Apr 27, 2007

يد أخري


يبتسم لي ويخبرني أنني علي أن أتوجه إلي الطابق الثاني
يتظاهر بـأنه يفعل شيئا أخراً بينما أقلب أنا في أوراقي استعداداً لتسليمها في نهاية الممر
التفت إلي الفتاة التي مرت للتو من ورائي ثم أصبحت أمامي
تخبرني بأنها ستسبقني في الدور وأن علي أن أنتظر حتي تنتهي هي أولا
يسألني الرجل مرة أخري فيما اذا كنت أريد مساعدة في شئ أخر
ثم يعود للشئ الذي كان يفعله
أشعر بالتشتت لثواني
أبحث في أوراقي عن شئ يثبت أنني أنا من أنا
تنغلق الأبواب
وأسمع صوت بلبل علي المكتب القريب
وأري نملة تحمل ذرة من السكر تغيب في حفرة في حائط رخامي
والفتاة مضت واختفت في نهاية الممر
لم أنطق كلمة منذ استيقظت اليوم صباحا
ونسيت أن اشكر الرجل علي كرمه في عوني
وأن اعتذر للمرأة عن كوني أريد المرور أولا كونه دوري أنا
الشباك الوحيد في القاعة يغلق نفسه
الرجل يذوب في الهواء
والمرأة لا تعود من نهاية الممر
البلبل تحول الي صخر
والنملة احترقت
والرخام اسودت تفاصيله
السلم الذي كان أمامي استبدل بحائط
والقاعة كلها تسطحت وتساوت ابعادها
الباب الذي انغلق منذ لحظات اختفي
والشباك الذي اوصد نفسه ذاب
ليس هناك شئ الان
الا انا
وظلام رهيب
حتي صوتي لا يخرج
فلم استخدمه منذ الصباح
اشعر ان الهواء لا يصل الي رئتي
اقف في مكاني
اسقط علي ركبتي
اغمض عيني
فلا فرق بين فتحها وغلقها
فالظلام محيط بي احاطة القفاز بالمعصم
لا استطيع البكاء او الصراخ أو التنفس
لم اعد افهم ماذا حدث ولماذا حدث ومن أحدثه وأين ذهب الرجل والفتاة والسلم والممر والاوراق والمكتب والقاعة والبلبل والنملة وذرة السكر والباب والشباك وأبعاد القاعة الثلاثية
لم اعد متاكدا فيما اذ كنت انا انا ام انه حلم او كابوس
اتحسس وجهي لاتاكد ان لي ملامحا
احاول اخراج صوت مني
لا يخرج
احاول ادخال نفس الي
لا يدخل
احاول الجلوس
لا اجلس
الوقوف
لا اقف
اتمني الموت
لا ياتي
اتمني الحياة
لا تُخلق
اسكن في مكاني
استعيد كل شئ جميل مر بحياتي يوما ما
اتذكر اللحظات القلائل التي سبقت اللحظة التي انا فيها الان
لا اجد
لا اذكر شيئا
كأني بلا ماضي
ولا ادري ماذا بعد اللحظة
فلا مستقبل
مهلا
تذكرت شيئا
لا تزال لي ملامح
نعم تحسست وجهي منذ قليل
كانت لي انف وعينان
هذه يدي
اصابعي اتحسسها بيدي الاخري
ابحث عن صدري
الالم يعتصر رئتي فالهواء يكاد ينعدم
انا أفكر
الان اشعر بكينونة
الانفاس تضيق
يجب ان اصرخ
لساني منعقد
يدي
تتحسس لساني
تذكرت شيئا
ملامحي
يد اخري تحسستها ذات مرة...يد أخري تحسست ملامحي ذات مرة
يد اخري
قلبي تتسارع ضرباته..اتذكرها
الانفاس تتسرب الي الرئة
اري اصابعي
اراها
من اين ياتي الضوء
لا اصدق
انها...الشمس
تشرق
من قلبي


Labels:

Apr 24, 2007

تحرير الخطاب الديني او تغييره ، أو حتي زغزغته شوية

تحدثنا في موضوع الخطاب الديني وسنينه اكثر من مرة وتعرضنا لظواهر تكونت او نتجت من استمرارية هذا الخطاب ووصوله الي مستويات كثيرة من الناس سواء لمن هم فوق الطبقة المتوسطة او لمن هم ادني منها
وبصفتي كنت يوما مسؤولا عن تكريس هذا الخطاب بصفتي الدعوية والاخوانية علي مدي 15 سنة او تزيد وذلك بكوني كنت ترسا في هذه الماكينة التي لا تتوقف عن العمل ...فانا اري انني اري الامور بشكل اكثر كلية او نقل وضوحا ، بعد ان كنت جزءا منه
دائما ما اجد نفسي ميالا الي الحديث عن نفس الموضوع ولكن مع التغييرات التي تحدث والتجارب التي تطرأ والواقع الذي يفرض نفسه ..اجد نفسي اريد ان اتحدث عنه بشكل مختلف واضيف اليه ابعاد جديدة تتضح لي مع التجربة اليومية
قلت من قبل ان الخطاب الديني ليس مولود اليوم والليلة وهو ليس بمنفصل عن الخطاب الثقافي العام ، ثم جاء الدكتور اسامة القفاش ورمي فكرة الخطاب الانتحاري والذي نقلت عنه لكم الكثير من المقالات لتوضيح المفهوم بالامثلة والنماذج
وخاصة انني ومع المعايشة اليومية الان تتضح لي ابعاد هذا الخطاب بشكل جذري
ولاني اعتقد ان الكلام في الموضوع من باب استعراض عضلات ووضع اكبر كم ممكن من المصطلحات ليس هدفي هنا ولم يكن هدفي سابقا واعتقد انني لا اريد ان يكون هدفي في المستقبل ..لذا تعالوا نخش في المضمون ولنقل الموضوع
وانا هنا لن اضع نقاط واوصيكم بها ثم ادعو اليها
علي العكس
فانا شخصيا في حالة بحث دائم
عندي ملاحظات هامة اري انها يجب ان تكون نصب اعين الجميع
اولا : الحالة الاقتصادية في مصر يجب ان تتغير حتي يصبح لاي خطاب معني واي ايديولوجية هدف واي فكرة جمهور
وبقول كدة ليه ؟؟؟
لان في اخر الليله او زي ما اخوانا في امريكا والدول المتقدمة بيقولوا
At the end of the day
لقمة العيش هي الدين والوطن والفكرة والايديولوجية والخطاب وزدني ما شئت من مصطلحات
بمعني
ان الجعان جعان مهما كان ومصلحته انه ياكل اولا
وان وضعا اقتصاديا خرائيا مثل التي فيه مصر والذي لا نعرف له اسما حتي الان يمكن وصفه بشكل واضح
افرز نماذجا مجتمعية غريبة المنظر ثم جاء الخطاب الديني السائد وأجهز علي الامل في اصلاحها بخطابه المسطح
كان حل المشكلة الاقتصادية عند الاسلاميين
هو الاستغفار وغض البصر وكثرة الحجاب ومنع العري وصلاة الفجر والاكثار من قيام الليل والايمان بقدرة الله علي الرزق والكف عن المعاصي
وعدد خطب الجمعة والدروس والكتب والمحاضرات والبرامج الفضائية التي سمعنها ورايناها والتي تكرس معني
وقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا ،يرسل السماء عليكم مدرارا
وان غزوة احد كانت خسارة بسبب معصية الرماة
وان بني اسرائيل امطروا بالتوبة ومنعوا بمعصية شخص واحد
سبب في ان الناس لجئت الي هذه الامور يئسا من الواقع
فلا منتج الخطاب كان يمتلك حيلة سواء التسكين واستخدام الاسبرين
ولا مستهلكه يملك بديلا سوي استهلاك ما يقال له وتجريبه
بعد عقود من هذا الخطاب المسطح
ماذا نتج لدينا؟
تآكل الطبقة المتوسطة وهي التي تعتبرعادة صمام أمان للمجتمعات واستقرارها
زيادة الفجوة بين الفقراء والاغنياء
تفشي التواكل والتأجيل والتسويف وعدم الاتقان والبلطجة وعدم الوفاء بالوعد وهي كلها خصال تدمر اقتصاد اسرة فما بالك بدولة يقوم اكثر مواطنيها بكل هذا
استيلاء رجال اعمال علي كل مقدرات الوطن هذا وتحويله الي معصرة فلوس علي حساب كل شئ حتي مستقبل اجيال قادمة لم تولد بعض
ثواني
انا لم اقصد ان الخطاب الديني هو الذي صنع هذا
لكن قصدت الخطاب الديني لم يحل اي مشكلة ولم يصنع اثرا ايجابيا ولم يشارك في حل المعضلات بل عقدها تعقيدا شديدا بتسطيح الحلول وجعل الحلول اما ان تكون مؤمنا او تكون كافرا
او عاصيا او طائعا
او مصليا او تاركا للصلاة
او محجبة او متبرجة
هكذا تسطحت الحلول
and guess what ???
صدق الناس وغنوا
وتمنوا ما تمنوا
وصلوا وصاموا وقاموا
وتحجبت الأيامي
وانتشرت شرايط ياما
وارتفعت الشعارات
وهلل اصحاب الدعوات
وظل الوضع كما هو
وسيبيكم من الحكومة عشان دي بقت مسكينة بصراحة
الانسان المصري اصبح اكثر لفظا وتلفظا ونطقا وقراءة للنصوص والايات والشعارات الدينية
واقل ممارسة لها واخلاصا لها
بمعني
ان مصر من اول دخول المطار وحتي الخروج من الدنيا الي مقبرة
تري ان ملامح " التدين" اصبحت في كل مكان
والكل يحوقل ويصلي ويسبح ويصوم ويقول خطبا حتي الصباح
خلاصته
الوضع الاقتصادي يحتاج الي تغيير
وعلي الخطاب الديني الساذج هذا ان يعترف اصحابه بمسئوليتهم عن تعميق المشكلة وجعلها اكثر تعقيدا عن ذي قبل
يعني الناس اللي ملوا السماء والارض كلاما وخطبا في معاني محددة جربناها جميعا ولم تاتي بشئ
عليهم ان يجلسوا مع انفسهم قليلا ويغيرون هذا الهراء قليلا
ويا اخي ويا اختي
اشد الدول علمانية
والتي لا يسمع فيها اية من القران ولا نصا من الانجيل
عرفت بقدرة قادر
انه من زرع حصد
بس كدة
يعني اللي يتعلم العلم من بابه
يجيب نتيجة
وان الصفات اللازمة لرفع مستوي اقتصاد اي بلد هو رفع كفاءة الانسان ومهاراته واكسابه خصائص تدير بزنس ناجح
من غير " قال الله " ولا "قال الرسول " ..يعني ببساطة بيسموها سنة كون
ان يكون للخطاب الديني مرجعية نصية تشرح لنا ان اتقان العمل امر يكافئ عليه الله
وان اعطاء الاجير اجره قبل ان يجف عرقه فريضة وعدالة
وان الادب في التعامل من حسن الخلق الذي يدخل الجنة
لا باس طبعا
فلنعلم الناس هذه المعاني
لكن المواعظ لا تغير الناس
اللي بيغير الناس قرار اقتصادي او سياسي
يعني حياة حقيقية
انا بعرف اترجم حيجيلي شغل ترجمة واعمل فلوس
لو تبت الي الله الف مرة في اليوم مش حعرف اترجم برضك
انا لا اسخر من التوبة
محدش يفهمني غلط
لكن عندما جعلنا الحجاب = عفة وطهارة
والرخاء الاقتصادي = توبة وعودة الي الله
والرخاء السياسي = دولة الخلافة
يبقي احنا كدة دمرنا العفة والطهارة وخربنا التوبة والعودة اللي الله و بوظنا معني الخلافة اصلا
طيب الخطاب الديني ده انتشر ازاي؟؟؟؟
الاقتراحات كثيرة
اللي يقول عن طريق تواجد فصيل ديني له قوة حشد زي الاخوان استطاع الطرق بالزن علي الودان لمدة 30 سنة او اكثر ولم يقف لحظة ليلتقط انفاسه
واللي يقول العائدين من دول الخليج معبئين بالفكر السلفي السعودي بالتحديد واللي ليه مظاهر معروفة
واللي يقول حالة الياس العامة واللي خلت الدين ملجأ ولم يكن العودة اليه اختيارية
وهذا اسوا نوع من انواع العودة الي الله
ان يعود الناس الي الله لانهم لا يرون طريقا اخر واذا فتحت لهم الابواب الاخري تركوا الله
بمعني ان العودة الي الله هي مسالة الانسان مضطر ليها
مش عودة اختيار ومش عودة مصحوبة بفهم ماذا تعني عودة اصلا
ثم زاد الطين بلة
عندما اصبح الدين موضة
يعني
عندنا صلاة عندنا صوم عندنا حاجات جميلة
كله بيلبس حجاب
كله بيصلي
بزنس اشتغل
ومواقع قامت
وشركات اتكونت
وأسس كل هذا علي فكرة
وقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا ،يرسل السماء عليكم مدرارا
بس التغليف كان مختلف
بدلا من لحية وجلباب
او بنطلون وقميص
اصبح بموبايل وقميص كت وحجاب فرنساوي وياللا شلة نتوب هوبا واحد اتنين
ظل المنتج واحد
الا وهو النصب التام
لسة لم اكمل ....اكتفي بهذا القدر في برنامج زغزغوا الخطاب الديني ...شوية

Labels:

Apr 21, 2007

زميلتي الأسيوية ...هل أنتي بخير ؟؟؟

قبل أن أتي إلي مصر ..كانت لي زميلة أسيوية ..تربطنا علاقة طيبة ...تعمل في شركة مجاورة لي ولكني كنت اراها كل يوم ..وفي الولاية التي كنت اعمل فيها ، كان كثير من الاقليات يعيشون فيها
فكان الصوماليون يمثلون جزءا كبير من هذه الاقلية
والاسيويون وخاصة القادمين من لاوس او من يسمونهم عرقيا الهمونج
وكذلك بعض الفيتناميين والكوريين
والروس والاوكرانيون

والعرب بالطبع والذي كنت أنا واحدا منهم كانت زميلتي الأسيوية رقيقة جدا وفنانة ، ذات ذكاء جميل وهدوء واضح وطموح لايعرفه الا من اقترب منها وعرف عنها اكثر واكثر
محتشمة وشديدة الوقار ، لاتبتسم الا بحساب وتعامل الجميع بمنتهي الأدب
رأيتها يوما تبكي
فسألتها - وكانت تحكي لي عما يؤرقها من حين لحين - ماذا حدث؟؟
قالت لي
رجل ابيض نظر الي نظرة احتقار ، وحاولت خدمته كعميل لكنه كان شديد الصفاقة وقليل الادب
وقال لي عبارات " إثنية" ...أي متعلقة بأصولها الاسيوية

كانت جانيس ..الفتاة البيضاء التي تعمل معها بالقرب منها وهي فتاة شديدة النشاط ولسانها لاذع مثل الكرباج
فيبدو انها شعرت بأن هذا الرجل الابيض بدأ يتعدي حدوده
فاذا بها تقترب من الاسيوية وتضع نفسها في موضع تحكم كامل
قالت : الان يمكن ان تتعامل معي يا أستاذ، أنا بيضاء مثلك ، وفي الحقيقة انت مقزز ، وسأعد الي عشرة ، ان لم تختفي من أمامي سأطلب لك الشرطة
اختفي الرجل
ولكن

وبالرغم من ان كل الموظفين من بيض وغيرهم قاموا بالتخفيف عن الاسيوية الا انها بكت كثيرا ذلك اليوم
وشعرت ان ادميتها سحقت

سبحان الله
تذكرت هذه القصة
تذكرت زميلتي هذه فورا
كان كلما حدث حادثارهابي في اي بقعة من بقاع الارض

كنت انا وغيري من اصول شرق اوسطية ندفع الثمن
في شكل نظرات احتقار من البعض

او قلق وشك من الاخرين
او تضييق في الارزاق
وسخافة في التعامل



عضويتي " الأُقلاوية " في الولايات المتحدة الامريكية ربطتني بقوة بهذه الاسيوية ..وكنا نتحدث بالساعات عن تجاربنا الحياتية وكانت كثيرة ومتشابهة
اتصلت بها بعد عدة ايام من حادثة القتل هذه
وقلت لها
هل انتي بخير؟ هل ضايقك احد ؟
وكنت اعرف ان عادة بعد اي حادث من حوادث العنف هذه خاصة وان ارتكبها بعض من الاقليات يقوم البعض من البيض بتعميم الموضوع والتصرف علي هذا الاساس وهذا لا يظهر في شكل اعلامي بل يظهر في السلوك الشخصي
Attitude
قالت لي

لم احاول قراءة الكثير عن الموضوع ، مع فهمي ان الموضوع هام جدا ومروع ، ولكن هذا القدر من العنف يقززني ولا احتمل حتي قراءته او التعرف علي تفاصيله ، ومع العلم بأن القاتل كان أسيويا ، لا يغير من الواقع شئ ؟
ان شخصا ايا كان هذا الشخص بهذا القدر من اليأس والنقمة كان سيفعل ما فعله هذا الشاب
اتفهمني؟

نعم افهمها ، وكانت مما قالته لي انها لم تعد تأبه بنظرات الكارهين او المتعصبين فهي لا تنزل الي هذا القدر من الانحطاط لانها تدمر نفسها وهي لا تحتمل هذا القدر من التدمير


ان كونك من الاقلية يعني الكثير والكثير
ولم اكن افهم هذا المعني ابدا
حتي تحولت من كوني من " الاغلبية" في مصر الي " الأقلية" في الولايات المتحدة الامريكية ..ولذلك قلبي مع الاقليات حيثما مضيت وحيثما ارتحلت
افهم شعورهم بالاضطهاد سواء ذلك الذي يحدث بقصد من الاغلبية او الذي يحدث هكذا بدون قصد او وعي من الاغلبية علي الاطلاق
تفهمت ان هذا الشعور ليس دائما نابعا من ظلم حقيقي احيانا بل قد يكون ناجما من الاحساس بالعزلة وعدم الانتماء او بالاحساس بخسران الهوية وسط اغلبية لا تهتم كثيرا بوجود اقليات وسطها
تفهمت ايضا ان ظلم الاغلبية للاقلية المقصود والمتعمد يقع موقع الخنجر في القلب ويجرح بشكل قاتل ويترك اثارا يستحيل محوها احيانا
اعجبني ايضا هؤلاء المنتمين الي الاقليات الذين لا ينكفئون علي الذات ولا يلعنون الحياة ويبحثون عن حلول ولايحملون الاغلبية مسئولية كل شئ ويتعاملون مع المواضيع حسب حدوثها ..فهم ليسوا انتحاريين بل هم بنائون يبحثون عن الخير للجميع
اعجبني ايضا هؤلاء المنتمين للأغلبية الذين يمكنهم ان يتجاهلوا الموضوع برمته ويعيشون حياتهم اليومية بلا اي اهتمام من اي نوع ولكنهم يعتبرون ان مشاكل الاقليات مشاكلهم هم ايضا وهو يتعاملون معها بمنتهي الموضوعية وهؤلاء رايت منهم الكثير في الولايات المتحدة الامريكية

Picture's Credit
لا يفوتني ان اعزي اقارب شعلان وزوجته في ابنهم الذي فقد حياته برصاصات القاتل اليائس في المدرسة الفيرجينية

ولو اعرف لهم عنوانا في مصر فسأذهب اليهم لاعزيهم ان شاء الله
كما لا يفوتني ان اعزي اهالي كل الضحايا واشاركهم في احزانهم الدامية
‎My heart goes out to the families of the victims of the Virginia school's shooting, my condolences to all of you .
كلمات الفتي الاسيوي اخترقت قلبي وهو يصور الفيديو الذي ترك فيه بعضا من الاسباب التي دفعته لهذا الجنون

وسواء كان مبررا ام لا

فاني كواحد من الاقلية كنت اعيش في الولايات المتحدة مست كلماته قلبي اكثر من الكثيرين

لا ابرر جريمته
فقد قتل ابرياءا لا ذنب لهم
ولكن اليأس القاتل يقتل الاخرين

عرفت اننا كلما - كمجتمع - حاصرنا مجموعات فيه باي شكل من اشكال الاضطهاد او الظلم او التجاهل او سوء المعاملة
فانه حتما سيكون مثل هذه الانفجارات الشخصية

زميلتي الاسيوية
اتمني الا يجرحك جاهل بنظراته القذرة
والا تفقدي ادميتك الرائعة التي اعرفها
وان تظلي كما عرفتكي
ان شاء الله ستكونين بخير




Being a member of a minority Group makes life harder for you , remember then ..when you become a member of the majority again , the hardships of which you have witnessed your self one day, and be an agent of change, where you seek ...Justice ..for ...All.

Labels: ,

Apr 20, 2007

اليوم رأيت الطريق ...من عيني الأحدب

كعادتي أذهب لصلاة الجمعة بقوة الدفع ولولا أنه في - الرأي الفقهي الذي اتبعه في مسألة خطبة الجمعة - اري ان خطبة الجمعة واجبة وتركها إثم ..لذهبت أصلي ركعتي الجمعة فقط ...فكما صرحت من قبل انني لم استمع الي خطبة جمعة واحدة تروي ما بي من عطش للنفع والمعرفة والموعظة منذ سنين عديدة
اليوم مضيت الي المسجد القريب وجلست في اطراف الساحة استمع الي خطبة عن عظمة النبي وسيرته ..وكعادتي انفصلت عن الخطبة وجلست اتخيل خطبة اخري فيها ايضا النبي وسيرته ...وبينما انظر الي ساعتي منتظرا انتهاء الخطبة بفارغ الصبر، وبينما انا استمع الي خطبة من خيالي
جلس امامي هذا الاحدب
رجل بملابس قديمة يبدو كانه لم يرتدي سواها منذ شهور
في الاربعين من عمره
عنده مشكلة في التنفس ، فيبدو ان التشويه الخلقي الذي يعاني منه يؤثر علي رئتيه او علي بعض اعضائه التنفسية الاخري
يجلس عاموديا علي اتجاه القبلة
ينظر الي السماء ثم الي الارض
يعبث بقميصه القديم
ويشد بعض الخيوط المهترئة
ثم يبدو عليه الاختناق او صعوبة التنفس
ثم ينظر الي السماء
ثم الي الارض
للحظة وانا جالس مستندا الي عامود في الجامع
ارتحل من بين لحمي وعظامي
لاضع نفسي في لحمه وعظامه
واسكن فيه ثوان او دقائق
بدات دموعي بالسقوط وظن الحاضرون ان خطبة الامام التي لم استمع الي حرف فيها تهز كياني
والي جانبي شعرت ان الشاب الجالس الي يميني يستحي من دموعي ود لو انه بكي وكيف انه لا يبكي
فقديما كنت احسد الباكين في الصلوات والخطب والمواعظ اقول هم اشد ايمانا مني ..كيف لا ابكي
لكن احدا لا يعرف
ومن عيني الاحدب رايت اشياء كثيرة
رأيت سخرية البشر
وقسوة القدر
رايت يأسا لا وصف له
رايت انه لا امل في التعليم ولا في وظيفة ولا في زواج
ورايت انه لا امل في حب ولا عائلة ولا اولاد
ورايت انه لا امل الا في التسول وقضاء الليالي علي الارصفة
ورايت نظرات الناس المحتقرة او المتقززة او في افضل الاحوال...المشفقة المستعيذة بالله ان يبتليها بمثل ما ابتلاه الله به
رأيت انه لا حياة ولا عمر ولا امل ولا حلم
دخل شاب يسأل عن مكان الحمام
اختارني انا..فانا المهندم حسن الخلق منتصب القامة...يسالني عن مكان الحمام ..وقبل ان اتفوه
تطوع الاحدب فقال..من هنا...امشي اخر الطرأة حتلاقي الحمام
ثم اخذ نفسا بصعوبة
ثم نظر الي السماء ثم الارض
ثم انتهت الخطبة واقيمت الصلاة
ووقف الاحدب يبحث عن مكان وسط الصفوف
لا يستطيع المشي منتصبا ولا الوقوف ولا الجلوس بشكل سليم
اختفي وسط الصفوف
تابعته بعيني
حتي اختفي وسط الصفوف
ثم مضيت الي البيت وكان عندي ضيوف
نتحدث في السياسة والدين والعلم والفن والاجتماع
وفي لحظة شعرت انه لا قيمة لاي شئ يقال
ولا شئ
لا شئ
لقد رأيت الطريق اليوم
ولأول مرة بهذا الوضوح
بحثت في الرجل الأحدب عن ابتسامة ..كنت اريد ان اري ابتسامة
ربما حتي اريح ضميري
من ان هذا الرجل لا يتعذب
وان اعاقته هذه ليست مشكلة
وانه يحيا حياة مثل سائر البشر
وبالتالي لا اشعر باي مسؤولية تجاه ما يعاني منه
وانا اترك المسجد
قالت لي البقعة التي سجد وجهي عليها
والسماء التي نظر اليها الاحدب
والارض التي نظر اليها الاحدب
وتراب الشوارع
وخط المترو المعوج
وعينا امرأة مرت أمامي في ثقل بسبب الام اقدامها
وطفل يبحث عن ابيه
وشاب ينتظر الاتوبيس
قالوا لي جميعا
الطريق....من حيث بدأ الأحدب
او هكذا خيل لي
لم تنتهي القصة بعد...فقبل صعودي الي المنزل
رأيت طفلا يربت علي كتف هرة بحنان
ورأيت رجلا يقبل رأس ابنه
وفتحت الباب
فرأيت أمي تبستم لي...راضية

Labels:

Apr 16, 2007

قدر...أحمق ...الخطا ؟؟؟





إن القدر لا يأتي من لا شئ ولا يتنزل من عدم , ولكنه ما هو إلا نبوءات مكتوبة في اللوح المحفوظ , تنتظر الذين يشعرون بها رغم أنهم لا يرونها ولم يقرئوها ولم يدلهم عليها أحد , وكلمات الله المقدورة التي هي مصائر الناس والأشياء منقوشة في صحائف الغيب التي لا يعلمها إلا هو , تتسرب مقدماتها مع أحداث الحياة فيتبدي للإنسان الطريق الذي تفتحت فيه الأبواب وانغلقت ثم تفتحت ثم انغلقت وهكذا. وقول النبي صلي الله عليه وسلم :" كل ميسر لما خلق له " إشارة لذلك الذي يتبدي لنا من الأقدار فنتابعها بالأفعال والإصرار علي المواصلة رغم العقبات , حيث تستمر الإشارات المتتابعة بأن السبيل حيث تيسرت القدم وتفتحت الأبواب .

والقدر أمر ممقوت محبوب , فلا هو عادل أو جائربمقياس البشر المحدود , ولا يمكننا الحكم عليه مهما رضينا به أو سخطنا عليه , فهو خريطة مرسومة بكل تفصيلاتها وبكل احتمالات السبل التي سيسلكها الإنسان , لذلك فهو قدر شائك متشعب متفرع يترتب كل احتمال فيه علي احتمال قبله وكأنه شبكة عنكبوتية تبدو عشوائية لكنها منظومة محبوكة , معقدة بلا أدني شك ولا يمكن التنبؤ بأي تفصيلة فيه حتي مع يقين المؤمنين به أنه مرسوم التفاصيل قبل ميلاد البشر أجمعين وقبل خلق كل ما ينطبق عليه تعريف " المخلوق " عندما كان الخالق وحيدا قبل الزمان والمكان والناس والأشياء وكل المخلوقات والموجودات.

القدر مؤلم ومفرح , ومتعب وسهل , وهو خليط من دموع وابتسامات , وخير وشر , وحياة وموت , ولن يفهمه أحد... لا المؤمنين به ولا منكريه بلا حدود , فهو جزء من تكوين الكون ونظام العالم , يحكمه وفي نفس الوقت يتحكم فيه الحدث والناس والأشياء.

هل مر عليك يوم شعرت فيه أنك مخلوق لأمر ما , ولكنك لا تعرف ما هو ؟ وهل عبرك خاطر من الخواطر أن قدرك يرسم لك طريقا تمتنع عنه أحيانا وتمضي فيه أحيانا ولكنك في النهاية مخلوق لشئ ما ينتظر في نهاية الطريق الذي ستسلكه ؟

القدر ...وهو الكلمة التي تعبر عن المقادير والمقاييس مكانا وزمنا وأشخاصا وأحداثا وأشياءا...حتي هذه الكلمات التي أكتبها مخطوطة في اللوح المحفوظ أن فلان بن فلان في يوم كذا وساعة كذا ومكان كذا سيكتب عن القدر..ولو لم يكتب عنه سيقوم بتناول طعام أو يشاهدا فيلما أو يكلم صديقا...لكن الاحتمالات اللانهائية كلها مقدرة
لأن مالك القدر يعلم ويريدك أن تختار ما علم أنك ستختار بدون أن يفرض عليك ما تختار ولذا تظل في حالة اختيار حتي تفارق عالم الخيار إلي الحساب

كم حاضرت في موضوع القدر وناقشت وذاكرت ودرست واحترت وفهمت ثم احترت ثم شككت ثم فهمت ثم احترت ثم غضبت ثم رضيت ثم غضبت ثم رضيت ثم علمت ثم جهلت , متعب متعب متعب هذا القدر, أتمني أحيانا لو أوقفه أو أمزق صفحاته المتعلقة بي أو أي ِشئ...أماني طفل عابث أحيانا...أو مجنون ..أو متمرد..لكنه في النهاية ..قدري الذي أطبق نبوءاته المنقوشة في اللوح المحفوظ ..بلا علم مني...يتسرب إلي بعض ارهاصات المستقبل ولا أدري...أأسمع همساتها أم أخرق طبلة الأذن ؟

لعل الشاعر الذي قال : "قدر أحمق الخطا" ...كان في حالة سخط علي قدره...أوافقه في أننا أحيانا نشعر بحمق القدر..غضبا..لكني أختلف معه في شئ واحد..ألا وهو..وبالرغم من أننا نشعر أحيانا بحمق القدر أو عبثيته..لكن القدر قد يكون أي شيئ...ما عدا...الحمق أو العبث..أحببناه أم كرهناه...عاديناها أم صادقناه...سخطنا عليه..أم رضينا به

Labels:

Apr 15, 2007

المدونون الإخوان ...أم الإخوان المدونون ؟؟؟؟





جميع الصور الملتقطة هي بعدسة صاحب مدونة العدالة للجميع
ذهبت اليوم إلي نقابة الصحافيين لأري ماذا يحدث هناك بعد ان دعا بعض المدونين إلي وقفة لنصرة الإخواني عبد المنعم في القضية التي قرأناها في أكثر من مدونة وجريدة
قبل أن أستهل كتابتي في موضوعي هذا ..أدعو إخواني من الإخوان ومن الذين يظنون انهم من الإخوان لقراءتها بهدوء شديد لأني سأحاول وضع نقاط هامة فيها - بغض النظر عن موافقة القارئ لها أو مخالفته إياها - ولكن فقط أريد توضيح مسائل أراها هامة وأريد أن أستمع الي الأراء والتعقيبات والمداخلات لأنها ستثر ي النقاش
عندما بدأت التدوين كان ذلك في نهاية عام 2004 وكنت حينها إخوانيا تنظيميا ولكني لم أكن مندمجا مع الاخوان بشكل نشط كما كنت في الاعوام السابقة لعام 2004 خاصة واني كنت اتغير بشكل كبير من الناحية الفكرية وكنت أشعر أن انتمائي لجماعة الاخوان لم يعد له معني ولا هدف ولا جدوي
كنت بمثابة من لديه "رجل برة ورجل جوة" ..لكني انفصلت تماما بشكل فكري ونشاطي واصبح لي مجال عمل مختلف واولويات مختلفة تماما ولكن مرجعيتي الاسلامية لم تتبدل فقد ظلت كما هي بل واشتد وضوحها لدي بغير سحب أو ضباب أو مساحات محرمة ومواضيع مؤجلة ومناطق حساسة ..فقد انفتحت تماما علي البحث في كل شئ ...ولم يعد عندي مناطق حمراء
ولا خطوط حمراء
بهذه النفسية دخلت عالم التدوين
دخلت أعبر عن نفسي وحدي , عن أفكاري واهدافي واحلامي وهويتي ومرجعيتي وخبرتي وتجاربي وبدون شعور بتانيب ضمير اني اخون امانة انتماء لجماعة يجب علي ان أستأذن فيها مسئولا هنا او هناك وبدون ان تكون اولوياتي هي اولويات جماعة كاملة وبدون ان اكون محملا بعبء افكار في مجملها هي افكار لاناس اخرين وانا اتحرك بها
ولذا وبعض حضوري لوقفة اليوم المتواضعة

اريد ان اوضح ان الحضور الضعيف والتواجد الامني الضعيف ايضا كانا دلالة علي بعض الامور ربما تختلفون فيها معي لكني بالطبع ساتحدث عنها والراي راي شخصي يحتمل الصواب والخطأ

أولا : أشعر أو أظن أن الشباب الذين دعوا الي هذه الوقفة ليسوا اخوانا بالمعني التنظيمي ولا ادري ان كانوا هم انفسهم يعرفون هذا ام لا ..فلقد عملت مع الاخوان سنين طويلة وكنت اظن اني من الاخوان حتي قيل لي انك الان من الاخوان ..استغرق الامر حوالي ثماني سنوات حتي دخلت دورة ما ثم مررت بمراحل ما ثم تم التصعيد وهكذا, لذا اظن ان الشباب الداعين للوقفة والحاضرين لها في الاغلب يقعون تحت تفريعة " المحبين " أو " " المؤيدين" أو ما شابههما

ثانيا : أني عرفت من بعض شباب الاخوان في منطقتين متباعدتين انهما تلقيا الاوامر بعدم الحضور واعتبار الامر كأنه لم يكن ولا ادري ان كانت هذه اوامر عامة ام هي مجرد اجتهادات مسؤولين ولكن يخيل لي انها جو عام

ثالثا : انه لم يحضر احد من اعضاء كفاية او غيرهم تقريبا اللهم الا القليل جدا واظن ان هذا نتيجة ان الاخوان لا يشاركون في انشطة كفاية اصلا ولا حتي قضايا الراي العامة وبالتالي اصبحت المعاملة بالمثل

رابعا : ان الشباب الذين حضروا حاولوا جعل القضية تبدو انها قضية مدونين وفي الحقيقة هي ليست كذلك ..هي قضية اخوان او اخواني بعينه وقد تم مطاردته ليس لانه مدون بل لانه اخوان ولا اعتقد ان التدوين كان السبب الرئيسي بل كان الانتماء للاخوان هو السبب الرئيسي

خامسا : عدد الحضور لم يتجاوز السبعة حتي الساعة السادسة مساء ا وقد تحدثت مع احد الاخوات التي جاءت متاخرة قليلة وظلت هناك مدة اطول ان العدد لم يزيد عن ال 15 باي حال من الاحوال
سادسا : التواجد الامني كان ضعيفا جدا وهذا يوحي بان الامن يعرف من الذي دعا للوقفة ويعرفون موقف الاخوان العام منه فلم يكن هناك تدبيرات امنية كثيفة اصلا ..فالحكومة تفهم ماذا يحدث ويعرفون من وماذا ولماذا

سابعا : علي الشباب الذين اداروا وقفة اليوم ان يفهموا ان طبيعة التدوين لا تتفق مع النظام الصارم للاخوان المبني علي السمع والطاعة اصلا , بمعني ان امن الجماعة وسيطرتها علي اعضائها اهم من الاراء الفردية لبعض اعضائها لاسباب معروفة ولذلك انا ازعم ان التدوين وهو تعبير شخصي لا يتسق مع انتماء لجماعة تلزم اعضاءها بالالتزام بكل شئ بدءا من الوقت والكيفية وانتهاءا بالافكار العامة وطرق التنفيذ والاولويات

وهذا ليس بعيب , لكن فهمه امر هام جدا ....ولذلك لاحظت في مدونة لاحدهم وهو يدعو الي الوقفة يقول ان عدم الحضور الي الوقفة نتيجة عدم الاذن من المسؤول هو نوع من الغباء
قد يكون هذا صحيحا ..لكنه كسر لمبدأ الثقة ومبدأ السمع والطاعة في الاركان التي يحفظها اي اخواني عن ظهر قلب
لذا لا تشعروا بخيبة الامل ..فقط افهموا هذا الواقع وتعاملوا معه بالطريقة المناسبة
ثامنا : عندما شرحت شيئا من تاريخي التدويني والاخواني قصدت هذا لابين انه ما كان لي ان اكتب ما اكتب لولا انني خرجت تنظيميا علي الاقل من الاخوان ..لاني عندما كنت ادعو الي اعمال وافكار تنفيذية لم يكن ليحدث هذا لو كان علي راسي مسوؤل يأمر وينهي ويضغظ ويرخي
علي الجميع ان يتفهموا ان امر السمع والطاعة مسألة لا فصال فيها وهي من صمامات امان الجماعة وهذا امر متوقع في ظل ظروف امنية قاسية وفي ظل قدم عمر الجماعة وجمود بعض افكارها وحركتها
المسالة ليست معقدة
التدوين له معني وله ارتباطات وله حريات وله خصوصيات مرتبطة بخصوصية المدون ذاته
يجب ان تعرف ماذا انت اولا
اذكر من سنة ونصف عندما جئت لزيارة المنطقة التي تربيت فيها وادخلت منها اناس كثيرون في الاخوان , كيف ان بعض مسؤولي الاخوان طلبوا من الشباب عدم الاتصال بي ومقابلتي
وكان امرا مضحكا جدا
كانوا يخشون من التاثربي
رغم انهم لا يحتاجون لرؤيتي
ما اكتبه يشرح نفسه اصلا
لكن حدث تغيير في تلك السنة ونصف السنة
اريد ان اقول
ان جماعة الاخوان تتغير رغما عن انفها
بسبب احراجات الخارج
وضغوطات الداخل
وتغيرات الواقع
وطبيعة عصر المعلومات

وما يقدمه من اختراق لدوجمات الفتنة والسمع والطاعة والحظر والانغلاق
قال لي اخ فاضل كان في الاخوان يوما

ان الذين يخرجون من الاخوان يساهمون في تطويرها ايضا وتحريكها
لانهم بشكل مقصود او غير مقصود يؤثرون فيها
الخروج من الصندوق احيانا مهم
المهم

ليست هذه القضية
قضية اليوم
هو مجرد تساؤل يساله الاخ المدون

تجربة اليوم
كيف اثرت فيك ؟ وماذا خرجت منها ؟
ليس مهما ان توافقني
المهم ان تفكر قليلا
لنفسك
جزاكم الله خيرا

Labels: ,

Apr 11, 2007

الإسدال ..والعينان ..عين "عباية" ..و عين " عهر" ...محاولة تحليل

الصورة من موقع عشرينات ...وبالمرة اقرأ موضوعهم عن الإسدال
وموضوع آخر يطرح بعدا "فنيا" و"جماليا" للحجاب بشكل عام عند محمود عزت

مسألتا الستر والفضح ...الغطاء والعري ....العار والشرف .....الفضيلة والرذيلة.....العباءة ...والعهر


يبدو أن ارتباط " الحجاب " بالفضيلة ...و"عدم الحجاب" بالرذيلة مسألة أخذت وقتا طويلا في مجتمعاتنا العربية حتي تصل الي ما وصلت اليه الان حيث انه ومن خلال الشعارات التي كانت تملأ الشوارع في الملصقات وفي اروقة الجامعات وساحات المدارس وفي الادبيات الفقهية الموجودة في الكتب علي الارصفة وعلي السنة الشيوخ في المساجد وعلي الفضائيات وغير هذا من وسائل الاعلام ..تجد ان الحجاب لابد وان يساوي الفضيلة


فوجدنا شعارات مثل " الحجاب عفة وطهارة " ..ومثل " اختي تحجبي تعفي " ...ومثل " اختي الحجاب طريقك إلي الجنة " ...ومثل " الحجاب وقاية لكي " ومثل " الحجاب سلاح المؤمنة " ومثل "الحجاب فرض من الرحمن ووقاية من الشيطان " ومثل ومثل ومثل


المشكلة في هذه الشعارات انها جردت المرأة تماما من كل شئ وحولتها الي قطعة قماش وقد تم هذا الامر بشكل غير مقصود...أي تم "تشيئ " المرأة
حيث ان تفجر العري الذي حدث في الثمانينات ثم اشتعل في الفضائيات في التسعينيات سبب رد فعل عنيف جدا وبدأت حرب من "العفة" تحاول مواجهة مد الإسفاف الذي بات غازيا ومكتسحا

غير ان الاسفاف وهو يحول المرأة الي هدف جنسي
Sexual Object
فان الخطاب الديني حولها ايضا الي هدف جنسي هو الاخر

بينما كان الاعلام يحول المرأة الي" لحم" ويقوم بتعريته

كان الخطاب الديني يحول المرأة الي" لحم " يحاول أن يغطيه

فكان الطرفان يحولان المرأة نفسها الي ذات "الشئ " الذي يدعي كل منهما أن يحفظه
الخطاب الاعلامي باشكاله المرئية والمسموعة يدعي انه يحرر المرأة ثم تجده يسقط علي وجهه ويصبح بورنو
والخطاب الديني باشكاله المتاحة يدعي انه ينقذ المرأة ويحميها ثم يلخصها في قماش وثياب وقطعة لحم يحوم حولها الذباب


ماذا حدث يا تري؟

اولا احب ان اوضح الحقائق التالية عني انا شخصيا
فأنا مؤمن بفريضة الخمار وان له شروطا متكيفة بالزمان والمكان والاصل فيه الستر
ان علته علة يجب ان تفهم هي الاخري من وحي اية في سورة الاحزاب الا وهي

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (59)

والسبب في فهم العلة هو فهم المقصد من التشريع - ان كان واضحا - وبالتالي معرفة مناط الحكم وبالتالي امكانية تطبيقه بشكل يلائم الزمان والمكان والاشخاص
الان
من سؤالي لعشرات الفتيات اكثرهن محجبات وبعضهن يرتدي العباءات والاسدال
ومن سؤالي لعشرات الشباب من المتدينيين وغيرهم
ومن ملاحظاتي الشخصية
وجدت الاتي

اولا : الحجاب ليس عنوانا لما تحته دائما بل احيانا هو دعوة مستترة للرذيلة وهذا يبدو واضحا في طريقة لبسه وسلوك من تلبسه والايماءات وما سواها

ثانيا : لازال " عدم الحجاب " عند الكثيرين يعتبر مرادفا ل " مادام مش محجبة يبقي البنت دي سهله يعني إيزي يعني ييجي منها يعني ممكن تضرب وتلاقي " وانتم فاهمين انا قصدي ايه

ثالثا : ان هناك انواع معينة من اللباسات " الحجابية " التي يمكن أن تكون اشد خطرا علي البنات - من كلام بعضهن - من عدم لبسها تماما..فلسبب ما اصبحت العبايات والاسدال بشكل خاص يوحي لبعض الشباب بشئ اخر غير الفضيلة بل ربما يشجع الشاب علي محاولة التعدي اللفظي او البصري او حتي باللمس...فضلا عن ان التعدي البصري يحدث بشكل فج كل يوم الان وبشكل واضح حيث تجد ان الشاب يعري الفتاة بعينيه ويخترق خصوصيتها حتي تشعر بشعور لا تصفه لك بصدق الا فتاة

رابعا : ان هناك اموال وبزنس وراء الحجاب ليس لها هدف الا التربح من " الموضة" وهو شئ طبيعي بمعني ان السوق هو انعكاس لرغبات الناس والذي يبيع اكثر هو الذي يقود السوق..فالمال لا يملك مبادئا وراس المال لا يعرف الا المكسب

خامسا : ان الحجاب - بأشكاله المتعددة - لم يعد يعتبر أحيانا حماية للمرأة , بل هو مشجع للبعض علي التجاوز والتمادي...أو لنقل ان وجوده كعدمه وأنه لا يحول بين المرأة وبين من يريد منها شيئا أو يتجرأ علي شئ

القصص التي سمعتها من المحجبات اكثر من الحصر
والقصص التي سمعتها عن مرتديات الاسدال غريبة
اضيف نقطة سادسة
ان اشكال وستايلات الحجاب في مصر تأتي من الخارج وخاصة في فترة ازدهار الفضائيات

فهي اما سعودية واما لبنانية واما شيعية واما فرنسية واما تركية واما ايطالية وهو دليل علي ان المجتمع المصري يمتص بسهولة الاشياء القادمة من الخارج ثم يقوم بتكييفها حسب البيئة وهذا في حد ذاته ليس عيبا ولكنه في حالتنا هذا قد يكون مشكلة
فانت عندما تستورد شيئا من الخارج تستورد معه مدلولاته ايضا البيئية, ومتعلقاته الاجتماعية , وارتباطاته التاريخية احيانا سواء كانت بشكل مباشر او بشكل غير مباشر


العباءة ومدلولاتها - لدي البعض

قيل لي ان العباءات هي زي راقصات شارع الهرم وان مرتدية العباءة توقظ في عقل الرائي رابطة ما بين العباءة والخلاعة
قيل لي ان الاسدال زي الخليجيات وخاصة السعوديات وبما ان السعوديات سمعتهن سيئة جدا - سواء اتفقنا او اختلفنا - فإن حالة تعميم تغلب علي عقل الشخص بان كل مرتدية للاسدال هي " بنت مش ولابد " مخبية الحاجات " الجامدة" بس ييجي منها ولا ترد يد لامس
بمعني ان الاسدال اصبح لدي الكثيرين دعوة الشباب الي التعدي او لنقل التجرؤ علي شكل من أشكال التعدي
من بين خمسة بنات سالتهن بنفسي قالت ثلاثة منهن ان ارتدائها للاسدال عرضها شخصيا للمعاكسة بشكل اكبر بكثير وقالت واحدة منهن انها اصبحت تشعر بانها "عارية" ..تأمل في هذه الكلمة...شعرت انها عارية
لدرجة اني نصحت فتاة اعرفها وهي غير محجبة بالا ترتدي الاسدال حتي لا تتعرض للمضايقة وهي نفسها قالت لي انها كانت تخشي ان ترتديه لانها لاحظت ذلك من خلال رؤيتها لما يحدث في الشارع يوميا

ربما يقول قائل ان هناك مرتديات للاسدال لم يحدث معهن شئ
وهذا صحيح...انا لم اقل ان