ما بعد إبراهيم - .........؟؟؟
تعودت ألا أكتب إلا إذا انفعلت مع حدث ما وتفاعلت معه للدرجة التي يختلط معه خواطري وأفكاري , تدور بداخلي وتتحدث مع بعضها البعض , حتي تأخذ صورة شبه نهائية , وسرعان ما أبحث عن عنوان للموضوع الذي أريد أن أكتب عنه , قد يكون العنوان عبارة عن كلمة واحدة في اخر عبارة من المقالة او مجموعة عبارات متناثرة هنا وهناك , لكنها لا بد وان تحوي خلاصة الموضوع بأهم نقطة فيه وأشدها تأُثيرا في انا شخصيا.
وضعت هذه المرة العنوان أولا واعلم انه ينقصه شيئ ما , لذا قررت أن أنتظر حتي نهاية المقالة , فأنا أعلم أن هناك شئ ما أريد أن أصل إليه الا انني لست متأكدا
بعد موت إبراهيم , حدثت أشياء كثيرة داخلي غيرتني بشكل غريب , ولم أكن أتخيل أن موته سيصنع بي الشئ الكثير فضلا عن الحزن الشديد والإحساس بالفقد, فموت إبراهيم ذكرني بالموت , الذي كنت قد نسيته أحيانا , وإن كنت أذكره كل يوم , إلا أنه غاب عني حقيقة مباغتته وشده وقعه حين يحدث , فقط جاءتني الصفعة التي كنت أحاول اجتنابها , او قل أحاول صرف ذهني عن مدي إيلامها , لكنها جاءت مباغتة كالسوط علي الوجه والطعنة في الظهر والكي في القلب والوخز في العين ...كان من دعائي ولا زال أن " اللهم أمتني قبل كل من أحب , حتي لا أفجع في أحد أبدا " ...لكن الدعاء لم يجاب هذه المرة كما يبدو ..إلا انني سأصارع القدر بالدعاء , وسأظل أدعو به ...فاللهم أمتني قبل كل من أحب , فلا أفجع في أحد أبدا
قبل ان اكتب المزيد..احب ان اشكر كل من عزاني في ابراهيم ...سواء من علق علي التدوينة او ارسل ايميلا شخصيا او رسالة علي الموبايل او باي طريقة اخري...او حتي بالدعاء ...بعضكم كتب كلاما بالغ التاثير او الحكمة وصدقوني بلغني منها كل شئ حتي لو لم أرد علي اي منها ..لاحساسي بالعجز...فلا يمكن الرد علي الحكمة الا بالاستماع والتسليم
كيف بدأ الامر ؟
يتصل بي صاحبي أحمد ليخبرني بالخبر,وهو الصديق الوحيد الذي يعيش علي بعد عدة أميال مني , وهو الذي عاش معي جارا في مصر لأكثر من ثمان سنوات , وشارك في تربية هؤلاء الشباب معي , فمنهم من أسهم في حياتهم بشكل أكبر أو أقل , وكان إبراهيم ممن كان أكثر قربا لأحمد هذا مني , لكن يبدو أن الفرق لم يكن كبيرا , بل إن أثر موته أصاب الجميع بكمد لا يحتمل.
اتصلت بعائلة ابراهيم اكثر من اربع مرات لاتحدث لاخوانه الثلاثة محمد التوأم , وأحمد ويحي الأصغر سنا...ثم كان ان تحدثت إلي أم ابراهيم ..وطال الحديث ..وكانت متماسكة ومستبشرة بموت كريم لإبراهيم ...وظلت تحدثني علي العلامات والبشائر والرؤي...وأيا كان ما قالت ..فقد كان عقلي يقول : الله أرحم من كل العلامات والبشائر والرؤي...فلو انه لم يري له احد انه يرفع الكعبة بيدية او انه يدخل المسجد مع الحسن والحسين أو انه دفنوه مبتسما أو ان الناس من كل حدب وصوب ياتون معزين...لكانت رحمة الله أوسع وأرحب ...لم اكن احتاج لان أسمع بشائر وعلامات حتي اجزم برحمة الله الواسعة..فمن قبل مات من هو خير منه ولم يري لهم أحد رؤي ولم يصلي عليهم أحد إلا القليل من الناس...لكن...فلتكن البشائر ولتكن العلامات مصبرات ملطفات
قيل لي أن ام ابراهيم جلست في العزاء تمتدحني وتمتدح صاحبي أحمد عما فعلناه مع ابنها وسائر ابنائها وشباب المنطقة
التي عشنا فيها ...ثم قالت عبارة هزتني وجعلتني في حالة ارتباك بشكل غريب..فقد قالته مدحا...واعلم هذا جيدا ..الا انني لو قيلت لي هذه العبارة من قبل ومنذ حوالي ست سنوات لفرحت بها ...مالذي حدث؟ وماذا قالت؟
قالت بما معناه : " الدعوة في كل مكان...شريف وأحمد...بيدعو الناس للاسلام في امريكا " ...وسبحان الله ..وقد يقول القائل وما يحزنك في هذه العبارة...جلست مع نفسي ثم بكيت مرة أخري...كما بكيت علي إبراهيم..بكيت علي ما قالته ام ابراهيم
وتذكرت كلمة الامام محمد عبدة حينما زار اوروبا ثم عاد الي مصر منذ قرابة القرن...قال : رايت مسلمين بلا اسلام واسلام بلا مسلمين " .....ولكني سكت..لاني اعرف انها لن تفهم مني اي شئ الان ..فهي في واد وانا في واد ...فدعوتي ..ان صح التعبير..ليست ادخال الناس الي الاسلام...ولم تكن ..ولن تكن...لا اريد ان ازيد عدد المسلمين في العالم ..ليست هذه قضيتي..ولم اتي هنا من اجل هذا....وان كنت اظن اني سادعو الناس الي الاسلام ..فلقد دعوني هم اليه ...لاني رايت الكثير مما احب ان اراه في خارج بلاد المسلمين ولم اري منه شيئا في جموع المسلمين فضلا عن الاسلاميين ...كيف اوصل لام ابراهيم هذا المعني ؟؟ غضبت..واردت ان اصرخ ..كفوا عن استخدام كلمة الدعوة هذه مع كل شئ...لا انا لم اكن ادعو الناس للدخول في الاسلام ..ولن افعل..فليست قضيتي هذا...فالعالم المفتوح الان ..يعرف كل شئ..ومن شاء تعلم..ومن شاء علمته..لكني لن امر علي البيوت لادعوهم لديني ولن انشأ مؤسسة تهدف لذلك , فهناك مئات الالاف المنخرطون في مثل هذه الاعمال ولا اري اننا نتحسن او نتحرك خطوة واحدة للامام ...نعم ساشارك احيانا في تعريفهم بالاسلام - من وجهة نظري - لكني لست اريد ان اشغل وقتي بهذا الموضوع , ليس هذا الموضوع بالنسبة لي , فها نحن مليار ونصف...فلماذا اريد ان ازيد العدد...والعدد في اللمون؟ ومن يدعو من ؟ المرضي يدعون من ؟ يدعونهم للاسلام والمسلمون في اسوأ حالات التردي الثقافي والاجتماعي والسياسي..حتي اصبحوا علامة تجارية لهذا الدين ...انا لست داعية من هذا النوع ..واكره لفظة الداعية ..فهي توحي لي بالتظاهر ...لا اريد ان اسير وانا احمل الاحساس باني املك شيئا يفوق الجميع ...من قبل قلتها...انا لست مسلما لاسباب الناس التي يحلو لهم سردها والفخر بها ...قلت اني مسلم لاسباب اخري ليست منها اسباب كثير من الناس....
تحدثت لاحمد اخو ابراهيم رحمه الله ..فقال لي ..انا اقرأ مدونتك...ففوجئت...لم اكن اعلم ان احد منهم يقرؤها اصلا..يبدو اني لا اعرف ماذا يحدث حولي ...قلت له..فلنتحدث عن هذا الموضوع في وقت لاحق...لكن الحوار طال ...وتحدثنا فاعجبني ما يقول ....واذكر اني قلت له...من احب الدعاء الي :" اللهم افتح بي باب كل عدل , واغلق بي باب كل ظلم "
فقال نعم..هذا هو مقصد الاسلام الرئيسي ..ثم بدا يتحدث عن ثقافة خلق الاصنام وتقديس الاشخاص...ففوجئت...ثم كاد كارت التليفون ينتهي دقائقه...ثم قال عبارة :" ولكن الناس لن تفهم هذه المعني باستخدام اسلوب الهجوم " ثم انقطع الكارت
فهمت ما يقصده...وكانه يقول لي " خف حبه "...جعلتني هذه العبارة افكر كثيرا...لم اقتنع بما يقوله كله او ربما كان ينوي ان يقوله لولا ان انقطع الكارت ولو تكتمل المكالمة ..لسبب بسيط الا وهو ان ثقافة تقديس الاصنام...تحتاج الي معول ابراهيم النبي الذي هوي بها عليهم جميعا ....ان اقترابك من اي شخص جعله الناس صنما من اصنامهم بالنقد اللطيف..لا يصنع شيئا ...لانهم وبكل بساطة "سيسيحوا " المسائل ..لقد جربت هذا الاسلوب من قبل..فهو يبقي الوضع علي ما هو عليه..حتي اشعار اخر..ويستمر نمو الجرثومة الصنمية بشكل اسرع من الاسلوب التلطيفي الذي يحب الكثيرون استخدامه...فبينما انت تتلطف...يصبح الصنم الها ..لا يمكن هدمه ابدا...ولو بمعاول ألف ابراهيم
ان سرعة انتشار العدوي الثقافية المغرقة في العاطفية ومحاطة بالتدين الشعبي ذي الملامح الفضفاضة التي لا تقدم ولا تؤخر
اصبحت مرضا..يقويه خطاب أحادي ترجع اصوله الي قرون فائتة....مرت ازمنة وتعرض عالمنا العربي لاكثر من موجه
بدات بعصر الحداثة ثم ما بعدها ..ثم ما بعد بعدها...ولايزال الامر كما هو
خطاب التلطيف وتسمية الاسماء بغير اسمائها ..لا اؤمن به...ولا اري الا ان هذا الخطاب شارك هو ايضا في تقوية المرض...وكل من علا صوته تم اخراسه بحجة انه علماني..وانه منحرف او انه ضال....واليوم الامر اختلف...فانا لست علمانيا....ساحارب تهم الانحراف والضلال التي اصبحت اسمعها في كثير من الاماكن تقال ضدي بل بعضها اصبح اتهاما مباشرا بالخيانة وموالاة اعداء الاسلام من " العلمانيين والنصاري و اصحاب النفوس المريضة " ..تهما تهدف الي اعدام شخصية المتكلم قبل الكلام..فلا يستمع احد الي احد...مثل اسلوب " امنا الغولة " او " اوضة الفيران " التي لم يرها احد الي يومنا هذا
لكن الحديث لم يكتمل بيني وبين احمد اخو ابراهيم رحمه الله
قالي لي احمد صاحبي الاخر المقيم معي هنا في الولاية ...ان اخته قالت له يا احمد انت بديت تصلع , ازرع شعر واصبغه يغطي البياض الذي بدا يظهر في راسك...فسالها : ليه..فقالت : اصل عمرو خالد في برنامجه الاخير زرع شعر يا حط باروكة..وصبغ الشعر الابيض...بقي شكله احلي يا احمد...ليه ما تعملش ازيه ؟
فقلت في نفسي...يا رحمة الله...ان الموضوع اسوأ مما تخيلت...لو القي هذا الرجل بنفسه في البحر لالقوا بانفسهم فيه ولم يفكروا....وسواء ماقالته اخت احمد عن عمرو خالد هو من وحي الخيال او الحقيقة..فالمأساة في انهم اقنعوا انفسهم انه المصدر الاول للتشريع...فقلت في نفسي..وكيف استخدم اسلوب " التحسيس " مع هذا...؟؟؟؟
عندما جلست اكتب في تحليل هذه الظاهرة منذ البداية باستخدام الحقائق التي مررت بها انا شخصيا ومن قراءة احداث حقيقية وظواهر مقلقة وكان الاسلوب بحثيا اكثر منه نقديا...لم اسلم من اتهامات الكثيرين من اني حاقد او حسود او مريض او كاره لدين الله
ان طغيان الخطاب المسمي "بالاسلامي " و الذي اصبح اخوانيا بشكل ملتصق وبشكل اصبح مؤثرا في كل مناحي الحياة لا يسمح لاي بديل حتي لو كان يحمل نفس المرجعية الاسلامية بالوصول للاذان الا بالصراخ...الا بالوقوف علي الجبل وحيدا والصياح باعلي الصوت...استيقظوا...حتي لو كان هذا سيجر اللعنات..لكنه ايضا سيوقظ اليائسين الذين ارادوا يوما ان يقولوا شيئا فسحقتهم القوالب المؤسسة قبل ولادتهم...اؤلائك المهمشين الذين شارفوا علي الانتحار او الانخراط في القوالب مرة اخري وهم في وضع اسوأ من المدمن الذي لا يستطيع ان يحصل علي جرعة الهيروين فاصبح عاجزا لدرجة انه يشم التراب بدلا منه
زادني موت ابراهيم اختناقا علي اختناقي....انا لست فقط احمل الم الفقد الي الابد..وجرح الشوق...ولوعة الفراق..بل احمل فزعي مما ساضطر الي مواجهته مع ثقافة متردية بشكل مريع...حتي انها تتلون..بالاسماء واليافطات..والمحتوي واحد
كانت علمانية فاشتراكية فراس مالية فدينية ..والناتج واحد...الوعاء واحد فكل ما ينضح منه واحد
قام الاخ " كي جي " والذي ارجح انه خالد الذي سافر الي دولة خليجية وايضا عاني من تجربة اخوانية غير جيدة...رايت بنفسي كيف يمكن ان تعدم الاشخاص باسم مصلحة الدعوة وفقه الاولويات الذي يتم صناعته في غرف مغلقة....الا ان خالد نفسه لم يتخلص من عقدة " خطاب التلطيف "...الذي لا يسمن ولا يغني من جوع
قال خالد " وانقل تعليقه من الموضوع السابق الي هنا " ...قال
يا ابن عبدالعزيز السلام عليكم ، لقد قيل لى انك كاتب رثاء فى ابراهيم على النت ،وعرفت اسم الموقع من شباب المنطقة ودخلت علشان أشوف انت كاتب ايه
وعليكم السلام يا كي جي او خالد...جزاكم الله خيرا علي المرور
بدأ فقال :
. وكانت أول مرة ادخل على الموقع وظللت طوال الليل اتصفح وأقرا آرائك وابكى ولكن لا أعرف لماذا أبكى. هل أبكى على إبراهيم ، أم على ما قرأته، بالتأكيد انتى اتجننت أو كنت مجنون واحنا مش عارفين. يا ابن عبد العزيز تقريبا قرأت كل مداخلاتك السابقة ،انا فى دهشة عارف ليه؟ لأن معظم آرائك هى آرائى أيضا، ولكن الفرق أن أفكاري وآرائى لم اذكرها لأي مخلوق حتى أقرب الناس لى
وارد فاقول :
كل ده وكاتم ؟ طيب كتمانك غير في الواقع ايه يا خالد؟ ونبه مين للي بيحصل بشكل يومي ...هل تعرف ان سكوتك وسكوت غيرك بل وسكوتي لفترة طويلة شارك في خلق اجيال لا تفكر ولا تعرف كيف تنظر الي الحياة من منظور فردي حر..وهل تعرف مدي اثر هذا علي جماعة كالاخوان تقوم علي طرد مفكريها والابقاء علي الذين لا يؤثرون كثيرا في
طريقة سيرها ومنهاجها؟
ثم قال :
ولكن لاقيتك تملأ النت صراخا ونقداً وشتيمة وتقطيع
وارد فاقول
وهنا تقع مرة اخري في نفس الفخ الذي خرجت انت منه ...تذكر من وضع مفردات لغة الخطاب؟ تذكر عندما كنا نتحدث عن كل ناقد ونقول الكلمة الاخوانية الشهيرة...دع الكلاب تنبح والقافلة تسير...من كان الكلاب؟ ومن هو الذي ينبح؟ لم تكن هذه شتيمة للاخرين ؟ كنا نمتلك الحق المطلق في وصف من نشاء بما نشاء ونوزع الالقاب بكل راحة بال وضمير وكنا نصنع من هذا بطلا ومن ذاك شيطانا...نحن صنعنا هذا
انا فقط اسمي الاشياء بمسمياتها...انا لم املا الدنيا شتيمة وتقطيع...انا اقول اخواني الخرفان في القطيع ..شتيمة ؟ فليكن.,..لان كلنا كلاب ننبح حسب التعريف الاخواني الرائع...فليكن اذن شتيمة...وان لم اقصد بها شتيمة..لكن فليكن...انا لم اقل لاحد يا كلب او يا بن الكلب ...او يا خائن...او يا ضال.....هم يفعلون هذا
انا سميت الاشياء بمسمياتها الحقيقية
انقياد بلا تفكير...خروف في قطيع
تصرف قيادة بدون معرفة اراء القاعدة....ديكتاتورية وظلم
اسمي الاشياء بالاسماء الحقيقية
فليسميها من شاء شتيمة...فليكن
ولك ان تكتم في نفسك وتكف عن " الصراخ " فلن يتغير شئ...وللاسف حجتك غير مقبولة وهاهي حجتك
رفقاُ بالشباب يا ابن عبدالعزيز الذين تصفهم بالقطيع، قولى هل يعجبك أن يتركوا القطيع ويصيعوا مع البنات فى الشوارع او القهاوى أو يضربوا بانجو،هل هذا سيكون أفضل؟
لماذا يجب ان يكون البديل للانقياد هو الانحراف؟
لماذا يجب ان يكون عدم اتباع القطيع...هو خطوة للانحراف ...انت تركتهم وانا تركتهم..ومئات تركوهم...لم يشربوا الخمر ولم يضلوا ولم يزنوا...المنطق نفسه مغلوط يا اخي الكريم...بل اراك لازلت متاثرا ببقايا خطابهم الذرائعي الذي امقته جدا...لا تفكر فقد تنحرف
ثم قال:
لقد عايشت جنسيات وديانات أخرى فى الفترة القصيرة التى قضيتها بالخليج ولكن برغم قصرها كانت تجربة مفيدة ، ولكن ليست بالتأكيد مثل تجربتك ، ولكن عايز أقولك عن تجربة واحدة من اللى عشتها أيام مأساة السونامى وشفت اللى بيعبدوا البقر ازاى بيساعدوا المسلمين فى أندونيسيا وسيرلانكا ، وشفت زميلى الأوروبى اللى كل همه شهواته وملذاته ، يرسل برسائل ومكالمات لحث الناس على مساعدة المنكوبين ، وشفت الأخ اللى لحيته تملأ وجهه بيقولك "ما الحكومات تتبرع هو احنا أغنى من الحكومة" وصدق فيناقول ولفولتيز " العالم الإسلامى يملأ الدنيا بالحديث عن الجهاد ولم يتبرع إلا بالفتات لاخوانه المسلمين المنكوبين"، لسه بدرى علينا قوى عشان نبقى مسلمين بجد ، زى المسلمين اللى اخوهم سقط كوبه فى الماء فكلهم قفزوا فى الماء لالتقاطه. ولكن ياابن عبدالعزيز سدد وقارب وحث على الخير وادعوا بالحكمة والموعظة الحسنة واعلم أن دين الإسلام يسع الدنيا والناس مع اختلافهم فى كل زمان ومكان، هدانا الله جميعاُ لما فيه الخير والحق آمين. وفى انتظار نشر كتابك.
وارد فاقول
جزاكم الله خيرا....واتمني ان تكتب عن تجربتك ولنري كيف يكون رد الفعل من هؤلاء الذين يدافعون عن الاسلام ويخلطون ما بين الاسلام وبين الاخوان
............................................
اراقب الانتخابات التشريعية ويلفت انتباهي فوز احمد شوبير علي مرشح الاخوان مع ان شوبير في الوطني
هل خسر الاسلام اذن في هذه الدائرة ؟ باعتبار ان الذين ينتخبون الاخوان ينتخبون الاسلام كما يحلو للاخوان ان يقولوا
تري لو ان هناك شخصيا مثل شوبير محبوبة ولها قبول...في كل دوائر مصر...هل كان من الممكن ان يفوز الاخوان اذن بسهولة؟ لن نعرف حتي نخوض التجربة...ومن يدري...لعلنا معشر المدونين غير المنتمين لاي اتجاه ..يجب ان نخوض هذه التجرية يوما ما...لنثبت للناس ان انتخاب المرشح ليس انتخاب للدين بل اختيار لممثل وحسب في الدائرة
يرعي مصالح الناس ويرفع صوتهم للسلطة ويحاسب الحكومة
كنت اود ان اجلس مع ابراهيم لنتحدث كثيرا...ولاعوض معه ومع الجميع ممن ربيت وقتا اشرح لهم فيهم لماذا تغيرت في رؤيتي للاخوان وليس الاسلام...لماذا اري ما يحدث حولي ما هو الا شكل من اشكال الخيبة لا الانتصار
ومع تجربة الكتاب البائس الاخيرة.....تعلمت أن الامر ليس باليسير أبدا ...وان مجرد المحاولة تم الحكم عليها بالاعدام فقط لان فيها لفظا واحدا غير مرضي عنه ..الا انه أكد لي كثيرا من الاشياء التي تنبأت بها من قبل واخرين تحدثوا عنها لم يلقوا الا عنتا ومنعا ....وتزامن هذا مع موت ابراهيم الذي ذكرني ان الموت قادم لا محالة ..وان الهرب منه لا مكان له في الدنيا وليس بالامرالعقلاني ...فالجري اليه اذن افضل ..وفتح الصدر عليه اذن هو الاستعداد الحقيقي للموت وما بعده ليس الامر مزج ما بين موضوع مضي وموت عزيز علي.....حتي لا يظن البعض اني اعيش في دور الشهيد كما قالها لي بعض من لا احترم اكثر ارائه في معظم المواضيع...وان كنت احترمه شخصيا كانسان
فمن الجدير بالذكر ...ان البعض...من " الاتقياء" قد يشجع من مثلي ان يكتبوا ما يكتبونه...فقط حتي لا اصبح ضحية فاتحول الي شهيد....يعني " سيبوه يقول اللي عاوزه عشان ينقطنا بسكاته "...
وبالتاكيد فانه احب الي ان اموت سيدا للشهداء ....لا شهيدا
وكم احب ان اموت رافعا صوتي..محفزا غيري..حتي لو اخطأت احيانا...لا ان اموت ساكتا صامتا
وكم احب ان اموت والناس فوقي مجتمعون ينالون مني ويؤذونني...لا مؤثرا السلامة
وهذا في قاموس الحياة يسمي
الموت ...انتحارا
الان اكتمل عنوان الموضوع
كنت ابحث عن هذه الكلمة ..فليكن عنوان الموضوع اذن
ما بعد ابراهيم - الموت انتحارا
ولم يجف الدمع بعد