ما هو الخطاب الانتحاري ؟
الأصول الثقافية للفكر الانتحاري ... أو لماذا نفضل الموت على الحياة؟!؟!
د. أسامة القفاش
كاتب مصري
تحكي لنا الأديبة المصرية التي تكتب بالفرنسية "اندريه شديد", قصة لقاء عجيب بين عامل تراحيل يعمل مع بعثة تنقيب عن الآثار و مومياء فرعونية . عرضت المومياء على عامل التراحيل أن يتبادلا الأدوار فيأخذ ثروتها وكنوزها و أبهتها و يبقى في التابوت, و يعطيها في المقابل ملابسه البالية و يتركها تخرج للعالم...
و المدهش أن عامل التراحيل قد قبل!!!
ولكن الأكثر إثارة للدهشة أن أمة بكاملها تقبل هذا العرض و تستعذبه!!!!
و دعونا نبدأ القصة من البداية....
الصراع العربي الإسرائيلي أو قضية الشرق الأوسط أو قضية الأمة....
أو ما شئت من المسميات ..
ما هو الحل ؟ ما العمل ؟ و الأهم ماذا نريد ؟
المطالب التي كان العرب يطالبون بها منذ عقد من الزمان صارت من قبيل الأحلام و ما كان معروضا علينا منذ 6 أو 7 أعوام اصبح من الأحلام و أثبتنا جدارتنا حقا بلقب أمة الفرص المهدرة
هل العيب في العالم الذي لا ينفك يتآمر علينا و لا ينقطع عن العمل الدؤوب من اجل تدمير امتنا و منع نهضتنا؟؟!!
أم أن العيب في هذا الزمن الرديء الذي جعلنا "ملطشة" للجميع ويجعلنا نحن دائما لزمن "صلاح الدين" و عصر العزة و الكرامة؟
أم نحن نعيب زماننا و العيب فينا؟ وعلينا أن نعرف حقا أن هناك خللا كبير في الخطاب الثقافي وعلى جميع المستويات و أن هذا الخلل قد أدى إلى حالة من الرغبة في الانتحار و التدمير لا تبقي ولا تذر ولا تفرق بين الأنا والآخر ولا بين المذنب والبريء والمهم هو التدمير و الحصول على أي انتصار آني وبصرف النظر عن العواقب؟؟؟
في اعتقادي أن الخطاب السياسي العربي السائد هو انعكاس لخطاب ثقافي تجذر و ترسخ عبر عقود طويلة و أن هذا الخطاب الثقافي الفاعل في الفكر العربي المعاصر لا يفرق بين سلطة و معارضة و لا بين نخبة و عامة و لا بين بلد وآخر أو أيديولوجية و أخرى فهو خطاب كامن في مستوى لاشعوري و تم استدماجه داخل الأنا الجمعية للامة ويتم تفعيله بشكل مستمر على مستوى اليومي والحياتي و تتم تغذيته دائما عبر الوسائط الإعلامية و أدوات الاتصال الجماهيرية العديدة وهذا الخطاب يمثل مصالح فئات عديدة تتبناه و تدافع عنه و تستثمره و بالنسبة لفئات أخرى فهو جزء من المعتاد و ما يسمى أحيانا بالثوابت أو البديهيات و بالطبع يعني هذا قبوله دون تمحيص و ترديده دون مساءلة.
ما هي ملامح هذا الخطاب ؟ و كيف يتم تكريسه ليصبح جزءا من اليومي والحياتي أو ما يعرف بالحس العام ؟ و من هي الفئات المستفيدة والتي يهمها استمرار سلطة هذا الخطاب كجزء من استمرار هيمنتها ؟ أيضا ثمة سؤال هام هو ما هي تجليات الخطاب في السلوك اليومي و المعتاد؟
وأخيرا كيف يمكن إدراك الخطاب و التخلص من هيمنته؟
ومن المهم أن نوضح أن المقصود هنا هو التحليل و ليس لبس ثوب "الناصح الأمين" و "الخبير الاستراتيجي" وهو جزء أساسي من بنية الخطاب الذي نحاول تفكيكه و رؤيته على مستويات متعددة. فالهدف الأساسي هنا هو طرح مقاربة مختلفة لتجليات واقعية متعددة و رؤية الواقع من زاوية أخرى غير الزاوية المعتادة .
و من المهم التأكيد على أن ثمة آخرين يطرحون نفس الطرح و يمكننا القول أن هناك تيار تاريخي جديد آخذ في التشكل يطرح خطابا جديدا و توضيح ملامح هذا الخطاب الجديد هي الإجابة على تساؤلنا الأخير!!
أول ملامح هذا الخطاب الثقافي الراسخ هي الاستغاثة و التحذير و الإنذار. هناك دائما خطر محدق بالأمة و يجب التنبه له. مثلا في حالة الموقف التفاوضي نجد أن المفاوض دائما و أبدا متهم إما بالخيانة أو بالغفلة أو في أحسن الأحوال بالضعف . وسنجد هذا في التفاوض بصدد القضية الفلسطينية(1) ,التفاوض لحل أزمة جنوب السودان(2), التفاوض لشراء لاعب كرة(3) أو التفاوض بصدد "كحك العيد"(4)!!!
الأكيد أن فكرة التفاوض الأصلية لا تدخل في قاموس مصطلحات الخطاب الثقافي السائد.
بمعنى آخران مفاهيم الأخذ والرد والتحاور و التبادل و الحد الأقصى و الحد الأدنى كلها مفاهيم غائبة و غير مستخدمة .
الخطاب يفترض دائما أن المباراة صفرية و لابد من انتصار حاسم و إنهاء لوجود الآخر.
الآخر في الخطاب عدو أبدي و من ثم فكل فعل هو تعبير عن هذا العداء .
مثلا:الجزء الثاني من فيلم" ماتريكس" المقصود منه تدمير الإسلام!!(5)
الإنترنت غزو ثقافي!!(6)
الاحتجاج على عمل غير فني و يعتبره الكثير من المثقفين غير أخلاقي و فظ هو تدخل في الشؤون الداخلية و اعتداء على حرية الإعلام!!(7)
الهزيمة في مباراة كرة إساءة لسمعة البلد!!!(8)
عدم إحضار" ياميش" رمضان كارثة كبرى تؤدي للانفصال وأحيانا للقتل!!
دائما الآخر عدو يجب إقصاءه قبل أن يدمرنا و دائما علينا أن نتعامل معه بتوجس و نعرف أنه يبحث عن مصالحه فقط!(9)
و كأننا لا نبحث عن مصالحنا أو كأن البحث عن المصلحة جريمة .
التحذير والإنذار يتحولان إلى ملمح آخر من ملامح الخطاب الراسخ هذا ألا وهو العنف اللفظي
تسأل امرأة عن وسيلة للتعامل مع رغبة زوجها في مشاهدة مجلات جنسية و أحيانا ممارسته للعادة السرية فيأتيها رد المستشار العاطفي بأن عليها أن تربط ذراع الرجل لتؤدبه!!(10)
ودعونا تتظر في هذا المقتطف من استشارة عاطفية وكيف تتحول المشكلة الى حالة دمار شامل} السلام عليكم د. فيروز، أكتب إليك والمرارة تعتصر قلبي واللوعة تحرق ضلوعي والعذاب تغلل في ضلوعي، أشعر أني محتقر، وهدفي في الحياة تحطم، لم تعد لي الرغبة في العيش في هذه الدنيا الحقيرة التي لم تبخل علي بالعذاب والسهر وقلة النوم؛ فعظامي الهشة تتكسر واحدة تلو الأخرى وأنفاسي تحترق مع كل شهيق وزفير، أشعر أني منبوذ ولا يُرغب في وجودي؛ فأصبح وجودي وعدمه سواء !!{(11)
يتساءل البعض عن مدى شرعية العمليات الاستشهادية فيرد المفتي بتحريم السؤال أساسا(12)
الملمح الهام في هذا الخطاب العنيف هو ان العنف هنا يتوقف عند حد القول عند منتجي هذا الخطاب !
فالمستشار العاطفي لا يذهب و يضرب البشر في بيوتها ولا يربط اذرع الناس كما ينصح الآخرين و المفتي لا يرسل أحد أبنائه للقيام بعملية استشهادية و المسألة كلها كلام في كلام!!!
المشكلة تحدث على مستوى مستهلك الخطاب المحبط من الأزمات المستمرة التي تحيط به
والذي لا يجد أدنى بارقة أمل في هذا الخطاب المكرر و الأحادي و بالتالي يستدمجه و يبتلعه فليس أمامه غيره و النتيجة يتحول العنف اللفظي إلى عنف فعلي !!
لكن ليس الأمر قاصرا على هذا. فقد كان يمكن تجنب العنف لو كانت الملامح السابقة هي فقط التي تشكل الخطاب الثقافي السائد. و كان من الممكن أيضا أن يقتصر العنف على أفراد, و أن تصير الظاهرة الانتحارية ظاهرة فردية, و ألا نواجه هذه الحالة التدميرية العامة.(13)
و لكن الخطاب السائد لا يقف عند حد استخدام العنف اللفظي, بل يتعداه إلى التحريض على العنف الفعلي سواء كان هذا التحريض مقصودا أم بدون وعي!!
الزوجة تسأل عن حل لمشاكلها الجنسية فيكون الرد"الانتفاضة هي الحل"!!(14)
البعض يناقش تفجير السفارات و المعابد ومقتل الأبرياء و من بينهم أطفال و نساء فيدعو أحدهم بن لادن إلى إصدار بيان يحذر فيه المسلمين من الاقتراب من السفارات الأوروبية و يقول له" و بعد هذا البيان سر على بركة الله!!"(15)
ويستفتي البعض عن مشروعية قتل النساء والأطفال فتكون الإجابة بأنهم "هدف حلال(16)
الإنسان في هذا الخطاب السائد لا قيمة له سواء كان هذا الإنسان أنا أم آخر فالأمر سيان . وثمة دائما هدف أرقى و أهم يعرفه منتج الخطاب المستفيد من استمرارية هيمنته!!
الملمح الآخر الذي يميز هذا الخطاب هو الماضوية و الانتظار!!
حامل الخطاب ومنتجه لا يقدم أي رأي بناء ولا يرى أي إمكانية للفعل البنائي وهذا في الأساس نتيجة عجزه الذاتي و ضعف قدراته . و لكن يتم تغطية هذا العجز وعدم القدرة على الفعل بالدعوة للأيام الذهبية و الحياة في الماضي التليد!! وهكذا ننتظر صلاح الدين و قطز و خالد و في أقرب الأحوال ناصر لحل مشكلاتنا السياسية أو نتمنى عودة الجيل الذهبي للكرة المصرية !!(17)
أو يترحم الرجل على أيام الجامعة و المرأة على بيت والدها
الإنسان لا يرى الواقع وبالمقابل يعيش في زمن ذهبي متخيل , المشكلة أن هذا الزمن المتخيل لا يحل المشكلات و إنما يؤجلها ومن ثم يؤدي لتأججها عندما يضطر الإنسان المسكين لمواجهة واقعه الصعب و لا يجد لا صلاح الدين ولا غيره!!
ومرة أخري الإحباط والعنف!!
نجد كذلك من ملامح هذا الخطاب : الرفض !
فلنتأمل معا المفاهيم و العناوين التالية :
الإعلام البديل!(18)
ثقافة المقاومة!(19)
مؤتمر رفض العدوان الأمريكي الصهيوني على العراق ! (20)
المدرب"س” العجلاتي! رفض لمدرب كرة قدم(21)
لقد فرطت في حقك وأضعته فلماذا تشكو الآن؟ رد على مشكلة إجتماعية(22)
الكل لا يبني و الكل يقرع ويرفض ويشجب ويدين. وماذا يملك المواطن المقهور سياسيا و ثقافيا و اقتصاديا؟
العنف و الانتحار!!
السؤال هنا ما الذي يكسبه منتج الخطاب من كل هذا العنف الذي يكرس الاحباط ويدعو الى اليأس والانتحار؟ قلنا قبلا ان جزء رئيس من هذا الخطاب يعود لقلة حيلة منتج الخطاب و نضيف ان منتج الخطاب الانتحاري العنيف التدميري يرتدي دائما ثوب الناصح الامين و الخبير الاستراتيجي لكي يداري العجز وعدم القدرة .
منتج هذا الخطاب يدافع عن وجوده المهدد بالتغيرات المتعددة في العالم الحي و التي لا يستطيع التعامل معها و لا هضمها و وبالتالي فمن الاسهل عليه ادانتها و جعلها بدعة وضلالة وفي النار !
المستفيد من الخطاب يعيش عالة على المنتج الفاعل و هو الانسان العادي و لكن الاهم إنه يعيش عالة على الآخر المتهم بالتآمر على الأنا فهذا الآخر هو المنتج الاساسي للحضارة الآن ومن ثم تأتي دعوة الهدم والتدمير كوسيلة للتعبير عن العجز و الخيبة ولكن بشكل يؤدي دائما للحفاظ على مكانته ووجوده الطفيلي!!
الجمهور يقبل هذا الخطاب بحكم العادة اولا و الالحاح ثانيا و الاهم ثالثا حالة الانغلاق الموجودة في المجتمع كنتيجة لحالة الرعب التي يخلقها الخطاب في المستهلك!
المشكلة الآن أن التغيرات الحادثة في العالم قد تجاوزت مرحلة الانغلاق سواء من حيث الثورة التقنية التي قلصت من حدود الزمان والمكان أو, و هو عامل مهم جدا ,من حيث رد فعل المواطن العادي الذي تحول إلى قنبلة موقوتة تهدد بالانفجار في أي لحظة. و لم يعد التهديد مقصورا على موطنه الاصلي بل ذهب إلى عقر دار الآخر و فجره وباستخدام الادوات المتاحة التي وفرها هذا الآخر !!
من هي الفئات الاجتماعية التي تستفيد من حالة شيوع هذا الخطاب وبالتالي تعمل على تكريسه وتغييب الخطابات الاخرى التي تطرح مفاهيم جديدة ؟
الاجابة تكمن اساسا في مفهوم المجتمع المغلق . فالمجتمعات العربية اسيرة لحالة انغلاق فكرية عامة رغم كل التطورات التقنية التي عاشتها و تعيشها ورغم التيار التاريخي العام الذي يدفع للانفتاح و يعمل على تكريس مفاهيم القبول و الاخذ و الرد والتفاهم والحوار.
النخبة المثقفة والشرائح الحاكمة تكرست وقامت في مجتمع الموظفين حيث الدولة هي المنتج الرئيسي والعمل في خدمتها شرف والسهر على حمايتها هو الامر الوحيد المقبول . ومع ضعف الدولة و تناقص قدرتها على العطاء وتوفير الحاجات الاساسية للمواطن ومع تزايد قدرة المواطن على المعرفة ظهرت اطر جديدة تجمع الافراد داخلها وهذه الاطر تحاول جاهدة ان ترث الدولة ومن ثم تركزدائما وابدا على البعد السياسي و السلطوي في كل الجوانب الحياتية وتغفل او تتعمد اغفال البعد المجتمعي .هذه الاطر والاطار الدولتي السابق يشتركون في مفهوم النخبة الامينة المرتبطة بالاطار سواء الموظفين في الدولة او اعضاء هذا التنظيم الايديولوجي او ذاك على اختلاف الوان الطيف او المنتفعين من هذه الاطر مهما كانوا طالما اقسموا يمين الولاء.
من ثم لن نجد امكانية سواء لحراك اجتماعي طبيعي يحدث نتيجة تطور قوى اجتماعية جديدة وظهور عوامل تحديث داخل المجتمع, فالسبيل الوحيد يصير الانتماء للاطار السلطوي سواء الدولة او التنظيم الايديولوجي ومن هنا تنتفي امكانية البناء القائم على الفعل فالصعود او النجاح يرتبط في الاساس بهذا الانتماء وليس بالقدرات والحرفية.
هذه الفئات هي المستفيد الاول من هذا الخطاب وانتاجها له ضروري كما اسلفنا للحفاظ على هيمنتها التي هي جزء من هيمنة الاطار السلطوي الذي تنتمي اليه.
ولذا لابد لهذه الفئات النشطة من الالحاح المستمر على مجموعة الشعارات المكررة التي تستهدف دائما التركيز على الآخر وعلى عمله الدؤوب ضد الانا لمنعها من التقدم والازدهار وذلك لمنع الجمهور من رؤية مشكلة عدم الفعل التي يغرق فيها المجتمع و العقلية الامنية التي يتعامل بها مع افراده.
كيف يمكن ادراك هذا الخطاب ورؤيته والتخلص من هيمنته؟
الواقع ان هذا الخطاب يتحرك في مستويين وسط المجتمع المستوى الاول هو الذي نراه في ردود افعال العنف والمظاهر المتكررة لحالات الارهاب المجتمعية مثل محاولة ركوب حافلة دون دفع الثمن وهي حالة ارهاب بكل المقاييس حيث يصير الركاب رهائن للراكب الذي يحاول التملص من السائق وندخل في دوامة التوقف والعراك الخ. .. او العنف الواضح في اشياء تافهة مثل من يقتل صديقه بسبب مباراة كرة او من يقتل اخته بسبب زواجها على غير ارادة الاسرة الخ.... واخيرا وفي اعلى درجات هذا المستوى السلوك الانتحاري العام المتسربل بعباءة الشهادة او المقاومة او ما شئنا من شعارات.
المستوى الثاني هو مستوى التجاهل واعتبار ان الكلام المنتج في اطار الخطاب مجرد (طق حنك ) او (كلام جرايد ) وهي آلية دفاعية تمكن الفرد من الاستمرار في الحياة وتجاهل هذا الخطاب المرعب المدمر.
المستوى الثاني هروبي دون شك لكنه ايضا المدخل الاساسي للادراك والرفض فمعرفة ان الخطاب الفاعل غير حقيقي تجعلنا نؤكد ان علينا تفعيل خطاب حقيقي منتج واقعي و بالتالي تؤكد للفرد ان الحل الانتحاري ليس حلا وانما هو الهروب الاعظم وانه فقط يفاقم المشكلة و يضخمها.
السؤال الاخير كان عن ملامح الخطاب الثقافي الجديد نستطيع ان نقول بثقة ان اهم الملامح هي البنائية. فالناس قد ملت المواعظ والوعيد والانذار
المهم هو أن ندرك أن التغيير قادم لا محالة و بالتالي نتجنب الدفع ثلاث مرات! كما حدث مع ذلك اللص الذي حكى لنا عنه أديب البرازيل الاشهر باولو كويلو
حينما ضبط يسرق بصلا فحكم عليه القاضي بدفع 10 قطع ذهبية و لكنه رفض محتجا بفداحة الغرامة فخيره القاضي بين اكل 25 بصلة او ان يجلد 20 جلدة و بعد البصلة العاشرة استغاث وطلب ان يجلد ولكن بعد الجلدة الخامسة دفع الغرامة!!
وهكذا دفع ثمن خطأه ثلاث مرات
فهل سيحدث هذا لنا؟
هوامش:
1-يكفينا في هذا الصدد الرجوع لاي جريدة عربية او موقع من مواقع الانترنت العربية ومراجعة الاوصاف التي تكال بالمجان للمفاوض الفلسطيني منذ اوسلو وحتى اليوم.
وبالطبع لا يدرك الكتاب ان في هذا اضعاف للموقف التفاوضي لأنه يعطي الفرصة للمفاوض الآخر ان يدرك عدم وجود اجماع خلف المفاوض وايضا ان يستخدم ورقة ضعف المفاوض وعدم قدرته على الوفاء بالتزاماته .
وهذا بصرف النظر عن موقفنا من المفاوضات او قبولنا لها من عدمه . وربما يمكننا في هذا الصدد الاشارة للمفاوض الفيتنامي في بداية السبعينات من القرن الماضي كمثال للموقف التفاوضي القوي.
2- راجع مثلا مقال الاستاذ بدر حسن شافعي السودان العودة لنقطة الصفر في موقع اسلام اونلاين :http://islamonline.net/arabic/politics/2003/11/article09.shtml
3- راجع على سبيل المثال فقط جريدة الفرسان الاسبوعية القاهرية العدد20 مايو 2004 بصدد انضمام اللاعب المصري محمد اليماني لنادي الزمالك. كذلك برجاء مراجعة موقع يلا كورة حول مفاوضات النادي الاهلي القاهري مع اللاعب الليبي طارق التائب بعنوان الليبي التائب يراوغ الاهلي http://www.yallakora.com/dawrynews/details.aspx?news_id=5543
4-حادثة مؤلمة تتكرر كل عام اكثر من مرة في الكثير من البيوت المصرية في اوقات رمضان بسبب الياميش و عيد الفطر بسبب الكعك و عيد الاضحى بسبب اللحم!!!
الحادثة المشار اليها وقعت عام 2002 في شهر نوفمبر عندما رفض الزوج احضار مستلزمات الكعك فاحرقت الزوجة المنزل . راجعNovember 2002 Cairo Times
5- قبل نزول فيلم ماتريكس الجزء الثاني للاسواق المصرية انتشرت على الانترنت رسائل تحذر من الفيلم رغم ان اصحابها اعلنوا صراحة انهم لم يروه وكانت الرسائل تخلط كالعادة ما بين السياسة (حرب العراق) و الفن (هوليود) ونظرية المؤامرة (اليهود) و الدين (محاربة الاسلام) الخ
وادى هذا الى ان الرقابة المصرية شكلت اكثر من لجنة لاجازة عرض الفيلم ثم عرض بدون دعاية.
المشكلة اننا لا نشكك في نوايا هؤلاء النشطاء , لكن القناة التي يصبون فيها هي اساسا قناة القهر وعدم الاستعداد لقبول الآخر و العنف.
6- في حلقة من برنامج منبر الشباب الذي كان يذاع على قناة اقرأ حضرتها احضر ضيف معه مجلة المجتمع الكويتية تحذر من الانترنت وانتشارها و انها غزو ثقافي الخ.... وايضا كتب قبل ذلك الكاتب الصحفي المصري فهمي هويدي يحذر من الانترنت والغزو الثقافي الغربي وكان هذا في تسعينيات القرن الماضي . لم يحاول الكاتب او الضيف التعامل مع المنتج الذي كان جديدا المهم كان التحذير و الانذار.
7-يمكن للقارئ الرجوع لفترة رمضان قبل الماضي عام 2002 ميلاديا وما اثاره الاحتجاج الامريكي الرسمي على عرض مسلسل فارس بلا جواد وكيف تجمع المثقفون المصريون للدفاع عن قضية مغلوطة من الاساس . والسؤال إذا كنا نعتبر ان حرية الاعلام تتيح لنا استخدام الوثائق المزيفة لماذا نغضب ونحتج لدى الآخر اذا استخدم نفس اللعبة؟
8-هذا الموضوع ؤيمكننا مراجعته في أي جريدة عربية بعد أي هزيمة كروية على الاخص!!!(و الهزائم كثيرة كما نعلم)
9-ارتفعت نغمة ان الامريكان يبحثون عن مصالحهم فقط لتبرير معاداة مشروع الشرق الاوسط الكبير مثلا او فكرة ضرورة الاصلاح في الدول العربية. بغض النظر عن المشروع او فكرة الاصلاح ذاتها , ماهي المشكلة في البحث عن المصلحة وهل نريد ان نبحث عن مصلحة الآخر . الموضوع هو ان الموظف الايديولوجي يريد دائما ان يثبت لرئيسه انه لا يبحث الا عن مصلحة عليا وانه خارج نطاق الاهواء وهو في هذا يؤكد مدى خضوعه للاهواء .
10- راجع استشارة في هذا الصدد على موقع اسلام اون لاين . والرجا ملاحظة مايلي :
مؤهلات المستشار(طبيبة غير متخصصة في أي من العلوم الاكلينكية )
السؤال عن آخر(الزوج) و الاجابة عن الآخر دون معرفة رأيه اوسماعه
العنف المستخدم في الاجابة بالانجليزية والذي لا يضع في اعتباره الثقافة العامة و سياق البلد
الاجابة في هذا الموقع: http://islamonline.net/QuestionApplication...uestionID=15352
11-http://www.islamonline.net/QuestionApplication/arabic/display.asp?hquestionID=16940
12- راجع ملحق نصوص فتاوى العمليات الاستفجارية بموقع اسلام اون لاين
13- هنا علينا ان نفرق بين ثلاث حالات: الحالة التدميرية وحالة الرغبة في المفارقة اوالاعتزال على المستوى الفردي وحالة الرغبة في التدمير التي تشمل الانا والآخر في نفس الوقت ولكنها تعبر عن موقف ايديولوجي . ولنضرب امثلة من التاريخ لتوضيح ما نقول
اما الحالة التدميرية العامة فهو ما نعيشه و نتعامل معه حاليا في الامة الاسلامية . اما حالة الاعتزال او الرغبة في المفارقة التي قد تتحول الى تدمير للذات و للآخر فالمثال التاريخي الشهير هو فرقة الحشاشين او الاساسيين اتباع الحسن بن الصباح من غلاة الشيعة. اما الرغبة في التدمير كموقف ايديولوجي فيمكن رؤيتها بجلاء عند طياري الكاميكازي اليابانيين في الحرب العالمية الثانية
14-http://www.islamonline.net/QuestionApplication/arabic/display.asp?hquestionID=15517
15-سنجد هذا في ما يسمى بساحة الحوار في الموقع اسلام اونلاين ويمكن ايضا رؤية هذا الرابطhttp://www.islamonline.net/Discussion/arabic/bbs.asp?aParID=353532&aTpID=&aGroupID=67609&action=move&aPathID=9&aSubject=%D6%CF+%C5%DA%CF%C7%E3+%C7%E1%C3%D3%ED%D1+%C7%E1%C3%E3%D1%ED%DF%ED+%C8%E5%D0%E5+%C7%E1%D5%E6%D1%C9%21%21
ومن يرغب في التعرف على مثل هذا الفكر يكفي تصفح المواقع المنتسبة لما يدعى احيانا بالاسلام المنفتح مثل اسلام اونلاين
16-راجع ملحق الفتاوي
17- المثال هنا على الكرة المصرية لكنه عام على أي شئ في أي مكان في الوطن العربي. السؤال هو هل هناك جيل ذهبي حقا؟ وما هي انجازاته؟
18- مصطلح انتشر بين اليسار اولا ثم بين الاسلاميين فيما بعد وهو يفترض ان هناك نوع من الاعلام الاساسي ونحن( الفئة الايديولوجية المعارضة) نقدم البديل الذي سيزيحه و ناهيك عن العنف الكامن في المفهوم , فثمة قدر كبير من الدونية فيه( الآخر السلطة هو الاساس و نحن المعارضة بديل . والله اعلم)راجع على سبيل المثال
http://www.islamonline.net/Arabic/In_Depth...article24.shtml
وايضا
http://islamonline.net/Arabic/In_Depth/war...article45.shtml
19-مصطلح انتشر بعد توقيع معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية و انطلق في كل مكان وقع سلاما مع اسرائيل والمصطلح يبدو براقا(كعادة مثل هذه المصطلحات ) لكنه مثال للخواء و الانفعال ورؤية مبنية على رد الفعل و تتضمن قبول الهزيمة
راجع: http://www.islam-online.net/arabic/mafahee.../article1.shtml
20-http://www.islam-online.net/arabic/arts/2004/03/article09.shtmlراجع
21-هذا الوصف العنيف كان عنوان رئيسي لجريدة الفرسان الرياضية القاهرية تصف به مدرب اجنبي لنادي رياضي كبير . وهذه النوعية من الكتابة منتشرة جدا في الصحافة العربية ويظن كاتبوها انها خفيفة الظل ولا يرون ( وتلك هي المشكلة ) ان ثمة خطأ فيها او تجريح والادهى والامر انه لا يوجد حساب( وتلك مشكلة اكبر)
22- رد من مستشار عاطفي على سؤال من شاب يشكو من حماه . والرجا تأمل العنف في الاجابة والتقريع بدلا من محاولة التفهم والمساعدة!
http://www.islamonline.net/QuestionApplica...uestionID=15498



















