May 31, 2005

وانتهي شهر العسل........تضامنا مع مدونة لنتعد الطبيعي

وانا برضك بقول كدة
يا معين يا رب
اقرأ ما كتب رامي
وهذا ما قلته من قبل في

May 29, 2005

أرائي .....بشرية


أرائي ....بشرية
ربما اكون قد أغضبت الكثيرين ببعض أرائي , وربما اكون قد تم وضعي الآن علي قائمة سوداء هنا او هناك ....إلا انني اعترف انني وحتي لحظتي هذه,انني قد اغير رأيي في بعض الاشياء اعتمادا علي حدوث مواقف جديدة او احداث يثبت فيها عكس ما اقول , فحتي كتابة هذه الاسطر , أحاول وضع الاحداث امامي لاحللها بالشكل الذي يسمح لي بتحليلها تحليى موضوعيا , وهي إن كانت حادة احيانا او قاسية ...فهي بشرية ...تحتمل الصحة والخطا....
كنت قد صرحت ببعض ارائي هذه امام البعض ممن يحيطون بي من اصحاب وزملاء وغيرهم ممن يستمعون لما اقول من حين لآخر ...وكنت اتلقي ردود فعل متنوعة , منها علي سبيل المثال لا الحصر :
- من انت حتي تنتقد فلان او علان ؟ ماذا قدمت انت حتي تنتقد بعض افعال او افكار فلان او علان ؟
- انت شخص مثير للفتنة وتشق الصف وتسبب بلبلة في نفوس من يستمع إليك
-لا اعلم إن كنت تظن ان أرائك هذه تساوي في ميزان الإسلام حفنة تراب؟ فكلها اهواء وأضغاث احلام
- قد يظن البعض أنك مثقف أو متعلم وخبير بالأصول , ولكن كلما تحدثت اكتشفت انك جاهل ومدعي علم
- في الحقيقة انت سئ النية وفي نفسك شئ وحقد علي الناجحين, وبالتالي تتوجه اليهم بالنقد , انت هدام وشيطان في شكل إنسان
كما اني تلقيت بعض الثناء من حين لآخر من بعض من استمعوا إلي , وليس هنا مجال سرده....فلا اظن ان مادحي يزيد من مصداقيتي...ولا ذمي ينقص منها...فامتداحك للشخص لا يجعله علي حق , وذمك له لا يجعله علي باطل.....المهم ...ان تكون هناك الآلية التي تعمل ليل نهار لتسمح بفلترة الأفكار وتنقيتها وسحق قدسيتها لانها لا تعدو كونها بشرية مهما كان صاحبها, ولذا ...هذه فقط كحاولة....بشرية ...في تجريد التراث والموروث والأفكار ومحاولة ردها إلي الأصول........وهذا هو المهم - من وجهة نظري البشرية -...انحن أقرب إليها ام أبعد عنها.
فأما إن أصبت فمن الله ..وإن أسات فمن نفسي

دعوة من رابطة الأمهات المصريات

وجدت هذه اادعوة في عدة مواقع للمدونين
رغم اني لا اعرف ما هي هذه الرابطة او تتبع من بالتحديد
الا اني اشارك الاخرين في التعبير عن رفضي
لتمرير ما حدث يوم الاستفتاء علي التعديل الدستوري الديكوري
بدون ان اقول
لا
ملحوظة :
هذه الرابطة تشدد انها ليست من حركة كفاية
وأشك في ذلك لان النساء اللواتي تعرضن للضرب كن من حركة كفاية
واسلوب البيان كيفاوي علي اي حال
انا اؤيد موضوع السواد ولكني اتحفظ علي حركة كفاية نتيجة لتجارب سيئة معها
حيث اعتبرها حركة وليدة من ثقافة الديكتاتورية حتي وهي تحاربه لاسباب كثيرة يمكن تناولها في موضوع اخر وبالمواقف
بمعني آخر أؤيد كفاية في مطالبها
ولكن لا أحب أو أرغب بأن اكون عضو فيها
اعرف ان رايي هذا سيغضب الكثيرين
لكن بم ان اتحدث من غير خشية ان يتضايق احد
فقد كنت عضو في الاخوان وانتقدهم بشدة في اكثر من موطن
حتي لا يظن البعض ان اصولي الاخوانية تؤثر علي في الحكم علي غيرهم
احببت ان اوضح هذا في موضوع السواد حتي لايظن احد اني اذا أيدت دعوة او مشروع اني اؤيد بالضرورة طريقة تفكير وتنفيذ من يقوم بهذا المشروع
لذا لزم التنويه

May 27, 2005

الشعب لم يشارك ولم يقاطع.....بل تصرف كعادته


الشعب لم يشارك ولم يقاطع
بل تصرف كعادته

تري من نجح في محاولة اقناع الشعب بجدوي الاستفتاء من عدمه ؟
هل نجحت الحكومة في اقناع الناس في الذهاب الي مراكز الاقتراع ؟
وهل نجحت المعارضة في اقناع الشعب بالمقاطعة ؟
سأستخدم الارقام التي طرحتها المعارضة
أرقام الاخوان تقول ان الاقبال مابين خمسة بالمائة وعشرة بالمائة
كفاية تقول انه ما بين عشرة الي عشرين او خمسة وعشرين
الحكومة تقول ثلاثة وخمسين بالمائة
الحكومة كذابة كالعادة
لا جديد
وهل المعارضة صادقة ؟
كم كانت نسبة اقبال الناس علي اي استطلاع راي او استفتاء من قبل طوال الخمسين سنة الماضية ؟
اليست هي نفس الارقام التي تقولها المعارضة ؟
اذن هل استجاب الشعب لنداءات المعارضة بالمقاطعة
الشعب لم يذهب كعادته
كنت اتحدث مع امي وهي مهندسة متعلمة وربت تلات شحطة انا منهم
هل ذهبتي او قاطعتي؟
هو انا رحت قبل كدة عشان اروح المرة دي ؟
يعني مشاركة او مقاطعة ؟
لاده ولا ده
النقطة ان المقاطع
ينوي ان يقاطع اي انه يقاوم اي انه يمتلك مشاعر رد فعلية تجاه القضية
اي انه بدا يفكر ثم بدا يتصرف
أي انه بدا يتقدم خطوة الي الامام
لم ينجح اذن اي احد
الا الحكومة
حيث انها ابقت الوضع علي ما هو عليه
الشعب لا يزال غائب
الحكومة تسحقه
والمعارضة تزايد عليه
لكن الشعب غائب وغير متصل بكليهما
لايزال عندي تعليق علي شروط ترشيح شخص للرئاسة وكيف انها تعجيزية
سرحت قليلا وفكرت في عشر سنوات من الان
حينما يتمكن جماعة الاخوان من الوصول الي الحكم
ويشكلون اغلبية مجلس الشعب ومجالس المحليات والشوري وغيره
وعندما يستمرون في موضوع سلطة لعدة سنين
تخيلت ان المعارضة ستطالبهم بتعديل جديد للدستور حتي يتسني التنافس الشريف علي مقعد الرئاسة
تخيلت هذا التعديل
مادة 76
يجب علي من يرغب في ترشيح نفسه لمنصب الرئاسة ان تتوفر فيه خصائص كثيرة
سيكون منها ايضا
ان يؤيد ترشيح الشخص
خمسين عضوا من مجلس الشعب
وخمسة وعشرون من الشوري
وبضع وعشرون من مجالس المحليات
حتي نطمئن الي ان من سيرشح نفسه سيكون قادرا علي انه بالفعل يمثل شريحة لا باس بها من الشعب
المشكلة الوحيدة
انهم سيكونون الاغلبية في كل هذه المجالس
فلن يكون هناك شخص تقريبا مؤهل لترشيح نفسه
ثم يتم عمل استفتاء جديد وتقاطعه المعارضة
ويظل الشعب لا علاقة له بالواقع
او ان كانت له علاقة بالواقع
ستكون
بسبب الفتوي التي اصدرها العلماء
المشاركة في الاستفتاء من طاعة الله
لهذا اقول ان الحل هو تغيير الثقافة
ولن يكون حي يقود هذا التغيير
من لا يلوثهم شوائب الديكتاتورية
ولا يصرخون في الحكومة ايها الظلمة الديكتاتوريون
بينما هم يتوارثون رئاسة الحزب
او يقصرون انتخاب المرشد علي خمسين شخصا
كل اناء مليئ بالديكتاتورية
بم فيه ينضح

May 20, 2005

مهدوا الطريق ......

السلام عليكم
اعذروني ان كانت أصولي الاخوانية تطغي علي من حين لآخر :)
فبالرغم من اني انتقد هذه المدرسة التي كنت انتمي اليها يوما ما وبشدة....الا انها علمتني ان أي شئ منظم ..يحدث فرقا في المجتمع ..بالحق ...او بالباطل
ان حركة التدوين ...لو لم تنوي ان تتحول الي حركة منظمة ليس الهدف منها حكر الفكر او السيطرة علي انفرادية وتميز كل عضو ...ولكن خلق موجة جديدة من التنوع بكل صوره
فانها ستنقرض بسبب قسوة الظروف الثقافية...التي تحياها امتنا الشرق اوسطية وبالتحديد في المنطقة العربية وخصوصا مصر
ان اول ما يتبدي لي في كثير من حواراتنا حول اي موضوع ..هو اننا نشتكي مما يمكن ان نقوم بحله بانفسنا
قد يبدو للبعض انني ابالغ او انني حالم او انني حتي مجنون
لكن ....لا داعي بأن نصف انفسنا باي شئ من اسماء تضفي علينا صفة التنويرية او التجديد
بل دعونا نشارك في تكوين نسيج المجتمع بواقعيتنا البشرية الفريدة
دعونا نصنع شيئا لاهلنا ووطننا ومجتمعنا ....وللمستقبل
ونحن نتحرك ..نفهم اننا لسنا منقذين ...ولسنا مخلصين ...ولسنا اي شئ ..غير بشر
حرام ...ان تكون هذه العقول والافكار ....تصطدم في حوائط الاحادية والسلبية والتقاليد غير الممتحنة ثم تعود الينا نسمع صداها ..بينما يصنع ادمغة الناس وافكارهم ابواق منظمة ....لن تعين علي خلق هذا التنوع الذي نريده
بل قد يقضي علي نواة التفكير الحر الذي نحن نحبه ونريد خلقه في يومنا هذا..حيث ان الارضية والتربة الصالحة لمثل هذا النمو تضمحل كل يوم
اعرف خشية الخائفين من تحويل حركة التدوين الي منظمة محكومة القواعد ....وانا اضم صوتي لهم
لكن هذا ليس ما ادعو اليه
انا ادعو الي لفت نظر المجتمع الي اننا نتنفس
وهذا يحتاج الي جهد منظم
ولا يحتاج الي منظمة بشكلها التقليدي
لذلك انا كتبت في هذا المعني كثيرا
...هنا ...وهنا ....وهنا
وهنا .....وهنا
وفي كل مرة احاول ان اقول ان لم نكن جزء من حل المشكلة ....فلا ينبغي ان نشتكي
نريد تغيير ثقافة امة ؟
اصعب شئ في التاريخ ان نصنع هذا
ولازلت اتمني ان نكون فقط الفوج الاول الذي يمهد الطريق .....للقادمين من بعدنا

May 18, 2005

أغني .....لمصر .....وعنها

هاكم بعض الاغاني التي رايت انها اغاني معبرة عن الحالة المصرية
بعدضها مشهور وبعضها غير مشهور
لكنها ...مصرية
وعن مصر
قد لا توافق علي كل ما فيها ...ولكن ..فقط ....استمع
ثم قل رأيك ..بعدها

May 17, 2005

العرب عنصريون......ومرضي بالديكتاتورية......


استوقفني ذات يوم أخ أمريكي من أصل أفريقي منذ حوالي خمس سنوات في إحدي زياراتي للولايات المتحدة الأمريكية , وكان هذا اللقاء بعد ان انتهيت من إلقاء خطبة جمعة في مسجد تابع لمركز إسلامي في ولاية كاليفورنيا ...هذا الإخ نفسه سمعته يخطب الجمعة من قبل وكانت خطبته أشد عمقا وأفضل تأثيرا من العشرات الذين سمعتهم من قبل سواء في أمريكا أو في مصر . استوقفني وقال لي أتعلم ان أكثر الناس عنصرية تجاهنا هم المسلمون من أصول عربية ؟
في الحقيقة , أصبت بحالة من الدهشة ولم أتكلم , ولم أصدق أيضا ما قاله حيث شعرت انه يبالغ أو يتحدث عن حالة فردية ......غير اني سألته عن قصده ليوضح أكثر .
كان مم قاله أن العرب يتعاملون مع المسلمين من أصول أفريقية كأنهم عبيد , بل هو نفسه يسمع بعضهم يتحدث مع بعض باللغة العربية والتي يفهم هو شيئا منها , سمعهم يتحدثون عن السود وكانوا يصفونهم بكلمة " عبيد " كلما جاء ذكرهم , وقد أصيب بالفزع نتيجة ما سمعه ,علما بأن البيض لا يتجرئون علي الحديث معهم أو عنهم بهذه الطريقة .
كان مم قاله أن إسلام رجل أو أمرأة بيضاء يكون بمثابة فخر وعزة للمسلمين . أما إسلام أسود أو سوداء لا يمثل الكثير ويكون رد الفعل أقل . قال لي أيضا أن الأسود المسلم لا تتاح له الفرصة ليتزوج من مسلمة عربية ليحفظ دينه ويبحث عن شريكة حياته لانه فقط أسود ولأن العرب لا يزالون يرون الأسود في درجة أدني من الأبيض , بينما الأبيض تكون فرصته أفضل عشرات المرات .
في الحقيقة , لم أصدق كل ما قال ...لاني كنت مندهشا ولم أري شواهداً تثبت لي هذا الكلام إطلاقا ...اللهم إلا حالات فردية ....ثم مضيت ..وبعد سنة وفي ولاية اخري , كنت أجلس في مطعم أتناول طعام العشاء وسمعت حوارا بالعربية بين مجموعة من الفلسطينين والعراقيين و بعض المغاربة ...وتذكرت حوار الاخ المسلم الافريقي من أصل امريكي ...نعم ...يذكرون كلمة " العبيد " كلما أرادوا أن يتحدثوا عن السود , وسمعت ألفاظ مثل " عبد " و " عبيد " و " زبالة " وهكذا .....وفي مناسبة أخري وفي محل يبيع منتجات عربية في مدينة أخري ..سمعت حوارا مشابها .
إذن الأخ الأسود لم يكن يبالغ ...هل هذه ظاهرة بالفعل ؟ سالت أخا عراقيا ذات مرة ..لو تقدم لك مسلمان ..واحد أبيض وآخر أسود ليتزوجا بنتك ..من تختار ؟ قال وبلا تردد : " الأسود ...انسي"
أما الأبيض فنري وضعه وهل هو علي خلق ...الخ .
علي خلق؟ ...يالله ...وهل ردك هذا فيه خلق أصلا ؟
مذذ 3 سنوات كنت أعمل في منظمة خيرية تلقي دعما من أموال المسلمين من أجل الحفاظ علي حقوقهم والدفاع عنهم خاصة ضد حالات التعصب والكراهية ..وقد أحرزت بالفعل نجاحا لا بأس به وقامت برفع معاناة كثير من المسلمين الذين اضطهدوا بسبب دينهم أو أصولهم . لكن ...ورغم أن فترة عملي لم تتجاوز ال 4 أشهر معهم فقد اكتشفت أن المحسوبية هي التي تجتاح المكان ..حيث يمكن أن تري بشكل واضح أن جنسية ما عربية يفضلها رئيس المكتب علي أي جنسية اخري باعتباره ينتمي لهذه الجنسية ....أيضا محاولات القضاءعلي المنافسة بشكل مستتر وإزاحة أي انسان بزغ نجمه ودوره في المساعدة في عمل هذه المنظمة وذلك بوضعه في أدوار ثانوية ...أيذكركم هذا بشئ يجري في مصرعادة ؟
أضف إلي هذا أن أكثر شكاوي العرب في امريكا هي من العرب أنفسهم ...وخاصة المصريين ....حيث المصري يحاول الابتعاد عن المصري أو علي الأقل تحديد علاقاته به ..اللهم إن كان صاحب عمر او قريب ..أو صديق من الشلة
منظمات أخري يظل علي رأسها نفس القادمين من الشرق الأوسط ولا تتغير القيادة إلا بموت هذا الرجل او ذاك العجوز , وفلان لا بد أن يظهر هو علي شاشة التلفاز كلما احتاج الاعلام إلي متخصص في أمر من أمور الإسلام , حتي لو كان هناك مؤهل آخر أفضل منه ..
مؤامرات ...قضايا مرفوعة ...خلافات علي قيادة المنظمات الإسلامية ...إنشقاقات ..تصفيات إدارية ....حدث ولا حرج ..كل هذا يحدث في داخل تلك الجمعيات أو ما يسموه هم بالمنظمات أو المراكز الإسلامية ...إلا من رحم الله ....
وصدقوني .....الجيل الجديد من المسلمين الذين ولدوا في امريكا ينظرون بترقب إلي ما يحدث وهم ينتهزون الفرص ليأخذوا مكانتهم وأدوارهم ...ولكن أولا ..عليهم أن ينتصروا علي صف طويل من جيل الأباء والاجداد الذين لم يتعلموا في بلادهم غير الدكتاتورية ...ولايزالون يطبقونها حتي في أماكن المفروض فيها أن يتجردوا فيها لله و أن ينبذوا فيها أهواءهم.

May 16, 2005

النظام القبلي يقضي علي النظام ......القبلي



عبارة استخدمها واحد من أعضاء جماعة الإخوان من أصول بنغالية بعد مؤتمر صغير في ولاية أمريكية
كان المؤتمر هو دورة تدريبية حول فكرة تلاقي الشوري والديموقراطية في الإسلام .
ولما سألته ...إن موافقة المسلم علي قبول الديموقراطية يعني أن يوافق علي أي نتيجة تأتي بها ...لان المسلمين علي عهودهم ...والديموقراطية عهد وعقد وله أطراف متعاقدون ...إما أن تنكرها كلها ..أو تقبلها ...لكن لا تستخدمها وسيلة للوصول ثم القضاء علي الآخرين .
قال : ألم يستخدم النبي النظام القبلي للقضاء عليه نفسه ؟
وهنا جاءني أقرب ما يكون بذبحة صدرية ...فالأخ الكريم يستنبط حكماً ويعتمده كمنهج للفهم من خلال قراءته للسيرة قراءة هاوٍ , ويعتبر أن النظام القبلي الجائر مساوٍ للديموقراطي في العصر الحالي ...أخ في مركز اتخاذ قرار ....يقابل أناسا علي أعلي مستوي ليتحدث عن الحريات والتعددية ...
بالمناسبة ....أخت لبنانية من مواليد أمريكا كانت تحضر هذا اللقاء وكانت مؤمنة بأن المؤتمر ظاهره كباطنه ...لكنها في النهاية قيل لها عندما ودت أن تسأل سؤال " ليس من حقكي أن تسألي " ...
مصدومة .....ولكنها عرفت ...أن خريجي ثقافة الديكتاتورية الذين عاشوها في بلادهم ثم كرسوها في تجمعاتهم ..لا يملكون غير هذا ....فهذا الإناء ....وهذا ما فيه ......فانظروا بم ينضح ؟
بالمناسبة ..لم أقل لها ما حدث معي ...حتي يومنا هذا .

مرئية ....مرة اخري

وعاد ت المدونة ....مرئية
:)
شكر خاص لعلاء لابقائه نسخة خاصة من المدونة
ولرامي لاعلانه عن اللي حصل :)
وشكرا لكل المتعاطفين......واللي مش ...برضك
اكرمكم الله جميعا

May 10, 2005

من مجدد .....إلي مجدد ..يا قلبي لا تحزن


من مجدد ....إلي مجدد .....يا قلبي لا تحزن
بالتأكيد سمع الكثير منكم حديث التجديد في الدين ..خاصة لو كان واحد منكم عضوا في جماعة ما لها مرشد أو شيخ ما وتعتبره القدوة التي ليس لها مثيل في قرن كامل من الزمان , حيث اجدبت الأرض وامتنعت السماء عن المطر وحل بالناس الهول والجزع , فإذا به هذا المجدد يمد يده للأمة لينقذها من مستنقعها الذي كانت فيه ويخلصها من أدرانها ويجدد لها دينها ..................لن أطيل عليكم ..فلربما قرأتم مثل هذه العبارات أو ما يشبهها في كتاب هنا أو هناك , لو كان كتاب إخواني فسيكون المجدد هو حسن البنا رحمة الله عليه أو كان سلفيا أو قاعديا فسيكون الشيخ محمد بن عبد الوهاب هو المجدد وإن كنت تحريريا تنتمي لحزب التحرير الإسلامي فسيكون الشيخ تقي الدين النبهاني هو المجدد , رحمة الله عليهم جميعا.
ما هو المجدد ؟ كيف بدأت هذه الفكرة ؟ كيف تأصلت في ضمير كثير من أتباع الجماعات ؟ كيف تحولت إلي ثقافة أمة تنتظر المخلص علي رأس كل قرن ؟
هناك حديث مشهور لهؤلاء الأتباع لا يعرفه العامة في الاغلب وإن كانوا يمارسون تأثيراته لأنهم يعيشون في ظل ثقافة هي التي جعلت مثل هذا الحديث عامودا فكريا في رؤية أصحاب الأفكار المسماة إسلامية للإسلام ..ومن ثم تم توريثها من جيل إلي آخر ومن عقل إلي آخر وهكذا .
نص الحديث :
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: (( إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها )) . رواه أبو داود في سننه ، كتاب الملاحم ، ج2 ص512 . و المستدرك للحاكم في كتاب الفتن و الملاحم ج4 ص567 ، و رواه الطبراني في المعجم الأوسط ج6 ص405 .و قد روى الحاكم أيضا هذا الحديث برواية أخرى و فيها زيادة . قال الحاكم رحمه الله : سمعت الأستاذ أبا الوليد رضي الله عنه يقول : كنت في مجلس أبي العباس بن شريح إذ قام إليه شيخ يمدحه فسمعته يقول حدثنا أبو الطاهر الخولاني ، حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن شرحبيل بن يزيد ، عن أبي علقمة عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : (( إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها ((

يمكنك أن تدخل مواقع الانترنت الخاصة بالإخوان أو السلفيين او التحريريين أو حتي الشيعة ..وتجد تفصيلا لحياة " المجدد " والذي صنعه ولماذا يعتبر هو مجدد القرن , ثم قد تجد تراشقا بالألفاظ احيانا بين المختلفين حيث يعمل كل منهم علي محاولة إثبات حق من يتبعه في مكانة التجديد.
كما ترون ...هذه ثقافة مورثة منذ زمن بعيد , وبالرغم من أن الحديث متداول بين الناس منذ أن تلفظ به الرسول صلي الله عليه وسلم بافتراض صحة هذا التخريح ..إلا أنه لا يوجد أثر لهذا الحديث إطلاقا في كتب العلماء او شرحا له او سردا لمحتواه الا بعد مئات السنين من وفاة النبي صلي الله عليه وسلم ....حيث أن أول مجدد موجود في الكتب لدي علماء القرن التاسع الهجري هو عمر بن عبد العزيز باعتياره أول حاكم عادل بعد الخلفاء الراشدين ...ولكن ظهور الحديث ومحاولة وضع قائمة بكل مجدد لكل قرن لم تكن معلومة لقرون عديدة , بل لم نسمع عن صحابي واحد أو تابعي وهم خير أهل الأرض بشهادة النبي صلي الله عليه وسلم , لم نسمعه في كلامهم ولم نقراه في كتاباتهم ولم يظهر في أدبياتهم ولم يكن موجودا ...ولو افترضنا ان الحديث صحيح .....فهناك غرابة في وقت ظهوره ....حيث كثر التناحر بين الفرق وتحولت الامة إلي مجموعات فكرية كل منها يحاول إثبات نفسه ..إلا ان ما ميزهم عنا , أنهم كانوا يعرفون الرأي والرأي الآخر ...فكان الجدل ادبيا وليس عسكريا دمويا , اللهم إلا إن تبني الخليفة أو الوالي مذهبا ما او فكرا ما فإنه يعمد إلي إسكات من يتحدث بغير فكره ورفع وإعلاء من يتحدث بفكره.
ما هي سلبيات هذه الثقافة ؟
1. أنها ترسخ مفهوم المنقذ المخلص وهو مفهوم بعيد كل البعد عن أصول الإسلام , بل تناقض رسالته وتخرب محتواها وتضع الهالة المقدسة فوق من لا يقدس
2. أنها تخلق عبيدا منتظرين للخلاص علي يد المخلص الذي لم يأت بعد أو أنه أتي ولكنه لا ينبغي التحرك إلا من وحي كلامه وأفكاره وفهمه ...وأوامره أحيانا
3. أنها تقتل الفكر الحر وتكون الكيانات الأيديولوجية المنغلقة الممتنعة عن الانفتاح علي الخارج حتي لو كانت أصول الآخر مشتركة , فلا تر ي الإخواني والسلفي مثلا في قارب واحد
4. انها تسحق إرادة الامة من حيث أرادت إيقاظها ....فالثقافة المبنية علي فهم الشخص الواحد قد تسبب صحوة مؤقتة ولكنها تؤدي إلي تردي مزري بعد عقد من الزمان ,حيث يقل التفكير ويكثر الاتباع ويمكن الأمة من الاستسلام بسهولة لأي شئ
5. انه يلغي ثقافة التغيير لقرن كامل , ويورث الاخطاء ويقدس الأفكار الشخصية , ويخدر حاسة النقد ويخلق العداوات ويصنع الأحزاب ويفرق الناس
6. أنه يطعن الإبداع في القلب ويقلل الحافز علي التطوير ويسهل الاسترخاء والتواكل ويخلق نسخا من البشر كلهم يفكرون بطريقة واحدة وشكل واحد
استمرار هذه الثقافة يمحو قدرة الناس عن رؤية البديل أو حتي الفكر المختلف ..وأسوا ما في موضوع التجديد أنه تجديد باسم الإسلام , حيث يقوم أتباع المجدد باحتكار هذا التجديد علي انفسهم لانهم هم تلامذة المجدد , ويظهر هذا الفهم في كتبهم وأدبياتهم وأشعارهم بل وفي جهادهم ....بل ويبدأ التلاميذ بخلع الالقاب علي المجدد مثل " الملهم " , " العبقري " , " الإمام " , " الفريد "
ثم يتم توريث الفكرة التي تركها المجدد مع أوصافه ليتم وضع كل هذا في منتج جديد ويتم ابتكار اسم لهذه البضاعة ولتكن أي شئ " إخوان مسلمون" , " سلفيون " , " تحريريون"
ثم يتم خلق القالب , وتوزيع المناصب , وبدء حملات الدعوة للفكرة والمفكر ....ويتم ضم الناس وبث المنتج الجديد في عقل واحد واحد ..كل هذا ..في غياب ألية التفكير والمحاسبة والنقد والاستقلال الفكري وحرية البحث وحق حماية الرأي وصاحبه ....يبدأ الفكر وصاحبه باكتساح الأرض في غياب فرص الآخرين في الحديث أو البوح أو النشر أو الدعوة ...فبتم احتكار الإسلام فهما وعملا بلا منازع لأن شخصا ما اتيحت له الفرصة بينما الملايين لا يعرفون أصلا ماذا يحدث .
لماذا الإسلام بالتحديد ؟ لانه أقوي مكون حضاري في الامة وحتي يومنا هذا ,فبمجرد اتصالك به ورفعك له ..تصبح علما باسرع وقت ممكن بغض النظر عن محتوي ما تقول ...
وفي زمن البريق الإعلامي ....ما كان يأخذ عشرات السنين ليصنع أثرا ..أصبح يكفيه شهورا تزيد أو تنقص ...وفي حالة نقص الفرص واتاحة المساحة لمنابر بلا قيود أو منابر لا يتم شراؤها بالمال ...لا يصل إلا القليل الذي يملك ...ويقوم شخص أو أشخاص معدودين بتعليم أمة كاملة كيف تفكر ...لنعيد الكرة كلها من البداية ....
فمن مجدد ...إلي مجدد ......ومع تقديس للأشخاص ....ونقص المنابر .....وقلة الاصوات التي تحمل رأيا آخر ....وعدم وجود دعم لها .....وطغيان الإعلام بأضوائه ...والترويج للفكرة التي تاتي بأكثر عدد من المشاهدين وذلك لكسب أكبر عدد من الإعلانات ....
فمن مجدد ..إلي مجدد..يا قلبي لا تحزن
هذه الثقافة الموروثة مع ظروف الديكتاتورية القاهرة التي نحياها في بلادنا ......لا يخرج إلا شخص واحد ....كل مائة سنة ...ليقول لنا :" كيف حالكم في المائة عام الجديدة ...مجددكم لهذا القرن هو أنا ...وفكرتي سأسميها كذا ....وأتباعي سيكونون منتسبين للفكرة ذات الاسم العبقري الذي ابتدعته ...مرحبا بكم علي متن طائرة الحياة ....إلا انني أحب أن أبشركم أنني كقائد طائرة قد اموت..فلا تجزعوا ..فمنتجي الرائع سيعيش معكم حتي يلقاكم مجدد جديد في القرن القادم إن شا ءالله ....وأهو كله خير ...بدل مكنتم قاعدين ومبتعملوش حاجة "
ثقافة مهترئة لا تخلق مستقبلا مستقرا ولا تصنع مجتمعا حرا .....وكيف لها ان تصنع هذا ....وانت تري مجددك الشخصي في وجهك حيث ذهبت وتقابل الاخرين الذين لهم نفس المجدد وتتحدثون مع بعضكم عن عظمته و إبداعه ....وتعيش يوما بيوم في النادي أو الجماعة أو التنظيم الذي تنضم إليه .......مكتوب علي بابه لكل ناقد .." ممنوع دخول أعداء النجاح " ..حيث كل ناصح عدو وكل منتقد حاسد وكل باحث ومراقب ...مضيع لوقته
" هات المقالة دي ..دي حلوة عن مجددنا " " لا يا عم بلاش دي ..دي فيها انتقادات ..مافيش داعي تقراها اصلا " " شفتم ..جرنان كذا قال ايه عن مجددنا ؟ يا سلام " " الحاقدين علي الإسلام بينتقدوا مجددنا في جريدة كذا ...ربنا ينتقم منهم "
هل تعرفون عن اي شئ أتحدث الآن ؟

المساجد المغتصبة ....................


من الأصراب المسيحيين في البوسنة ؟ أم الصهاينة اليهود في فلسطين ؟ أم البورمييين الشيوعيين في بورما ؟ ام الروس في الشيشان ؟
هذا هو اول خاطر قد يأتي علي بالك وقلبك فور أن تسمع كلمة مساجد , ثم يليها كلمة " مغتصبة ".
إخواني واخواتي , أنا لا أهون من حجم اغتصاب أي دور عبادة مسلم علي يد غير مسلم , فهي جريمة بكل المقاييس , وجريمة أيضا أن يفعلها مسلم مع غير المسلم ...ولكن هل سمعتم عن مساجد مغتصبة .....في مصر ؟؟؟؟
لو كنت علمانياً لاتهمني الناس بكراهية الدين , أو كنت شيوعياً قد يتهمني البعض اني ملحد, أو كنت ليبرالياً , سأجد من يتهمني بالتحلل و الانهيار الخلقي ..لكن المفاجأة أنني لست أي واحد من هؤلاء , بل والمفاجأة أني خريج مدرسة الإخوان المسلمين والذين عملت معهم منذ كان عمري 13 سنة وحتي الماضي القريب , حيث أني الآن أبلغ 33 عاماً من العمر ..أي قرابة العشرين عاماً.
فما هي حكاية اغتصاب المساجد هذه ؟
هناك حركتان متوازيتان تختطف المساجد بشكل شبه يومي ومنذ عقود بحيث يتحول المسجد إلي مقر حزب أو نادي ثقافي أحادي الأيديولوجية أو مجتمع مغلق علي من فيه من أعضائه المنتمين , فأما الحركة الاولي فهي حركة حكومية منظمة تقوم بتأميم المساجد ومنع أي صوت آخر فيها ,أو إمام أو شريط أو معلق أو غيره من مطبوع إلا هذا الذي يوافق سياساتها ومنطقها وفهمها وأسلوبها , فلا تجد غير كتب معينة وشرائط معينة وخطب جمعة معينة ومعلقات معينة وأراء معينة وأسلوب معين .
وأما الحركة الثانية فهي حركة أيضا منظمة , يقوم بها أعضاء كل التيارات الإسلامية بمختلف أنواعها وعلي رأسها الإخوان المسلمون , ثم يليهم أتباع الحركة السلفية وشيوخها المبعثرين هنا وهناك ثم ناصري حركة الجهاد الإسلامي والتي أصبح عدد أتباعها في انقراض لان الحكومة سحقتهم تقريبا ولم تترك منهم أحداً ثم مساجد أخري تتبع شيخ فلان وشيخ علان وهي تعتبر مناطق محظورة علي غيرهم من أتباع الجماعات الاخري أيا كانت ...فالشئ الوحيد المباح في كل هذه المساجد ..هي حرية الصلاة ...وفقط .
وقد لحق بالركب الآن قافلة صناع الحياة الخالدية , غير أن تركيزها يكثر في مساجد الإخوان باعتبار أن محتوي وفحوي رسائل عمرو خالد لا يخرج عن حدود عموم مدرسة الإخوان الأيديولوجية ...وكذلك بعض المساجد المستقلة التي لا يحكمها احد حتي الآن ويديرها العامة بلا تدخل حكومي أو جماعاتي .
دخلت مسجدين في القاهرة ورأيت شيئاً مشتركاً في اللحظة الاولي لدخولي المسجد لأصلي ....فأما الأول فقد كان مسجدأً إخوانياً ولكني لست من أهله الذين يرتادونه بشكل يعرفونني فيه , فوجدت علي لوحة الملصقات الكبيرة ذات الخلفية الزرقاء ثلاث ورقات فقط ذات حجم كبير جدا ....فأما الاولي فهي إعلان عن برنامج صناع الحياة ومرحلته الثالثة , والثانية شرح لما قبلها , والثالثة تفصيل للأولي والثانية .
فقمت بفعل الآتي ...خلعت الثلاث ورقات ..ثم قمت بلصقهم مرة ثانية في ركن واحد من اللوحة , وتركت ثلاثة أرباع اللوحة فارغة تماماً .
كان هدفي هو أن أبلغ رسالة ضمنية فحواها ....المسجد ليس مكاناً لعرض فكر , وإن كان ولا بد فليكن أكثر من فكر , وإلا سيخرج الناس من المسجد أجيالاً تتعلم من متلق واحد وتنهل فكرة واحدة .
فجاءني شاب في العشرينات , وهو متذمر وإن كان مهذباً ...فقال لي :" يا أخي لو لم يعجبك الكلام لا تقراه ". فقلت له :" ليست المشكلة إعجابي من عدمه , بل المشكلة هل لديك انت فكرة أخري؟ " . فقال :" وكيف ..هل في كلام عمرو خالد أي كلام سيئ ؟" ..فقلت :" لن تعلم مدي صحة فكر من عدمه حتي تقارنه بآخر ..بينما أنت وكل المصلين ينتهون من برنامج صناع الحياة لينزلوا يجدوه في أوجههم فور نزولهم للصلاة ..هل يمكن أن تفكر في بيئة كهذه ؟ "
فقال :" ولكنه كلام لا يحتاج إلي تفكير ..هو كلام جيد " ...فقلت :" الآن قد أجبت علي السؤال ...جزاكم الله خيراً"
تركت الجامع وانا أعلم أن الترتيب الأخير الذي صنعته والذي ليس فيه إهانة لشخصية عمرو خالد أو فكرته ...سيعود كما كان يحتكر اللوحة كلها .
وفي مسجد منطقتي التي عشت فيها سنين وسنين ويعرفني فيها القاصي والداني , حيث كنت أخطب الجمعة وألقي درس العشاء وأقود الأيام الرياضية وأرتب زيارات ملاجئ الأيتام وأعلم الاطفال حفظ القرآن وتجويده ...رأيت نفس الشئ في مسجد منطقتي .
ولكني لم ارد أن أفعل هذا بنفسي ....فحدثت شابا عنده عشرون عاماً ..وشرحت له هو الفكرة ..فقال :" رأيك وجيه " وابتسم ...فطلبت منه أن يفعل نفس الذي فعلت ثم يخبرني برد الفعل ..إلا أنني لم أسأله حتي يومي هذا لانشغالي وسفري
إن الدين ورغم أنف الكارهين له والخائفين منه ..هو عماد أساسي في حياة الإنسان ولا يمكن بأي حال انتزاعه منه إلا بالقهر أو بالتغييب , ولكن الدين نفسه سلاح خطير قد يستخدمه شخص ما او مجموعة ما لتوجيه الامة نحو اتجاه ما بقصد أو بغير قصد.
فهي معادلة صعبة ....ولكنها ليست مستحيلة ....فلو تعلم الناس أن المسجد هو مكان لقاء الجميع الذين يملكون أفهاما مختلفة وأراءاً عدة ...يمكن أن يكون ملتقي الأراء والافكار أيضا , وأنه لا يجوز لحكومة أو جماعة أو شخص او نادي أن يكون محتكراً له لا بطرد الآخرين أو بتكريس المسجد لفكرة أو فكر واحد.
تري لو أني وضعت مقالة من مقالاتي هناك ...هل ينزعها القائمين علي المسجد أم يتركونها ...وتري لو طبعت كتاباً فيه مثل ما أكتب ..يمكن أن تراه في مكتبة المسجد ضمن كتب تضحية الإخوان والأخلاق لعمرو خالد والسيرة للبوطي والعقيدة للشيخ الأشقر ؟
تخيلوا أجيالا تفرزها المساجد لا تتعلم إلا ما تراه في وجهها ليلا ونهاراً , فكن إخوانياً أو سلفياً أو جهادياً أو حكومياً ولامانع من صانعياً ....ولكن .....إن لم يكن هذا اغتصاب للعقل بشكل يومي ...فما هو الاغتصاب ؟
ليس بالضرورة كل ما ذكرته من اتجاهات سابقة فيها أخطاء . بل علي العكس ...الكل يصيب ويخطأ.....لكن ...كيف نعلم الناس هذا المعني إن كان ما يراه علي الشاشة هو ما يقرأه في الكتاب وهو أيضا ما يراه علي لوحة المسجد , وهو أيضا ما يأتيه علي رسائل الموبيل والايميلات ؟
المسجد مهم .....فكيف نحررأجيالاً كاملة من الانحياز قبل أن تتعلم حتي كيف تقرأ وكيف تفكر ؟
المشكلة خطيرة .....ولا يراها أحد مشكلة ....لأنهم لم يرون الآخر يوما إلا في شكل شيطان أو متآمر أو دخيل أو عدو نجاح أو سلبي أو منحرف ......
أقول ما قلت ...وأفوض أمري ...إلي الله

May 7, 2005

المسلمون والأقليات ........هل نحن منافقون ؟


المسلمون والأقليات ........هل نحن منافقون ؟
لقد رأينا ما حدث في البوسنة , والشيشان وبورما , وكثير من بقاع الأرض التي فيها أقليات مسلمة تعيش تحت طاغوت عسكري أو سياسي يقوم بحرمانها من أبسط حقوق الإنسان , والتاريخ مليئ بمثل هذه الأحداث التي لا يمكن تجاهلها فهي وصمة عار في جبين الإنسانية مهما ادعت الحضارة والإنسانية والديموقراطية .
وقفنا مع هؤلاء المستضعفين بكل الطرق والأساليب المتاحة وحاولنا نصرتهم والدفاع عنهم ومساعدتهم , وقمنا بنشر الوعي حول قضاياهم وقضايا أوطانهم المتعبة المسلوبة .
لكن ....السؤال الذي أطرحه كمسلم يبحث عن الحق والعدل لكل الناس , لماذا يصرخ المسلمون بصوت عال يحتجون عندما يكون الضحية مسلماً والجاني غير مسلم سواء كان مسيحياً أو يهودياً أو بوذياً أو هندوسياً أو أيأً كانت عقيديته او مذهبه أو شيعته أو أيديولوجيته , ولا يفتحون افواههم إن كانت الضحية مسلمة والجاني مسلم ؟ او الضحية غير مسلمة والجاني مسلم , او الضحية والجاني غير مسلمين ؟
سيقول البعض أني أبالغ .....ولكن بربكم راقبوا السنوات العشرين الأخيرة من احداث العالم وابحثوا بموضوعية في أحوال واوضاع الضحايا من اقليات العالم .
شعب تيمور الشرقية المسيحي عاني من اضطهاد الحكومة الاندونيسية لسنين طويلة حيث كان التيموريون يحاولون الاستقلال وقامت السلطات الاندونيسية بمنعهم بكل الوسائل بم فيها الطرق البشعة وغير الإنسانية ..أليس هذا صحيحاً ؟ أليس ما طالب به التيموريون المسيحيون هو نفس ما طالب به الشيشانيون المسلمون والبوسنويون المسلمون ؟
السودان ودارفور وما أدراك ما دارفور ......عرب مسلمون يسحقون أفارقة مسلمين بكل وحشية ودموية وعنف ....ماذا فعلنا ؟ أرسلنا ملابس في شكل تبرعات نغطي بها الأعراض المغتصبة ؟ وبعض الأطعمة للأجساد العفنة في الصحراء المقتولة برصاص جنود الحكومة السودانية المسلمة أو حر الصحراء القاتل ؟ أليست هذه نكتة بحق الله ؟
الأكراد ..هذا الشعب الذي جنت عليه أحداث التاريخ والمستعمر البريطاني فشتتهم في اربع دول متجاورة بصناعة الحدود التي فرقت بين القبيلة الواحدة والعائلة الواحدة أحياناً ..وعندما نسمعهم يحنون إلي دولة تلم شملهم نتهمهم بالخيانة ؟
لا تفهموني بشكل خاطئ , فأنا لا أدعي أني شخص يحب الانفصالية وحركات الاستقلال وتفتيت الدولة الواحدة هكذا وبلا استثناء ...لأن لكل مقام مقال ..ولكن بصورة عامة ..نحن لا نقيس بنفس المقاييس ..نحن لا نزن القضايا بشكل عادل .
أشعر أننا منافقون ....نكيل الأمور بميزان مكسور .....اعذروني ....أنا لا أطيق هذه الازدواجية البشعة ....لقد أيدت حق المسلم البوسنوي والشيشاني في أن يكون له دولة مستقلة , ولذا علي ان أؤيد حق التيموري المسيحي في طلبه الاستقلال عن الدولة الأندونيسية .....لان الصورتان متطابقتان .
استنكرت اضطهاد الروس للشيشان والأصراب المسيحيين للمسلمين ...فعلي أن أستنكر اضطهاد الحكومات التي تحكم شعوبا فيها أقليات غير مسلمة ولذا فأنا أستنكر اضطهاد الحكومة الاندونيسية المسلمة للأقلية التيمورية المسيحية ......لماذا ؟ لانه العدل وميزانه .
بل قد لا تصدقوا عندما أسمع شيعيا عراقيا يقول لي أن الإعلام العربي لا يلقي بالاً إن مات منا عشرات ومئات في انفجار مجنون قام بها واحد من مخابيل الوهابية , لكن لو كان الضحية سنياً لوجدت الإعلام ينوح وينوح .....
ألا هذه الدرجة نحن متناقضين مع أنفسنا ؟
إن كنت مسلماً بحق ...فلا تجلس مع أخيك المسلم تهون من شأن ضحايا العالم من أي دين ..وتدعي أنها كلها كذب ...وأن أعداء الإسلام فقط يروجون لهذا وأن الحكومة الأندونيسية كانت تقوم بواجبها في الحفاظ علي وحدة أراضيها وأن الحكومة السودانية معذورة و أن الأكراد شعب فيه طبع الخيانة , ونظل نوزع التهم هنا وهناك والمديح هنا وهناك ونفترض افتراضات مبنية علي الوهم والتمني والعاطفية المغموسة في الجهالة والاستهتار.
أحزنني كثيراً تأييد الشيخ القرضاوي للحكومة السودانية لما فعلت ظنا منه انه يقطع الطريق علي التدخل الأمريكي في شئون المنطقة ..فأهدر حقوق مئات الآلاف من الأفارقة السودانيين وكانهم أكياس قمامة لا قيمة لها .....أحزنني أن رجلاً أعرف عنه انه جرئ في الحق وأنه من مجددي الفقه في زماننا هذا ..لا يزال يفكر بعقلية " عليَ وعلي اعدائي " ففرط في حقوق من لا ينبغي ان يفرط في حقوقهم احد ..ناهيك عن قدوة مثله يأخذ الناس عنه .
بعبع التدخل اللأمريكي أصبح عذراً يكفي لإعتبار جرائم يهتز لها عرش الرحمن من بشاعتها ...لا قيمة لها .
إن كان من اسماء الله " العدل " ...فالعدل أولي أن يُتبع .

May 6, 2005

الناس ثلاثة أنواع ...قائد وتابع .....و ...نوع آخر منقرض



إنها لمأساة بكل المقاييس , أن توجد قلة قائدة , وكثرة تابعة , ونوع آخر قارب علي الإنقراض أو يختبأ بعيدأً حيث أنه لا يجد البيئة المناسبة للحياة في وسط لا يسمح له أصلا بالعيش و التنفس . هذه الفئة المشرفة علي الإنقراض تكاد تكون الفئة الوحيدة القادرة علي حفظ اتزان المجتمع وخلق استقرار ثقافي واجتماعي يستمر لقرون طويلة .
قد يأتي قائد صالح فتتبعه أغلبية تحبه لكنها لا تعرف أكثر من الاتباع , وقد يأتي قائد فاسد يجبر الناس علي اتباعه فيتجنبونه خوفا من بطشه وأذيته .
ولكن في الحالتين ....الكثرة تتبع ..والقلة تقود ...وصمام الأمان مفقود ....لانه الصمام الوحيد القادر علي توجيه القادة وإخراج قادة جدد وإتاحة الفرصة للآخرين بالمشاركة في بناء الثقافة وليس فقط ان يكونوا متلقين لنصائح ومواعظ وأفكار وأفهام القادة في كيفية تشكيل الثقافة ..فلا يتم امتحانها ولا مساءلتها ولا توجيهها ولا أي شئ .
وفي نفس الوقت لا يسمع الأتباع أصواتا أخري تخرجهم من التنويم المغناطيسي الثقافي الذي يأخذهم عدة عقود من مرحلة لأخري وهم أتباع لا يفكرون كثيراً و لا يأبهون بالتفكير أصلا لانه متعب , وهناك آخرون يقومون بالتفكير بالنيابة عنهم .
هل عرفتم الفئة التي قاربت علي الانقراض ..من تكون ؟
الفئة المفكرة , حرة التعبير , منطلقة الافق , الباحثة عن الحق والحقيقة بلا حدود ولا حواجز , لا يخيفها سطوة فكرة لزمن ما , ولا كثرة أتباعها , ولا يخذلها تواطئ الأتباع مع القادة وخطف القادة لعقول الاتباع . فئة لا تجني إلا التعب والنقد والهجوم من الاغلبية أيا كانت , فئة تسيح في ارض الله تبحث وتفهم وتناقش وتخرج وتنتج وتتفاعل وتنتقد وتشارك وتطور .
فئة لا يحكمها قانون محدد للتفكير , ولا يروعها سوط الصارخين بالويل والثبور , ولا تأبه بسخرية مغسولي الأدمغة .
فئة لا تفهم إلا لغة الفهم , ولا تجرفها العاطفة , ولا يهزها ضيق الحال وقلة الرزق , ولا ترواغ تقول الشئ كما ينبغي ان يقال ولو كان موجعا.
فئة تحب الحرية لانها فطرة ألهية في النفس البشرية فلا يمكن لإنسان أن يخطفها أو يقتلها .
فئة تخيف كل قائد مهما كان , وتعين الاتباع عن الخروج من الصناديق والقوالب والأطر ...لا تنبهر بأضواء الإعلام ولا من ينتجهم الإعلام , ولا تتبع القطيع , ولا تقف عند الحواجز ونقاط التفتيش .
إن كنت من هذا النوع , فنرجو منك ان تخرج من صندوقك وأن تنفض عنك غبار اليأس واحساسك بالعجز وشعورك بقلة الحيلة وقلة الفرص وانعدام السبل
ان كنت من هذا النوع , ارفع رأسك بربك وأخرج ما في قلبك للناس حتي لو أخطات أحياناً , لا تهتم بقول الناس....قل من أنت وما أنت ويكفي .
إن كنت من هذا النوع , فأمتك تحتاجك ...لأنها أصبحت ما بين ملقن ومستمع , ما بين محاضر ومتلقي , مابين ناطق ومنصت ...الأفكار تخرج من رأس واحدة والثقافة تتكون من أفهام مشابهة والمجتمع يتشكل بناءأً علي تفسيرات محددة مرسومة.
فئة منا تريد أن تقوم , وتبحث عنك أيها العنصر المنقرض ....لن نكون كثرة ابداً , ولكن لا يمكن أن نسمح للأمة بأن تخرج من قرن زيد إلي قرن عبيد وهي لا تشارك ولا يشارك من افرادها أحد في صياغة مشروعها الثقافي الذي هو دعامة حضارتها .
أيها المنقرض , قاوم الانقراض ....ففصيلتك وإن ندرت ....لا يمكن للبيئة أن تفتك بها ..اتدري لماذا ؟
لانها سنة الكون ...ومن خلق الكون ؟ رب الكون ...ومن أعلي من رب الكون ؟
هذه أيدينا ....فانضم الي القافلة .......لا القطيع .

قانون الطوارئ اليوم .........وغدا قانون سد الذرائع


نشأة قانون الطوارئ ومعظم القوانين العرفية الإستثنائية هي نشأة يفسرها من يسنها بأنها ضرورة لمنع خطر أعظم , وضررأكبر .....حيث أن حياة العامة تصبح في خطر وأمن الوطن يكون مهدداً مما يجعل المشرعين للقوانين يستصدرون قانوناً يعطي امتيازات إضافية للحكومة وسلطاتها التنفيذية تمكنها من عمل ما لم يمكن أن تعمله في الظروف العادية .
هذه هي العقلية التي تبرر مثل هذه القوانين ...وقد تكون في بدء الأمر معقولة ومقبولة ثم تتحول مع مرور الزمن إلي قانون دائم , حيث ان الوطن في خطر مهما تغيرت الظروف والأوضاع والأحوال ...هل تعتقدون ان هذه العقلية هي فقط عقلية القائمين علي شئون البلاد ؟
هذه العقلية هي عقلية ليست وليدة يوم أو سنة أو حتي عقد من الزمان ...هي وليدة قرون متتابعة , ولا يمكن ان تتغير هذه العقلية إلا بتغير الأسباب التي أدت إليها .
ليس مهماً ان ترفع شعاراً وطنياً أو إسلامياً أو علمانياً أو شيوعياً ...المهم .ماهي العقلية التي تحمل هذا الشعار ؟ من هم الذين يفكرون ضمن كل هذه الأطر الأيديولوجية التي سبق ذكرها ؟ من يبرر ومن يصدر القرار ومن يفكر ومن يطلق التصريحات ومن يمثل قاعدته من الأعضاء ؟
هل هناك فرق ما بين العقلية التي خلقت قانون الطوارئ ..والعقلية التي تلجا إلي قاعدة سد الذرائع الأصولية ؟
القاعدتان استثنائيتان ...أي انهما ليسا الأصل ...الأولي تفسر عدم العمل بالقوانين الدستورية الأصلية ..والثانية تفسر عدم العمل بالقواعد الأصولية الفقهية الأصلية .
لأن القاعدتين يمثلان نفس المنطق ....." نتيجة لظروف طارئة ...تم إلغاء العمل بالقوانين الأصلية ..وسيكون الإستثناء هو الأصل ..مؤقتاً ...ومستمراً حتي يزول السبب الذي ألجأنا للعمل بالقاعدة اللإستثنائية أصلاً ".
فحتي لا نفتح الباب لعدم النظام في وجود تهديد للنظام ..سنقوم بإلغاء حرية التظاهر والتعبير عن الرأي وتقييد الأحزاب ومراقبة المطبوعات ومحاكمة الخارجين علي القانون الإستثنائي....أليس هذا هو روح وتفسير قانون الطوارئ ؟
في حالة قانون سد الذرائع ..فإن القاعدة تنص علي أن المباح " وهو الأصل في الأشياء " سيتم منعه وتحريمه واعتباره ذنباً , لان هناك ضرر أكبر سيحدث لو سمحنا لهذا المباح "أصلا" أن يتم ..ولذا سنقوم بمنع هذا " الأصل " لتفويت الفرصة علي ضرر أكبر ......أليس هذا روح وتفسير قاعدة سد الذرائع الأصولية ؟
أنا لا أسخر من هذه القاعدة ...ولا أعتبرها قاعدةً غير صحيحة ...لكن تذكروا أنها قاعدةً استثنائية ..وأنها ليست الأصل وانها مؤقتة وأنها يجب أن تزول في أقرب وقت ليعود العمل بالأصل .
المشكلة ليست في القاعدة ...بل فيمن يفسرها ومن يمتلك القوة في فرضها ومن في يده زمام الأمر ...ولذا ...العقلية التي تبرر بقاء حالة الطوارئ هي نفسها العقلية التي يحلو لها استخدام قاعدة سد الذرائع كلما شعرت بالرغبة في ذلك .
لمن عاش في وسط التيار الإسلامي فترة طويلة ..سيعلم ان هذه القاعدة تتحول إلي أصل ويتم فرضها ققاعدة استثنائية ولكن دائمة ...لماذا ؟ لان العقلية واحدة
لا يستطيع العضو في أي تيار إسلامي اختيار من يمثله من أدني القاعدة إلي اعلاها ..لأن " الجماعة" مهددة أمنياً ويحيق بها الخطر .
لا يستطيع العضو في أي تيار إسلامي نقد أعمال وقرارات القيادة بشكل مطلق - إلا في نطاقات معينة ومن خلال بيروقراطية أشبه ببيروقراطية الحكومة - وذلك لان الأصل هو الثقة في القيادة ولان النقد يفتح الباب للفتنة وإضعاف الصف وتفتيت الجماعة مم يمكن الأعداء من التخلل واختراق الكيان الكبير المسمي " بالجماعة " خاصة وان هناك ظروف استثنائية وهي الوضع الأمني المحيق والضربات المتتالية .
هل عقلية كهذه يمكن أن تحكم بلدأً ؟ هل من الممكن أن نستبدل العقلية التي أفرزت لنا قانون الطوارئ واستمرار العمل به بعقلية مشابهة لن تفرز إلا نفس الناتج ؟ ولكن هذه المرة سيتغير الاسم , اسم القانون ...ولكن الروح والتفسير واحد .
البعض يعتقد أني أشيع الخوف في قلوب الناس مم يسمي بالتيار الإسلامي ...لكني فقط " حر " أستطيع ان أقول ماكان يصعب قوله من قبل ...لأني لست مقيداً بالقوانين الاستثنائية
لا التي تصدرها الحكومة الجائرة الطاغية المستبدة , ولا الجماعة التي كنت أنتمي لها يوماً ما وكان يصعب فيها تحقيق أي اصلاح داخلي وضبط مسارها وجعلها ممثلة لمن يعمل فيها .
لا أشكك في نية من يعمل داخل تيار إسلامي هنا او هناك ...ولكن ..فقط أدعو من فيها أن يتأمل .....هل مثل هذه الجماعات أصبحت هي نفسها نسخة مكررة ممن يحاربونه ويعتبرونه شراً عظيما ؟
في الحالتين ....سأقول ما أراه صواباً ولا يهمني إن كان الرئيس غاضباً لمخالفتي قانون الطوارئ لان سيادته اعلم بمصلحة الوطن ...ولا يهمني كان بعض المنتمين إلي هذه الجماعات يظنون اني " انشر الغسيل " الذي يحرصون علي ألا يراه احد مدعين أنها فتنة وتفتيت للصف ...وانه "سداً للذريعة " السكوت أفضل حفاظاً علي مصلحة " الدعوة ".

May 5, 2005

نقاية .رابطة ..مدونة ....جمعية .....لسة فاكرين الموضوع يا مدونين ويا مدونات ؟

مصلحة الدعوة ........خنجر في ظهر الإسلام



نسمع كثيراً هذه العبارة " مصلحة الدعوة " خاصة من شباب الإخوان المسلمين علي وجه التحديد أو من ينتمون إلي ما يسمي بالتيار الإسلامي ...وغالباً ما تكون مصلحة الدعوة هذه هي رؤية شخصية أو فهم بشري .
بدايةً , ما هي الدعوة ؟ وماذا يقصد بها قائلها ؟ وهل هذه " الدعوة " أصبحت ذريعة يتلون به " الداعي " ليبرر به أفعاله وأقواله وفهمه ؟
إلاما يدعون الناس ؟
سؤال كُتبت فيه كتب وقيلت فيه محاضرات , وسمعنا فيه خطب وشاهدنا لأجله برامج علي الفضائيات , بل ومات من أجله بشر وضحي لأجله مؤمنون .
إن الدعوة إن كانت تعني إدخال الناس في الإسلام أو تحويلهم إليه من دين آخر , أو إقناع المسلم " غير الملتزم " بأن يكون " ملتزماً " , فعلينا أن نعرف مِن " الدعاة " ما محتوي وفحوي هاتين القضيتين ..أي....مالمقصود ب "إدخال الناس في الإسلام " أو " إلزام المسلم أصلا بالإسلام "..ثم علينا أن نعلم الغرض من هذا ...وعلينا أن نفهم كيف يفهمون هم - أي الدعاة - الوسائل والهدف ....
علي من يستخدم هذه العبارة كثيراً ..أن يعرف ما معناها ...ما معني مصلحة وما معني دعوة ..
وما معني العبارة كلها ...وماذا تريد بها ....وهل أهمية الدعوة تأتي في مستوي مساوي لأهمية الناس , أم مستوي أقل ...ام أكبر ..ومن يحدد هذه المصلحة ....وما الذي يحددها ...ومن هو الذي يقوم بتطبيق هذه القاعدة ..ومتي ..
وهل هي أصلا قاعدة ؟ أم هي عبارة تم " تقعيدها " فأصبحت قاعدة ....وهل هذا حق يراد به باطل ..أم باطل ..أم حق ونتاجه حق ؟
لماذا عندما يقرر الداعي أن "مصلحة الدعوة" هي في أن يدخل الإخوان الانتخابات ...يبحث الإخوان عن كل ما يبرر رأيهم من القرآن والسنة ...ويردون علي معارضيهم بأنهم أقل فهماً وأنهم لا يفهمون الأولويات ...بل ويبالغ بعضهم بإصدار فتوي تجعل المشاركة فرض كفاية أو ربما عين ....وفي أبسط الاحوال ...مستحب ؟ وعندما يري ساسة الإخوان أن المشاركة غير مجدية ... يبحثون مرة أخري عن أيات أخري وأحاديث أخري تبرر موقفهم هذا ..ويصبح المشارك حينئذ آثم ....لماذا ؟ لأنهم قرروا أن رؤيتهم لما يسمي بمصلحة الدعوة هي الرؤيا المثلي ..ليس شرطاً بالتصريحات ..لكن فهما وقناعةً بين جموع أتباع الإخوان .
ما هي الأطر التي تحكم هذه المصلحة ؟
وهل هذه الكلمة تساوي " المصالح المرسلة " أو " الاستحسان " وهما مصدرين من مصادر التشريع لم يتفق عليهما كل الأصوليون ؟
هل المتشدق بهذه العبارة ..يفهم هذه الأصول أصلا ؟
وهل مصلحة الناس من مصلحة الدعوة ؟ أم أنه لا صوت يعلو فوق صوت " المعركة" ...عفواً ..قصدت " الدعوة" ؟
وهل الدعوة هي الإسلام ؟ أم ماذا ؟
سأضرب مثالاً آخر .....هل الفقر والفقراء واليتامي والأرامل والمسلوب حقوقهم في كل مكان ...من أولويات دعوتكم ؟
بمعني ...هل إزالة سبب كل هذه المظالم في قمة الأولويات ؟ أم إلاما تدعون الناس ؟
لماذا تريدون الناس أن يدخلوا إلي الإسلام أو أن يلتزم المسلم بالإسلام ؟
عندما يلتزم المسلم ..ماذا سيتعلم ؟ وماذا سيعمل ؟
هل ستعلمونه قول كلمة الحق - بدون إذن من قيادتكم - ؟ وتعلموه رفع الظلم عن المظلوم - بدون أن يكون في زمرتكم - ؟ أو يقدم مصلحة الناس علي مصلحة " دعوتكم " ؟
هل ستكفون عن المراوغة مع هذا الحاكم وذاك الظالم ..أم أن " مصلحة الدعوة " فوق الجميع ؟
دعوة إلي ماذا ؟
الإسلام يدعو إلي ماذا ؟
من يرتب الأولويات ...ومن له حق ترتيب أولويات الامة إلا الأمة نفسها ؟
هل تعليم الناس إسلاما ناقصاً....كالمولود المشوه الذي يولد فاقد يد أو قدم ....سيورث إلا فهماً ناقصاً ؟
وكأنك تعلم طفلك أن السرقة حرام ..ولكن لا تعلمه أن الكذب حرام ...فتكذب أنت من حين لآخر حتي يمكن أن تعلمه أن السرقة حرام ...وبعد سنين ..تقول له : علي فكرة ..والكذب أيضا حرام ...لكني لم أقل لك لانه كان هناك الكثير من التعقيدات وخشيت أني لو قلت لك أن الكذب حرام أنك لا تتعلم أن السرقة حرام ..فاضطررت للكذب حتي أعلمك المعني الأول ....لأنه كلما جاء موقف وجدتك غير مستعد ..فاضطررت إخفاء الموضوع برمته أو تغييره أو حتي الكذب ..وهذا يا بني أسميه " مصلحة الدعوة " .
وكأنما نعلم الناس إسلاماً بلا روح ولا أصل ولا معني ....إسلام الشاب الذي يسمع أغاني " إسلامية ", و يقاطع " المنتجات الامريكية " , ويتفرج علي درسين لعمرو خالد وواحد لوجدي غنيم ...أو إسلام فتاة تختار الحجاب بمواصفات معينة ولا تختلط بالصبيان في مدرجات الكلية , ولا ترفع صوتها كثيراً .
ثم ماذا ؟ ثم ماذا ؟ ثم ماذا ؟
متي ستتعلم الأمة حرية التفكير ؟ وحرية إبداء الرأي ؟
متي ستتعلم أن أولوياتها تصنع من داخلها ..ولا يصنعها أو يرتبها لها صاحب أيديولوجية له أولويات مرتبطة بحركته السياسية وموازناته الفقهية وترتيباته التنظيمية ؟
لا تختبئ أيها " الداعي " خلف خنجرك الذي طعنت به روح الإسلام وصميم رسالته ..خنجر تسميه ما تسميه ..وليس في النهاية إلا أداة سلب لإرادة الناس في التفكير والتعليل والوصول ....
"مصلحة الدعوة " وما أدراك ما " مصلحة الدعوة " ....... اللهم إن كانت مصلحة الدعوة هي نفسها مصلحة بقاء فصيل معين في مركز قوة ...لأنه خادم " الدعوة " ومنقذها ...لدرجة أن أعداء " الدعوة " يمكن أن نتخلص منهم لشدة خطرهم علي " الدعوة " .....
عرفوا دعوتكم ....حتي نعرف من أنتم ...ولا تختبئوا خلف الشعار ....فلقد عاشركم كثيرون ...وعرفوا الفرق بين الشعار ...ورافعيه ....حسن النية أو سوءها ........ليس هو المهم ...المهم هو النتيجة ...والله يحاسب علي النيات .

May 4, 2005

أهنئ النصاري بأعيادهم ...أم ماذا أفعل ؟


أهنئ النصاري بأعيادهم ...أم ماذا أفعل ؟
الفرق ما بين التعايش الإجتماعي .....والتنازل في العقيدة.

في مؤتمر لتحاور الاديان حضرته منذ عدة سنين , كنت أمثل المتحدث المسلم بين مجموعة متحدثين من ديانات اخري , كان بينهم الكاثوليكي والبروتستانتي واليهودي وغيرهم ....
قال القسيس " البابتيستي " او اليحيوي كما يحلو لصديق لي عربي أن يطلق عليهم من و حي كلمة " بابتيست" Paptist
وهي وصف ليحي أو يوحنا المعمداني الذي يؤمن المسيحيون انه عمد السيد المسيح في النهر فاكتسب هذا الوصف ...المهم قال القسيس ..لماذا لا نؤمن جميعا أننا جميعا علي الدين الحق وأنه لا فرق بين الأديان ...وأن المسيحي والمسلم واليهودي وغيرهم كلهم علي حق وسيدخلون الجنة ؟ وبهذا تنتهي كل المشاكل ..
في الحقيقة أصابني عسر هضم ولم استسيغ ما قال حتي لو كان ناتجا عن رغبة شديدة لتحقيق الوفاق بين الناس ومحاولة تقريب وجهات النظر ..
وعندما حان الدور لألقي كلمتي كان هذا نصها " بشكل تقريبي " :
"أنا أري أن عليك أن تعتز بعقيدتك كما اعتز بعقيدتي حتي لو اختلفنا ...أنت مسيحي ,والمسيحية واضحة في أن الخلاص لا يكون إلا عن طريق المسيح ..وأنا مسلم والاسلام واضح في أن النجاة يو