Nov 21, 2009

كشف حساب ( الملفات المنفصلة المتشابكة) – ما بعد مسرحية مصر والجزائر

كشف حساب ( الملفات المنفصلة المتشابكة) – ما بعد مسرحية مصر والجزائر
سهرت للساعة الخامسة صباحا بعد يوم الماتش الكئيب بين مصر والجزائر وأنا اتابع كل القنوات الفضائية المتاحة التي تتلقي مكالمات حية من السودان عن وضع المصريين وما يلاقونه من جماعات من بلطجية جزائريين من المشجعين ، مكالمات متفرقة وعديدة ، بعضها كان استنجادا ( الحقونا الجزائريين حيموتونا ، احنا مستخبيين في بيت واحد سوداني ) ، وبعضها كان يقول لم أرى شيئا انا الآن في المطار وعلى وشك الرحيل ، مكالمة أخرى من شخص يقول أنا في المطار ومحاصر مش عارف ادخل ، وهكذا ....توالت المكالمات من شخصيات معروفة وغير معروفة ، من فنانين ورياضيين كانوا هناك ومن أناس مصريين عاديين كانوا هناك لتشجيع مصر ......
الشرطة السودانية تأكد أنها في كامل سيطرتها والأمن مستتب – كما نقول نحن في مصر أيضا لمواطنينا " كله تمام يا فندم " – وشهود عيان يقولون الوضع مأساوي وبشع ، التصريحات الرسمية تخالف الشهادات الحية والصور المنبعثة من عدة مواقع محيطة بالملعب وفي اتجاه طريق المطار. مشهد المطاوي والسكاكين الذي يذاع ألف مرة في اليوم لشباب جزائريين يهتفون بكلمات غير مفهومة ، ولكنه مشهود مقطوع وقصير فأنت لا تعرف أين حدث بالضبط ومتى وكيف ، فهو مشهد لمجموعة شكلها مخيف ولكن مع كثرة المكالمات فأنت تربط هذه الصور المنبعثة بالشهادات الحية والاستنجادات وتعتقد أن مجزرة تحدث الآن.
في هذا الوقت ...تستبد بك الحيرة وتشعر بالانقباض وتريد أن تصرخ وتحرق وتحطم وتلعن ، وتريد أن تأخذ كل ما فيك من شعور بالظلم إلى الخارج ليتحول إلى نار حارقة
وفي أحسن الأحوال ستمتلأ بالكراهية خاصة وأنت تستمع لقصص متضاربة لتخاذل من بعض السودانيين وقصص اعتداء من بعض الجزائريين ، ثم تشاهد مقاطع فيديو من هنا وهناك ، بعضها قد يكون حقيقي وبعضها ملفق أو خارج السياق وبعضها قد يكون موجه وبعضها تلقائي ...جو من العبث الرهيب ...وأنت كعاقل لا تدرى ماذا تفعل ...تصدق أو لا تصدق ..تنفعل أم تتمالك نفسك ...تبحث عن الحقيقة أم تسير وراء كل معلومة باعتبارها مؤكدة لا محالة وموثوق فيها ؟
الجزائريون صدقوا أننا قتلنا لهم مشجعين في مصر ، الساسة الجزائريون تواطئوا لاسبابهم الشخصية ومنافعهم السياسية وسكتوا وتركوا الاعلام يذكي النار ..وهل ياترى تم قتل أي جزائري في مصر ؟ الجانب المصري يقول أين الجثث ؟ والجزائري يقول أنتم أخفيتم الجثث وهذه صور المقتولين ...فيرد الجانب المصري ويقول هذه صور ملفقة، ثم يرد الجانب الجزائري بل أنتم الملفقون ، يقول الجانب المصري حادثة الاعتداء على اتوبيس الفريق الجزائري ملفقة فيرد الجزائريون بل غير ملفقة ...ثم يقوم مصريون بإثبات أنها ملفقة ..وتستمر الاتهامات.
نعم ...أفهمتهم إلى أين أسير ؟ طريق الفتنة الطائفية في مصر ....بدأ من تبادل الاتهامات والافتراض الكامل من المسلمين أو المسيحيين أن فريقه لا يخطأ أبدا ولا بد وان الفريق الاخر هو الذي اعتدى أولا .
صناعة الحرب سهلة ، قد تبدأ بشخص تافه لا قيمة له يشعل مثلا ورقة مصحف ، أو يرسم صورة شخصية تمجدها بشكل فيه استهزاء أو حتى بكلمة او إيماءة ، وقد يقوم بهذا شخصية مرموقة أو مؤسسة معروفة...والشعوب تتفاعل بسرعة مع مثل هذه الاشياء .....فمثلا قل ان تجد عربيا يتعامل مع مشكلة غلاء الاسعار بنفس الطريقة ...فلن تجد مصريا او جزائريا مثلا يضحي بنفسه ليتظاهر أمام وزارة التموين ربما لأنه يعلم أنه سيأخذ علقة ساخنة من قوات الأمن
ولكن يسهل في قضايا الهوية والدين والانتماء أن تشتعل الامور بشكل ملحوظ وسريع ومتتابع.
للدرجة التي تجعل الذين لم يعرفوا معنى الكراهية يكرهون ولأول مرة في حياتهم
أذكر أني لما تم فصلي من عملي في الولايات المتحدة بسبب مديري المسيحي المتعصب كرد فعل لأحداث الحادي عشر من سبتمبر ، حيث قام بهذا بطرق ملتوية لأن القانون هناك نافذ ولا يمكن التهاون في مثل هذه القضايا ، اذكر كمية الالم والاحساس بالظلم والرغبة الشديدة في الانتقام
كان يمكن أن اخرج من الشركة التي كنت للتو موظفا فيها الى الشارع لأحرق سيارة أمريكي كان مارا بالصدفة ...وكان يمكن لى أن أبغض كل الامريكان ...كان يمكن أن اقول أنا مسلم وكلكم مسيحيون متعصبون .
علمتني أمى التروي ..وأن اعامل الظالم كحالة فردية ولا أوجه غضبي تجاه من لا ذنب له ...
وتعلمت أكثر أن الانتقام الفوري يولد انتقاما كرد فعل ثم يزيد العنف ثم تقوم الحرب
وتعلمت أن الانتقام الهمجي يمحي أمما من على وجه الخريطة وأن رد الحق يكون بأسلوب يرد الحق بالفعل ولا يشيع الفتنة بين الذين لم يكونوا أصلا طرفا فيها
الأمر أشبه برجل مسلم مصري سمع أن مسيحي دانماركي شتم النبي ، ثم استمع الي خطبة نارية من إمام جامع عن كرامة النبي ، فيخرج مجنون هائج فاشل ليست له قضية في الحياة ملئ بالإحباطات ويريد احراز نصر سريع يقربه من الله ، فيذهب الي أقرب كنيسة فيشعل فيها النار . هكذا صنع بعض الامريكان الغاضبون عندما وجدوا مبانيهم الشاهقة تسقط بطائرتين في مشهد درامي لم يره العالم من قبل ، فبدأ بعضهم بالبحث عن شخص ، أي شخص ينتمي لملة هؤلاء الذين تم اتهامهم بهذه الجريمة ليفرغ فيه شحنة غضبه الفورية وردة فعله الطبيعية بسبب الهياج والشعور بانتهاك الكرامة ، وهكذا تبدأ كل فتن العالم ، يديرها أشخاص ومؤسسات وحكومات وأصحاب مصالح لأكثر من غرض ثم يتركون الشعوب تصفي حسابها بعضها مع بعض وهكذا يظل المنتفع منتفعا .
هناك بعض الافتراضات التي يجب ان نتفق عليها أولا وربما نختلف ولكنها تبدو لي أنها مناطق انطلاق ومحطات اتفاق يمكن ان نجتمع عليها :
المحور الأول : حكوماتنا العربية
1. الحكومات الثلاثة المرتبطة بماتش الكورة بين مصر والجزائر هي حكومات ديكتاتورية تزور انتخاباتها وتقهر شعوبها وتنتهك حقوقه البسيطة ، كل في دولته ، سواء مصر أو الجزائر او السودان
2. الحكومات الثلاثة لها منابر اعلامية مقروءة ومسموعة وكلها تعمل لصالحها وهي لن تقول كل الحقيقة ولن تحاول تحمل كل المسئولية ولن تلوم حكوماتها الا في ما هو دون الخطوط الحمراء المعروفة ، وهذه المنابر تكذب احيانا وتلفق وتختلق فجريدة الأهرام المصرية ترسم صورة وردية لمصر دائما رغم امتلاء مصر بمشاكل لا حصر لها وجريدة الشروق الجزائرية لا تختلف كثيرا فهي ايضا تصنع كما تصنع الاهرام احيانا، ربما خرجت جريدة الشروق الجزائرية عن السياق هذه المرة بشدة الكذب وبث قصص لا اصل لها من الصحة عن موت جزائريين ونعوش ، لكن الثابت أنك لو سألت أي مواطن من البلدين سيقول لك انا لا اثق في حكومتي ولا منابرها حتى تلك التي تبدو مستقلة أو لها شعبية
3. الحكومات الثلاثة لا تريد تحمل مسئولية شعوبها فيما يخص كل شعب ، فكل شعب له مشاكل لا حصر لها بل إن تقرير التنمية الدولي لهذا العام يضع مصر والجزائر في مراتب متأخرة في عدة مواطن ومنها الشفافية ، ولذا أن تتظاهر كل حكومة بالبطولة والوطنية فهو أمر ساذج وقديم وعبثي والكل يعرف أنه مسرحي وهزلي ومضحك ، ويتميز الشعب المصري عن الجزائري في هذا أنه يعبر عن فشل حكومته بكل الطرق من اول النكات وحتى الاتهام المباشر من منابر معارضة أو مستقلة أو في فضاء الانترنت
4. الحكومات الثلاثة في مآزق حقيقية مع شعوبها ، فمبارك في حيص بيص بسبب موضوع خلافته والرئاسة القادمة التي تثير جدلا رهيبا بين كل فئات المجتمع وموضوع التوريث ، وبو تفليقة يدخل مدته الرابعة وهو يفشل مثله مثل مبارك في تحسين أوضاع بلده ويزور حزبه الانتخابات مثل الحزب الوطني تماما ، بينما الحكومة السودانية حكومة غارقة في مشاكل مشابهة لمشاكل مصر والجزائر بالاضافة إلي الحروب الاهلية في الشمال والجنوب ، ودعونا لا ننسي الحرب – شبه الأهلية – الدائرة في الجزائر منذ نهاية الثمانينيات وكمية الشبهات المحيطة بها من حيث كونها موجهة من قبل الحكومة الجزائرية نفسها من اجل توازنات تبقيها في السلطة
5. الشعوب في هذه الدول الثلاثة تلعن رؤساءها كل يوم تقريبا اللهم إلا الغارق في وهمه او المنتفع من بقائهم ، فالثلاثة العظام مبارك وبو تفليقة والبشير قد سحقوا شعوبهم منذ زمن بعيد حتى تغيرت طبيعة هذه الشعوب وأصبحت اكثر عنفا ويأسا وهروبا من واقعها الي عالم الرشوة والفساد والواسطة والمخدرات والاعتداءات العشوائية واضف الى هذا ايضا ان الكرة – ومن حيث لا نشعر – اصبحت منطقة تفريغ لكل هذه الطاقات السلبية ، واصبحت ميدانا وحيدا متبقيا للتعبير عن الوطنية والانتماء والانسانية والكرامة
حكوماتنا لم تقل كل الحقيقة ولم تهتم بالتبعات بل وربما كان لبعض الاقطاب داخل هذه الحكومات توجهات متعمدة لصناعة فتنة
البعض قال أن كل رئيس يلمع نفسه ويخلق بطولة وهمية مبنية علي انتصار يدخل فرقة بلده لكأس العالم بعد ان فشلوا في ادخال بلادهم في اي شكل من اشكال التنمية والتطور والشفافية والحرية والكرامة باعطاء الحق لأهله
من يصفع المصري علي وجهه كل يوم مثلا ؟
مصري مثله ، يسلبه حقه ، ويأكل ماله ..الكل يصنع هذا تقريبا ، فالفساد مستشري في كل بقعة في مصر وهكذا الجزائر
في مصر وفي الجزائر بلطجية وارباب سوابق ومسجلين خطر ، كلهم مطلوقون في الشوارع او محبوسون في السجون تستخدمهم الحكومات حسب الحاجة
حكومة الحزب الوطني اطلقت هؤلاء علي مواطنيها في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ، وهكذا صنع بو تفليقة ...ولكنه اطلق هؤلاء الوحوش على المصريين في السودان ...كلا النظامين مجرم ووقح ويريد الحياة على حساب انتحار شعبه وبدون حسابات احيانا قد تكون نتائجها كارثية
المصريون الان يتحدثون عن فشل الحكومة المصرية في كل شئ تقريبا
مواد مسرطنة
تفشي الفساد
احتكار مواد اساسية في البناء
عمولات وتظبيطات
وزراء فاسدون
قوانين مفصلة تفصيلا
قمع حريات
كوارث طبيعة او حوادث تتأخر الحكومة في التجاوب مع ضحاياها وتتركهم ليلاقوا مصيرهم المحتوم لان بنيتها التحتية متهالكة احيانا او ان موظفي هذه المؤسسات التي كان يتوجب عليها ان تقفز لتنقذ مواطنيها غير مؤهلين ولا ياخذون الاجر الكافي
هذا هو الوضع بشكل عام في هذه الدول التي سحقت الانسان وحولته الي شبح هائم يحتاج الى رصاصة رحمة ليتخلص من هذا الوضع الذي بين الحياة والموت

المحور الثاني : الوطنية – ما هي ؟
هي جنسيتي التى أحملها أم هي البقعة الجغرافية التي ولدت فيها ونشأت وترعرت فيها أم هي بلاد أمي وأبي أم هي ماذا ؟
الوطنية مسألة كرامة وعزة ؟ أم هي مسألة بناء وقيام بالمسئوليات ؟ أم هي أفيونة مؤقتة نشعر بها في ماتش كورة ثم نلقيها في القمامة مع أول سائق تاكسي تركب معه يلعن مصر والمصريين والرئيس والحكومة – وهو صادق – ثم في نهاية الرحلة يطالبك بأكثر من أجره لأنه لا يستطيع أن يخفض سعر البنزين ولأن الدنيا زحمة ولأن عنده أطفال يربيهم ؟ أم هي لحظة سعادة أم هي لحظة تفريغ مشاعر أم هي لحظة شعور بالاستعلاء على الآخرين ؟
الوطنية هي أنا ضد الآخر ؟ أم هي أنا مع من أنتمي إليهم أصنع شيئا لهذا الشئ الذي نغني نشيده الوطنى من حين لآخر ؟ نغني نشيده الوطني حسب الظروف ، لأنه وبعد انتهاء أزمة الجزائر اؤكد لكم أن أكثر هؤلاء الهائجين الذين شتموا ولعنوا وسبوا سيقفون في طوابيرهم القطعانية مرة أخرى يرضون بالظلم في أوطانهم كما رضوا من قبل حيث أن الكل يقول " ياللا نفسي " .
الوطنية هو أن أقول أنا خير الناس وأفضلهم والباقون لا شئ ؟ أن نقول نحن نحن نحن نحن نحن نحن نحن نحن و أنتم أنتم أنتم أنتم أنتم ، فيرد علينا الأخر ليقول نحن نحن نحن نحن نحن نحن نحن نحن و أنتم أنتم أنتم أنتم أنتم ؟
والفريقان يتفننان في اهانة بعضهما البعض بالصور والاغاني والكلام، والجرائد تبيع والفضائيات تستجلب مزيد من الاعلانات ومزيد من المكاسب ، والشعوب تحرق قلوبها وعقولها وطاقاتها في وطنية مهترئة وساقطة لا معنى لها ...والكل يقول : أنا في رد فعل ولم أبدأ، الكل مقتنع أنه طاهر لم يخطأ.
سواق التاكسي الذي ركبت معه قبل ماتش مصر والجزائر في السودان يقول لي :
عجبا للمصريين ، ابو تريكة وعمرو زكي ياخذان نص مليون دولار مكافآة بعد الماتش لو فازوا وأنا اعمل 12 ساعة يوميا لاكسب 3000 جنيه في الشهر ادفع ثلثهم قسط التاكسي الجديد...وطنية ايه دي ؟ انا وطني اكثر من دول الف الف مرة

من صنع ابطالا وجيشا ومدفعية وقائدا وسماه الفريق القومي للكرة ؟
ومن لخص مصر وكل ما صنعه ابناؤها في هذا ؟ وكيف اصبحت مصر او الجزائر تتناحران على هذا السراب الذي يدخلهم للمونديال وهم في القاع في كل الميادين الأخرى بشهادة أبناء كل بلد ؟
ما هي الوطنية ؟ أن يدغدغ شعوري علاء مبارك بكلماته "الصادقة" بعد أن سرق نصف البلد ثم يصبح بطلا قوميا في يوم وليلة ؟
أن أعمل في الخارج لسنين عدة واستثمر عمري وشبابي في بلاد اخرى لان بلدي بلد حرامية ؟ الم تكن مصر اولى بنا ؟ لما تركناها وهاجرنا وذهبنا الي الخليج واوروبا وامريكا واستراليا ؟ لما " طفشنا " جميعا منا ومن لم يطفش يحسد الطافشين كل يوم ؟
عرفوا لي الوطنية ؟ فقد احترت ، واحتار عقلي
عرفوا الوطنية ارجوكم ...عرفوها ...انا لم اعد اعرف معناها ...عرفوها ..انا لا امزح ، ما هي الوطنية ؟ قولوا لي ما هي الوطنية ؟
المحور الثالث : رد الحقوق
بالشكل المثالي ، أود أن كل معتد وكل كذاب وكل مهيج وكل صانع فتنة يحاسب حسابا يوافق حجم جريمته.
اريد حق كل جزائري اعتدى عليه مصري
واريد حق كل مصري اعتدى عليه جزائري
واريد حقي من حكومتي واريد حقي من حكومة الجزائر
واريد حق الجزائري من حكومتي ومن حكومته
هل يمكن ان نصنع هذا ؟
بالطبع لا ولن يحدث ، فإن المصري الذي سبني من عدة أيام لأني لم ارد أن اوافقه في رايه في كراهية الشعب الجزائري بأكمله ، اريد حقي منه ، لأنني احترمته وسمعت رايه ولما قلت له رأيي شتمني ...كيف آخذ حقي منه ؟ اذهب فأسحله ؟
في وسط الفتنة ، سيقول الناس ويفعلون كلاما كثيرا ينزلهم لمستوى الحيوانات ويعتدون على من لا ذنب له
مثل هذا الجزائري الذي صدق ان اخا له جزائري قتل في مصر فذهب الي اقرب اسرة مصرية في بلده واعتدى عليها ..ماذنب هذه الاسرة المصرية؟
ومثل هذا المصري الذي سمع ان جزائريا اعتدى على هذه الاسرة المصرية فخرج الي الشارع المصري يبحث عن جزائري يقتله او يقوم بوطء العلم الجزائري ليهين امة بأكملها ؟ او الجزائريون الذين وطئوا العلم المصري واحرقوه عدة مرات وكل منهم يفعل هذا ظنا منه انه يرد كرامته المهدرة ...عندما يختلط الامر بهذه الصورة كيف ترد الحقوق ؟
لا يمكن الانتقام من كل مصري ظلم جزائريا او كل جزائري ظلم مصريا
من منكم أيها المصريون أو الجزائريون عندما ذهب إلي اقرب قسم شرطة أخذ حقه من مواطن بلده الذي ظلمه للتو في حادثة سيارة أو شتم أو اعتداء أو سرقة أو تحرش جنسي ؟
متعجب منكم أنا ، المصري يريد حقه من الجزائري والجزائري يريد حقه من المصري وأنا وهو عاجزان عن اخذ حقوقنا من مواطني وحكومة بلادنا ذاتها ؟

لرد الحقوق إذن آليات ، ومؤسسات ، وأدلة ومحاسبة وقوانين ..ودولنا تعبث بكل هذا ، لأنها كذابة تكذب على شعوبها أولا، تغير القوانين حسب أهوائها ، لأنها دول الشخص الواحد والزعيم الواحد ، فلسنا دول مؤسسات بعد حتى الآن، وكثير من هذه المؤسسات شكلية ولا تعمل بشكل كامل وحقيقي.
اقترحت جهات كثيرة سبل لرد الحقوق ولن اكتب في هذه المساحة فلست قانونيا ولا افهم في القضاء ولكن أتمنى من كل مؤسسة حقوقية أن تتبع الاجراءات المطلوبة لرد الحقوق التي ضاعت من كثيرين من الناس وتعويضهم ماديا ومعنويا وفوق كل ذلك التعامل مع الحكومات المتورطة في هذه المهزلة ( المصرية والجزائرية) والمؤسسات الاعلامية ( المصرية والجزائرية) بسيف العدل وبدون خوف لأن الذي صنع هذه الفتنة هم في الاساس وكل شئ بعدها جاء مترتبا عليها.
المحور الرابع : الحوار المجتمعي ( الداخلي)
كشفتنا كرة القدم جميعا وعرتنا أمام حقائق واضحة وأصبح ضروريا فتح باب الحوار المجتمعي داخل كل مجتمع حول القضايا التالية :
- الوطنية الآنية والمؤقتة والهوياتية عالية الصوت في حالة وجود ( آخر) ولماذا لم تتحول إلي وطنية إنسان وحقوق وبناء ؟ لماذا هي انتحارية صراخية وفقط؟
- محاسبة المسئول في بلدي عن تردي مستواها في كل شئ والعمل بكل الطرق لتغيير هذه المسئول وهؤلاء المسئولين وعدم الخوف منهم ومقاضاتهم وحشد الناس للتخلص منهم واستبدالهم بمن يستطيع القيام بهذه المهمة
- كيفية إصلاح الشخصية التي اصبحنا عليها كمواطنين في بلادنا اصلاحا حقيقيا ، ومراقبة التغيرات السلبية التي حدثت لنا في العقود الماضية الى الدرجة التي جعلتنا في مستوى منخفض في كل شئ.
- الوعي بالذات ، وفهم مدى العبث الذي يحدث بنا من قبل مؤسسات ربحية ونفعية ومصالحاتية وعدم الاستسلام لرد الفعل الفوري مهما كان والتحول من مخلوقات ( رد فعل ) إلي مخلوقات ( مبادرة ) و ( تبني ) و ( تحب الحياة )
- رد الحقوق ورفع المظالم بكل شكل ممكن ومواجهة مشاكل الوطن واصلاحها ومأسسة ( آلية الإصلاح ) فهي تعمل بذاتها ولا ترتبط بالاشخاص ، لأنها صالحة للعمل في اي وقت وفي أي ظرف وتحت إدارة أي إنسان .

في النهاية ، لست داعيا للكراهية.... والرجاء لا يطالبني أي إنسان بأن أكره أمة أو شعب أو أتباع دين أو عرق، فلن أفعل ولن أكون ، ولن أسمح لنفسي أن أسقط في هذا المستنقع ، ومن حكم علي إيماني أو وطنيتي أو اخلاصي فهذا شأنه ، والله وحده يحكم ، فكما انه ليس من حق شخص أن يحكم علي تديني واخلاصي لديني كمسلم، فلن اسمح لأي إنسان أن يتهمني بعدم الوطنية أو بعدم الاكتراث لكوني لست في تيار الكراهية السائد الآن ، ولن أشتم ولن أسب ولن أطأ علما ولن احرق كتابا مقدسا ولن أهين تاريخا لأي أمة مهما كانت الظروف
اللهم رد الحقوق لمن تعرضوا للظلم
وارفع البأس والحزن عن الناس
واسكت ألسنة الفتنة ولا تمكن الغوغاء في شوارعنا ولا تمكن صناع الكراهية من مؤسساتنا ومنابرنا
وأنطق ألسنة عقلائنا وحكمائنا وصناع الإنسان منا ودعاة السلام وأعلي صوتهم في كل مكان
اللهم افتح بي باب كل عدل وأغلق بي باب كل ظلم وانقذني من شر نفسي وهواها وضعفها وعيبها
اللهم إن سرت في طريق ظلم فردني عنه وإن سرت في طريق عدل فثبتني فيه
اللهم احشرني مع حبيبي محمد الذي علمني كل هذا واجعلني جليسه كتفا لكتف وذراعا لذراع ، واجمعني بجدي فقد اشتقت اليه شوقا شديدا
اللهم آمين

Labels: , ,

Nov 17, 2009

اليوم الذي توقف فيه التحرش الجنسي في مصر - تحليلات ما بعد النشوة

طالبة في الجامعة الأمريكية تخبرني أن هذا اليوم والايام التي سبقت ماتش مصر والجزائر لم يكن هناك تحرشات جنسية كالعادة، فالكل مشغول بالتشجيع والهتاف باسم مصر، كأن الفتيات اللواتي كن يجذبن الشباب بقوة في أي وقت آخر لم يعدن مرئيين .

أختي تخبرني بنفس الشئ عندما عدت للمنزل وسألتها نفس السؤال، فتاة اخري تقول : كن نرقص فرحا بعد الانتصار ولم يتعرض لنا شاب واحد ولو فعلنا هذا في يوم آخر لنهشونا احياءا . ربما اكون مبالغا ولكن يبدو أن شيئا هاما كان يشغل الشباب في هذا اليوم حتى عن عادته السيئة المعروفة في التعرض للفتيات باللفظ او اللمس او غيرهما، والتي جعلت مصر من أعلي دول العالم في التحرش بالنساء مقارنة بغيرها من الدول . هل فجأة اصبح مئات الالاف من المصريين ذوي اخلاق ومهذبين ويعرفون حقوق الانسان ويقدرون المرأة ويرون العيب في التعرض لها وتعريضها للخطر والاهانة ؟؟؟

يقول صديق لي ، كان هناك نوع من الحس بالمسئولية ، وشئ من الادب بين كثير من الناس ، وكأن أخلاق المصريين تحسنت بمعجزة من الله .
الذي صنع هذا هو ماتش كورة ، جمع الناس على شعور لم يعرفوه لزمن بعيد ، الا وهو شعور الانتماء لشئ ما ولبلد ما ولمعنى ما .

حكامنا المناكيد وصناع القرار السياسي يفهمون هذا جيدا لذا فهم يفتحون جسرا جويا للطائرات لتحمل المشجعين المصريين للسودان ( حسب جريدة الأهرام ) ولم نرى ذلك منهم في اي كارثة طبيعية او صناعية حدثت ومات فيها مئات والاف الناس ، ولذا فهم ظهروا يتقافزون بفرح يعانقون بعضهم البعض امام الكاميرات بعد تسديد عماد متعب لكرته في مرمى الفريق الجزائري
يعانقون الشعب المصري – كما يريدون ان يظهروا – لكنهم لصوصه وقطاع طرقه وصناع الفساد فيه
في هذه اللحظة من اليوفوريا والنشوة العارمة ، يحاول الساسة تسييس ما هو طبيعي ليصبح اداة قيادة واسلوب تخدير

يستخدمون الدين احيانا ، مصلحة الوطن احيانا اخرى ، فلما لا يستخدمون الكرة المتلفعة بالعلم المصري ؟

لا يمكن تجاهل هذه الظواهر ولكنها تعطينا اشارات يجب تحليلها كل منها حسب قدرته وربما حسب وجهة نظره ولا يستلزم ان يكون هذا تحليلا صحيحا ولكنه مجرد مقاربة لما يحدث
الشعب المصري يريد نصرا ويريد فرحة ويريد انتماءا ...هذا طبيعي وانساني وجميل ، لكن الشعب المصري لم يعد يرى اي انتصارات واي فرحة واي انتماء في اي مكان آخر في بلده ، ناهيك عن كون هذه الحاجات الانسانية جاءت في شكل معركة حربية مع دولة اخرى وكأن الانتماء يجب ان يكون صياحا ضد الاخر والفرحة علي حساب الاخر والنصر علي الاخر ، والاخر ايضا يفعل هذا ، ويفعله بعنف ، فنحن والاخر نمتلك نفس الامراض ونفس الحاجيات ونفس المشاكل
فبوتفليقة يسفر عشرة الاف جزائري مجانا ( علي حساب الشعب الجزائري الذي يعاني الأمرين ) الي السودان ليشجعوا فريقهم ...ومن اموال من ؟

ومن هم الابطال الكرويون الذي صنعوا المعجزة؟ قولوا لي ...هؤلاء الذي يصنعون ملايين الملايين من الاموال لانهم يركلون الكرات بينما أنا وملايين الملايين من المصريين والجزائريين يعانون في الحصول على وظيفة ؟
الانتماء يأتي من كوني انسانا في بلدي التي احمل جواز سفرها
وليس بسبب هدف ياخذني او لا ياخذني الي مونديال عالمي لا قيمة له في تطور وتحسين حياة الامم اللهم الا الامم التي تعدت مرحلة التفاهة والسفه والتناقض التي نحياها في منطقتنا العربية

من حقنا ان نفرح ، لكن فرحنا " كروي" بحت
ومن حقنا ان يكون لنا ابطال ، ولكن ابطالنا " لعيبة كورة "
ومن حقنا ان نصل الي المونديال ، ولكن مونديالنا هو في لعبة الكرة ، بينما خسرنا مونديالات حقوق الانسان والنساء والطعام والوظائف والهوية وكل شئ


ايتها الكرة الساحرة ، اشكر لكي كشف عوراتنا جميعا ...واشكر لكي كشف حكامنا ....واشكر لكي كشف يأسنا من الحياة للدرجة التي اصبحتي انتي الحياة ، اشكركي انكي حميتي اعراض النساء في مصر من التحرش يوما واحدا
واشكركي على انكي أفهمتينا أين نحن الآن ...

فلنفرح ...ايها الشعب ، بالحياة ....كل الحياة ...وكما اتقنتم اعمالكم واخلصتم دعاءكم في " الكرة " ، فلديكم مليار مجال اهم من الكرة ينتظر منكم هذا الاخلاص والاتقان
والا فبأي شئ نفخر ؟

فلتفز مصر او الجزائر في "معركة" السودان ....فقد خسرنا ...كل شئ آخر ...خسرنا الحياة
وليدعي كل منا ان الله في جانبه ....وليعطوني ميثاقا من الله حتى أتأكد ان كانوا صادقين
وليزعم كلنا اننا نحب الوطن ...فارونا ايها الوطنيون كيف تحافظون على ارواح مواطنيكم وتتقنون اعمالكم وترحمون ضعيفكم وتبنون بلادكم

اما الكراهية ...وما ادراك ما الكراهية...فلهذا الموضوع تفصيل ، ولكن من اجله اهدي لكم قول النبي الذي نزعم جميعا اننا ندافع عنه عندما يسبه ساب لا قيمة له من هنا او هناك
اهدي لكم حكمة حبيبي محمد في العصبية البغيضة
قال :
دعوها ...فإنها .....منتنة

Labels: , , , ,

Oct 24, 2009

لو كان عمرو موسى ...فليكن .. ........الآن ...او ...انسي


لا زلت اذكر تلك الحملة " الانترنتية " التي قام بها جماعة من الشباب والفتيات مطالبين عمرو موسى بترشيح نفسه لانتخابات عام 2005 ، تلك الحملة التي نتج عنها ما يسمى ب " جبهة سلام " والتي كانت ترى في هذه الشخصية التي انتقدها " المناضلون السياسيون " حينئذ وأحبها " الشعب المصري " وحتى يومنا هذا ...كانت ترى فيها مخرجا لما نحن فيه من مأزق


كانت هذه الحملة بمثابة محاولة لرصد الواقع والبحث عن حل وكانت هي في ذاتها تحمل فكرا حينها كان مستهزئا به لأقصى درجة من وسائل الاعلام ومن المناضلين السياسيين على حد سواء ...اعتبرها الكثيرون فكاهة أو دعابة ثم نشأت بعدها مجموعات أخرى مثل " كفاية " و غيرها وهكذا ...واستمر الأمر على هذا المنوال العجيب الذي لم يأت بشئ يذكر اللهم الا قول البعض ان الايجابية التي نشأت هي تجاوز الخطوط الحمراء ...وقد كان ..فالكل تجاوزها حديثا ...ولكنها لم تمس صميم قوانين التوازنات السياسية والاقتصادية والعسكرية وغيرها من الأمور التي بالفعل تتحكم في القرار السياسي المصري وتؤثر بشكل قطعي في حدوث او عدم حدوث الأشياء

لايزال عمرو موسي رغم كل هذا البعد عن الساحة المصرية يكتسح استفتاءات واستطلاعات الرأي بلا منازع ولايزال هو الشخص الكاريزماتي الوحيد الذي يمكن أن يمثل مصر والشخص الأكثر خبرة سياسية ليقود بلدا مثل هذه ولا يزال هو الشخص الاكثر شعبية الذي لو ترشح سيجبر ملايين المصريين علي الذهاب لصناديق الانتخاب طواعية وربما بجبر المؤسسة العسكرية على التفاوض مع هذا المدني الدبلوماسي الذي يحبه اكثر المصريين ليكون اول رئيس مصري مدني

لازلت أرى أن المناضلون السياسيون من بقايا كفاية وغيرها من الحركات العشوائية التي قامت ثم ماتت ثم ترنحت والتي راهنت على ما يسمي بصحوة الشعب المصري هكذا بلا محرك " شخصاني " او رجل ذو قوة كاريزمية يثق فيه الناس ..لا زلت اراهم يناقضون ابسط قواعد المنطق بل ويناقضون المبادئ ....لازلت اذكر تلك الحوارات التي كانت فحواها ان عمرو موسى لا يصلح لانه كذا وكذا حتى لو اراده الناس لان الناس ليس لديهم الثقافة الكافية ...نعم اعرف اين سمعت هذه العبارات من قبل ..ليست من اتباع الحزب الوطني ..بل من قلب حركة كفاية والغد وغيرها من العشوائيات السياسية التي تتقاتل من الداخل ...كانت الجدلية حينها ان الشعب لا يعرف مصلحته ...هكذا تقول الحكومة ...وهكذا قال الكثيرون من المناضلين السياسيين حينئذ

نضج المناضلون السياسيون قليلا ...والاعلام اصبح اكثر حرية في الحديث في التابوهات السياسية
ولذا اصبحت فكرة الترشيح لاكثر من مرشح مقبولة الان بشكل علني واصبح هناك اسماء كثير ة مثل زويل والبرادعي والجنزوري ونور وغيرهم ....

ولذا وفي هذه اللحظة ....اريد ان اقول اني مقتنع ان كل هؤلاء لا يصلحون لتحريك الشعب المصري ولا انزاله الى صناديق الانتخابات
بل هو شخص واحد يستطيع ....من وجهة نظري ...ولذا ان لم يرشح نفسه ولم تدعمه شراذم المعارضة والحركات السياسية المناوئة والمعترضة والتي كثرت بشكل لا يمكن احصاؤه ..فالرجاء القبول " بأفضل الوحشين " والرضا بالتوريث ...الذي هو الطريق الوحيد الواضح الان وبلا شك ..ليس قبولا له او به ..بل لان الواقع – من وجهة نظري – لا يتولد عنه افضل مما هو موجود الآن
ولو رشح عمرو موسي نفسه فسأعمل في حملته الانتخابية بكل قوة ....ولو لم يترشح ...فسيكون موقفي محايدا ...وسأعطي صوتي ل " لا أحد " عند الاقتراع .......
لم اكتب من زمن بعيد ...وقلت كتاباتي في السياسة ...واليوم اكتب ما كتبت ....
لذا يا اخ عمرو موسي.....اتحرك ...ورشح نفسك ....وشوف ايه اللي حيحصل ........الآن ...او ...انسي

Sep 6, 2009

إني جاعل في الأرض خليفة

لقد حان الوقت أن يفهم المسلمون – بشكل جمعي - مقاصد الشريعة ، ولا يسقطوا في وحل التفاصيل الفقهية القديمة والحديثة ، فيتبعون الفتاوى المتلاطمة اتباع القطعان ، فإنهم بهذا يعبدون الناس ويشركون بالله ويسقطون في ما سقطت فيه أمم من قبلهم حينما مكنوا أحبارهم ورهبانهم فتحدثوا نيابة عن الله فحرموا وحللوا واتبعهم الناس فعبدوا أهوا ء الأحبار والرهبان الذين جعلوا أنفسهم في وضع الوسيط ما بين الناس وبين الله

فبينما استطاعت الأمة المسيحية – كمثال - تحجيم الرهبان وتحرير انفسهم من سلطان باسم الله كان خاليا من الله ذاته ، تاركين وراءهم تجربة انسانية جدير بكل أمة أخرى ذات مرجعية دينية أن تتعلم منها بما فيها من صواب وخطأ ، لايزال المسلمون مصرين على البدء من الصفر

لقد حان أن يتعرفوا على الله من كلام الله ويفهموا دين الله من بساطة مبادئه وروحه وقيمه بعيدا عن فلسفة المنظرين وتعقيدات الفقهاء وتأصيل المفسرين

لقد حان أن يؤمنوا بالله كما آمنت به خديجة الزوجة والأم والرفيقة وكما آمن به أبو بكر الصاحب الصديق وعلى الصبي الحكيم الشجاع ، وعمر المبادر الحاسم وبلال العبد حر القلب والروح وغيرهم من أولي الفضل والسبق
عندما آمن هؤلاء الأوائل، لم يكن قد أفتي في دين الله صاحب مذهب ولا منظر ومفسر ولا رجل دين ولا مؤصل لمدرسة فقهية ولا صاحب نظرية

ولقد حان الوقت للمسلمين أن يفهموا أنهم خلفاء أي رعاة وبنائين ومقيمين للحقوق ومبشرين بالعدالة، لا قضاة.. منشغلين بالحكم على الناس ولا دعاة منشغلين بدعوة الناس إلى مالا يفعلونه ولا محسني صورة لا تتحسن ومجملي واقع مبني على أعواد الكبريت وخيوط العنبكوت وأحلام الماضي وأمنيات المستقبل وقصص العصر الذهبي المفصلة تفصيلا والمنتقاة بشكل خطي يوحي بالملائكية والعصمة التي لا يؤتيها الله البشر ولو حرصوا كل الحرص.

ولقد حان أن يعيشوا حاضرهم كما لو كان نبي الله، بينهم بعث للتو، ينظر للعالم اليوم على حاله الذي هو عليه الآن فيفهموا العالم بتوازناته وتياراته ودوراته الاقتصادية واوضاعه الاجتماعية ونظمه السياسية ومصالحه المتشابكة المعقدة
فلو فهموا المقاصد ودرسوها وعرفوا المناطات وقدروها واستوعبوا السياقات ومارسوها فسيقدمون للدنيا اليوم ما قدمه محمد للدنيا من الف واربعمائة سنة ، حيث قدم محمد صلى الله عليه وسلم شيئا مختلفا في عالم كانت تعيش فيه جماهير من البشر تحت مستوى الإنسانية

وما قدمه النبي حينها كان يصلح حينها وما كان سيقدمه النبي لو كان بيننا اليوك كان سيصلح لنا اليوم وربما لا يصلح كله لو عدنا في الزمن الف عام ، لأن الإسلام مقاصدي التوجه ، توحيدي القاعدة، حقوقي الهدف ، وإنساني الوجهة

وعليهم أن يكفوا عن الخلط مابين العقيدة والعلم ، فالعلم مبنى على الدليل المشاهد والتجريب المتكرر والخطأ والصواب والمحاولات المتراكمة ، بينما العقيدة هي محض غيب لأشياء لا يمكن لمسها ولا تذوقها ولا رؤيتها ، نؤمن بها كما هي تمنحنا الاجابات الفلسفية العامة عن سبب وجودنا في هذه الدنيا وسبب تركنا لها ورحيلنا عنها ، وسبب وصولنا لموطن عذاب اسمه النار أو موطن نعيم اسمه الجنة

وعليهم أن يعلموا أنهم ليسوا هنا ليحكموا العالم او يقودوه ، بل ليعمروه ويفعلوا فيه ما خلقوا له ، وينشغلوا بما يجب ان ينشغلوا به ، فلو فعلوا احسنوا وخدموا المقصد ولو انشغلوا بغيرها أساءوا وسقطوا

وعليهم أن يكفوا عن العيش في ثوب الضحية معللين ما هم فيه بمؤامرات تبدو وهم يتخيلونها أن شعوب الشرق والغرب تجلس كل يوم على مائدة كبيرة يتأمرون عليهم

وعليهم أن يشاركوا الأمم ويمدوا بينها الجسور ويتبادلون معهم الخير والعلم والمصلحة المشتركة النافعة للجميع بلا استعلاء ولا من ولا استجداء ولا كبر ولا ذل ..بل كبشر وحسب بما لديهم من خصوصية وتنوع

وأن يخلقوا " حلف فضول " متسق مع الواقع و يخدم مقاصد الشرع التي هي مصالح الانسان ذاتها ، وأن يتفقوا مع سائر البشر علي قدر أدنى يسهل اليوم الاتفاق عليها في وقت أصبح فيه الإنسان هو مركز الاهتمام بينما كان خلق هذا الحلف في زمان النبي أكثر صعوبة في زمان كان الإنسان في مؤخرة الاهتمامات

فعليهم أن أن ينشغلوا بالانسان أكثر من انشغالهم بالحديث عن الدين ، فلو انشغلوا بالحديث عن الدين نسوا الإنسان ، ولو انشغلوا بالانسان ...أقاموا الدين...وقامت الخلافة التي من أجلها خلق الله أدم، بإعلان للعالم، يوم خلقه الله ..مكتوب فيه : إني جاعل في الأرض خليفة

Aug 3, 2009

ويسئلونك عن القهر ... أخبريهم يا هبة




لا أعتقد أن نبي الله حينما نظم علاقات الأسرة الداخلية فجعل للأسرة وليا ووصيا وقائدا كان يعطي الضوء الأخضر لكل ولي أمر التحكم بمصائر أبنائه وبناته وحرمانهم من حقوقهم المشروعة التي استئنمها الله عليه وجعله حاميا لها ومدافعا عنها .
بل إن الفقهاء الذين قالوا بالولاية على المرأة حتى بعد سن البلوغ حددوا هذه السلطة بسلطة أعلى ألا وهي سلطة القضاء أو الحاكم الذي يقلم أظافر كل طاغية منزلي يستبيح الحقوق بحجة أن الله خوله بهذه الأمانة

ومن الفقهاء من قال أن هذه الولاية منتهية الأجل ببلوغ البنت مثلها مثل الولد وخاصة في مسائل الزواج ومنهم أبو حنيفة وغيره ..بمعنى أن هذه السلطة المطلقة في الحقيقة ليست مطلقة وهي مقلمة الأظافر وفوقها سلطة أكبر تتأكد من كون هذه السلطة المنزلية لا تتحول الى طاغوت جاثم على الصدور

لكن في زماننا هذا وعندما يطغى ولي الأمر طغيانا مبينا ويحرم أولاده حق الزواج والعلم والانتقال والسفر فهو متأكد أن أبناءه لن يشتكوه للقضاء لأن العرف اقتضي بالرضا بطغيان الوالدين بحجة أن هذه طاعة للوالدين متمسحين بالدين والله برئ منه . إن كان المرء ذكرا كان أو أنثي قد خيره الله فيما هو أعظم من هذا فخير الله الانسان بين الايمان بالله والكفر به ؟ أفلا يرضى الله للناس بالاختيار فيما دون ذلك من حقوق يومية في حياة الناس ؟

إن كان الله – نفسه – قال للناس أنا الله ولكم الخيار اختاروني ربا أو اكفروا بي فكيف بعبد بن عبد بن عبد أن يجثم على صدر عبد أو أمة بحجة أنه ولي أمر ؟ ليقهر من تحت يديه فيحرمهم من حقوق هي ممنوحة من الله لهم وليست تفضلا عليهم بسبب ان حيواناته المنوية كانت سببا في احضارهم للحياة .
فتاة مصرية محبوسة في بلد عربي لا تعامل النساء كالرجال ، منها يخرج فتاوى فريدة من نوعها حتى أن أكثر رجال الدين تشددا في بقاع اخرى يرونها مغالاة واغراقا في التطرف ، فتاوى ما أنزل الله بها من سلطان تضيق المعايش وتظلم البشر بل وهي تضرب في صميم مقاصد الشريعة التي تهدف لخدمة الانسان ورفعه وتكريمه

فتاة مصرية تبلغ من العمر 27 سنة محبوسة في بيتها في هذه الدولة وممنوعة من السفر رغم ان القانون المصري ينص على أن المصري الذي يرغب في ترك هذه الدولة يجب ان تمكنه الدولة المصرية من ذلك وباجراءات بسيطة
فالفتاة تعدت سن الرشد القانوني بكثير ، وليس عليها اي مشاكل قانونية تجعلها تحت طائلة قانون الدولة التي هي مقيمة فيها مع أسرتها ، بمعنى أن لها الحق الكامل في مغادرة هذه الدولة والعودة للدولة التي تحمل جنسيتها

القنصلية المصرية في فضيحة جديدة – كسائر فضائح سفاراتنا وقنصلياتنا – في كثير من دول العالم تتنازل في حق المواطنين المصريين وتجعلهم كلابا متسولين يتسولون حقوقهم ، تمارس تجاهلا تاما تجاه قضية هذه الفتاة المصرية التي حبست في بيتها 3 سنوات وتم انتزاع كل الوثائق التي تحملها سواء جواز السفر المصري او حتى ورق الاقامة في هذه الدولة العربية ..حيث قامت اسرتها بانتزاع كل هذه الوثائق ليتأكدوا من عدم قدرة الابنة على التصرف .
هذا الهراء يحدث في القرن الواحد والعشرين ، هذا الهراء يحدث في زمن انتهت فيه العبودية

الفتاة المحجبة ترى أسرتها أن التزامها الديني او فهمهما للدين ليس هو الفهم الصحيح ولذا بدءوا بحرمانها من حقوقها المشروعة بحجة الحماية او الوصاية فهم يرونها قد ضلت الطريق لأنها تفهم الاسلام وتحبه وتطبقه بطريقة لا توافق مذهبهم هم ، أو كما قال احدهم لها بما معناه : اتريدين ان تفهمي الاسلام بفهم الامام محمد عبدة ؟ وكأنهم يرون أن هذا الفهم يخرج المرء من الملة .. أقول لكم أن الله قال من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ، ويقول عبد الله لابنته او ابنه ارتدي كذا واقرئ كذا وافهمي الاسلام بمذهب فلان وإلا فأنتي منحرفة أو منحرف ؟؟

ما هذا الطغيان ؟ والله الذي لا اله الا هو ان كان ينبغي ان نسمي هذا شيئا فلنسميه الجاهلية الثانية ..حيث الناس تباع وتشتري والنساء توؤد ، والحقوق تهدر ..هذا كان زمان الجاهلية الاولي ..والفارق ان الجاهلية الاولي كانت مدعومة بعادات وتقاليد ليس لله فيها من شئ ...جاء النبي فهدمها عادة عادة وابدلها بحقوق وحريات ثم يأتي زمان على هذه الامة ، يقهر المرء فيها المرء بكتاب الله ؟

علي القنصلية المصرية أن تقوم بدورها والا فهي مشاركة في جريمة قانونية وتورط سافر في عادات وتقاليد بغيضة لا يعرفها دين الله ....علي القنصلية المصرية في هذه الدولة أن تكمل اجراءات هذه الفتاة المصرية لتعود لبلادها وهو حقها الذي لا جدال فيه..حقها ببساطة لأنها فقط تريد حقها بدون ان تحتاج لتبرير او تفسير او لف ودوران

أما اصحاب هذا الفكر المملوء ظلما ، فأقول لهم لو كان قهركم على أنفسكم فلا شأن لنا ولكنكم تقهرون الناس به ...ما اقبح هذاالقهر ، ضيقتم دين الله علي الناس حتى كرهوا الدين وكرهوا الله ...أو كنتم تسخرون من سلطة الكنيسة في العصور الوسطي وفسادها وافسادها للايمان المسيحي وتقولون فيهم عرائض النقد والنقيصة ؟ هل يا تري ما تفعلونه اليوم يختلف كثيرا عما فعلوه أم انكم فوق النقد يا الهة من دون الناس ؟

اخرجوا دين الله من هذا الهراء والهوى والعصبية والقهر .....فالله لا يظلم ولا يقهر وهو رب الحرية .
ايتها القنصيلة المصرية .....فضيحتكي بجلاجل ...يا شريكة في هذا الظلم والغبن والقهر ...قومي بعملك كما يبنغي والا فانتي عرضة للمحاسبة والمساءلة
سيقول البعض وهم جالسون في الغرف المكيفة يشاهدون القنوات الفضائية وبرامجها الوعظية أو للتو فرغوا من سماع درس ديني هنا او هناك ، ما بال هذه الفتاة ؟ لما لم تحل مشكلتها بشكل شخصي مع اهلها ؟
اقول لهم...لقد حاولت كل شئ وفعلت كل شئ والعمر يمر ..والاسرة تظن ان هذا هو افضل وسيلة لقهر الابنة..دعوها تكبر امامنا وتمر السنون حتي تندم...وكم من نساء ورجال عانوا من ذلك ، ظلوا يحلمون ان اولياء امورهم سيتغيرون يوما ما ولكن السنين تمر وتمر وتمر حتي تنتهي سنين الشباب وتولي ...قررت هذه الفتاة وبعد ان اضاعت 3 سنوات من عمرها انها لن تكون قصة جديدة من قصص متكررة اليمة عددها بالالاف
ولذا فهي اختارت ما اعطاه الله لها..اي حقها
هذا إن كنتم ايها القراء تسئلون ...عن القهر ...فقد حدثتكم عنه ...هو في بيوتنا وفي مؤسساتنا وفي شوارعنا ...هو ثقافتنا ولغتنا واسلوبنا ....حيث كلام الناس فوق كلام الله ...والعادات والتقاليد فوق سنة رسول الله ....والظلم متلبس بآيات الله والله لا يظلم ...ولكن ...الناس ..أنفسهم ..يظلمون

Jul 7, 2009

مروة المصرية ...وماريا المصرية : الكراهية في ألمانيا ..ومصر

مروة المصرية المسلمة ..ضحية جريمة كراهية وعنصرية وطائفية في ألمانيا
مسيحيون مصريون ..ضحايا جرائم الكراهية والطائفية في مصر



مروة المصرية ...وماريا المصرية
((ياعبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا))

حادثة قتل مروة بشعة بكل المقاييس، ووقوعها في محكمة أو في داخل مؤسسة حكومية هو أبشع ، لأن حوادث الكراهية تحدث في كل مكان في العالم ولكنها عندما تحدث يختبئ فاعلها فورا خشية أن يطاله القانون ويحصل على عقاب لا هروب منه ، أما هذا القاتل فقد فعلها أمام الجميع في لحظة كراهية فاقت التخيل.
أكتب هذه السطور وأنا خبير بحوادث الكراهية ليس فقط لأني عملت في مؤسسات لحقوق الإنسان لفترة ليست بالقصيرة وبالتالي رأيت وسمعت واشتركت في التحريات وقمت بمحاولة رد حقوق الضحايل بل لأني أيضا كنت ضحية للكراهية عدة مرات فقد تعرضت لحوادث كراهية بسبب اسمي العربي أو عرقي واصولي العربية وبسبب عقيدتي الإسلامية ، استطيع أن أعد على الأقل ثلاثة حوادث حدثت لي من اضطهاد مباشر بسبب الكراهية ، كما أني شاهدت وشهدت حوادث كراهية ضد آخرين بسبب عملي في مجال حقوق الانسان لعدة سنوات .
كل هذا حدث في الولايات المتحدة الامريكية في الفترة التي اعقبت حادثة الحادي عشر من سبتمبر المؤسفة ، غير أني في المقابل وجدت نماذجا اكثر من التسامح والتآخي والمحبة والدفاع عن حقي من الكثيرين مما علمني دروسا لا حصر لها ..فلقد خرجت من دائرة الانتقام الشخصي المباشر لحق من حقوقي تم انتهاكه على يد متعصب او متطرف أو جاهل مرعوب مني ، ليتحول إلى مبدأ حياة ...أن اقف مع الذين يضطهدون بسبب عرقهم او دينهم أو لغتهم أو أصولهم الوطنية أو حالتهم الصحية أو أوضاعهم الاجتماعية أو جنسياتهم أو ايديولوجياتهم أو أيا ما كان السبب .
إن حادثة مروة ..حادثة أليمة جدا ...فتاة بريئة أمامها الحياة كلها ..تفقد كل شئ بسبب جهل جاهل وتعصب متعصب وكراهية عنصري أثيم ...نعم من حق الناس أن تغضب وتغضب وتغضب وتطالب بالقصاص العادل والعقوبة الشافية للصدور، ومن حق أهلها التعويض المادي والمعنوى والذي لن يعيد لهم ابنتهم المغتالة ولكن فقط يرد لهم شيئا من الكرامة التي أهدرت وبعضا من الاحساس بالانسانية التي أريق دمها عند أقدامهم .
إن مروة ليست ضحية الكراهية الأولى في العالم الأوروبي ...بل هناك الكثيرون ..وكما شهدت انا هذه الجرائم لكوني ضحية من ضحاياها عدة مرات ، فلقد عرفت أنها لن تزول ولكن يمكن أن نقلل منها بتقليل أسبابها وعدم تحويل كل قضية إلى قضية أمة كاملة ...ففي ألمانيا وقف كثير من الألمان مع الاقليات ودافعوا عن حقوقهم بكل طريقة ممكنة ..فسب الأمة الألمانية أو الأمريكية لأن فيها متعصبون وعنصريون ومتطرفون هو من الظلم الذي لا يصلح معه موضوعية ولا اتزان .
كما أننا كمسلمين رفضنا اتهام الامة الاسلامية كلها بالارهاب بسبب حثالة الحثالة الذين نصبوا أنفسهم أوصياء على الأمة فداروا يمنة ويسرة يقتلون الارواح البريئة والانفس التي لا ذنب لها بتبريرات بشعة ، فعلينا ألا نفعل كما فعل من انتقدناه يوما بسبب التعميم ..فيجب ألا نعمم نحن كذلك ..فموازين الحكم واحدة ولا ينبغي تجزئتها

مسلم يقتل غير مسلم بسبب الدين او اي سبب آخر هو جريمة ضد الانسانية
غير مسلم يقتل مسلما بسبب الدين او اي سبب آخر هو جريمة ضد الانسانية
ومسلم يقتل مسلما بسبب العرق او الاصل او المذهب هي ايضا جريمة ضد الانسانية

كلها جرائم ولا أظن أن الله العدل ينظر إليها بشكل مختلف ، فكل اولائك عبيده وعباده ، دماؤهم حرام وأعراضهم حرام وأموالهم حرام ..لا ينبغي لأحد مسها ولا انتهاكها ولا الخوض فيها
وهذا يأخذنا إلى ماريا المصرية ..المسيحية أو البهائية أو غيرهما
التي منعت من الصلاة في كنيستها بحجة الرخصة القانونية ، وتم طعنها يوما في الاسكندرية وفي غيرها من محافظات مصر بفعل " مختل عقلي " أو هكذا نحب أن نقول حتى نخبئ فضيحتنا التي تكشفنا بأننا فينا مثل الذي في كل أمم العالم من عنصرية وتطرف مقيت.
وماريا المسيحية التي تسمع شتائم كراهية متكررة مثل كوفتس والطابور الخامس وعضمة زرقا وهي أيضا التي إذا قالت كفى توقفوا عن هذا الأذى قال لها الكثيرون أن تصمت ولتحمد الله أن أحدا لم يطردها من بيتها ويكفيها رضا " الأغلبية " في بقائها في بلدها ولتحمد الله على هذه النعمة ولتقفل فمها . ولو لم تستطع اغلاق فمها وطالبت بشئ من العدالة ادعى البعض انها تطاولت وتجاوزت حدودها ، ثم اذا انطوت وتقوقعت واصبحت لا تجد الأمان إلا في من ينتمون لنفس عقيدتها تساءل البعض :" هما ليه منطوين ؟ ياتري بيعملوا انقلابات وبيجهزوا لحاجة ؟ " وهكذا ..وكأن الذي فيه ماريا هو صناعة شيطانية جاءت من حيث لا نعرف ..فماريا تسمع امام الجامع يدعو على اتباع دينها كل جمعة وكأنه يشرب عصير القصب المنعش في يوم صيف حار ..هذا فقط قليل من قليل ...الغريب ان احدا منا لم يسمي هذا أفعال كراهية
مروة المصرية ...إن الذي سخر من حجابك واتهمكي بالارهاب وشك في كل حركة من حركاتك وظن أنه خير منكي ودينه خير من دينك وأنه يمتلك الحق ليخلص العالم من " شركي " ويروع أمنكي ويهدد معاشكي ثم تمادي به الامر ليقتلكي على مرأى من الجميع هو لا يختلف كثيرا عن الذي تعانية ماريا المصرية المسيحية أو البهائية ....ولذا يا مروة لو عادت بكي الحياة ولو كان لكي كلمة تقولينها ولو مرة قبل أن تعودي لله عودا نهائيا ..قولي لهم ...انا المظلومة لا أرضى بظلم أحد بعد اليوم ..أنا المحرومة ..لا يشفي صدري الا رحمة كل حي مهما اختلف دينه عني .
ماريا البهائية التي طاردها عدة مسلمين من بيت إلي بيت في قرية صعيدية وحرقوا منزلها بالنار وتم دكه على عروشه، في حادثة بشعة لم يمر عليها عدة شهور ولم تحدث أثرا كبيرا في نفوس كثير منا بل وصمت الكثيرون وكأنها لم تكون.
وماريا البهائية التي فرض عليها لسنين أن تكتب في خانة الديانة الخاصة بها مسلمة أو مسيحية ولما قالت انا لست هذا أو ذاك لكونها صادقة مع نفسها ومع الناس قلنا عليها ضالة ومنحرفة وطلبنا منها السكوت ، فلما سكتت لم يستخرجوا لها بطاقة ولما لم يستخرجوا لها بطاقة لم تستطع الزواج أو الطلاق او السفر أو التعليم أو طلب اي ورق حكومي ..فهي غير معترف بها ..ولما حصلت على حقها بوضع ( شرطة مجرد شرطة استكثرها عليها الكثيرون ) في خانة الديانة زعم المدعون أن العالم قد انتهي والدين انهار وبزغ فجر الكفر ..وولولوا وصرخوا وإسلاماه ...وهم يطئونه بأدبارهم قبل أرجلهم ...لا يعرفون الله رغم أن ألسنتهم تنطق باسمه كل يوم كالمجاذيب الذين لا يفقهون القول ولا يحسنون حديثا

مروة المصرية ، أسأل الله لكي أن يكتبكي مع الشهداء ويعوض اهلكي خيرا ويعلم طفلك الذي تركتيه وراءكي أن الكراهية جريمة انسانية واثم ديني ...ليته لما يكبر يتعلم أن الظلم الذي وقع عليك يجب ألا يقع على أحد بعدكي أيا من كان
ليته يتعلم أن قتلكي بهذه الطريقة أمر يكرهه كل لنفسه ولأهله ..ليته لا يكبر يوما فيقول ...سانتقم ممن تبلغه يداي ...ليته يتعلم أجمل ما في دينه بدلا من أن يتعلم أسوأ ما لدى الناس .
ماريا المصرية...لقد نسوكي وانتي في بلادك ..فمروة المصرية قتلت في ألمانيا فهب المصريون بغضب للذود عن حقكي ..وهم في هذا على حق ...ولكنهم تركوكي هنا لا يأبهون كثيرا بما يجري لكي كأنكي غير موجودة
ماريا المصرية ..المسلمة ....اوجه لكي رسالة خاصة
كثير من الذين غضبوا لمروة المصرية بسبب قتلها في المانيا ،ربما لن يأبهوا لكي كثيرا لو قتلكي مسلم او اغتصبكي ..هؤلاء يا ماريا ليس لديهم مبدأ ولا هم متسقون مع الله ولا أنفسهم فلقد رأوا مثلكي السودانية المسلمة يغتصبها مسلم عربي فلم يحركوا ساكنا وقالوا " زيتنا ف دقيقنا "

ماريا المصرية ..المسلمة والمسيحية والبهائية ...تمسكن بحقوقكن وحقوق الناس واجعلوا الدم كله حرام والعرض كله حرام والمال كله حرام ...سينتهي موضوع مروة ويعود الناس الى ما يفعلون..ولكن تمسكي بالمبدأ الذي ان تمسكتي به لن تضلي بعده أبدا ...وقولي معي حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن الله :
((ياعبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا))

واجعليها قاعدة ابدية للجميع
وقولي مع من قالوا
العدالة ..يجب أن تكون ...للجميع
والكراهية يجب أن تنتهي بلا استثناء ولا تبرير ولا تفريق
كل اشكالها يجب ان تنتهي ...في مصر وقبل كل بلاد العالم ..لأننا لا يمكننا وعظ العالم بما ليس فينا .
ان شئتم ..اجعلوا مروة المصرية او ماريا المصرية تذكرة لكم جميعا ..على ألا تنسوا أن الله لا يظلم ..ولكن ..الناس ..أنفسهم ..يظلمون

Labels:

Jun 25, 2009

صناعة الكراهية..وأحيانا الحب : يوما بيوم

pic's credit
صناعة الكراهية..وأحيانا الحب : يوما بيوم

ربما تعودنا أن نقرأ أخبارا عن قلاقل ومشاكل بين المسلمين والمسيحيين في مصر الآن ، فيكاد لا يوجد يوم بدون مشكلة هنا أو هناك ، وبالطبع إن كانت الأخبار تصل إلى الأعلام فتملؤها بهذه الشاكلة، فما لا يصل إلى الإعلام أكثر بكثير.
ولأني أعمل في هذه المنطقة منذ زمن، أي منطقة الفتنة الطائفية والمشاكل الناجمة من أسباب دينية حيث أعمل فيها بمنطق التجريب والمحاولة والاستفادة من خبرات الاخرين، فإن أذني وعيني وحواسي جميعا أصبحت أكثر استقبالا لتلك الحوادث الصغيرة التي أراها يوميا أو أسمع عنها من أناس أعرفهم أولا أعرفهم ، ربما أصبحت أكثر حساسية من الكثيرين الذين تعودوا على مثل هذا النوع من الأحداث اليومية حتى أصبحت جزءا من تكوين النسيج اليومي للأحداث.
أحمل لكما قصتين سمعتهما من الشخصيات التي وقعت معهم هذه الأحداث مباشرة في الأسبوع الماضي فقط ، أي لم يمر عليها الكثير.
فالأولى حدثت في القاهرة وأبطالها متعددون وهي قصة تحمل في طياتها جوانب إيجابية وسلبية ولكنها ترسم صورة رمادية مخيفة لما يحدث يوميا وبشكل مستمر ونحن غافلون عنه.
نها في الفصل السادس الابتدائي وهي مسلمة ، تقوم بتخليص شاب مسيحي يبلغ من العمر 17 سنة تم اغلاق باب الفصل عليه من قبل زملائه المسلمين امعانا في مضايقته ، فتقتحم الباب وتخلصه منهم وهم في ذهول من جرأتها ولانها بنت خافوا التعرض لها وهم يلهون ويلعبون ولا يأبهون بتوسلات الشاب داخل الفصل بعد انتهاء اليوم الدراسي ،وهو يطلب منهم اخراجه منه ليعود إلى منزله. الفتاة تمسك بالشاب المسيحي الأطول منها من يده تجره وراءها أمام أعين هؤلاء الشباب ، وتذهب به الى مكتب الناظر لتشتكي الشباب المستهتر ومعها الشاب المسيحي وكأنها محاميته ، وتريد من الناظر أن يتدخل.
أم الشاب تقول لأم الفتاة التي تعاطفت مع الشاب وأمه :" يا أم أحمد كنت زمان بروح المدرسة اشتكي للإدارة عشان يتدخلوا، وكانوا بيقولوا ربنا يسهل ومحدش يعمل حاجة، مبقتشي اروح المدرسة اصلا، مقدرشي اطلع ابني منها ومقدرش اساعده ، ربنا يسهل ويخلص منها ويخرج وخلاص ، حعمله ايه يعني ؟ " . الذي أخبرني بالقصة هي أم أحمد شخصيا وبالتالي هي من فم امرأة مسلمة تتحدث معي بذهول عن هذا القدر من البلطجة التي وصل تلاميذ المدرسة اليها في هذه المدرسة الخاصة متعددة السنين من ابتدائي وحتى ثانوي.
نها تعرف الشاب لأن أخوها زميله في الفصل ولأن أخوها تدخل أكثر من مرة لتخليصه من المضايقات الشديدة التي يتعرض لها الشاب المسيحي يوميا .
سألت أم أحمد :" ايه سبب المضايقة دي ؟ عشان هوا مسيحي واللا فيه سبب تاني ؟ "
قالت لي :" هو الولد ذكي جدا ومتفوق ف دراسته وانا متأكدة انهم بيغيروا منه ، بس هوا كمان عنده نوع من الانعزال الاجتماعي ، يعني مع ان عنده 17 سنة بس هوا هادي جدا ومش بتاع مشاكل ومبيحبش اللمة "
الظاهر انهم " استعيلوه " واتلموا عليه عشان استضعفوه ، وهذا يحدث دائما في المدارس وهو في حد ذاته سلوك بشع يمارسه الشباب من سن مبكرة بطريقة تسبب لضحايا هذا النوع من الاعتداء كراهية شديدة للحياة والناس بل ويسبب لهم مشاكل نفسية ، ولهذا السلوك اسم معروف لدى الامريكان خاصة من جراء كثرة حوادث مضايقة مجموعة من التلاميذ لتلميذ اضعف او اكثر انطواءا بل سبب هذا او ساهم في بعض حوادث القتل واطلاق النار العشوائي في بعض الولايات الامريكية بسبب ان ضحية هذا السلوك يصل لدرجة من الغضب فيقوم بقتل عشوائي لبعض الطلاب وهذه الظاهرة السلوكية لبعض الشباب الذين يتجمعون فيها على شخص اخر فيضايقونه بكل اساليب المضايقة تسمى ب



والذي زاد الطين بلة ان الشاب مسيحي فاصبحت السخرية من الدين مصاحبة للسخرية من شخصية الشاب


المنطوي نفسه ، فاصبح يقال له عبارات ذات ايحاءات دينية – علي حسب رواية أم أحمد – مثل :" يا قسيس " .
أم أحمد ذهبت مرة للمدرسة لأخذ ابنها وابنتها من هناك فوجدت الشاب المسيحي في معركة منفردة مع مجموعة كبيرة من الشباب الذين احاطوا به في مشهد نراه في التلفزيون كثيرا لعصابة تنفرد بضحية من ضحاياها ،فتدخلت لانقاذه مع ابنها وابنتها ، بينما وقف الاساتذة يشاهدون وكأنهم أصناما لا حياة فيهم ولا نخوة ولا أي شئ .
أم الشاب المسيحي أصبحت صديقة حميمة لأم أحمد، فأصبحت تعطي ابنها ساندوتشات اضافية حتي يعطيها لأحمد وأخته ، واصبحت بين ام الشاب المسيحي وام احمد مكالمات وصلات مودة وزيارات.
أم أحمد لما يئست من سلوك المدرسين السلبي ، ذهبت الي بنات مسيحيات يتجمعن دائما بعيدا عن بقية التلاميذ ، فقالت لهم :" بصوا بقى انتم عارفين فلان ، وانتم مسيحيين زيه ، ابقوا تدخلوا ومتسيبهوش كدة وهوا خايب مبيعرفشي ياخد حقه، حرام كدة دول حياكلوا الواد " . فلم تجد منهن استجابة مشجعة .
سألت أم أحمد وليه رحتي للبنات دول بالذات، فقالت لي :" قلت اصلي بشوفهم علطول مع بعض وقلت يمكن يساعدوه عشان مسيحي زيهم ، طب اعمل ايه يعني ؟ "
أم أحمد كان يتعرض ابنها لمثل هذه المضايقات في سن أصغر – عندما كان عنده 13 سنة - ولما يئست من رد فعل الاساتذة قامت بالذهاب للولد اللي بيقود حملات المضايقة دي ضد ابنها ودعته هو وامه لمنزلها لطعام العشاء في مرة ، وتغير سلوكه بعدها .
أبو أحمد طبيب معروف عنه جدعنته مع كثير من الناس وأنه لا يميز بين مسيحي ومسلم ولا يميز بين الناس عامة ، أبو أحمد وأم أحمد ربوا أولادهم بهذه الشاكلة فخرج الأولاد ليكونوا افضل ويقفوا هم مع المظلوم وهم في سن صغيرة ، ولكنهم أصبحوا كالحالات الشاذة في مجتمع يزداد غرابة كل يوم ، وعلى رأي أم أحمد لما سألتها انتي مش خايفة على ولادك كدة وخاصة نها وجرأتها دي ، قالت بابتسامة :" ربنا حيحميها ان شاء الله – وحيفضلها في عيالها "

اذكر مرة أن قال لي صديق عزيز :" بودي ابني للنادي ويبدأ يتعرض للمضايقة من الولاد الاكبر منه ، ويرجع يقوللي اعمل ايه؟ اعلمه يرد بعنف على عنف ؟ واللا اعلمه يسكت فيركبوه اكثر ؟ اعمل ايه اذا كانت بلادنا دي ما فيش فيها اخلاق ..لو عاوزين اخلاق بنروح امريكا واوروبا ، هنا مافيش اخلاق ..اربي عيالي فين يعني ؟ "

والقصة الثانية اقصها عليكم في بوست مختلف وهي عن بلطجة بعض المسيحيين – حسب وصف صاحبة القصة – ولانزال نتحدث عن تلك الاحداث اليومية التي ..تصنع الكراهية ...أو الحب ، وتدل على أن كثير من الناس لم يعودوا حتي يأبهون بسبب شدةالسلبية وعدم المبالاة ..واظل افكر أنا وأنتم ...الي اين يأخذنا هذا الطريق ؟

Jun 2, 2009

Dear Obama, Listen Up.





Wussup man! how ya doin? ...Hey listen …I heard you're coming down here ..to Cairo, and I also heard you're gonna be giving some sorta speech or something . Just wanted to let ya know that my people are not so sure about why you're here for...man. They're kinda getting nervous about the whole thing …listen dude, you know what I think ? I think that politics suck, and there is lots of deception ….i dunno about you , but some see you as the savior of all times……and I think this is Bull Sh*t ….man…listen , I think you're a good guy , but I didn't vote for you though …and I didn't vote for McCain either …..one of the things I don't do is questioning some one's intentions…so don't get defensive , coz I am not getting into that …but ..hay, I gotta be skeptic about all this "going- around" of yours, trying to show some love here and there …


By the way, you know Cairo University you'll be visiting ? Yup…it's my university …I got my degree from there years back ..I also heard that millions of dollars were spent to fix up the place just for you to lay eyes on it for couple of hours …

I have no idea if this visit will do us any good man, I got nothing against it , but I am sick and tired of every thing …I got no faith in no body any more , and am not even so hyped about listening to what you have to say , but I will give it a try ..


I forgot to tell you that I am Egyptian, but I also contributed a lot to what you guys call the "American Dream" …am tired of all that …I do have a dream too , it's neither American nor Egyptian though …I wanna see justice for every body every where …

listen man , if you're era is all about "make-people-happy, and kissed and hugs" kind of thing, so just buzz off , and go get a life …coz our lives are so screwed up, that we just don't need another "visionary" to try out things on us …so take it easy ..our problems are more complicated than you think …

I know you have your own people to worry about , hay ..by the way ..they're my people too …. … hey , gotta go now …peace ...out.

Sherif

Labels: , ,

May 22, 2009

فلنسمي الخمر ..خمرا، ولنسمي القهر ..قهرا

فقط إذا سمينا الأشياء بأسمائها


"سيأتي على أمتي زمان يسمون الخمر بغير اسمها يستحلونها بذلك".

ويسمون اضطهاد المخالفين بالجهاد
وحرق بيوتهم بالتطهير
وتقسيم الناس إلي طبقات اجتماعية واقتصادية وقبلية بالعرف
وقهر الأبناء بطاعة الوالدين

والقائمة طويلة

فقط لو أننا فهمنا أن هذا الحديث الذي أراه في كل بقعة من بقاع النت وفي أركان الكتب وعلى ألسنة الخطباء يضع خطا عاما يمكن القياس عليه ، فمقصد هذا الحديث أن تغيير أسماء الأشياء يهون على الناس الوقوع في المحرمات ، فستظل الخمر خمرا فهي كل ما يذهب العقل وإذهاب العقل هو من أعظم الكبائر في الاسلام لأن العقل هو مناط التكليف وغيابه يدمر هذا الأصل ، وسيظل الظلم ظلما مهما تغيرت أسماؤه ..فالمهم هو محتوى الفعل وليس اليافطة التي نضعها عليه.

أن نقسم الناس إلى طوائف ونقوم بحرمانهم من حقوقهم بناءا على هذا التمايز فهو ظلم مبين ..يسمونه عرفا ثم يدعون أن الله يأمر بالعرف مستندين إلى آية من القرآن يلوونها ليا ليبرروا مظالمهم الاجتماعية البشعة بقولهم أنها عرف وأن العرف مأمور به في القرآن ..تعالى الله عن ظلمهم وأعرافهم علوا كبيرا

نحرق بيوت الناس بما فيها من نساء وأطفال أو نفجر الابرياء عشوائيا ثم نسميها جهادا

يفرض الأباء والأمهات تراثا ظالما وعادات جائرة ويريدون أن يستمر أبناءهم في تطبيقها ثم يسمون هذا بر الوالدين

فلنسمي الأشياء باسمها
فلنسمي الخمر..خمرا
ولنسمي القهر ..قهرا
ولنسمي كل الجرائم التي ننتهك بها حقوق الناس كل يوم باسمها
لعلنا نستفيق
ومن شاء أن يستر جرائمه بأسماء حسان وعناوين تقى وإيمان ...فليعلم أنه قد أساء إلى دينه أيما إساءة ...ولصق بالله تهمة الظلم ...والله ..لا يظلم أحدا

Labels:

May 9, 2009

مبادرة صراحة لرفع الوصم عن المتعايشين مع مرض الأيدز - يوم 16 مايو في مسرح روابط

مبادرة صــراحــة

مبادرة المدونين العرب
لرفع الوصم عن المتعايشين مع مرض الأيدز وحماية حقوقهم

في

مسرح روابط
3 شارع حسين المعمار متفرع من محمود بسيونى بوسط البلد
بجانب التاون هاوس وأمام قهوة التكعيبة

السبت – 16 مايو
من الساعة السادسة إلى الساعة العاشرة
الدعوة عامة

الضيوف

- مدونون ونشطاء مصريون و من الدول العربية
- د. سيد الزناري مستشار البرنامج الإقليمي للأيدز في الدول العربية والتابع لبرنامج
الأمم المتحدة الإنمائي ( UNDP/HARPAS )
- د. ماجد رجائي مسئول برنامج الأيدز التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي/ مصر
- الشيخ سيد صباح إمام مسجد صلاح الدين بالمنيل
- الأب بولس سرور كاهن كنيسة مارجرجس بجزيرة بدران
- أ. الكبيرة ناجي داعية إسلامية - المركز المصري لرصد أولويات المرأة (مرام)
- الأب برسوم عريان كاهن كنيسة مارمينا - مدينة الأحلام بالقاهرة
- د. راجية الجرزاوي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ((EIPR
- أ. رحاب عبد المحسن موقع إسلام أون لاين (Islamonline.net)
شركاؤنا

بالشراكة مع مسرح روابط وبرنامج الوصول التابع للتاون هاوس (Town House Outreach Program ( الذي تفضل بإتاحة استخدام المسرح بدون أجر دعما منه لقضية رفع الوصم عن المتعايشين مع مرض الأيدز وإيمانا منه بحقوق الإنسان المكفولة للجميع ، وبالتعاون مع البرنامج الإقليمي للأيدز في الدول العربية ((HARPAS بقيادة منسقة البرنامج الدكتورة خديجة معلى والتابع للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة ((UNDP الذي قام بإقامة ورشة عمل تدريبية في مايو لعام 2008 لحوالى 60 مدونا وإعلاميا وفنانا مستقلا من مختلف الدول العربية حول قضية الأيدز، يبادر مجموعة من المدونين المصريين والعرب بإطلاق مبادرة " صراحة " والتي تتضامن مع المتعايشين مع فيروس مرض الأيدز وتدعم حقوقهم الإنسانية البسيطة وتنادي برفع الوصم والتعيير عن هؤلاء المتعايشين ومنع كل أشكال التمييز ضدهم ومنحهم كل الحقوق مثل أي مواطن عربي بدون أي تمييز ويعملون على مواجهة ثقافة الوصم المتفشية في المجتمعات العربية ضد فئات كثيرة جدا ومنها فئة المتعايشين مع مرض الأيدز .

شكر خاص لمركز مرام والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية لمشاركتهم في هذا اللقاء الهام بخبراتهم في مجالات الحقوق خاصة حقوق المهمشين والمستضعفين مثل الأطفال والنساء والمرضى وغيرهم من الفئات الاجتماعية التي تعاني من الوصم والتمييز .

شكر خاص لموقع إسلام أون لاين لمشاركته بتجربته الإعلامية الفريدة في التعامل مع قضية الأيدز والعمل على رفع الوصم عن المتعايشين مع هذا المرض وتقديم صورة إيجابية لمعالجة إعلامية موضوعية وحقوقية .

كذلك نشكر كل الصحف وقنوات التلفزيون والفضائيات التي تواصلت معنا من أجل تغطية هذا الحدث الهام .

الفقرات والمواضيع التي سيتم مناقشتها

- معلومات وحقائق عن مدى انتشار مرض الأيدز في المنطقة العربية وكيفية استجابة المنظمات العالمية لهذا المرض وخاصة في المنطقة العربية .
- معلومات عن الفئات الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض وطرق الوقاية منه.
- شهادات حية لمتعايشين مع فيروس مرض الأيدز.
- لقاء مع قادة دينيين رجال ونساء، مسلمين ومسيحيين، ونظرة الدين لمرض الأيدز والمتعايشين معه .
- لقاء مع بعض ممثلي جمعيات حقوق الإنسان والمراكز الحقوقية ومشاركة خبراتهم .
- طرح خبرة موقع إسلام أون لاين للتعامل مع قضية الأيدز بشكل إيجابي كمثال إعلامي
- حوار مفتوح مع بعض أعلام الفن والصحافة.
- عرض مبادرة صراحة: مبادرة المدونين العرب في التجاوب مع مرض الأيدز – التاريخ والأهداف .
- عروض فيديو قصيرة .



المدونون العرب في قلب التجاوب مع مرض الأيدز


منذ عام 2008 وعدد من المدونين العرب من شتى الدول العربية يعملون في مجال التوعية بمرض نقص المناعة المكتسب والمعروف باسم الأيدز وذلك بالمشاركة مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة وغيره من منظمات الأمم المتحدة وكذلك مع عدة جمعيات أهلية ومنظمات محلية .

وتهدف هذه الجهود الي تحقيق عدة أمور:

- تعريف الناس بمرض الأيدز بعيدا عن الخرافات والاساطير وتوفير معلومات علمية وحقائق مثبته عنه بالإحصائيات والأرقام الموثقة .
- رفع الوصم الذي يلحق بالمتعايشين مع الفيروس من أجل مساعدتهم وحماية حقوقهم وتوفير الرعاية والعلاج لهم ومدهم بكل الدعم الذي يحتاجونه.
- الدفاع عن حقوق المتعايشين مع مرض الأيدز ومنع التمييز ضدهم بكل صوره .
- تعريف الجمهور بأن الدولة توفر الدواء مجانيا للمتعايشين وكذلك توفر أماكن بالمجان للفحص الطوعي والاستشارة .
- تعريف الجمهور بأن علماء الدين الاسلامي والمسيحي يدعون المؤمنين الي احتضان المرضي ورعايتهم وعدم وصمهم وتوفير كل سبل المساعدة لهم .
- التوعية بأساليب الوقاية من المرض وكيفية حماية الاشخاص من الاصابة به.
- عرض لنماذج تجاوب المجتمع المدني والإعلام الإيجابية مع قضية مرض الأيدز، وحشد هذين المجتمعين ليكونا في مقدمة من يعمل من أجل رفع الوصم وحماية حقوق المتعايشين مع مرض الأيدز .

اللقاء :
يبدا من حوالي السادسة وينتهي العاشرة مساءا
يوم 16 مايو – السبت



* مدونون ومدونات يشاركون/يدعمون مبادرة صراحة وحقوق المتعايشين مع مرض الأيدز:

أحمد شقير – مصر

حفصة زغموت – قطر

غادة عبد العال - مصر

شريف عبد العزيز -مصر

عصام حمود – الجزائر

عزة طاهر مطر - مصر

نبيل أحمد – اليمن


عمرو عزت – مصر

رضوى أسامة – مصر

جاين لوميل – مصر

سعيد احجيوج – المغرب

مينا زكري – مصر

ماريان ناجي – مصر

سارة الزعيمي - المغرب

بسمة موسى – مصر

صفاء سيد – مصر

منعم محمود – مصر

ندا - الاردن

رامز الشرقاوي - مصر

محمود عزت – مصر

إيناس لطفي – مصر

هاني جورج- مصر

سعاد الخواجة - البحرين

زينب غصن - لبنان

نور الأسعد - لبنان

شمعي اسعد - مصر

راندا ابو الدهب – مصر
وغيرهم

موقع مبادرة صراحة على الفسيبوك :
http://www.facebook.com/group.php?gid=13683442707

Labels:

Apr 18, 2009

قصة سوزان بويل : Susan Boyle's story

تبدو القصة تافهة جدا..فلقد وقعت أحداثها في سياق برنامج " أمريكان أيدول " ومثيله البرنامج البريطاني الذي يشاهده ملايين الناس لعدة سنين وهي مسابقة القصد منها اختيار افضل الاصوات لتصديرها لعالم الغناء على مستوي امريكا والعالم
حتى هنا قد تبدو قصة عادية
وقد يقول البعض وانت ايه اللي يهمك في الموضوع ده
في الحقيقة انا لست من المهتمين بالبرنامج نفسه لست لاني غير مهتم بالغناء ..فأنا احب الغناء ..ولكن لم أكن من متابعيه
لكن قصة هذه المرأة التي بلغت 47 من العمر وفيها اعاقة سببت لها السخرية ورغم انها بسيطة من قرية بسيطة في بريطانيا ورغم انها ليست بارعة الجمال ورغم انها ثقيلة الوزن في عالم لا يهتم الا بالرشيقات
ورغم انها تم السخرية منها في كل مكان
وقفت على المسرح
ثم فتحت فمها
فخرج صوت ملائكي رائع لدرجة ان اشد الحكام تعنتا وقف مشدوها لا يصدق ما يراه ويسمعه
وجماهير البرنامج صفقت بلا توقف

القصة بسيطة جدا جدا جدا
في عوالم الناس ايا كان هؤلاء الناس سواء اولائك الذين يزعمون انهم يجبون الله فلا يميزون بين عباده أو اولائك الذين لا يزعمون ان لهم علاقة بالله اصلا ولكنهم يتحدثون عن الانسان كثيرا كقيمة ..في كلا العالمين ...لم يعد هناك قيمة للانسان احيانا
فالشكل هو الاصل ...والمظهر هو الاساس

سوزان بويل لما فتحت فمها فأبهرت كل مستمع واجبرته علي سماعها وان يطرح كل سخريته جانبا
هذه البسيطة ذات الحلم البسيط التي كانت محل سخرية الكثيرين لانها ليست بالصغيرة ولانها سمينة ولانها معاقة ولانها ليست بالجميلة
كل هذا انتهي في لحظة

عندما فتحت فمها
لا ادري كم من درس تعلمته من هذه القصة التي تبدو تافهة للكثيرين

شاهدت الفيديو ورايتها وهي تبتسم فبكيت فرحا لها
لماذا؟
لانها صاحبة حلم بسيط....تحقق ...رغم انف العالم

شكرا لكي يا سوزان
ذكرتني بمدى قشرية الانسان وحكمه علي اخيه بالظاهر
وذكرتيني كيف ان اي حلم يمكن ان يتحقق
وذكرتيني بلحظات الانتصار

لا اعلم من انتي ولا كيف تربيتني ولا ماذا حدث معكي
ولكن صدقيني
انا سعيد لانك سعيدة
ولان حلما بسيطا جدا كأن تكوني مغنية او يكون لكي صوت مسموع
تحقق

شاهدوا الفيديو واقرءوا الخبر
http://video.yahoo.com/watch/4853639/12942069

وانظروا الي ملامح الناس والانطباعات وردود الافعال
افضل ما في هذا الموضوع انه ليس فيه صراع ولا دراما ولا ولا ولا

القصة..ان شخصا ما لا يأبه له أحد
في لحظة
امتلك تلابيب الناس
وأسكتهم
حتى يسمعوه

هذه هي القصة

اقرأ ان شئت
http://buzz.yahoo.com/buzzlog/92464?#comments

Labels:

Apr 12, 2009

ليه تلعب بديلك ...حملة تصم مرضى الأيدز

شعار مبادرة المدونين العرب لرفع الوصم عن المتعايشين مع فيروس نقص المناعة / الأيدز ..وهي حملة بدأت من عام 2008 للقيام بتوعية الناس عن الايدز وحقائقه ورفع الوصم عن المتعايشين مع المرض بحق بنقل المعلومات الحقيقية والصحيحة عن الايدز وواقعه في العالم العربي
......................................

لا أشكك في نوايا القائمين على حملة " ليه تلعب بديلك " ولا يمكن لي أن اقول لمن بدأها الا شكرا لكم على اهتمامكم بقضية الايدز ولكن هذه الحملة التي تريد رفع الوصم والتمييز عن المتعايشين مع المرض ...هي في حد ذاتها واصمة في عنوانها وفي محتواها

ولذا وجب التنويه ان فيروس نقص المناعة في المنطقة العربية بالتحديد اكثر ضحاياه ممن لم يذهبوا الي الايدز باقدامهم في الاصل

فمن الاحصائيات المعروفة والمنشورة في مواقع برامج الامم المتحدة المختلفة ان ثمانين بالمائة من النساء المصابات بفيروس نقص المناعة قد اصبن به داخل اطار الزواج وبسبب ازواجهن

فكيف يمكن ان نقول لهم

لا تلعبوا بديلكم؟

وهن في الاساس لم يقمن بشئ ؟


ولو افترضنا ان مريض الأيدز اصيب به بسبب خطأ قام به يوما

فهل هذا يعنى اننا نعاقبه مدى الحياة؟


ولماذا لا نطبق نفس المنطق على المتعايشين مع فيروس التهاب الكبد الوبائي سي والذي ينتقل بنفس الطريقة التي ينتقل بها فيروس نقص المناعة سي ؟


قرأت خبر هذه الحملة التي اعتقد انها تريد ان تقوم بعمل بناء علي هذا الرابط

وفوجئت بالمحتوى الواصم وصما شديدا


ادعو المهتمين بهذه القضية بالاطلاع على الحقائق علي المواقع التالية

www. HARPAS.org



وهذه هي مجموعة المدونين الذين يعملون في مجال رفع الوصم عن المتعايشين



Labels: