالي شوف
والسيارات تقف بالطابور وراء بعضها البعض
والناس تقف بالسيارات في منتصف الطريق وينظرون
والماشون يتوقفون
والجالسون يقومون
والنائمون يستيقظون
كنت اظن ان نظرتي شديدة الاحتراق التي صرفت اول سيارة فيها شابان يمكن ان تصنع شيئا
فبالرغم من ان السيارة الاولي مضت مسرعة بعد ان توعدت اصحابها بعيني
الا ان السيل المتدفق من الذكور لايمكن ان يحول بينه وبين فريسته حائل
والانثي المتمايعة تبدو فرحة علي ما يبدو
لكني لم اكن متأكدا فلم ارد النظر الي الخلف
اغرتني كاميرتي بان اصور بها
ففعلت
اخرجتها
وصورت صورة خلفية
يبدو فيها حوالي خمس سيارات خلفي والفتاة علي اليسار ويبدو الرجال في السيارات او واقفون
لو صورت لكم المنظر كله لاصبتم بالذهول
كانت امامي عشر سيارات
علي الاقل
الكل ينتظر دوره
لا ادري ان كانت هذه الفتاة واحدة من اياهم
ام انها فقط مستلذة بالموقف
وان الشارع توقف من اجلها
الحسرة كلها اني رايت عددا لا يقل عن عشرين رجلا من كل الفئات العمرية
يصنعون المستحيل من اجل ان ترضي الصبية عليهم
رايت هذا في مصر
ولم اره في امريكا
رايته في شارع عام في منطقة مكتظة وفي عز النهار
ولم اره في زقاق ضيق في وسط الظلام في امريكا
عمار يا مصر
لا أدري ان كان يمكن أن اضع ما حدث ا تحت بند التحرش الجنسي
لكنه تحرش
تحرش بي أنا شخصيا وبكل انسان لا يريد أن يري هذا الماخور العام علي الملأ بمنتهي هذه الصفاقة
لا اريد أن يعتاد الناس علي رؤية الشباب والرجال يعاكسون
ويفترضون ان الفتاة تستحق
لا أريد أن تسير اختي في الشارع ويفترض الشاب اول ما يفترض انها صيدة سهلة ليجرب كل حيله حتي يثبت له العكس
قد يقول القائل هذه الفتاة بالذات تستحق فهي تبدو انها تريد كل هذا الاهتمام
لكن الامر هو ان حق المجتمع اكبر منها ومن كل هؤلاء المهاويس اصحاب اللعاب السائل
لا اريد أن أري منظرا مثل هذا مرة اخري
ولايهمني شأن الفتاة
المشكلة في عقل الرجال
هذه المرة كنت مصدوما
لا ادري ان كانت المرة القادمة ستنتهي علي خير
اشعر انه لو تكرر فسوف اضطر لعمل عرض عسكري في الشارع لتجريس كل هؤلاء
لا ادري
شعرت بالقذارة وشعرت من المنظر انه ليس من حق اي انسان ان يجعل الشارغ العام سوق لحم وشهوات
ان كانت هذه الفتاة راضية
فهناك مائة الف فتاة تتم الاساءة اليها بسبب ان الرجال يظنون ان كل فتاة مشاع
لم ادري ماذا افعل
فقد كان العساكر ايضا يشاركون في المشاهدة
وغضبي الشديد الذي بان علي وجهي كاد يحرق قلبي حسرة
اخذت الصورة
واضاء الفلاش
وفزع بعض الرجال منه
لكنهم لم يعرفوا من اين جاء
لاني لم التفت
واكملت سيري
الي المكان الذي اردت الذهاب اليه
هذا ما يصنع كثير من الرجال كل يوم
قبل هذا الموقف بلحظات تعرضت فتاة اخري محتمشة ولم تكن متميعة لتعليق من شاب في سيارة
لم استطع التقاط الصورة
كنت اريد ان اريكم
ان ما يحدث في مصر اصبح فوق الاحتمال
وان ملايين الفتيات العفيفات يتعرضن لمواقف مثيلة
العقل الجمعي للذكور
يفترض ان كل فتاة
ممكن يييجي منها
ولذا فهي عاهرة
حتي يثبت العكس

Labels: