Aug 26, 2006

ما هو الخطاب الانتحاري ؟

في مدونة الدكتور اسامة القفاش احد الذين اثروا في تاثيرا كبيرا حتي وهو بيشتمني ساعات
:)
اتابع بعض المواضيع التي يندر ان تجدها في اي مكان اخر الا في ارجاء محدودة ومصادر معدودة واحيانا مكتوبة بشكل معقد ييأس القارئ من المتابعة والفهم
انا شخصيا اعترف ان ال
IQ
بتاعي فوق المتوسط بقليل ولذا من قبل قلت انا لست مفكرا لكني احب التواجد حولهم والتعلم منهم حتي لو لم يقنعوني او لم افهمم في بعض القضايا
لكن في موضوع اسامة القفاش الاخير محارب النور ..انفتح حوار حول ما يسمي بالخطاب الانتحاري , وعلي الرغم من ان هذه العبارة ليست بالجديدة علي ...الا ان سخرية استاذي القفاش مني جعلتي اعود وأقرأ فيي الموضوع بهدوء وبالفعل ....تاكدت من اني لم اكن جاهلا لكني لم اكون فاهما بشكل كامل ايضا
وعلي الرغم من سخريتي احيانا من اصحاب الخطاب الانتحاري وجدت نفسي احيانا اقوم باشياء تمثل هذا الخطاب وهو مما لا شك فيه - علي الاقل بالنسبة لي - امر طبيعي...لان البئية التي احيا فيها حتي في امريكا الان اصبحت هي ايضا ذات ملامح تحمل نفس الافكار
هل يمكن ان يكون الاعداء المتصارعين جميعا جزء من المشكلة اصلا؟
هل من الممكن ان يكون " الضحية " و " المعتدي" كلاهما في خانة ثقافية واحدة ؟
كيف؟
اولا
احيلكم الي موضوع محارب النور
اقرأوه ثم اقرأو التعليقات كلها ستصلون الي شكل من اشكال الفهم المبدئي
وثانيا ساضع بين ايديكم مقالة للقفاش موجود رابط منها هنا بعنوان
اقرأوها
تناقشوا واتمني ان ياتي الدوك اسامة ويعلق ايضا حتي افتح الباب لاكثر عدد لفهم موضوع مهم جدا
قد يغير بها طريقة تفكيرك في امور كثيرة
هذه هي المقالة



الأصول الثقافية للفكر الانتحاري ... أو لماذا نفضل الموت على الحياة؟!؟!
د. أسامة القفاش
كاتب مصري

تحكي لنا الأديبة المصرية التي تكتب بالفرنسية "اندريه شديد", قصة لقاء عجيب بين عامل تراحيل يعمل مع بعثة تنقيب عن الآثار و مومياء فرعونية . عرضت المومياء على عامل التراحيل أن يتبادلا الأدوار فيأخذ ثروتها وكنوزها و أبهتها و يبقى في التابوت, و يعطيها في المقابل ملابسه البالية و يتركها تخرج للعالم...
و المدهش أن عامل التراحيل قد قبل!!!
ولكن الأكثر إثارة للدهشة أن أمة بكاملها تقبل هذا العرض و تستعذبه!!!!
و دعونا نبدأ القصة من البداية....
الصراع العربي الإسرائيلي أو قضية الشرق الأوسط أو قضية الأمة....
أو ما شئت من المسميات ..
ما هو الحل ؟ ما العمل ؟ و الأهم ماذا نريد ؟
المطالب التي كان العرب يطالبون بها منذ عقد من الزمان صارت من قبيل الأحلام و ما كان معروضا علينا منذ 6 أو 7 أعوام اصبح من الأحلام و أثبتنا جدارتنا حقا بلقب أمة الفرص المهدرة
هل العيب في العالم الذي لا ينفك يتآمر علينا و لا ينقطع عن العمل الدؤوب من اجل تدمير امتنا و منع نهضتنا؟؟!!
أم أن العيب في هذا الزمن الرديء الذي جعلنا "ملطشة" للجميع ويجعلنا نحن دائما لزمن "صلاح الدين" و عصر العزة و الكرامة؟
أم نحن نعيب زماننا و العيب فينا؟ وعلينا أن نعرف حقا أن هناك خللا كبير في الخطاب الثقافي وعلى جميع المستويات و أن هذا الخلل قد أدى إلى حالة من الرغبة في الانتحار و التدمير لا تبقي ولا تذر ولا تفرق بين الأنا والآخر ولا بين المذنب والبريء والمهم هو التدمير و الحصول على أي انتصار آني وبصرف النظر عن العواقب؟؟؟
في اعتقادي أن الخطاب السياسي العربي السائد هو انعكاس لخطاب ثقافي تجذر و ترسخ عبر عقود طويلة و أن هذا الخطاب الثقافي الفاعل في الفكر العربي المعاصر لا يفرق بين سلطة و معارضة و لا بين نخبة و عامة و لا بين بلد وآخر أو أيديولوجية و أخرى فهو خطاب كامن في مستوى لاشعوري و تم استدماجه داخل الأنا الجمعية للامة ويتم تفعيله بشكل مستمر على مستوى اليومي والحياتي و تتم تغذيته دائما عبر الوسائط الإعلامية و أدوات الاتصال الجماهيرية العديدة وهذا الخطاب يمثل مصالح فئات عديدة تتبناه و تدافع عنه و تستثمره و بالنسبة لفئات أخرى فهو جزء من المعتاد و ما يسمى أحيانا بالثوابت أو البديهيات و بالطبع يعني هذا قبوله دون تمحيص و ترديده دون مساءلة.
ما هي ملامح هذا الخطاب ؟ و كيف يتم تكريسه ليصبح جزءا من اليومي والحياتي أو ما يعرف بالحس العام ؟ و من هي الفئات المستفيدة والتي يهمها استمرار سلطة هذا الخطاب كجزء من استمرار هيمنتها ؟ أيضا ثمة سؤال هام هو ما هي تجليات الخطاب في السلوك اليومي و المعتاد؟
وأخيرا كيف يمكن إدراك الخطاب و التخلص من هيمنته؟
ومن المهم أن نوضح أن المقصود هنا هو التحليل و ليس لبس ثوب "الناصح الأمين" و "الخبير الاستراتيجي" وهو جزء أساسي من بنية الخطاب الذي نحاول تفكيكه و رؤيته على مستويات متعددة. فالهدف الأساسي هنا هو طرح مقاربة مختلفة لتجليات واقعية متعددة و رؤية الواقع من زاوية أخرى غير الزاوية المعتادة .
و من المهم التأكيد على أن ثمة آخرين يطرحون نفس الطرح و يمكننا القول أن هناك تيار تاريخي جديد آخذ في التشكل يطرح خطابا جديدا و توضيح ملامح هذا الخطاب الجديد هي الإجابة على تساؤلنا الأخير!!
أول ملامح هذا الخطاب الثقافي الراسخ هي الاستغاثة و التحذير و الإنذار. هناك دائما خطر محدق بالأمة و يجب التنبه له. مثلا في حالة الموقف التفاوضي نجد أن المفاوض دائما و أبدا متهم إما بالخيانة أو بالغفلة أو في أحسن الأحوال بالضعف . وسنجد هذا في التفاوض بصدد القضية الفلسطينية(1) ,التفاوض لحل أزمة جنوب السودان(2), التفاوض لشراء لاعب كرة(3) أو التفاوض بصدد "كحك العيد"(4)!!!
الأكيد أن فكرة التفاوض الأصلية لا تدخل في قاموس مصطلحات الخطاب الثقافي السائد.
بمعنى آخران مفاهيم الأخذ والرد والتحاور و التبادل و الحد الأقصى و الحد الأدنى كلها مفاهيم غائبة و غير مستخدمة .
الخطاب يفترض دائما أن المباراة صفرية و لابد من انتصار حاسم و إنهاء لوجود الآخر.
الآخر في الخطاب عدو أبدي و من ثم فكل فعل هو تعبير عن هذا العداء .
مثلا:الجزء الثاني من فيلم" ماتريكس" المقصود منه تدمير الإسلام!!(5)
الإنترنت غزو ثقافي!!(6)
الاحتجاج على عمل غير فني و يعتبره الكثير من المثقفين غير أخلاقي و فظ هو تدخل في الشؤون الداخلية و اعتداء على حرية الإعلام!!(7)
الهزيمة في مباراة كرة إساءة لسمعة البلد!!!(8)
عدم إحضار" ياميش" رمضان كارثة كبرى تؤدي للانفصال وأحيانا للقتل!!
دائما الآخر عدو يجب إقصاءه قبل أن يدمرنا و دائما علينا أن نتعامل معه بتوجس و نعرف أنه يبحث عن مصالحه فقط!(9)
و كأننا لا نبحث عن مصالحنا أو كأن البحث عن المصلحة جريمة .
التحذير والإنذار يتحولان إلى ملمح آخر من ملامح الخطاب الراسخ هذا ألا وهو العنف اللفظي
تسأل امرأة عن وسيلة للتعامل مع رغبة زوجها في مشاهدة مجلات جنسية و أحيانا ممارسته للعادة السرية فيأتيها رد المستشار العاطفي بأن عليها أن تربط ذراع الرجل لتؤدبه!!(10)
ودعونا تتظر في هذا المقتطف من استشارة عاطفية وكيف تتحول المشكلة الى حالة دمار شامل} السلام عليكم د. فيروز، أكتب إليك والمرارة تعتصر قلبي واللوعة تحرق ضلوعي والعذاب تغلل في ضلوعي، أشعر أني محتقر، وهدفي في الحياة تحطم، لم تعد لي الرغبة في العيش في هذه الدنيا الحقيرة التي لم تبخل علي بالعذاب والسهر وقلة النوم؛ فعظامي الهشة تتكسر واحدة تلو الأخرى وأنفاسي تحترق مع كل شهيق وزفير، أشعر أني منبوذ ولا يُرغب في وجودي؛ فأصبح وجودي وعدمه سواء !!{(11)
يتساءل البعض عن مدى شرعية العمليات الاستشهادية فيرد المفتي بتحريم السؤال أساسا(12)
الملمح الهام في هذا الخطاب العنيف هو ان العنف هنا يتوقف عند حد القول عند منتجي هذا الخطاب !
فالمستشار العاطفي لا يذهب و يضرب البشر في بيوتها ولا يربط اذرع الناس كما ينصح الآخرين و المفتي لا يرسل أحد أبنائه للقيام بعملية استشهادية و المسألة كلها كلام في كلام!!!
المشكلة تحدث على مستوى مستهلك الخطاب المحبط من الأزمات المستمرة التي تحيط به
والذي لا يجد أدنى بارقة أمل في هذا الخطاب المكرر و الأحادي و بالتالي يستدمجه و يبتلعه فليس أمامه غيره و النتيجة يتحول العنف اللفظي إلى عنف فعلي !!
لكن ليس الأمر قاصرا على هذا. فقد كان يمكن تجنب العنف لو كانت الملامح السابقة هي فقط التي تشكل الخطاب الثقافي السائد. و كان من الممكن أيضا أن يقتصر العنف على أفراد, و أن تصير الظاهرة الانتحارية ظاهرة فردية, و ألا نواجه هذه الحالة التدميرية العامة.(13)
و لكن الخطاب السائد لا يقف عند حد استخدام العنف اللفظي, بل يتعداه إلى التحريض على العنف الفعلي سواء كان هذا التحريض مقصودا أم بدون وعي!!
الزوجة تسأل عن حل لمشاكلها الجنسية فيكون الرد"الانتفاضة هي الحل"!!(14)
البعض يناقش تفجير السفارات و المعابد ومقتل الأبرياء و من بينهم أطفال و نساء فيدعو أحدهم بن لادن إلى إصدار بيان يحذر فيه المسلمين من الاقتراب من السفارات الأوروبية و يقول له" و بعد هذا البيان سر على بركة الله!!"(15)
ويستفتي البعض عن مشروعية قتل النساء والأطفال فتكون الإجابة بأنهم "هدف حلال(16)
الإنسان في هذا الخطاب السائد لا قيمة له سواء كان هذا الإنسان أنا أم آخر فالأمر سيان . وثمة دائما هدف أرقى و أهم يعرفه منتج الخطاب المستفيد من استمرارية هيمنته!!
الملمح الآخر الذي يميز هذا الخطاب هو الماضوية و الانتظار!!
حامل الخطاب ومنتجه لا يقدم أي رأي بناء ولا يرى أي إمكانية للفعل البنائي وهذا في الأساس نتيجة عجزه الذاتي و ضعف قدراته . و لكن يتم تغطية هذا العجز وعدم القدرة على الفعل بالدعوة للأيام الذهبية و الحياة في الماضي التليد!! وهكذا ننتظر صلاح الدين و قطز و خالد و في أقرب الأحوال ناصر لحل مشكلاتنا السياسية أو نتمنى عودة الجيل الذهبي للكرة المصرية !!(17)
أو يترحم الرجل على أيام الجامعة و المرأة على بيت والدها
الإنسان لا يرى الواقع وبالمقابل يعيش في زمن ذهبي متخيل , المشكلة أن هذا الزمن المتخيل لا يحل المشكلات و إنما يؤجلها ومن ثم يؤدي لتأججها عندما يضطر الإنسان المسكين لمواجهة واقعه الصعب و لا يجد لا صلاح الدين ولا غيره!!
ومرة أخري الإحباط والعنف!!
نجد كذلك من ملامح هذا الخطاب : الرفض !
فلنتأمل معا المفاهيم و العناوين التالية :
الإعلام البديل!(18)
ثقافة المقاومة!(19)
مؤتمر رفض العدوان الأمريكي الصهيوني على العراق ! (20)
المدرب"س” العجلاتي! رفض لمدرب كرة قدم(21)
لقد فرطت في حقك وأضعته فلماذا تشكو الآن؟ رد على مشكلة إجتماعية(22)

الكل لا يبني و الكل يقرع ويرفض ويشجب ويدين. وماذا يملك المواطن المقهور سياسيا و ثقافيا و اقتصاديا؟
العنف و الانتحار!!
السؤال هنا ما الذي يكسبه منتج الخطاب من كل هذا العنف الذي يكرس الاحباط ويدعو الى اليأس والانتحار؟ قلنا قبلا ان جزء رئيس من هذا الخطاب يعود لقلة حيلة منتج الخطاب و نضيف ان منتج الخطاب الانتحاري العنيف التدميري يرتدي دائما ثوب الناصح الامين و الخبير الاستراتيجي لكي يداري العجز وعدم القدرة .
منتج هذا الخطاب يدافع عن وجوده المهدد بالتغيرات المتعددة في العالم الحي و التي لا يستطيع التعامل معها و لا هضمها و وبالتالي فمن الاسهل عليه ادانتها و جعلها بدعة وضلالة وفي النار !
المستفيد من الخطاب يعيش عالة على المنتج الفاعل و هو الانسان العادي و لكن الاهم إنه يعيش عالة على الآخر المتهم بالتآمر على الأنا فهذا الآخر هو المنتج الاساسي للحضارة الآن ومن ثم تأتي دعوة الهدم والتدمير كوسيلة للتعبير عن العجز و الخيبة ولكن بشكل يؤدي دائما للحفاظ على مكانته ووجوده الطفيلي!!
الجمهور يقبل هذا الخطاب بحكم العادة اولا و الالحاح ثانيا و الاهم ثالثا حالة الانغلاق الموجودة في المجتمع كنتيجة لحالة الرعب التي يخلقها الخطاب في المستهلك!
المشكلة الآن أن التغيرات الحادثة في العالم قد تجاوزت مرحلة الانغلاق سواء من حيث الثورة التقنية التي قلصت من حدود الزمان والمكان أو, و هو عامل مهم جدا ,من حيث رد فعل المواطن العادي الذي تحول إلى قنبلة موقوتة تهدد بالانفجار في أي لحظة. و لم يعد التهديد مقصورا على موطنه الاصلي بل ذهب إلى عقر دار الآخر و فجره وباستخدام الادوات المتاحة التي وفرها هذا الآخر !!
من هي الفئات الاجتماعية التي تستفيد من حالة شيوع هذا الخطاب وبالتالي تعمل على تكريسه وتغييب الخطابات الاخرى التي تطرح مفاهيم جديدة ؟
الاجابة تكمن اساسا في مفهوم المجتمع المغلق . فالمجتمعات العربية اسيرة لحالة انغلاق فكرية عامة رغم كل التطورات التقنية التي عاشتها و تعيشها ورغم التيار التاريخي العام الذي يدفع للانفتاح و يعمل على تكريس مفاهيم القبول و الاخذ و الرد والتفاهم والحوار.
النخبة المثقفة والشرائح الحاكمة تكرست وقامت في مجتمع الموظفين حيث الدولة هي المنتج الرئيسي والعمل في خدمتها شرف والسهر على حمايتها هو الامر الوحيد المقبول . ومع ضعف الدولة و تناقص قدرتها على العطاء وتوفير الحاجات الاساسية للمواطن ومع تزايد قدرة المواطن على المعرفة ظهرت اطر جديدة تجمع الافراد داخلها وهذه الاطر تحاول جاهدة ان ترث الدولة ومن ثم تركزدائما وابدا على البعد السياسي و السلطوي في كل الجوانب الحياتية وتغفل او تتعمد اغفال البعد المجتمعي .هذه الاطر والاطار الدولتي السابق يشتركون في مفهوم النخبة الامينة المرتبطة بالاطار سواء الموظفين في الدولة او اعضاء هذا التنظيم الايديولوجي او ذاك على اختلاف الوان الطيف او المنتفعين من هذه الاطر مهما كانوا طالما اقسموا يمين الولاء.
من ثم لن نجد امكانية سواء لحراك اجتماعي طبيعي يحدث نتيجة تطور قوى اجتماعية جديدة وظهور عوامل تحديث داخل المجتمع, فالسبيل الوحيد يصير الانتماء للاطار السلطوي سواء الدولة او التنظيم الايديولوجي ومن هنا تنتفي امكانية البناء القائم على الفعل فالصعود او النجاح يرتبط في الاساس بهذا الانتماء وليس بالقدرات والحرفية.
هذه الفئات هي المستفيد الاول من هذا الخطاب وانتاجها له ضروري كما اسلفنا للحفاظ على هيمنتها التي هي جزء من هيمنة الاطار السلطوي الذي تنتمي اليه.
ولذا لابد لهذه الفئات النشطة من الالحاح المستمر على مجموعة الشعارات المكررة التي تستهدف دائما التركيز على الآخر وعلى عمله الدؤوب ضد الانا لمنعها من التقدم والازدهار وذلك لمنع الجمهور من رؤية مشكلة عدم الفعل التي يغرق فيها المجتمع و العقلية الامنية التي يتعامل بها مع افراده.
كيف يمكن ادراك هذا الخطاب ورؤيته والتخلص من هيمنته؟
الواقع ان هذا الخطاب يتحرك في مستويين وسط المجتمع المستوى الاول هو الذي نراه في ردود افعال العنف والمظاهر المتكررة لحالات الارهاب المجتمعية مثل محاولة ركوب حافلة دون دفع الثمن وهي حالة ارهاب بكل المقاييس حيث يصير الركاب رهائن للراكب الذي يحاول التملص من السائق وندخل في دوامة التوقف والعراك الخ. .. او العنف الواضح في اشياء تافهة مثل من يقتل صديقه بسبب مباراة كرة او من يقتل اخته بسبب زواجها على غير ارادة الاسرة الخ.... واخيرا وفي اعلى درجات هذا المستوى السلوك الانتحاري العام المتسربل بعباءة الشهادة او المقاومة او ما شئنا من شعارات.
المستوى الثاني هو مستوى التجاهل واعتبار ان الكلام المنتج في اطار الخطاب مجرد (طق حنك ) او (كلام جرايد ) وهي آلية دفاعية تمكن الفرد من الاستمرار في الحياة وتجاهل هذا الخطاب المرعب المدمر.
المستوى الثاني هروبي دون شك لكنه ايضا المدخل الاساسي للادراك والرفض فمعرفة ان الخطاب الفاعل غير حقيقي تجعلنا نؤكد ان علينا تفعيل خطاب حقيقي منتج واقعي و بالتالي تؤكد للفرد ان الحل الانتحاري ليس حلا وانما هو الهروب الاعظم وانه فقط يفاقم المشكلة و يضخمها.

السؤال الاخير كان عن ملامح الخطاب الثقافي الجديد نستطيع ان نقول بثقة ان اهم الملامح هي البنائية. فالناس قد ملت المواعظ والوعيد والانذار
المهم هو أن ندرك أن التغيير قادم لا محالة و بالتالي نتجنب الدفع ثلاث مرات! كما حدث مع ذلك اللص الذي حكى لنا عنه أديب البرازيل الاشهر باولو كويلو
حينما ضبط يسرق بصلا فحكم عليه القاضي بدفع 10 قطع ذهبية و لكنه رفض محتجا بفداحة الغرامة فخيره القاضي بين اكل 25 بصلة او ان يجلد 20 جلدة و بعد البصلة العاشرة استغاث وطلب ان يجلد ولكن بعد الجلدة الخامسة دفع الغرامة!!
وهكذا دفع ثمن خطأه ثلاث مرات
فهل سيحدث هذا لنا؟

هوامش:
1-يكفينا في هذا الصدد الرجوع لاي جريدة عربية او موقع من مواقع الانترنت العربية ومراجعة الاوصاف التي تكال بالمجان للمفاوض الفلسطيني منذ اوسلو وحتى اليوم.
وبالطبع لا يدرك الكتاب ان في هذا اضعاف للموقف التفاوضي لأنه يعطي الفرصة للمفاوض الآخر ان يدرك عدم وجود اجماع خلف المفاوض وايضا ان يستخدم ورقة ضعف المفاوض وعدم قدرته على الوفاء بالتزاماته .
وهذا بصرف النظر عن موقفنا من المفاوضات او قبولنا لها من عدمه . وربما يمكننا في هذا الصدد الاشارة للمفاوض الفيتنامي في بداية السبعينات من القرن الماضي كمثال للموقف التفاوضي القوي.
2- راجع مثلا مقال الاستاذ بدر حسن شافعي السودان العودة لنقطة الصفر في موقع اسلام اونلاين :http://islamonline.net/arabic/politics/2003/11/article09.shtml
3- راجع على سبيل المثال فقط جريدة الفرسان الاسبوعية القاهرية العدد20 مايو 2004 بصدد انضمام اللاعب المصري محمد اليماني لنادي الزمالك. كذلك برجاء مراجعة موقع يلا كورة حول مفاوضات النادي الاهلي القاهري مع اللاعب الليبي طارق التائب بعنوان الليبي التائب يراوغ الاهلي http://www.yallakora.com/dawrynews/details.aspx?news_id=5543
4-حادثة مؤلمة تتكرر كل عام اكثر من مرة في الكثير من البيوت المصرية في اوقات رمضان بسبب الياميش و عيد الفطر بسبب الكعك و عيد الاضحى بسبب اللحم!!!
الحادثة المشار اليها وقعت عام 2002 في شهر نوفمبر عندما رفض الزوج احضار مستلزمات الكعك فاحرقت الزوجة المنزل . راجعNovember 2002 Cairo Times
5- قبل نزول فيلم ماتريكس الجزء الثاني للاسواق المصرية انتشرت على الانترنت رسائل تحذر من الفيلم رغم ان اصحابها اعلنوا صراحة انهم لم يروه وكانت الرسائل تخلط كالعادة ما بين السياسة (حرب العراق) و الفن (هوليود) ونظرية المؤامرة (اليهود) و الدين (محاربة الاسلام) الخ
وادى هذا الى ان الرقابة المصرية شكلت اكثر من لجنة لاجازة عرض الفيلم ثم عرض بدون دعاية.
المشكلة اننا لا نشكك في نوايا هؤلاء النشطاء , لكن القناة التي يصبون فيها هي اساسا قناة القهر وعدم الاستعداد لقبول الآخر و العنف.
6- في حلقة من برنامج منبر الشباب الذي كان يذاع على قناة اقرأ حضرتها احضر ضيف معه مجلة المجتمع الكويتية تحذر من الانترنت وانتشارها و انها غزو ثقافي الخ.... وايضا كتب قبل ذلك الكاتب الصحفي المصري فهمي هويدي يحذر من الانترنت والغزو الثقافي الغربي وكان هذا في تسعينيات القرن الماضي . لم يحاول الكاتب او الضيف التعامل مع المنتج الذي كان جديدا المهم كان التحذير و الانذار.
7-يمكن للقارئ الرجوع لفترة رمضان قبل الماضي عام 2002 ميلاديا وما اثاره الاحتجاج الامريكي الرسمي على عرض مسلسل فارس بلا جواد وكيف تجمع المثقفون المصريون للدفاع عن قضية مغلوطة من الاساس . والسؤال إذا كنا نعتبر ان حرية الاعلام تتيح لنا استخدام الوثائق المزيفة لماذا نغضب ونحتج لدى الآخر اذا استخدم نفس اللعبة؟
8-هذا الموضوع ؤيمكننا مراجعته في أي جريدة عربية بعد أي هزيمة كروية على الاخص!!!(و الهزائم كثيرة كما نعلم)
9-ارتفعت نغمة ان الامريكان يبحثون عن مصالحهم فقط لتبرير معاداة مشروع الشرق الاوسط الكبير مثلا او فكرة ضرورة الاصلاح في الدول العربية. بغض النظر عن المشروع او فكرة الاصلاح ذاتها , ماهي المشكلة في البحث عن المصلحة وهل نريد ان نبحث عن مصلحة الآخر . الموضوع هو ان الموظف الايديولوجي يريد دائما ان يثبت لرئيسه انه لا يبحث الا عن مصلحة عليا وانه خارج نطاق الاهواء وهو في هذا يؤكد مدى خضوعه للاهواء .
10- راجع استشارة في هذا الصدد على موقع اسلام اون لاين . والرجا ملاحظة مايلي :
مؤهلات المستشار(طبيبة غير متخصصة في أي من العلوم الاكلينكية )
السؤال عن آخر(الزوج) و الاجابة عن الآخر دون معرفة رأيه اوسماعه
العنف المستخدم في الاجابة بالانجليزية والذي لا يضع في اعتباره الثقافة العامة و سياق البلد
الاجابة في هذا الموقع: http://islamonline.net/QuestionApplication...uestionID=15352
11-http://www.islamonline.net/QuestionApplication/arabic/display.asp?hquestionID=16940
12- راجع ملحق نصوص فتاوى العمليات الاستفجارية بموقع اسلام اون لاين
13- هنا علينا ان نفرق بين ثلاث حالات: الحالة التدميرية وحالة الرغبة في المفارقة اوالاعتزال على المستوى الفردي وحالة الرغبة في التدمير التي تشمل الانا والآخر في نفس الوقت ولكنها تعبر عن موقف ايديولوجي . ولنضرب امثلة من التاريخ لتوضيح ما نقول
اما الحالة التدميرية العامة فهو ما نعيشه و نتعامل معه حاليا في الامة الاسلامية . اما حالة الاعتزال او الرغبة في المفارقة التي قد تتحول الى تدمير للذات و للآخر فالمثال التاريخي الشهير هو فرقة الحشاشين او الاساسيين اتباع الحسن بن الصباح من غلاة الشيعة. اما الرغبة في التدمير كموقف ايديولوجي فيمكن رؤيتها بجلاء عند طياري الكاميكازي اليابانيين في الحرب العالمية الثانية
14-http://www.islamonline.net/QuestionApplication/arabic/display.asp?hquestionID=15517
15-سنجد هذا في ما يسمى بساحة الحوار في الموقع اسلام اونلاين ويمكن ايضا رؤية هذا الرابطhttp://www.islamonline.net/Discussion/arabic/bbs.asp?aParID=353532&aTpID=&aGroupID=67609&action=move&aPathID=9&aSubject=%D6%CF+%C5%DA%CF%C7%E3+%C7%E1%C3%D3%ED%D1+%C7%E1%C3%E3%D1%ED%DF%ED+%C8%E5%D0%E5+%C7%E1%D5%E6%D1%C9%21%21
ومن يرغب في التعرف على مثل هذا الفكر يكفي تصفح المواقع المنتسبة لما يدعى احيانا بالاسلام المنفتح مثل اسلام اونلاين
16-راجع ملحق الفتاوي
17- المثال هنا على الكرة المصرية لكنه عام على أي شئ في أي مكان في الوطن العربي. السؤال هو هل هناك جيل ذهبي حقا؟ وما هي انجازاته؟
18- مصطلح انتشر بين اليسار اولا ثم بين الاسلاميين فيما بعد وهو يفترض ان هناك نوع من الاعلام الاساسي ونحن( الفئة الايديولوجية المعارضة) نقدم البديل الذي سيزيحه و ناهيك عن العنف الكامن في المفهوم , فثمة قدر كبير من الدونية فيه( الآخر السلطة هو الاساس و نحن المعارضة بديل . والله اعلم)راجع على سبيل المثال
http://www.islamonline.net/Arabic/In_Depth...article24.shtml
وايضا
http://islamonline.net/Arabic/In_Depth/war...article45.shtml
19-مصطلح انتشر بعد توقيع معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية و انطلق في كل مكان وقع سلاما مع اسرائيل والمصطلح يبدو براقا(كعادة مثل هذه المصطلحات ) لكنه مثال للخواء و الانفعال ورؤية مبنية على رد الفعل و تتضمن قبول الهزيمة
راجع: http://www.islam-online.net/arabic/mafahee.../article1.shtml

20-http://www.islam-online.net/arabic/arts/2004/03/article09.shtmlراجع
21-هذا الوصف العنيف كان عنوان رئيسي لجريدة الفرسان الرياضية القاهرية تصف به مدرب اجنبي لنادي رياضي كبير . وهذه النوعية من الكتابة منتشرة جدا في الصحافة العربية ويظن كاتبوها انها خفيفة الظل ولا يرون ( وتلك هي المشكلة ) ان ثمة خطأ فيها او تجريح والادهى والامر انه لا يوجد حساب( وتلك مشكلة اكبر)
22- رد من مستشار عاطفي على سؤال من شاب يشكو من حماه . والرجا تأمل العنف في الاجابة والتقريع بدلا من محاولة التفهم والمساعدة!
http://www.islamonline.net/QuestionApplica...uestionID=15498

Aug 20, 2006

الحل الإسلامي..الانترنت من خمس قرون...لحظة ضياع....حرب في الشركة التي اعمل بها


الحل الإسلامي..الانترنت من خمس قرون...لحظة ضياع....حرب في الشركة التي اعمل بها
أربع مواضيع في موضوع واحد لذا ان كنت من هواة القراءة السريعة ..الرجاء اغلاق الصفحة
الحل الإسلامي



إذا قرأت الصفحات المنشورة علي المواقع الإسلامية الان من أمثال اسلام اون لاين والذي يعتبر موقع اخباري الا انه اصبح موقع " تبشيري" علي غرار موقع الاخوان المسلمين, حيث من الطبيعي ان يكون الاخوانيون يدعون الي فكرهم بكل الطرق, ولكن حتي اسلام اون لاين اصبح يخرج عن الصورة التي يريد ان يعتقد الجميع انه يحافظ عليها واصبح ينتقي المواضيع انتقاءا

المهم اذا قرأت صفحات اسلام اون لاين مثلها مثل سائر المواقع الاسلامية ستجد شعارات الحل الاسلامي عادت بقوة بعد " النصر" المحدود الذي حصل عليه حزب الله الشيعي ببقائه حيا صامدا ضد ضربات البرابرة الصهاينة

وستجد أن جميع الاحاديث والايات والمحاضرات التي ملئت الافاق حول الجهاد والخلافة وسواها من معاني متعلقة بما يسمي بالتيار الاسلامي والتي انزوت لوقت طويل نتيجة للهزائم التي منيت بها حماس من اغتيال بعد اغتيال وسقوط العراق ثم تحولها الي مسرح حرب اهلية اضافة الي ان اسامة بن لادن لا يزال لا يمثل ذلك المجاهد المغوار النظيف لان معظم اهدافه التي ينتقيها سواء في العالم او تنتقيها جماعته في العراق لا تفرق بين مدني وعسكري

حدث ارتفاع في سوق بورصة الحل الاسلامي الان وبشكل سريع لان 3500 صاروخ قتلوا 150 اسرائيلي بمعدل 23 صاروخ لكل شخص مقتول

ويجب ان نعترف ان اسرائيل خسرت الحرب اخلاقيا بلا شك فهي الان مفضوحة علي مرأي ومسمع من العالم وهي التي تصرخ بعلو الصوت يسقط الارهاب شاهدها الجميع وهي تضرب المدنيين بحجج مختلفة بعضها ملفق وبعدها حقيقي

في النهاية سقطت اسرائيل اخلاقيا وهو امر نعرفه من زمن بعيد علي كل حال الا انني لا استطيع ان اقول ان الاسرائيلين سقطوا اخلاقيا لانهم ليسوا فئة واحدة بل فئات وهم ايضا شعب مختلف الطباع والمشارب والعادات والاصول وبالتالي اعتبار ان جميعهم يمثل شيئا واحدا امرا ليس موضوعيا

وعلي الرغم من ان الاكثرية الاسرائيلية كانت مع استئصال حزب الله باعتبار ان الحكومة الاسرائيلية اقنعتهم ان حزب الله هو سبب البلاء وانه قنبلة موقوتة تنتظر الانفجار الا انهم الان يرون ان المغامرة الاسرائيلية وان لم تنجح في استئصال الحزب الا ان الناتج النهائي هو نشر القوات اللبنانية والدولية وهذا في حد ذاته نصر استراتيجي لاسرائيلي

الحل الاسلامي هو حل شعاراتي في الاكثر يقوم ويصعد علي انتصارات عسكرية ويسقط بخسائر عسكرية

بمعني انه ليس مؤسسا علي العقل او النقاش او الحجة اللهم الا في ادبيات الاسلاميين وكتبهم

لكن الشعوب لا تفهم كثيرا مما يكتبه هؤلاء ايضا وهذا من باب خبرة

فاقاربي مثلا واكثرهم اصحاب شهادات لامعة ربما لايفهم ما هو الحل الاسلامي وما فيه من تفصيلات وما هو محتوي ادبيات الاسلاميين ولا حتي كيفية عمل الجماعات الاسلامية..بل الكل يري حسن نصر الله وصواريخه وبعض المشاهد التدميرية وموجة فرحة حتي لو كانت مؤسسة علي عاطفة وانتصار جزئي وقتي وهذا يكفي لتعريف الحل الاسلامي

اذن اصحاب الحل الاسلامي وعلي راسهم الاخوان المسلمين لن يتعبوا كثيرا ليشرحوا للناس رؤاهم الخاصة في مواضيع شديدة التاثير علي حياة الناس مثل حقوق الانسان وحرية الراي والاصلاح الاقتصادي والسياسي والحكم والانتخابات وحرية تغيير العقيدة وحقوق الاقليات وتقسيم المجتمع الي طبقات ودور المؤسسة الديينية في التاثير غلي كل ما سبق , لان الناس تري ان " الحل الاسلامي" نجح بقدرة حزب الله علي البقاء

هذا ليس بالامر الجديد

فالتاريخ يرينا اننا كمسلمين نقص التاريخ ونتوارثه علي اشكال قصص عسكرية

فهي فتوحات وانتصارات عسكرية وكثيرا ما يخلو من مناقشة مدي نجاح المسلمين من عدمها في شئون اخري ذات اهمية فائقة في حياة الانسان المسلم وغير المسلم

فعندما يقف الداعية او الشيخ او الخطيب ليتحدث عن الحل الاسلامي من وجهة نظرهم دائما ما يبرهنون علي مصداقية قولهم بذكر بضع معارك وحروب وقادة عسكريين والسلام

لذا فعقلية المسلمين مبرمجة علي ان الحل الاسلامي مقاس بنصر عسكري علي " الاعداء" وهذا في حد ذاته يحرم النقاش حول ماهية الحل الاسلامي من جدية حقيقية حيث ان كل التفاصيل التي كتبها اصحاب التيار الاسلامي بمختلف اتجاهاته لا يمكن امتحانها في وقت كهذا باعتبار ان الحل الاسلامي شغال ومدلدل رجليه كمان

ستكون هناك موجة خداعة وفورة عاطفية سيسميها الاسلاميين صحوة جديدة وعودة للاسلام..بينما سيقف المحللون مشدوهون كيف يعيد التاريخ نفسه وكيف تغير العالم كله بينما لم يتغير الخطاب الاسلامي حتي وهو يخرج من موبيلات وقنوات فضائية وتلفزيونات وكمان اي بودهات

لذا علي اصحاب" الحل الاسلامي" ان يستغلوا " النصر" العسكري الذي احرزه حزب الله لمصلحتهم الان قبل ان تكون هناك هزيمة عسكرية جديدة

مشكلة الحل الاسلامي انه لم يكن موجودا من قبل ليكون موجودا من بعد حسب اللهم الا حسب تعريفات الاسلاميين

فلو اننا قسنا عمر الامة المسلمة لوجدنا ان عدد السنين التي كان فيها اصلاحا سياسيا واجتماعيا بشهادة الاسلاميين انفسهم هو خمسين الي مائة عام من 1400 سنة كاملة

لكن لان مقياس الحل الاسلامي مضبوط بغزوة بدر والاحزاب والقادسية والانبار وتبوك وحطين وجالوت والقسطنطينية

فالحل الاسلامي شغال ودايس كمان

انا لا اسخر من الحل الاسلامي..حيث اني اؤمن ان في الاسلام حل لكثير من المشاكل ومرجعيتي الدينية تحتم علي الايمان بهذا..الا ان هذا التسطيح هو اول مسمار في نعش ما يسمي بالحل الاسلامي

...............................................

ماذا لو ظهرت الانترنت من خمس قرون فقط ؟؟؟

تستيقظ صباحا فتجد العالم كله علي جهاز الكومبيوتر , كل شئ يمكن ان تجده وكل امر يمكن ان تبحث عنه, الشرق يري الغرب في ثواني والعكس, والحضارات تؤثر في بعضها البعض بشكل سريع كمعلومات متناثرة متنقلة لكن فهم هذه الحضارات واعطاءها الوقت لتشرح نفسها وتاثيرها علي الناس والاخرين اصبح مستحيلا

تخيلوا لو ان الانترنت ظهرت من خمس قرون؟

هل كان ممكن ان يكون العالم شكله كشكله الحالي؟

هل سيكون رؤية الناس لبعضهم البعض مثل الان؟

كانت كل الحضارات تنمو بمعزل عن الاخري وتحتك ببعضها البعض في قرون وليس في ساعات قلائل

تري بعد قرنين من الزمان كيف سيكون شكل العالم؟

......................................................

لحظة ضياع

في المقهي الذي اجلس فيه عادة لشرب فنجان القهوة والدخول علي الانترنت ثم قراءة الاخبار وكتابة المواضيع في مدونتي وقراءة ومدونات الاخرين ثم تصفح تحليلات وكتابات الاخرين في امريكا وغيرها
قام صديق لي بالتقاط صورة بكاميرا موبيل جربانة فاخرجت هذه الصورة العجيبة
ورائي لوحات وضعها فنان ما حيث يقوم الفنانون بوضع لوحاتهم كل شهر لبيعها ويتم تبديل اللوحات والفنانين كل شهر تقريبا
في اللحظة التي كنت هائما فيها هكذا كنت اشاهد فيديو عن حجم الدمار الذي احدثته الالة العسكرية الاسرائلية الجائرة في لبنان
كانت المشاهد لا تحتمل
وكانت الصور لا يمكن تصديقها
في نفس القعدة شاهدت ضحايا الطائفية في العراق ..الطائفية التي لا يتحدث عنها اي اسلامي او قومي او عنتري
لانها ما بين عرب ومسلمين في بعض ربما؟
شعرت في هذه اللحظة بالضياع التام
واردت ان اغمض عيني ثم ازول من الحياة
ان الامر فوق الاحتمال
فوق الاحتمال
.......................................
حرب في الشركة
شركتنا فيها اتحاد عمال وظيفته حماية حقوق العمال من بطش الشركة وفرض سطوتها علي العمال
انا عضو في الاتحاد
الاتحاد يناقش قضايا العمال كل 3 سنوات من اجل تحسين مستواهم ومطالبة بحقوقهم
الشركة تحاول الغاء الاتحاد
لانه يطالب بحقوق العمال
ولانه يسبب لها صداع دائم
من بين 10 طلبات هذا العام تقدم بها الاتحاد للشركة من اجل تحسين مستوي العمل ومستوي العمال المعيشي
تم رفض 9 من عدد 10 مطالب
وتم الموافقة علي طلب واحد فقط وليس بالشكل الذي طلبة الاتحاد حيث طلب الاتحاد بزيادة دولار وعشرين سنت في الساعة لكل عامل
قامت الشركة بالموافقة علي 40 سنت فقط
واللي مش عاجبه يضرب دماغه في الحيط
قائد الاتحاد سيقوم بعمل تصويت علي النتيجة التي خلصنا اليها من المناقشات مع الشركة
فاما نقبل بالفتات وينتهي الامر
او نرفض فنضطر لعمل اضراب
قائد الاتحاد يقول اقبلوا بالفتات لانكم لو لم تقبلوا فحتي هذا الفتات لن تحصلوا عليه
والجميع يخافون من الاضراب لان الاضراب يعني انقطاع الاجر وهذا يعني ان بعض العمال سيضطر الي التخلي عن منزله وعدم وفائه بالتزاماته حيث ان الاضراب قد يستمر لشهور
العبد لله اللي هو انا حالته المادية كرب ورغم هذا انا مصر علي رفض العرض الذي لا يقبل به كلب
ولذا رئيس الاتحاد لا يطيقني الان
يقول لي لا تؤثر علي راي العمال
فقلت له انت تؤثر عليهم ايضا
دعني وسادعك
لو رفض العمال العرض
سيكون هناك اضراب
والله اعلم كيف تكون النتيجة
العمال خائفون من الاضراب...الشركات في امريكا توحشت جدا في عهد بوش اللعين واصبحت تقطع ارزاق الالاف بضربة قلم
ديموقراطية سياسية
وديكتاتروية اقتصادية
النتيجة ليست ديموقراطية علي الاطلاق
قلت لبعضهم
انا اعيش في امريكا وليس مصر ...لاادري كيف تقبلون بالدنية وانتم تملكون القدرة علي التغيير؟
الصراع يتزايد
اتخانقت مع مدير في الشركة وقلت له
الشركة تفضلكم علي العمال مع انكم لا تقومون بشئ تقريبا...بدلا من ان تمنحكم مكافئات سنوية قدرها عشرة الاف دولار اجعلوها تسعة فقط والالف هذه تذهب الي 4 عمال علي الاقل
المدير يكرهني الان
التصويت خلال ايام
كتبت علي لوحة الاعلانات
Vote your consciousness
Don't vote your fear
‎بمعني
صوت بناءا علي ضميرك
لا تصوت بناءا علي خوفك

قد أراح ...واستراح

صوتي راح
ضاع ما بين " اجتاح " و"صاح "......وانطفت روحي كأني ليل كئيب بعد الصباح
صوتي راح
ما في عند الناس براح او في صوتهم انشراح
بل غضب مغموس بكره ..واللي بيغذيه جراح
صوتي راح
بين شعارات " المقاومة" بين ترانيم " الكفاح " ..واللي عندي مش مكفي حتي اعيش حتي الصباح
صوتي راح
شعبي راح..كل شئ فينا يخلينا بشر... راح واستراح
صوتي راح
والجنون في كل شارع
والمنابر فوقها مدفع
والعيال شايلة السلاح
صوتي راح
والجيوش بتشد حيلها
والدمار مشتاق لويلها
قنبلة من جيش فلاني
طيرت نص المباني
وقنبلة من جيش فلاني
أعجزتني عن بياني
كل متكلم الاقي
ويل ودم وموت وهم وانبطاح
صوتي راح
صوت مدافع صوت قنابل
صوت صريخ طفل وبلابل
صوت بكاء أم بجدائل
صوت مهازل
صوت نواح
صوتي راح
للي "ظالم" بدو يسمع
واللي" مظلوم" مش بيرحم
واللي" ناصح" مش بيفهم
واللي "قائد" شاغله صورته عالهوا
واللي " داعي" كله همه كام فلان صلي وأسلم
صوتي راح
قلبي مكسور الجناح
رجلي مبتورة العضام
ايدي ما فيها سلاح
كل ما عندي اماني
او اغاني
لما انا بلليل بقول
نام يا واد ....ريح الناس والعباد
واستريح
وابكي حبة
صلي حبة
ادعي حبة
عالأقل... متنمشي وانت زي منت
او تغيب عينك وسايب حد مظلوم انت ظالمه
نام يا شيخ
بكرة جاي اليوم تلاقي
صورة ليك في صفحة الجرنان اخيرة
ذا فلان بن فلان
عاش زمنا ثم كان
كل من عليها فان
قد أراح...واستراح

حان وقت التأسيس ...مضي زمن التهجيص

بغض النظر عن رؤيتك لحرب لبنان او وجهة نظرك في حزب الله وبغض النظر عن تحليلات فلان وعلان وترتان وانا ايضا منهم العبد الغلبان
بغض النظر عن تعريف كلمة النصر
بغض النظر عن نصر الله ونجاد وبشار ومبارك واولمرت وبوش وعم محمد البواب ووالدكتور محسن وطنط سوسن وباش مهندس مينا وفاطمة جارتنا وعلاء اللي بيعاكس طوب الارض والاستاذ بطرس مدرس الرياضة وحمادة بتاع النادي
بغض النظر عن موسيقي الراي والبوب والكنتري ميوزيك والاغاني الشعبية والاسلامية والقومية والاوبرا والهيب هوب
وبغض النظر عن دولة او امة او قبيلة او امبراطورية
وبغض النظر عن مظاهرة او يافطة او احتجاج او اعتصام
وبغض النظر عن اليسار واليمين والوسط والليبرالي والتقدمي والاسلامي والعلماني والمهلبي
وبغض النظر عن حزب الوسط والغد و الاحرار والامة والوطني
وبغض النظر عن حزب الله والقاعدة والسلفيين والاخوان المسلمين والتبليغ والدعوة
وبغض النظر عني وعنك وعن اللي يتشددلنا
الراجل ابو نعناع اللي شفته من سنة ونص في ميدان حدايق القبة بيشحت برابطة نعناع جربانه لابس هدوم مقطعة وعمرة بتاع تمانين سنة وحافي علي الرصيف بيقوللي تشتري نعناع يا بيه
لا يزال يشحت في نفس المكان
ولم يلتفت اليه احد
ولا يزال فلان الفلاني اللي عارف نفسه بيضرب مراته بالجزمة لحد ما كسر دراعه عليها راحت مودياه المستشفي بعيلين معاها عشان يتعمله جبيرة
ولا يزال علان العلاني بيدي خطبة في مسجد كنت بصلي فيه وبعد الصلاة بيدي دروس خصوصية وهو بيحرمها علي المنبر
ولايزال جار من جيراني يزرع في قلوب كل اولاده الخوف علي الرزق
ولايزال قريب لي يقول لو بقيت ريس حسرق انا كمان ..اي حد حيسرق
ولايزال قريب اخر لي يقول لاجئين السودان يستاهلوا دول وسخوا الجامع يا عم...ربنا ينتقم منهم
ولايزال الاسلاميين في ولايتي يدعون الي الديموقراطية ثم اذا اجتمعوا فيما بينهم سمعت لهم مكرا تزول منه الجبال
ولايزال رفيق في العمل يعطيني محاضرات في حب النبي ثم يزني كل اسبوع ويتباهي بذلك ويسرق من مال الشركة
ولايزال صومالي صديق يسب في الشيعة ثم يقول يعيش حزب الله فاذا سالته كيف؟ قال هذا له وقت وتصفية الحساب لها وقت اخر
ولا يزال ولايزال ولايزال
أي نصر يا أمة النصر؟
الم يحن وقت التأسيس؟
فأسا نضربه في نفاقنا المتأصل في كل جزء من حياتنا
نفضح النفاق ولا نستره
ندمر ازوداج الشخصية المرضي
نؤسس
نقول للمجتمع
البنت الصغيرة مش لازم تتجوز بعد الكبيرة
ومهر بنتي مش لازم يكون زي بنت عمها يا فركش كل حاجة
والشاب يتزوج الكبيرة في السن والارملة والمطلقة ..وليضع المجتمع في فمه حذاءا كلما احتج
نقول للمجتمع
بتشدد ليه لابوك وامك وعيلتك وعيلة فلسطينية ولبنانية وشعبك المصري مش عارف تنطق في حقه كلمة واحدة تساعده بيها علي الخروج من الذل
بتخرس ليه اما اقوللك قول لريسك في الشغل اتق الله ياظالم ..وعمال تسمع لي خطب ودروس عن الايمان لم عمتنا يا شيخ
بتعرف تقسم الناس لكويس ووحش ..ثم تبحث عن الوحش لتصاحبه والكويس لتحارب
نقول للاحزاب
رؤسائكم خللوا بقالهم قرون رؤساء كانها عزبة ومحدش فيكم عاوز يسيب الكرسي وشغالين تريقة علي مبارك
نقول للجماعات الدينية
ديكتاترويتكم الداخلية هي سبب بقاء ديكتاتورية مصر وما فيها
لو تغيرتم انتم لربما تغير الاخرين خاصة وانكم تدعون انكم قادة الاخلاق ومثاله الحي
نقول لابي وامي واقاربي
اعتذر اليوم
لن امكث بجانبكم اورث ما علمتوني لمن بعدي
ساكفر به
وامضي
ساترك الهوان والذل والخوف علي الرزق
نقول لكل ظالم ولو كان الظالم انت..اتقي الله
ونقول لكل مظلوم..انتفض يا عبد الله
سئمت
تهجيص في تهجيص في تهجيص
رحم الله " المؤسسين" ....الذين ...يعلمون الناس ...ان اول الاصلاح...هو ان يروا ما باعينهم من جذع شجرة قبل ان يروا ما باعين الاخرين من قش
التأسيس
كيف؟

Aug 19, 2006

الأمة المسلمة ...حقيقة قرآنية أم صناعة بشرية ؟

معركة لبنان الاخيرة والشعارات القومية والدينية التي ارتفعت بها الحناجر وكتب عنها المفكرون خاصة المنتمون للتيارات الناصرية والقومية والعروبية والبعثية والاسلامية
معركة الامة ..شعار رفعه نصر الله الشيعي
تجهيز الامة للمعركة القادمة ...دعوة صرح بها القرضاوي السني
امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة...شعار من شعارات البعثيين الراسخة
الأمة
اقرأ الان في كتاب لكاتب يسمي
Gregory Boyd
بعنوان
‎The Myth of a Christian Nation
وهم واسطورية " الامة المسيحية " لجورج بويد
بدأت في قراءته بشغف مع مجموعة من المثقفين الامريكان
منهم فتاة مسلمة امريكية اسلمت من عام وتحولت من المذهب البروتستانتي الي الاسلام
ومنهم فتاه متدينة مسيحية ليبرالية التوجه
ومنهم شاب ملحد كان مسيحيا في الاصل
ومنهم شاب مسيحي متدين جدا يميل الي اليسار ويقوم في نفس الوقت باعمال التبشير وهو من اعمال اليمين المسيحي بمعني انه يساري في بعض القضايا يميني في اخري
وانا...المسلم السني الذي اذا سالوه عن اتجاه قلت لهم اصولي
المهم
مع احداث لبنان....واحداث سابقة ...وموضوع الكتاب...وفكرة " الامة المسلمة " فكرة تطاردني وتلح علي ان اكتب فيها بعض الخواطر وبعض الافكار التي اقف اليوم عندها بشكل او باخر..ليست كلها واضحة..لكنها بدأت ترسم معالمها مع مرور الاحداث
الامة في الفكر الاسلامي التقليدي وفي كتب القدماء هي خليط من معاني مختلفة ودلالات متنوعة
فالأمة قد تعني النوع والجنس بمعني امة الانس تعني كل من ينتمي لادم وحواء ..وامة الجن ...وامة الملائكة كذلك
الامة قد تعني المجموعة او الطائفة او القبيلة ذات الروابط المشتركة والخصائص المتشابهة
الايات القرانية بالذات ورد ذكر كلمة " أمة " فيها عدة مرات
بعضها يوحي بالمعني البشري العام
وبعضها يوحي بالمعني الديني الخاص
ام هو معني سياسي؟
الواقع يقول
ان ما يسمي بأمة مسلمين واحدة لم يكن فقط امرا وهميا بل كان مستحيلا
لانه وبعد وفاة عمر بن الخطاب واستشهاده علي يد قاتله....لم يعد المسلمون امة واحدة
هذا لو افترضنا ان معني امة هو المجموعة التي تتناسق وتتكامل وتتوحد وتوالي قيادة واحدة
لم يكن هناك واقعا يثبت ان المسلمين كانوا علي اختلاف اصولهم كانت لهم دولة سياسية واحدة طوال الالف واربعائمة سنة الماضية
لم يحدث ابدا
كانت هناك دول
ربما اقل عددا من الان
لكن دول
متصارعة في كثير من الاحيان
واحيانا متهادنة
متحالفة
متقاتلة
لم تكن " الخلافة" الا تكوينا سياسيا يسيطر علي بقعة ما من الارض لا يواليه كل مسلم بل علي العكس كان يخرج عليه الالاف من المسلمين
يتم قتلهم احيانا
او تصفيتهم
او رشوتهم
او ينتصرون احيانا
فكرة " الخلافة" الواحدة هو واحدة من اكبر الاساطير التي تحكم العقلية " السنية" فقهيا
ليس فقط لانها لم تتحقق ولو ليوم واحد بدءا من فتنة معاوية وعلي
بل لان الكتب تسيطر عليها الدعوة الي هذا المعني وكانه قابل للتنفيذ
وهو وهم بكل بساطة
لم يتحقق يوما واحدا
لا ايام الدولة الاموية
ولا العباسية او العثمانية
كانت دول في الشرق والغرب
ولاؤها لنفسها
لم يكن كلمة دولة " الخلافة" واقعا
بل أمنية
المشكلة
ان كلمة خلافة " السياسية الدلالة " و " امة " ذات " الدلالة الاجتماعية او الانسانية او الدينية" اختلطتا
كل مسلم ينتمي الي " امة محمد" عليه ان يكون ولاؤه لدولة" الخلافة" وهكذا
وان صخ التعبير تاريخيا في مرحلة الامبراطوريات
فهل يصح في مرحلة الدول والمؤسسات؟؟؟
بمعني انا كمصري
ولائي لوطني ودولتي التي نسميها الان مصر بحدودها المعروفة
ام للامة " الوهمية" التي لم تكن موجودة من قبل فضلا عن ان تكون موجودة الان؟
لماذا اسال هذا السؤال؟
نصر الله قال
معركة الامة ..هو الان يحاربها
اي امة؟
امة في خياله؟
او امة يتمناها؟
او امة موجودة؟
امة السنيين؟
ام الشيعة؟
وماذا عن المسيحيين واليهود المبعثرين علي اكثر من 22 دولة..كل منهم امة وحدهم؟
هل الامة التي تم تعريفها من الف عام تعني الامة التي تعيش في القرن الواحد والعشرين؟
هل يمكن لنصر الله او حسب الله او حتي بطرس عبد الله ان يقول انا اخاطب " الامة" ؟
عمرو خالد قالها كثيرا
القرضاوي
كلهم يحادثون " الامة" وكلهم يعملون لحساب الامة
او هكذا يظنون
ومن هي الامة التي لها قائد هو قائد الامة؟
ومن اختار قائد الامة؟
هل بن لادن قائدا للامة؟
ام نصر الله؟
ام نجاد؟
ام ربما بشار الاسد؟
او جمال عبد الناصر؟
امة من؟
مسلمون
مسيحيون
ام عرب؟
ام هو لعب بالالفاظ الهدف منها التخديم علي قضايا سياسية معينة بينما الامة وهم
لم يكن موجودا من قبل بشكلها الحلمي الاسطوري الذي حلمنا به في ادبيات الاسلاميين وكتابات القوميين العرب؟
انا كمصري
ولائي يكون لامة المصريين
ام امة المسلمين؟
وعلي اي اساس احدد؟
عندي اجابة تخرج الجميع من مازق التعريف البشري الي سعة الاية القرانية

" ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة "
ولو شاء
وهل شاء الله؟
اي امة يتحدث عنها؟
امة البشر ..كل اولاد وبنات ادم وحواء؟
وهل امة البشر امة واحدة؟
وهل امة المسلمين امة واحدة؟
وهل المسيحيون امة؟
تصارع الولاءات في عصر الدول والمؤسسات يعني فتن طائفية وصراعات سياسية وتحالفات عنصرية؟
انا لبناني شيعي
ولائي للبنان
ام الشيعة
ام ايران لانها ممثلة الدولة الشيعية الوحيدة علي الارض؟
الاسرائيلي
هل هو ذو ولاء لاسرائيل دولة اليهود؟
ام لامريكا لانه مولود في امريكا؟
ام ماذا؟
وهكذا وقس علي هذا ما شئت
لماذا لا يكون ولائي لاقامة العدل في الارض
كل الارض
لا اطالب باسقاط الجنسيات ولا تغيير الديانات
فقط اطالب بتضبيط معني " الامة" في العقل
لانه اكثر واقعية
لا يضر ان يتعاطف المسلم مع المسلم
والمسيحي مع المسيحي
والمصري مع المصري
ولكن فكر قليلا
لو تعاطف المظلوم مع المظلوم
يستفيد كل اهل الارض
امة اهل الارض
ولست اصنع معني جديدا للامة
بل هو معني قراني اصيل
الامة في اكثر من موضوع تعني امة البشر
اي جنس البشر
هل اميل لمسلم علي حساب غير المسلم لان انا وهو ننتمي الي نفس الامة؟
وهل هذا هو المقياس؟
ام المقياس
هو العدل والظلم؟
بمعني انصر اخي ظالما او مظلوما كما جاء في نص الحديث الصحيخ
بمعناه المعروف
تنصره مظلوما برد الظلم عنه
وظالما بمنعه من الظلم
او ليست هذه امة اكثر اتساعا؟
امة البشر
مصري اكون..لكن اهاجم المصريين اذا ظلموا السودانيين
مسلم اكون ولكن انتقد المسلمين اذا ظلموا غير المسلمين
عربي اكون لكن انتقد العرب اذا ظلموا غير العرب
اكون متحرر الولاء
فالامة ليست نادي
وليست قبيلة
او معني عنصري
انا وابن عمي علي الغريب؟
حتي لو كان الغريب علي حق وابن عمي شيطان؟
هل معني الامة اصبح عنصريا؟
هل تسييس معني الامة اصبح الان عقيدة دينية؟
هل انا كمسلم علي ان انتصر لقضايا المسلمين حتي لو كان بعضها سفه وظلم ومبنية علي مغالطات؟
لاني فقط من " الامة" وغلي ان اختم وابصم لها؟
الست بهذا اناقض معني قراني اخر
معني " الخلافة" والذي لم يكن سياسيا ابدا في القران
بل معناه اقامة الحق ورعاية الارض وتثبيت الاصلاح والقيام بالحوائج
ليس معناه دولة لها رئيس وشعب
لو كانت امتك هي البشر
ودولتك هي كوكب الارض
لن يكون هناك تعارض بين انسانيتك او دينك او جنسيتك او قوميتك
لانك تقف فوق كل هذا
وتعطي كل ذي حق حقه
وهو المعني القراني الاصيل في " جاعل في الارض خليفة" وهو المعني الواقعي المصلح للارض
فلنقسم العالم الي
ظالم ومظلوم
وصاحب حق
وسالب حق
او علي الاقل فلنعيد تعريف الامة
حتي لا ياخذنا احد تحت جناحه كل فترة من الزمن
قد اكون مصريا واسير في حوائج الموزبيقيين علي حساب المصريين احيانا لان المصريين ظلموا في قضية ما
وقد اكون مسلما واسير في حوائد البوذيين لان المسلمين ظلموا في قضية ما
وهكذا
ولائي للمظلوم وقضيته
ليس لمن ينتمي لديني وجنسيتي وقوميتي ولغتي وجسب هكذا بلا اي اعتبار
سيجادل البعض ويقول
بل الامة امة الاسلام
واقول لهم
لا يهمني معني الكلمة الان
المهم
اني لن ادع احدا يحارب باسمي لاني المفروض انتمي الي امة ما
لن يقاتل حسن نصر الله باسمي في معركة الامة وانا لا اعتبار لي
ولا اريد احد ان يحارب معركة الامة المصرية وانا لم انتخبه
ولا العربية وانا فيها شبح لا كيان لي ولارأي
من احب ما قاله النبي صلي الله عليه وسلم الي قلبي
" واحشرني في زمرة المساكين "
يا الله
فلتكن هذه امتي اذن
ولاضف عليها تفصيلا
" والمظلومين"
لا الظالمين
وانا اعرف ان نبي الله الكريم
عني بالمساكين
كل من له حق ولم يؤذي الناس ولم يكن عبئا عليهم عفيف النفس كريم الاصل
خيره اكثر من شره
يموت مظلوما ولا يموت ظالما
ابدا

Aug 17, 2006

عمو عمو عمو بشار ...ممكن تحرر الجولان يا عمو؟؟

لست من المعجبين بوليد جنبلاط
بل بصراحة لا احبه كثيرا
لكنه قال بضع كلمات لعمو بشار الاسد في الصميم حيث ان هذا الطاغيةالمسمي ببشار ووريث العرش عن ابيه الطاغية
يستطيع ان يجلس علي اشلاء الشعب السوري ويقول تحيا المقاومة
سحقا لهؤلاء المنافقين ..والذين ينخدعون بهم ...بجد بجد..تستاهلوا
اقرأ ما قاله جنبلاط...المصدر اسلام اون لاين
وأضاف جنبلاط: "تفضل يا بشار وانحز إلى شعبك السوري السجين الأسير وافتح جبهة الجولان: هل منعك أحد؟"
، متابعًا: "لكن أسهل بكثير وأرخص بكثير استخدام الساحة اللبنانية وعلى أشلاء الشعب اللبناني"
.وقال: "إنه لا علاقة للرئيس السوري الحالي بماضي سوريا البطولي"، مضيفًا: "إنك لم تفعل شيئًا إلا أنك ورثت أباك بطريقة تخالف أصول حزب البعث والأصول السورية".
وتابع "لماذا المغامرة مسموحة في لبنان وممنوعة في الجولان؟"
.وقال ردًّا على قول بشار الأسد إنه يتمسك بالمقاومة وبخيار السلام: "لماذا لا توجد مقاومة إلا على أشلاء لبنان وأشلاء أهل الجنوب؟ ولماذا لا توجد مقاومة إلا في لبنان؟".

Aug 16, 2006

هبل في الجبل ..واديني حبة "نصر" في العضل

بداية احب ان اقول ان عمرو عزت في مقاله !" هوامش علي دفتر" الانتصار ...ابدع تحليلا وكتب بشكل موضوعي افضل من فطالحة المثقفين الذين عادة ما تمنعهم ميولهم السياسية والايديولوجية من البحث الموضوعي لان اكثرهم " مؤجندين " من أجندة
أو " مأدلجين " من أيديولوجية
أو "حالمين" ودي طبعا انتم عارفينها