مابعد " العلوية "..الفقه الثوري .وفقه المهادنة
مابعد " العلوية "..الفقه الثوري .وفقه المهادنة " فقه العصر الاموي "
كنت أريد ان اتحدث في هذا الموضوع منذ زمن بعيد وبمنتهي اللامبالاة بكلا من الاسلاميين من السنة والشيعة وكذلك العلمانيين والليبراليين
حيث انه لا يهمني كثيرا رأي الآخرين فيما اكتب وهل سينقلب علي الحبيب ليصبح عدو او ان العدو ممكن ان يتحول إلي حبيب, خاصة واني لا أصنف الناس هكذا إلا ان الناس هكذا أنفسهم - للأسف - يصنفون
لا أجدد غضاضة في نقد بعض العصور من المرحلة التوسعية الإسلامية ولا أجد مشكلة في نقدها والبحث عن عبر ومعاني نخرج بها منها بدلا من البكاء علي أطلال مضت ليست كلها ذات فخر او لعن للماضي بجملته يعبر اكثر عن حالة رفض للذات في محاولة للبحث عن حل للحاضر والمستقبل
ولن اكن حكما علي الطرفين الذين تصارعا بمعني انني لن اخوض في نياتهم فليست هذه منطقتي ..إلا انني لا يمكن ان اكون محايدا والا لن اكون بشرا الا اني ساحاول ان اكون موضوعيا بشكل يسمح لي ان انتقد ولا ارفض, أواجه ولا اختفي او اختبئ, اتعامل مع الماضي بعين المراقب والفاهم والمعجب لا بعين المفتخر المقدس ولا بعين اللاعن الناقم
ما بعد " العلوية " او هكذا اسميها , عصر ما بعد موت علي بن ابي طالب كرم الله وجهه...وان كنا اليوم نعيش سنين عصور ما بعد الحداثة او حتي عصور ما بعد بعد الحداثة ..فإن المسلمين عاشوا عصورا مختلفة مرت بهم قبل الاسلام حيث لم يكن هناك اسلام ثم مرورا به ثم ما بعد النبي ثم ما بعد الخلفاء ثم ما بعد العلوية .
وسواء وافقت معي حول التسميات او اختلفت فاتمني ان تري معي عن قرب المحتوي الذي اريد ان اوصله اليوم اكثر منه المصطلحات فكما قلت من قبل , المهم التفاصيل وليس القوالب التي تحوي التفاصيل
مرحلة الفتنة تناولتها اقلام متعددة من مسلمين وغيرهم , ومن سنة وشيعة وغيرهم , ومن اسلاميين وعلمانيين وغيرهم ومن مختلف قطاعات التفكير والفكر وكان لكل منهم اسقاط وتعريف ومغزي واستنتاج يتشابه او يختلف في بعض النقاط
دعوني احدد موقفي الان وهو موقف في منتهي اللاحياد من موضوع الفتنة وسالقي بكلام علماء السنة كله في صفيحة قمامة بخصوص حديثهم عن ان الفتة لا ينبغي الخوض فيها بالكلية وكل من الاطراف المتصارعة امرها لله ونترك الله يحكم فيها
بينما الجزء الثاني من تبريرهم لا خلاف عليه الا وهو ان الله يحكم بين العباد وليس فقط بين حزب معاوية وحزب علي , الا انني ارفض ان اغلق مخي واحفظ سطر ينتقل من جيل الي جيل يحفظه الاسلاميين اليوم عن قلب ويأمرونني الا اتحدث فيه لانه هكذا قال الاقدمون
احترم الاقدمين ولا اعرف لهم قدسية النبيين واحترم علمهم ولا اعترف بمحدودية قدرتي علي البحث وانه ليس بالامكان احسن مما كان ,و اقدر فضلهم ولا استطيع ان اتبع كل ما قالوا فقط لانهم هم الذين قالوه
نعم الفتنة موضوع يجب ان يدرس ويبحث ويناقش ويترك الناس لهم فيه الحرية ان يعرفوا ما حدث من كل الاطراف التي تناولته لانه يمثل عقدة في التاريخ الاسلامي باكمله بل وأثر فيما بعده تأثيرا كبيرا
فهو اشبه بمرحلة بولس الرسول في المسيحية والتحول الذي حدث فيها من بعده فكما يشوب هذه المرحلة غموضا وتضارب اراء حتي عند الباحثين المسيحيين فاننا كمسلمين نفعل نفس الشئ ونتعامل مع هذه المرحلة بمنتهي اللا اهتمام وكانها لم تحدث ولم تكن جزءا من تاريخ طويل
موقفي...انا اجد نفسي منحازا لعلي بن ابي طالب واجد انه كان يمتلك حقا في ما قاتل من اجله ومن معه وان معاوية كان في الفئة الباغية تاريخيا ونصيا حيث ان عمار بن ياسر قتلته فرقة معاوية ونص الحديث الصحيح ان عمار تقتله الفئة الباغية , وان كان بعض اهل السنة يقولون ان الفئة الباغية هنا هم فئة باغية منشقة من فئة معاوية وليس كل معاوية فئة باغية , وان كان هذا تفسير صحيح فلما تركت عائشة قافلة معاوية وانضمت الي فريق علي لولا انها فهمت نص الحديث بنفس المعني الشمولي لا الاقتطاعي؟
المهم ..وحتي هنا فان الشيعة سيعجبون بكلامي جدا ويعتبرونني نصير العدل والحرية...ولكن انتظروا قليلا فان القادم سيصفع الكثيرين علي وجوههم ليس لاني اريد ان اصنع هذا , بل لاني ساهدم بعض الاصنام في الطريق الي نهاية هذا الموضوع
بعد الدماء التي سالت في معركة صفين والجمل والمقتل المريع والاغتيال الوحشي لعلي بن ابي طالب اصيبت الامة كلها في ضميرها خاصة وان الفتنة طالت افضل الصحابة واصبح لا حرمة لاي انسان في ظل معارك فقد فيها حتي الصحابة السيطرة علي الرعاع والمنتهزين فبينما يسجل التاريخ محاولات الصحابة اليائسة في تحديد اداب القتال التي تعلموها من النبي الا انهم كانوا قد اصبحوا قلة في عشرات الالاف ممن لم يروا حتي النبي ولم يتعلموا شيئا بعد وتحول الاسلام لديهم الي فريق كرة ومشجعين او عصابة واتباع...ومع حمية الروح الدينية وسخونة الاخبار المتناثرة بين الفريقين من هنا وهناك حدثت بعض المخالفات البشعة التي لو شاهدها النبي ربما مات من فوره من شدة المه
في مثل هذه الاحداث كان ينشا فقهان متوازيان كل منهما يمثل الايديولوجية المنبعث منها حركة الفريقين ..فقه الثورة..وفقه الهدنة
فقه الثورة كان منبعه حركة علي ومن معه ولا يقل عنهم شانا معاوية ومن معه
فكل منهما ثائر
بينما نشا فقه الهدنة من الذين قاطعوا الحرب كلية وعلي راسهم عبد الله من عمر ولا الومه بالرغم من ان الشيعة يعتبرونه خائنا للامانة اذ انه عرف من علي حق ومن علي باطل لكنه لم يتمادي في امداد الثورة بفقهها التي تحتاجه وهو كالبنزين الللازم لاحيائها رغم انه ابن عمر الجرئ الفاروقي
فقه الثورة ظل في رحم حركة علي واخرج منه حركات اخري منفصلة متصلة ...جمع بينها لفظة الشيعة كان ذلك ميلاد اول حزب سياسي في التاريخ المسلم حيث ان لهم ايديولوجية ثابتة ملخصها الحكم في علي وال بيت النبي ركن من راكان الاسلام ثم تحول مع الوقت الي محور الايديولوجية الشيعية , وهكذا بدات تتحول الشيعية من سياسة الي اسلوب حياة الي فقه الي مذهب الي فرقة كاملة مختلفة التوجهات السياسية وان كانت لها نفس المرجعية الدينية
الشيعة كانوا ضحايا الامويين وتعرضوا لدرجة كبيرة من البطش لم يسلم حتي الحسين ابن علي وفاطمة وحفيد خير البشر
لكن الامويين الذين انتصروا بتنازل الحسن التاريخي لهم عن حقه في الخلافة جعلهم يعتبرون الثورة " عليهم " نوع من انواع الفتنة ..فبينما كانوا هم الثوار علي الثوار ..اصبحوا هم المنتصرين..والثورة عار ...وهنا يتحول فقه المهادنة الي الفقه المفضل رغم ان منشاه لم يكن يخدم الامويين اصلا ولم يكن من اجلهم بل كان فقها الاصل فيه تجفيف الدماء وتحويل الحرب الي سلام ولو نسبي
وانتشرت فتاوي الخروج علي الحاكم وحرمتها في فترة ما بعد العلوية واصبحت جزءا من المنهج الفقهي الذي يدرسه العلماء للتلاميذ وهم معذورين اذ انهم جميعا حديثي عهد بدماء روعت الجميع وجعلتهم في حالة ذهول كيف يمكن ان تتحول الثورة الي حرب يضيع فيها الجميع
وكأن الثورة ليست الا الدم
وكأن الثورة ليست الا القتل
لم يكن هناك ثورة سلمية...التاريخ القديم قل ان تجد فيه مثل هذه الثورات ناهيك عن حديثي عهد بجاهلية حاول رسول الله وضع حواجز دونها ودون المؤمنين...بعد قرون من عصبية وحروب هوجاء.....ربما الطبع غلب التطبع ...وضاعت حكمة الحكماء وسط الغوغاء
وهنا اصبح فقه درء الفتنة فقه الساعة ..وعلامة اسلامية حتي لو كانت منتج مرحلة معينة ...الا ان المرحلة مرت وظل المنتج وتم توارثه حتي اليوم
ولازالت الثورة تعني الدم رغم انها منتج مرحلة ما ...رغم زوال المرحلة ظل المنتج
ثقافة الثورة الدموية اللعينة ...وثقافة المهادنة وكف الدماء..وكانهما رد فعل كل منهما للاخر..لذا لم يعرف في المسلمين ثورة غير مسلحة ..فاما مسلحة واما لا شئ علي الاطلاق
ولان المسلحة لا بقوم بها الا من له اتصالات عسكرية او من في مقام الحكم والسلطة ...فان الذي يقوم بها العسكريون....بينماالمدنيون لا يتعلمون فقه الثورة المدنية لانه لا توجد في مفردات فقههم مع انها راسخة في اصولهم....
لكن من الاجحاف ان ينظر علماني مثلا لكل هذا ويقول الاسلام كله دم والسملمون دموييون ...فهو عندي لا يساوي كثيرا مثله مثل اسلامي لا يري التاريخ الا من عين علوية لا تري في تاريخ المسلمين لا عيب ولا قدح
ففي نفس الوقت الذي كانت تتم فيه انتهاكات سياسية ...كان العلم والادب والتقدم في مختلف مجالات الحياة يضرب بقاع الارض بشكل غير مسبوق بل لم يشهد التاريخ مثله, حيث ان مجموعة رعاة خراف احدثوا هزة حضارية في بقاع مختلفة بشكلهم التوسعي السياسي الذي كان الاسلوب السياسي المعروف في هذا الوقت , حيث كانوا غزاة لكنهم كانو مختلفين في زمن كان ان لم تغزو سيغزوك الاخرين هو المعادلة السياسية الوحيدة المفهومة وساتحدث في هذا الموضوع بشكل منفصل تماما في موضوع لاحق
اعود لمعركة كربلاء..ومقتل الحسين البشع...وقساوة بني امية....واقول لو كنت معه لقاتلت دونه بلا شك
واقول اليوم وانا انظر للتاريخ وتطوره ..وهنا اهدم صنما جديدا ..احمد الله انه لم ينتصر الحسين....والا كان سيكون بداية اسوأ ثيوقراطية دينية في التاريخ علي نظير البابوية الكنسية في اوروبا حيث تحول الدين المسيحي من قيم فضلي الي العوبة الناطقين باسمه واولهم قساوسة روما
كنت أريد ان اتحدث في هذا الموضوع منذ زمن بعيد وبمنتهي اللامبالاة بكلا من الاسلاميين من السنة والشيعة وكذلك العلمانيين والليبراليين
حيث انه لا يهمني كثيرا رأي الآخرين فيما اكتب وهل سينقلب علي الحبيب ليصبح عدو او ان العدو ممكن ان يتحول إلي حبيب, خاصة واني لا أصنف الناس هكذا إلا ان الناس هكذا أنفسهم - للأسف - يصنفون
لا أجدد غضاضة في نقد بعض العصور من المرحلة التوسعية الإسلامية ولا أجد مشكلة في نقدها والبحث عن عبر ومعاني نخرج بها منها بدلا من البكاء علي أطلال مضت ليست كلها ذات فخر او لعن للماضي بجملته يعبر اكثر عن حالة رفض للذات في محاولة للبحث عن حل للحاضر والمستقبل
ولن اكن حكما علي الطرفين الذين تصارعا بمعني انني لن اخوض في نياتهم فليست هذه منطقتي ..إلا انني لا يمكن ان اكون محايدا والا لن اكون بشرا الا اني ساحاول ان اكون موضوعيا بشكل يسمح لي ان انتقد ولا ارفض, أواجه ولا اختفي او اختبئ, اتعامل مع الماضي بعين المراقب والفاهم والمعجب لا بعين المفتخر المقدس ولا بعين اللاعن الناقم
ما بعد " العلوية " او هكذا اسميها , عصر ما بعد موت علي بن ابي طالب كرم الله وجهه...وان كنا اليوم نعيش سنين عصور ما بعد الحداثة او حتي عصور ما بعد بعد الحداثة ..فإن المسلمين عاشوا عصورا مختلفة مرت بهم قبل الاسلام حيث لم يكن هناك اسلام ثم مرورا به ثم ما بعد النبي ثم ما بعد الخلفاء ثم ما بعد العلوية .
وسواء وافقت معي حول التسميات او اختلفت فاتمني ان تري معي عن قرب المحتوي الذي اريد ان اوصله اليوم اكثر منه المصطلحات فكما قلت من قبل , المهم التفاصيل وليس القوالب التي تحوي التفاصيل
مرحلة الفتنة تناولتها اقلام متعددة من مسلمين وغيرهم , ومن سنة وشيعة وغيرهم , ومن اسلاميين وعلمانيين وغيرهم ومن مختلف قطاعات التفكير والفكر وكان لكل منهم اسقاط وتعريف ومغزي واستنتاج يتشابه او يختلف في بعض النقاط
دعوني احدد موقفي الان وهو موقف في منتهي اللاحياد من موضوع الفتنة وسالقي بكلام علماء السنة كله في صفيحة قمامة بخصوص حديثهم عن ان الفتة لا ينبغي الخوض فيها بالكلية وكل من الاطراف المتصارعة امرها لله ونترك الله يحكم فيها
بينما الجزء الثاني من تبريرهم لا خلاف عليه الا وهو ان الله يحكم بين العباد وليس فقط بين حزب معاوية وحزب علي , الا انني ارفض ان اغلق مخي واحفظ سطر ينتقل من جيل الي جيل يحفظه الاسلاميين اليوم عن قلب ويأمرونني الا اتحدث فيه لانه هكذا قال الاقدمون
احترم الاقدمين ولا اعرف لهم قدسية النبيين واحترم علمهم ولا اعترف بمحدودية قدرتي علي البحث وانه ليس بالامكان احسن مما كان ,و اقدر فضلهم ولا استطيع ان اتبع كل ما قالوا فقط لانهم هم الذين قالوه
نعم الفتنة موضوع يجب ان يدرس ويبحث ويناقش ويترك الناس لهم فيه الحرية ان يعرفوا ما حدث من كل الاطراف التي تناولته لانه يمثل عقدة في التاريخ الاسلامي باكمله بل وأثر فيما بعده تأثيرا كبيرا
فهو اشبه بمرحلة بولس الرسول في المسيحية والتحول الذي حدث فيها من بعده فكما يشوب هذه المرحلة غموضا وتضارب اراء حتي عند الباحثين المسيحيين فاننا كمسلمين نفعل نفس الشئ ونتعامل مع هذه المرحلة بمنتهي اللا اهتمام وكانها لم تحدث ولم تكن جزءا من تاريخ طويل
موقفي...انا اجد نفسي منحازا لعلي بن ابي طالب واجد انه كان يمتلك حقا في ما قاتل من اجله ومن معه وان معاوية كان في الفئة الباغية تاريخيا ونصيا حيث ان عمار بن ياسر قتلته فرقة معاوية ونص الحديث الصحيح ان عمار تقتله الفئة الباغية , وان كان بعض اهل السنة يقولون ان الفئة الباغية هنا هم فئة باغية منشقة من فئة معاوية وليس كل معاوية فئة باغية , وان كان هذا تفسير صحيح فلما تركت عائشة قافلة معاوية وانضمت الي فريق علي لولا انها فهمت نص الحديث بنفس المعني الشمولي لا الاقتطاعي؟
المهم ..وحتي هنا فان الشيعة سيعجبون بكلامي جدا ويعتبرونني نصير العدل والحرية...ولكن انتظروا قليلا فان القادم سيصفع الكثيرين علي وجوههم ليس لاني اريد ان اصنع هذا , بل لاني ساهدم بعض الاصنام في الطريق الي نهاية هذا الموضوع
بعد الدماء التي سالت في معركة صفين والجمل والمقتل المريع والاغتيال الوحشي لعلي بن ابي طالب اصيبت الامة كلها في ضميرها خاصة وان الفتنة طالت افضل الصحابة واصبح لا حرمة لاي انسان في ظل معارك فقد فيها حتي الصحابة السيطرة علي الرعاع والمنتهزين فبينما يسجل التاريخ محاولات الصحابة اليائسة في تحديد اداب القتال التي تعلموها من النبي الا انهم كانوا قد اصبحوا قلة في عشرات الالاف ممن لم يروا حتي النبي ولم يتعلموا شيئا بعد وتحول الاسلام لديهم الي فريق كرة ومشجعين او عصابة واتباع...ومع حمية الروح الدينية وسخونة الاخبار المتناثرة بين الفريقين من هنا وهناك حدثت بعض المخالفات البشعة التي لو شاهدها النبي ربما مات من فوره من شدة المه
في مثل هذه الاحداث كان ينشا فقهان متوازيان كل منهما يمثل الايديولوجية المنبعث منها حركة الفريقين ..فقه الثورة..وفقه الهدنة
فقه الثورة كان منبعه حركة علي ومن معه ولا يقل عنهم شانا معاوية ومن معه
فكل منهما ثائر
بينما نشا فقه الهدنة من الذين قاطعوا الحرب كلية وعلي راسهم عبد الله من عمر ولا الومه بالرغم من ان الشيعة يعتبرونه خائنا للامانة اذ انه عرف من علي حق ومن علي باطل لكنه لم يتمادي في امداد الثورة بفقهها التي تحتاجه وهو كالبنزين الللازم لاحيائها رغم انه ابن عمر الجرئ الفاروقي
فقه الثورة ظل في رحم حركة علي واخرج منه حركات اخري منفصلة متصلة ...جمع بينها لفظة الشيعة كان ذلك ميلاد اول حزب سياسي في التاريخ المسلم حيث ان لهم ايديولوجية ثابتة ملخصها الحكم في علي وال بيت النبي ركن من راكان الاسلام ثم تحول مع الوقت الي محور الايديولوجية الشيعية , وهكذا بدات تتحول الشيعية من سياسة الي اسلوب حياة الي فقه الي مذهب الي فرقة كاملة مختلفة التوجهات السياسية وان كانت لها نفس المرجعية الدينية
الشيعة كانوا ضحايا الامويين وتعرضوا لدرجة كبيرة من البطش لم يسلم حتي الحسين ابن علي وفاطمة وحفيد خير البشر
لكن الامويين الذين انتصروا بتنازل الحسن التاريخي لهم عن حقه في الخلافة جعلهم يعتبرون الثورة " عليهم " نوع من انواع الفتنة ..فبينما كانوا هم الثوار علي الثوار ..اصبحوا هم المنتصرين..والثورة عار ...وهنا يتحول فقه المهادنة الي الفقه المفضل رغم ان منشاه لم يكن يخدم الامويين اصلا ولم يكن من اجلهم بل كان فقها الاصل فيه تجفيف الدماء وتحويل الحرب الي سلام ولو نسبي
وانتشرت فتاوي الخروج علي الحاكم وحرمتها في فترة ما بعد العلوية واصبحت جزءا من المنهج الفقهي الذي يدرسه العلماء للتلاميذ وهم معذورين اذ انهم جميعا حديثي عهد بدماء روعت الجميع وجعلتهم في حالة ذهول كيف يمكن ان تتحول الثورة الي حرب يضيع فيها الجميع
وكأن الثورة ليست الا الدم
وكأن الثورة ليست الا القتل
لم يكن هناك ثورة سلمية...التاريخ القديم قل ان تجد فيه مثل هذه الثورات ناهيك عن حديثي عهد بجاهلية حاول رسول الله وضع حواجز دونها ودون المؤمنين...بعد قرون من عصبية وحروب هوجاء.....ربما الطبع غلب التطبع ...وضاعت حكمة الحكماء وسط الغوغاء
وهنا اصبح فقه درء الفتنة فقه الساعة ..وعلامة اسلامية حتي لو كانت منتج مرحلة معينة ...الا ان المرحلة مرت وظل المنتج وتم توارثه حتي اليوم
ولازالت الثورة تعني الدم رغم انها منتج مرحلة ما ...رغم زوال المرحلة ظل المنتج
ثقافة الثورة الدموية اللعينة ...وثقافة المهادنة وكف الدماء..وكانهما رد فعل كل منهما للاخر..لذا لم يعرف في المسلمين ثورة غير مسلحة ..فاما مسلحة واما لا شئ علي الاطلاق
ولان المسلحة لا بقوم بها الا من له اتصالات عسكرية او من في مقام الحكم والسلطة ...فان الذي يقوم بها العسكريون....بينماالمدنيون لا يتعلمون فقه الثورة المدنية لانه لا توجد في مفردات فقههم مع انها راسخة في اصولهم....
لكن من الاجحاف ان ينظر علماني مثلا لكل هذا ويقول الاسلام كله دم والسملمون دموييون ...فهو عندي لا يساوي كثيرا مثله مثل اسلامي لا يري التاريخ الا من عين علوية لا تري في تاريخ المسلمين لا عيب ولا قدح
ففي نفس الوقت الذي كانت تتم فيه انتهاكات سياسية ...كان العلم والادب والتقدم في مختلف مجالات الحياة يضرب بقاع الارض بشكل غير مسبوق بل لم يشهد التاريخ مثله, حيث ان مجموعة رعاة خراف احدثوا هزة حضارية في بقاع مختلفة بشكلهم التوسعي السياسي الذي كان الاسلوب السياسي المعروف في هذا الوقت , حيث كانوا غزاة لكنهم كانو مختلفين في زمن كان ان لم تغزو سيغزوك الاخرين هو المعادلة السياسية الوحيدة المفهومة وساتحدث في هذا الموضوع بشكل منفصل تماما في موضوع لاحق
اعود لمعركة كربلاء..ومقتل الحسين البشع...وقساوة بني امية....واقول لو كنت معه لقاتلت دونه بلا شك
واقول اليوم وانا انظر للتاريخ وتطوره ..وهنا اهدم صنما جديدا ..احمد الله انه لم ينتصر الحسين....والا كان سيكون بداية اسوأ ثيوقراطية دينية في التاريخ علي نظير البابوية الكنسية في اوروبا حيث تحول الدين المسيحي من قيم فضلي الي العوبة الناطقين باسمه واولهم قساوسة روما
جملة اعتراضية :
كان اول من صدمني بهذه الرؤية الخاصة بأن عدم انتصار الحسين قد يكون افضل من انتصاره هو الدتور محمد مسعد" وقد مكثت علي الاقل خمس اشهر بعدها احاول فهم رؤيته من خلال قراءتي لموضوع الفتنة مرة اخري من اكثر من رواية "
العالم الاسلامي انتهي باخف الضرريين ...دكتاتورية نسبية من اب لابن....بدلا من ديكتاتورية رسولية من ابن نبي لحفيد نبي
من سياسية يحكمها الحكم في اهل البيت.....وفقط....الي سياسة يحكمها توريث مبني علي القبيلة
فالاولي ستصبح دينية ولا نقاش...والثانية ستظل ديكتاتروية ويجب ان تزول يوما ما
هنا اصدم الشيعة برأيي وسيعتبرونه سب لاهل البيت ربما....الا انني اعتبره نعمة من الله....فنعم الحسين كان مظلوما ولا يمكن ان ابرر مقتله ولو كنت معه لفديته...الا انه يبدو ان الامة كانت احسن حالا باللا حسينية ...من وضع كان سيتحول فيه الناقد لحفيد حفيد رسول الله ناقد لله ..الي وضع سيكون فيه ناقد ابن الخليفة الذي اصبح خليفة ..نقد والسلام..سواء أثر ام لم يؤثر
هنا وانا انظر من واقع اليوم اشعر ان الله ربما اختار لنا الواقع الافضل حيث خرجنا من مأزق البابوية في المسيحية رغم ان البابوية لم تكن اصلا فيها...ونجونا من البابوية في الاسلام رغم ان الفرصة كانت مواتية لها بكل قوة لوجود حفيد النبي حي يرزق
ولعل القائل يقول ..لم يكن ليسمح حفيد النبي بمهزلة تقديسه ابدا ..واقول نعم انتم علي حق...ولكن البشر بشر...ولو مات الحفيد خرج من يقدسه شئنا ام ابينا
فلعل موته كان افضل للامة علي المدي البعيد ليس رضا بظلمه بل فهما لطبيعة المرحلة التي كانت فيها مثل كل هذه الصراعات
اعلم اني رميت اكثر من قنبلة اليوم....واعتبر ان هذا رايي الشخصي...رؤيتي الشخصية....فقط نظرت للماضي....واري اني وافقت كل فريق في جزء ولم اتفق علي رؤية اي فريق كلية....فاعذروني ان لم اكن ارضيت اي واحد منكم اليوم
لكن من روح ما قلت فاناادعو الي الاتي
1. عدم تقديس التاريخ المسلم وعدم اتهامه كله بالفشل
2.التعلم من اخطاء الماضي وفهم الاحداث حسب الظروف ومقارنتها بالاحداث الاخري التي تمت في نفس الوقت وليس فقط من رؤيتنا نحن لها وحسب
3. فهم اصول فقه المهادنة ومحاولة حل جذوره
4. فهم اصولالرعب من فقه الثورة ومحاولة فهم جذوره وحلها
5. الاسلامي ليس شرطا علي حق لانه يقول الاسلام حق...والعلماني ليس شرطت علي باطل لانه يقول تاريخ الاديان فيه الم ودم
6. والعلماني ليس شرطا علي حق لانه فهم من هذا التاريخ فهما شاملا مفاده ان الدين لعنة...والاسلامي ليس شرطا علي باطل حينما يقول العودة للدين فيه حل للمشاكل
اتمني ان اكون قد ابلغت جزءا من كمية مهولة مخزونة في راسي من محاولة للبحث عن الحقيقة
وقريبا ساتحدث عن الغزوات في الاسلام ما لها وما عليها
وكيف نفهمها في اطار التاريخ وليس في اطار لغة عصر ما بعد الحداثة او حتي ما بعد بعد الحداثة
اعلم ان مثل هذه المدونة ستسبب ربما تجمعا كبيرا من ردود الفعل
فقط الرجاء حين النقاش
محاولة رؤية الموضوع بدون اقتطاع وبدون التركيز علي جانب وطمس الاخر
لاننا جميعا لايمكن ان نحكم علي التاريخ كله هكذا ونحن نحتسي كوبا من القهوة ونقرا كتب المثقفين ونعتبر انفسنا حكاما علي مرحلة لم يعشها احد منا
ولاننا جميعا نرتكب هذ الخطا ..جميعا















8طھط¹ظ„ظŠظ‚ط§طھ:
لولا أنّنا أصحاب، لما كتبتُ السطور التالية، لكنني أكتبه لثقتي في الاحترام المتبادل بيننا المبني على ثقة بحسن النوايا-وآسف أيضاً أنّني سأشتّت الموضوع قليلاً...
تقول يا ابن عبد العزيز:
"
.والا كان سيكون بداية اسوأ ثيوقراطية دينية في التاريخ علي نظير البابوية الكنسية في اوروبا حيث تحول الدين المسيحي من قيم فضلي الي العوبة الناطقين باسمه واولهم قساوسة روما".
أوّلاً هذا الكلام فيه من الخطأ التاريخيّ الكثير. فقد تخلّصت المسيحيّة سريعاً جداً من قضيّة آل البيت بتفوّق الحواريّين الصيّادين على أهل بيت المسيح. وكان يعقوب الرسول (الملقّب أخا الرب) أوّل وآخر الأساقفة/البطاركة من أقارب المسيح.
ثانياً، لا أفهم بالتحديد لماذا تعتبر البابويّة "مأزقاً" و"لعنةً"، ولماذا تقصرها-كالأمريكان والأوروبيين-على روما وتنسى أنّ روما ما هي إلا واحدة من سبع كراسي رسوليّة لا تزال أكثرها حيّة إلى اليوم (القسطنطينيّة أو اليونان حالياً/ الأسكندريّة/ أورشليم-القدس/ أنطاكية/وطبعاً روما). وإن كان بطاركة روما قد فسدوا لوقت، فالباقون لم يفسدوا في الوقت نفسه.
سؤالي هو لماذا تعتبرها مأزقاً؟ لا هي ملك يورّث من أب لابن، ولا هي ديكتاتوريّة حقيقيّة بل حدود سلطاته روحيّة معنويّة، فالبابا قد يغضب عليّ لكنّه لن يزجّ بي في سجن، ولو أنا خفت أدخل النار بسبب غضبه فالمشكلة في غبائي مش في جبروته!
بأيّ مقاييس تحكم على البابويّة بالفشل؟ رغم طبيعة النظام المحافظة والرجعيّة أحياناً، إلاّ أنّه استمر بلا انقطاع يُذكَر 2000 عام. وهو نظام استطاع أن يصلح نفسه، لا سيّما في روما في القرن المنصرم. وهو نظام لم ينهَر رغم الاضطهادات المختلفة، وتواتر الحكّام والأنظمة عليه، ثم ظهور العلمانيّة والماديّة والشيوعيّة والهجوم القاسي من البروتستانت الأمريكان.
هات لي يا رجُل مؤسّسة واحدة في العالم استمرت بلا انقطاع منذ سنة 60 ميلادية وحتى 2005! لا أقول إنّ الاستمرار و"التخليل" علامة نجاح، لكنّها على الأقل علامة استفهام. سقطت عشرات الدول، وتهاوت أسر حاكمة، بينما أثبت نظام البابويّة في وسطها جدارته بسبب مرونة أسلوب الانتخاب بحسب العصر والثقافة/ غياب السلطات الماديّة (في معظم الأوقات)/ استحالة التوريث/ رقابة المجمع المقدّس (الذي وإن فسد مائة عام، لن يفسد ألفاً).
بذمتك مش ده يستحق دراسةً وتساؤلاً بدلاً من تسميته "مأزقاً" و"لعنةً".
هي بالتأكيد مأزق بمقاييس الإسلام، لكن لماذا تحكُم على الكنيسة المسيحيّة بمعايير الأمّة الإسلاميّة؟
لو استمر نظام الخلفاء الراشدين، لكان تقريباً تكراراً لنجاح النظام البابويّ، لأنّ بيعة الخلفاء تمّت كلّ مرة بطريقة، ولأنّها لم تورّث أيضاً، وفي رأيي ما أسقطهاالقبليّة والمطامع السياسيّة وأنت تتفّق معي في ذلك.
بل حتّى لو طبّقت معياراً إسلاميّاً: "لا فضل لعربيّ على أعجميّ إلا بالتقوى" و"إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم" تجد أنّ هذا هو النظام المتّبع غالباً في اختيار البابوات. فقد يكون قبيح الوجه قليل الحيلة، وقد يكون عبقريّاً متعدد اللغات، لكنّ الأساقفة يضعون في معيارهم الأوّل ما يسمّى بالـ"حكمة المعطاة من الله" وما يسمّى بالـ"تقوى والورع". سواء أخطأوا أو أصابوا في تقييمهم، فلا يزال المعيار محترماً.
هل أنا أدافع هنا عن نظام البابويّة؟ ربّما... أنا بالأكثر أناقش المبدأ وأطرح تساؤلات، ولو سألتني عن أكثر ما يهدّد البابويّة كنظام، أقول لك: تقدّم الطب وارتفاع متوسطات الأعمار!!!!!
ـ
كالعادة تبهرني رؤييتك يا ابن عبد العزيز,لي بعض الملاحظات و لكن يلضيق وقتي سلأبقيها الي وقت اخر
دكتور راء:اعتقد ان عبد العزيز يقصد ان البابوية كنظام حكم قد انتهي بالفعل و تحول الي سلطة روحية و هذا و اللة اعلم
أفكر في هذه المرحلة من التاريخ الإسلامي كثيراً. أقرأ حالياً كتاباً يحقق مخطوطة تاريخية عن يزيد بن معاوية وأتمنى أن أكتب عنه بعد الانتهاء منه. أؤيدك تماماً في محاولة تحليل هذه الفترة تاريخياً بدون انفعالات. أرى أن جزءاً كبيراً من المشكلة أن معظم المسلمين، سنة وشيعة، يتعاطفون مع آل البيت تعاطفاً قد يتسبب في نظرة لا موضوعية إلى تلك الفترة.
تلح على هذه الفكرة كلما قرأت عن هذا الموضوع: كان هؤلاء الناس يرون أنفسهم أنداداً. أعني أن معاوية كان يتعامل مع علي على أنه ند وخصم. لم يكن يرى أن علياً أحق منه بشئ لأنه قريب النبي (ص) وحبيبه. كان هذا صحابياً وكان ذاك. وكذلك نظر يزيد إلى الحسين بعين الندية ذاتها. كثير من المؤرخين يقولون أن يزيداً لم يعط أمراً بقتل الحسين بل هناك من يقول أنه أمر بعدم التعرض لآل البيت. ولكنها الحرب التي لا يمكن تطبيق هذه السيطرة فيها. لا أقول بأن هذا صحيح ولكني أميل إلى هذا الاعتقاد أكثر. أميل إلى تصديق أن قتل الحسين الشهيد والتمثيل به كان من أكبر المآسي التي تسببت فيها الحرب ولكن لم يأمر بها يزيد.
كانوا بشراً يصيبون ويخطئون ولكن كانوا يرون أنفسهم أنداداً كذلك ولا يرون فضلاً أو حقاً لأحد منهم على الآخر.
لا أناقش من كان منهم على حق بالفعل ولكن أتكلم عن نظرتهم لبعضهم البعض.
تجد الآن بعض خطباء الجوامع يشجعون المسلمين على سب معاوبة وسلساله ونغمة أخرى خافتة ترى غير ذلك لأن معاوية كان صحابياً له إنجازات كثيرة.
لا أتحيز لأي من الفريقين ولا أنكر أن قلبي دائماً مع آل البيت كباقي المسلمين. يأتي ذكرهم فتغلب علي العاطفة ولكن لا أرى الأمويين شياطين بل لي فيهم رأي مختلف أتمنى أن أكتب عنه قريباً.
موضوع شيق وجميل أشكرك عليه.
يا عم رامي :)
ايه لازمة مقدمة اصحاب دي بس..تستطيع ان تكتب ما شئت وتنتقد ما اقول كما تفعل مع الاخرين
نحن اصحاب مئة بالمئة هذه ليست قضية للمناقشة
اما رايي ورايك في تاريخ الامم كلها سيظل موضوع نقاش
قد اخطا وقد تخطا
وقد تصيب وقد اصيب
المهم العودة للبابوية
انت بالتاكيد تعرف اكثر مني عن تاريخها
لكن ..بالفعل ....البابوية ليست اصلا في المسيحية..كما ان الخلافة بشكلها المتعارف عليه ليست اصلا في الاسلام
وسنختلف طبعا كلينا في المسيح..وهذا مقبول
لكني خرجت من هذه النقطة اصلا
وذهب لما بعد المسيح
انا اتحدث في تحول الدين الي هيراركي ....اي منظومة فيهاالاعلي والاخفض
هذا من وجهة نظري صنع في المسيحية صنائع ليست جيدة
بالعكس انا كنت ادافع عن المسيحية وانا اكتب هذه السطور ولا اهاجمها
لاني اؤمن ان سلطة الانسان المطلقة علي الدين تفسد الانسان والدين
والبابا سلطة روحية
لكننا نتحدث عن باباوات كثيرين
وكل منهم له تاريخ منفصل عن الاخير
ومنهم من هو مسئول عن اخطاء باسم المسيحية لو كان المسيح نفسه موجود لغضب منها
انا اعرف انك تعرف اكثر عن تفاصيل البابوية
ويمكنك ان تغير رايي فيها
فلا مانع ان تكتب عنها بتفصيل تاريخي
ويمكن ان نبحث معا فيها
كما لا مانع ان تبحث معي في تاريخ الخلفاء
وننظر ف ينقاط الضعف والقوة
انت تقول ايضا ان البابوات انفسهم علي خير
لن اناقش هذه النقطة
ولكن
هل تكر العبارة التي قلتها حين يقول القائل ولكن الجسين لو تولي المنصب لمنع غيره من تقديسه ؟
قلت نعم
لكنه فور ان يموت سيتحول الي مقدس لاننا بشر لا محالة
وانااعتقد انه هذا كان افضل لنا كمسلمين
تذكر ان الثورة العلمانية كانت ثورة علي السلطة المسيحية اكثر منها المسيحية نفسها
والذي اوصل اوروبا الي هذا المازق هو طبيعة سلطة البابا وسلطة الملك
وكيف انهاافسدت الملك
وان الملك افسدها
وهذه اعتقد حقيقة تاريخية
الرفق بيني وبين العلمانيين اني
وان كنت اعترف بخوفهم في مزج السلطات
الا اني ادعو للتمييز بينها وليس فصلها فصلا تاما
لان الدين جزء من الحياة وحتي السياسة
سواء في الاسلام او في المسيحية او في اليهويدية
لانها اديان تدعو الي الحياة
وتامر بالتعايش بناء علي قواعد واصول
لذا
فتداخل السلطات امر حتمي
انت تدافع عن البابوية ..بالتاكيد هذا حقك
لكن هل كان النظام البابوي دائما علي خير؟
ام انك تتحدث عن اخر مئتن سنة؟
وهل تتحدث عن بابوية اوروريا ام الشرق
لان الاثنان لهما اختلاف تاريخي في التطبيق
بالتاكيد البابوية في مصر تختلف عن بابوية روما
أفدنا افادكم الله
وارجو الا تاخذ الموضوع شخصي يا رامي لانه بدا اصلا لمناقشة موضوع معقد في التاريخ الاسلامي ....وابحث عن فك عقدته
لون ولف
منتظر تفاعلك ورايك
هبة
اتفق معكي
انا لااري الامويين شياطين
لكن بشر
فيهم من اخطا وكان يتوجب علي الامة ان تعاقبه
وفيهم من احسن
لكنهم كانوا بشر
وكان النظام الاموي نظام غير مؤسس حتي علي الشوري
كان حكما توريثيا
الخلفاء الراشدون قاموا بتول يالخلافة باربع اشكال مختلفة
وهذا دليل انه لم يكن نظام ثابت
فابو بكر يوصي لعمر
ثم عمر يعين مجلس نواب لينتخب واحدا منهم
ثم عثمان يفتح الباب اكثر لاعداد اكبر
واضح ان هناك تطور
وان كلهم يجرب
لانه لا يوجد عندهم مؤسسة سياسية ..كان عندهم فقط بعض المبادئ
بني امية عكسوا ساعة التقدم
واعادونا للوراء
ولكن لو كان فاز الحسين
لكان الوضع مختلف تماما
واخشيي انه كان سيكون اسوا
لان الحلافة كانت ستكونمن ابن نبي لحفيده
وانا اري ان هذه كارثة كانت كفيلة بهدم الاسلام من اساسه
بالعودة لماقلت يارامي
انا عارف معلومة ان الحواريين سحبوا الزعامة من اهل بيت المسيح
ولعل هذا شئ بمقاييسي انا الشخصية افضل
لكن
وانت تتحدث عن البابوية.....تقارنها بما قلت حرفا بحرف
وهذا ليس ما قصدت
انا شخصيا ارفض وجود مفتي او عالم اعلي او سلطة روحية في الاسلام
اعتبر هذا مناقضا للاسلام في اصوله
واجد المسيحية كما تعلمتها في مقارنة علوم الاديان تتفق مع الاسلام في هذا المعني
لان المسيح جاء لهدم ظاهرة تحويل اليهود الدين لالعوبة
وقاموا برده للناس من سلطة القلة
انا وانت نعرف هذا
فكيف تعتبر البابوية حتي كسلطة روحية شئ جيد رغم انها نظام مبتدع في المسيحية
ولا اتحدث عن القساوسة
اتحدث عن منصب البابا نفسه
ولو افترضنا انه بدا جيدا
هل ظل جيدا؟
ولو افترضنا ان الحاجة ام الاختراع
هل اختراع منصب البابا كانت له حاجة؟
وهل زال الان ؟
انا شخصيا ضد منصب مفتي الدولة
وعالم العلماء
لانه منصب يسهل افساده
عندما يجتمع الدين كله بين انامل واصابع شخص واحد حتي لو كان مخلص ونقي وطاهر
ولنصرب مثلا له شخص كالبابا بولس الذي مات قريبا
سؤال اخر
هل كان عدم توريث كرسي البابا يعني انه كان يعطي لمن يستحق ؟
وهل كانت علاقة الملوك بالبابوات تؤثر في اختيار البابا؟
اذن ...ان كان نظام البابواتي خير للمسيحية
فربما
الا انني اظنه شر في الاسلام
مع ان البعض يجعل نفسه اماما رغم عن انف الجميع
علي شاكلة بن لادن الذي يبدو انه يحدث باسم الدين كل لحظة والاخري
تخيل لو كان في الاسلام بابا بجد....دحنا من غيره والمسالة معقدة ...فكيف وبه؟
إبن عبد العزيز
أحييك لطرح موضوع يتخوف الكثيرين من بحثه
أعتقد أنه شيئ قيم جدا أن نحاول النظر إلى تاريخنا بشكل موضوعي ونحاول الإبتعاد قدر الإمكان عن العواطف
أتفق معاك أنه يجب علينا أن لا نقدس أي من الشخصيات التاريخية حتى وإن كان حفيد الرسول
إبن عبدالعزيز ..
للأسف تأخرت في الرد..
لكني فعلاً أستغرب كلامك جداً ... بخصوص أن تمكن الحسين رضى الله عنه سيكون نقمه !!
يا أخي لا أحد يعلم ما كان سيكون .. إلا خالق الكون ...
ليس هناك دليل واحد على صحة ما إعتقدته ... البته!!
بل ربما العكس...
كل الضجه التي يعيشها الشيعة و المشاعر الفياضة التي يكنها الكثير من المسلمين لأل البيت .. تعود في جزء منها إلى ما يمكن تسميته بمظلومية الحسين و ال البيت من بعده ...
لذا يمكن لي أن أقول مناقضاً كلامك .. إن حصول الحسين على الحكم كان جعل بشرية و إعتيادية التعامل مع ال البيت أسهل على المسلمين ..
من باب أخر .. حسب معرفتي .. لم يعرف أحد من المتقدمين من أهل البيت (من فرع الحسين تحديداً) من إدعى فضلاً لهم على أحد و لا رغبةً في حكم من بعد الحسين رضوان الله عليه.
ليس عندي أي إشكالية في أي نقطة تطرقت إليها سوى ما أراه من تجاوز نحو تفضيل ماكان ... على أمر لم يكن!
و أنت أعلم بما جرته فتنة مقتل الحسين .. و إستتباب الأمر لبني أميه و التوافق التالي بينهم و بين كثر من العلماء لتوطية الأمر ليد الحاكم الفعلي بغض النظر عن شرعية وصوله للحكم سواء من الناحية الشرعية أو الشعبية.
أما مسألة البابوية .. فأختلف معك فيها أيضاً ... بغض النظر عن التسميات إلا إننا كمسلمين نفتقد الصوت الأكثر إحتراماً الذي يثق به الكل ... من هنا تأتي فتاوي الموت و القتل من كل جهه ... و الكل شيخ .. و الكل يفتي !!
تحياتي
رامي، كنت أعرف أن الكراسي الرسولية خمس، و شككت في معرفتي عندما كتبت أنت أنهم سبع، لكنك لم تعد سوى خمسا، فأين الباقيين؟
لكن لماذا تحكُم على الكنيسة المسيحيّة بمعايير الأمّة الإسلاميّة؟
صحيح يا ابن عبدالعزيز، لكاذا تفعل ذلك؟ الإسلام دين علماني لا سلطة روحية مركزيى فيه إلا ما جلبه الشيعة الإمامية على أنفسهم، و ما نشهده الآن من غيرة السنة منهم و حديثهم عن مجلس العلماء الدين الذين يقودون الأمة (و هو ما يتجلى الآن في العراق )!
آه أنت وضحت وجة نظرك في تعليق تال يا ابن عبدالعزيز. عُلم.
Post a Comment
<< Home