May 14, 2008

تعايشوا مع ...الأيدز، يرحمكم الله










لم أكن أتصور أنه ومنذ أربع سنوات تقريبا عندما كتبت تدوينتي الأولى أن أصل بالتدوين إلي ما وصلت إليه اليوم من قدرة على التعبير والتنفيس والتأصيل بل والحشد والإقناع والترويج أحيانا لبعض الأفكار والمواضيع

لا يعجبني كثيرا تلك الهالة التي وضعها الإعلام حول التدوين من تضخيم ومبالغة وعدم دقة بل وتلفيق أحيانا من أجل الحصول علي خبطة صحفية أو زيادة نسبة بيع جريدة أو أخري أو زيادة معدل مشاهدة فضائية أو أخرى

ولا يعجبني ما وصل به الحال ببعض المدونين الذين نصبهم الإعلام كأمثال الناطقين الرسميين باسم مجموعات من الناس لا يجمعها شئ إلا الكتابة والتعبير ولا ينبغي أن تتحزب أو تتأطر أو تتنمط أو تتسيس، بل على العكس تماما يجب علي التدوين أن يظل شكلا من أشكال الكتابة المستقلة والاعلام غير التابع ولا المرتبط بمواعيد طباعة ولا سياسات تحرير ولا قوانين مسيسة، ولا يعجبني حتى أن يكون لقب أي مدون هو " المدون كذا " فالأصل ان يكون المدون شخصا يعمل شيئا ما في حياته وأن يكون التدوين مجرد منفذا من منافذ التعبير والكتابة وليس مهنة ولقبا وسمعة وشهرة وماسوى ذلك

وفي المقابل، يمكن أن يلتقط الاعلام من مجموعات تدوينات خبرا ما ليكون مرئيا علي مانشيتات الصفحات الأولى للجرائد بل وفي حواريات البرامج الفضائية ويجعل من خبر صغير جدا موضوعا كبيرا جدا بل ويقوم بالدعاية له بقصد وبغير قصد سواء كان الموضوع يستحق أو لا يستحق
وفي نفس الوقت يمكن للإعلام أن يكون واعيا بقضايا حقيقية تؤثر في حياة الألاف من الناس وتسلط الضوء على هذه القضايا بموضوعية وقدر من المسئولية خاصة عندما يتعلق الأمر بقضية مثل مرض الأيدز والأسباب التي تؤدي إلي انتشاره بشكل مخيف مثل الوصم والتمييز وظلم النساء وانتقاص الحقوق وعلاقة كل هذا بثقافة مجتمعاتنا العربية التي أصبحت مشاكلها متراكبة ومعقدة تعقيدا لا يصلح معه الحل بالدعوات والصلوات والتمني بل بإتقان العمل ورد الأمور إلي أهلها

عملي في برنامج الأيدز للدول العربية واحتكاكي المباشر بفئات كثيرة جدا من المهتمين بقضية الأيدز من قادة دينيين واعلاميين وحقوقيين وغيرهم فتح لي الباب لأفهم شيئا جديدا ليس فقط عن الأيدز كمرض ينتشر بسرعة كبيرة في الخفاء بل وكذلك عن الأسباب التحتية التي سمحت له بالانتشار بمثل هذه السرعة وبدون رصد حقيقي

ان مشاكل المجتمع العادية من وصم وتنميط وتمييز ومن قهر للنساء وسحق للحقوق وغير هذا من سلوكيات يومية لها علاقة مباشرة بزيادة انتشار المرض في المنطقة العربية
اننا كمدونين نتحدث عن هذه الظواهر كل يوم ولكن كم منا كان يتخيل أن هناك رابطا بين هذه الظواهر وبين هذا المرض؟

عملي في هذا المكان وخبرتي في التدوين ربما ساعداني على إيجاد الصلة سريعا ، ولم أكن أصدق أن اقتراحي علي رؤساء البرنامج الاقليمي للأيدز في الدول العربية لعمل ورشة تدريبية للمدونين وجميع العاملين في قطاع الميديا المستقلة من أمثال صناع الأفلام والممثلين والصحافيين وغيرهم يمكن أن يتحول الي حقيقة واقعة رأيتها تحدث أمامي علي مدى ثلاثة أيام ونصف في القاهرة في الاسبوع الاول من مايو لعام 2008

لم تكن الفكرة رائعة جدا حتى رغم مديح الكثيرين لها، ففي الحقيقة وجدت أن الفكرة ما هي الا تطبيقا لاعلان مشهور عن الكوكاكولا .." انها التطور الطبيعي للحاجة الساقعة " بمعنى ان عصر المعلومات يسهل علينا جميعا ربط القضايا ودمج المواضيع وتشبيك الموارد وحشدها بسهولة ويسر

حوالي 60 مشاركا من أكثر من 10 دول عربية جعلني اشعر بالضآلة وأنا أسمع مشاركاتهم وافكارهم واري ابداعاتهم في ورشة العمل في شكلها المقروء أو المسموع أو المرئي
لأول مرة تتاح لي الفرصة أن اكون مع عدد من المدونين والعاملين في مجال الميديا المستقلة وفي إطار فاعلية جادة ومهمة مثل قضية التجاوب مع مرض الأيدز في الدول العربية

ومرة أخرى يثبت لي أن الخطاب البنائي المؤسس علي الجدية والدقة والاتقان بعيدا عن التهييج والبروباجندا يمكن أن يكون فاعلا في تغيير الناس انفسهم وبشكل فوري وفعال ..ومبشر

التعايش مع فيروس نقص المناعة
وحقوق المرضى الذين نسميهم المتعايشين مع الفيروس
ودقة استخدام المصطلحات الواصفة للمرض وللمرضى لا الواصمة ولا الحاكمة ولا المنصبة نفسها قاضية ومنفذة للاحكام
كل هذا بالاضافة الي الكم الهائل من تفصيلات الحقوق والواجبات تجاه المتعايشين والتي لا تتعلق فقط بهم بل بكل طوائف المجتمع ، كل هذا يغير الشخص من الداخل
دقة معلومات
حيادية عرض
ابداع
استقلالية
هدوء واتقان وتروي
تشبيك

كل هذا صنع ورشة العمل هذه التي كانت مجرد فكرة في اجتماع سابق في شهر نوفمبر الماضي في عام 2007

اتمني أن تلتقط وسائل الإعلام تدويناتنا جميعا عن التعايش مع مرض الأيدز كقضية هامة وحيوية وجادة ومتعلقة بأكثر من قضية أخرى في مجتمعاتنا وتقوم بنقاشها وطرحها للرأي العام بهدوء ودقة وحيادية
وأتمنى أن تكون قضية الأيدز مدخلا لما بعدها من قضايا كثيرة جدا نعاني منها جميعا
مثل الوصم والتمييز والأحكام المسبقة علي الناس
ومثل العنف ضد النساء وختان الإناث
ومثل الفارق بين الجنسين وما يتعلق بهذا من ظلم يأباه الله
ومثل قضايا التنمية المؤثرة والمتأثرة بقضية الأيدز مثل موضوع الحكم الرشيد والتعليم والصحة والفقر وغير هذا

عندما نفهم معنى التعايش مع الأيدز كمرض مثل أي مرض بدون وصم وتمييز لهؤلاء المتعايشين عن سواهم
نبدأ بفهم أنفسنا ومحيطنا وعلاقاتنا الانسانية المتشابكة الأخرى
فمن حرم علي نفسه وصم مريض الأيدز أو المتعايش مع الفيروس يجب عليه ألا يمارس جريمة الوصم أبدا في أي قضية أخري وضد أي مجموعة من الناس آخرين
ومن فهم الاسباب المسببة لانتشار المرض بدون رصد
عليه أن يلتزم بالحقوق التي بإهدارها يزيد انتشار المرض
عندما يخبرنا شخص ما بأنه مصاب بمرض التهاب الكبد الوبائي " فيروس سي " لا يسأله أحد كيف أصبت به ولا يعرضه أحد لامتحان نيات ولا أخلاق ولا يتم طرده من عمله ولا يتعرض للأيذاء من جيرانه ولا يلمزه الناس ولا يتهمه أحد بسوء السلوك ولا بالانحراف على الرغم من أن طرق انتقال الفيروس سي هي هي نفس الطرق التي ينتقل بها فيروس نقص المناعة بل إن الفيروس سي أكثر قوة من فيروس نقص المناعة، ولنا أن نعلم إذن إن قوة الوصم واللمز والتعيير هي سلاح فتاك يدمر الحقوق ويعيث في الأرض فسادا ويضيق معايش الناس ويلجئهم إلي اليأس والقنوط



عندما " نتعايش" مع الأيدز
نحن نزداد إنسانية
ونزداد فهما لروح الدين وتطبيقا له
ونزداد ارتباطا بفكرة الحل بعلمية وأصولية لا بالعنترية والتصايح والبحث عن حلول سحرية لمشاكلنا المزمنة

أدعوكم للتعايش مع المتعايشين مع فيروس نقص المناعة
وافتحوا الباب لموجة رائعة من المعلومات والدقة والالتزام الانساني

"تعايشوا"
يرحمكم الله


روابط مفيدة




الورشة أنتجت اعمالا فنية كثيرة سواءا للمدونين أو غيرهم من الفنانيين والمبدعين وساهمت فيها بشعر وقمت بغنائه فكانت هذه القصيدة

أنا عاوز أشرب مالمية ..اللي بيشرب منها المظلومين
البني أدمين المعدومين المحرومين الموصومين

وأدوق اللقمة اللي داقوها و أعيش اللحظة اللي عاشوها
يوم لما احلامهم فقدوها واللي حواليهم مش حاسين

أنا عاوز أكتب كلماتي في قلوب الرايح والآتي
اني عاوز القي حياتي مش ملك الرايحين والجايين


والأمل اللي بيولد في ..حلمي اللي بيصحي عيني
محتاج ناس تفهمني شوية مش توصمني بقلوب قاسيين

انا عاوز اكون نسر ف صحرا وحصان شارد وبروح حرة
انا عاوز اكون ساعة ف بكرة ، حتي لو كانوا الناس مانعين

الحق المتاخد مني علشان الناس دول واصمني
وصفوني بكلمة والتانية وخلوني مش من البني أدمين


أملي جوايا ولو مهموم ، موصوم لكني مش مهزوم
تعبان لكن لازم راح اقوم ، مش عاوز افضل عمري حزين
...................
مدونون ومدونات كتبوا عن نفس الموضوع
سارة الزعيمي من المغرب
شمعي أسعد من مصر
سعاد الخواجة من البحرين ، هنا وهنا وهنا وهنا
زينب غصن من لبنان - جريدة السفير
بسمة موسى من مصر
عبدالمنعم من مصر
هاني جورج من مصر
محمود عزت من مصر
منى زيدان من مصر
أحمد شقير من مصر
أحمد باعبود من السعودية
يتم تحديث القائمة كلما أضاف مدون أو مدونة موضوعا عن قضية الأيدز

Labels: , , ,

May 10, 2008

من صندوق البنا ..لصندوق جيفارا وحسن نصر الله ...ارحمونا بقي

اضراب 4 مايو فشل عشان 6 ابريل كان فاشل برضة والفشل يتبعه فشل وسبب النجاح الظاهري اللي بعض الناس اعتقدوا انه نجح بسببه ان الاشاعة هي اقوي سلاح في مصر ولازم تكون الاشاعة من مصدر موثوق منه حتي لو بنكرهه - يعني الحكومة - او حد بيتكلم عن الحكومة

الوهم في اللحم اللي صنعته الدستور والمصري اليوم والفجر والأمة وكل طقم الجرايد ده عن الفيس بوك وقع علي وجهه لأنه كان صناعي ...وصناعي ماسخ كمان ومليان مبالغة وتهريج وتهويل وكأننا مش عايشين في مصر وبنكتب لسكان كوكب المريخ

الناس جاية من دول تانية فاكرة ان مصر علي شفا ثورة وأن الشعب المصري نازل الشوارع هايج وثاير ، عشان احنا عندنا كل ما مدون او شوية ناس علي البلوج سبوت او الفيس بوك يعملو حاجة تلاقي مانشيتات الصفحة الاول بتتكلم عنهم والفضائيات لقطت وبدأت تبالغ وتعيد وتزيد

بجد بجد بجد ارحمونا بقي وبطلوا تبيعوا للناس الامل في بالونات هوا وكفاية تهجيص علينا ، مش كفاية جرايد الحكومة؟
مش كفاية الاستهزاء بتاع الحكومة بعقولنا ؟
يعني الحكومة وانتم ؟ وانتم عارفين انتو مين بالظبط

ماهو مش كدة يعني ولا يمكن بلد تتصلح بشوية مقاتلين الكيبوردات وكتاب النت
ومش بالصياح والزعيق وثورة ثورة ختى النصر
محدش فاهم سياسة ولا عارف تعارض المصالح ولا عاوز يفهم بقي ان علي الاقل " تعر** " الحكومة معروف بل علي العكس هما دلوقتي بيقولولنا احنا اهوه زبالة وش واضح
يبقي الاخوة المناضلين بلاش بجد تبقوا انتم وهما بتستخدموا نفس الاسلوب

سؤال بس مهم هو فيه كام مراسل صحفي في مصر مبيقعدش مع شلل المناضلين بياخد منهم الاخبار ويحطها علي صفحات الجرائد اللي المصري المسكين بدا يقراها لما قرف من جرايد الحكومة من كثر ما هي نصابة؟

يعني اللوبي الصغير بتاع الاخبار واللي بيدوهم اخبار كام واحد يعني في الاخر؟

عاوزين صحافة موضوعية بجد كفاية كدة..هو فيه ايه؟

6 ابريل
الناس خافت تنزل الشارع عشان جرايد الضد والحكومة والفضائيات اللي بتدور علي اعلي نسبة مشاهدة وهمت الانسان العادي وقعدوا يزايدو علي بعض خلت كثير من الناس يترعب من النزول للشارع

والاخوان مش هما السبب في ان السادس من ابريل او الرابغ من مايو فشل او نجح
وان كان قرار المشاركة في اربعة مايو ده كان اهبل وكإن اللي ماسك الاخوان ساعتها كان عيل في الفيس بوك سخن قوي من تعليقات المناضلين الانترتية اللي بتشتم الاخوان وانهم مش وطنيين
وقاللك والله لوريهم ..وهوبا قاللك نحن مع اضراب مش عارف ايه

مشفتش ولا فانلة سودة
ولا علم اسود
وعلم مصر
والشوارع كانت اكثر ازدحاما من اي يوم اخر يوم 4 مايو
مش عشان ال 30 في الماية الزيادة
ولا عشان المقاومة الباسلة من وراء الانترنت عبارة عن صوت عالي

لا عشان الشعب المصري مش فاضي للعب العيال ده
وعشان الناس فاهمة سياسة اكثر من لوبيات النضال اللي عاوزة تسقط النظام بضغطة كي بورد

ارحمونا بجد
ولو مش عاجبكم رايي فانتم حرين
بس ياريت تبطلوا شوية وتركزوا في اعمالكم اللي ممكن تغير البلد دي والناس
واولها انتم

وكفاية مهيصة وركزوا في اعمال بناء مش بس احتجاج
واصبروا شوية وبلاش تصعيد بالصوت العالي واسلوب متقدرشي

الواحد خرج من صندوق الاخوان لقي نفسه في صندوق جيفارا وعبدالناصر وحسن نصر الله
دي حاجة تقرف وربنا

May 2, 2008

السيناريو الثالث : مؤسسة جمال مبارك- شعبية عمرو موسى - تكنوقراطية الجنزوري

Pic's credit


Pic's credit


( اعلان صغير : لي مقالة في جريدة البديل ستنشر يوم السبت 3 مايو علي ما أعتقد )



في استطلاعات رأي متعددة قام بها مجموعة من النشطاء علي الانترنت وأخرون في جرائد ورقية حول من تفضل رئيسا للبلاد لو أتيحت لك الفرصة للانتخاب الحر ، ولو كانت القائمة فيها عشرة أسماء كلها لامعة ومؤثرة في الحياة السياسية في مصر وربما الاجتماعية أيضا لوجدت اسما واحدا يظل يطل برأسه لا محالة وبلا أدنى تردد ألا وهو اسم وزير خارجية مصر السابق والأمين العام لجامعة الأمم المتحدة الأن : عمرو موسى

وفي عام 2003 ظهرت مطالبة بوثيقة مكتوبة علي موقع

Petitiononline.com

http://www.petitiononline.com/justegy4/petition.html


تطالب عمرو موسى بالترشح للرئاسة في انتخابات 2005 وتكوين حكومة انقاذ مؤقتة ، ولم يحظ هذا الطلب بالتغطية الاعلامية المناسبة وذلك لأن الانترنت كانت لازلت تحبو في موضوع السياسة والحقوق وغيرها من القضايا المتعلقة كما أن نشطاء المعارضة أو الخارجين عنها ممن يعدون من المستقلين حينذاك كان يهاجمون الفكرة ذاتها وركزوا فقط علي شعارات لا للتوريث واكتفوا بذلك لفترة طويلة وهو ما ثبت فشله الذريع بعد ذلك لأن " كفاية " أو " لا " أو " مش " لا تحمل حلا حقيقيا لأي شئ ولا تحفز الناس للتفاعل معهم علي الاطلاق

واليوم وبعد خمس سنوات وبعد نشاط حركة التدوين وبعد ظهور اشكال متعددة للتعبير منها البناء والهدام ومنها الهادف ومنها التهييجي ومنها الذي يبحث عن حلول ومنها الذي لا يعرف أين يمضي
لايزال عمرو موسي هو المفضل رغم ابتعاده عن ساحة السياسة المصرية

في استطلاع للرأي آخر علي الفيس بوك حول نفس القضية أخذ عدة شهور كان السؤال حول من تختار رئيسا لعام 2011

من بين التالي ذكرهم

http://www.facebook.com/group.php?gid=4929578723


احمد زويل
د اسامة الغزالي حرب
د ايمن نور
جمال مبارك
لواء عبد السلام المحجوب
د.عصام العريان
عمرو خالد
عمرو موسى
د كمال الجنزوري
نجيب ساويرس

وكانت النتيجة كالآتي

حصاد الجولة الثالثة الانتخابية
عدد الأصوات فى صندوق الإنتخابات845 صوت
عدد الأصوات الصحيحة:636 صوت
نسبة الاصوات الصحيحة:75.2%
عدد أعضاء الجروب وقت الفرز: 4481 عضو
نسبة التصويت : 18.85%

المرشحون الذين حصلوا على أعلى الأصوات:
المركز الأول : عمرو موسى 141 صوت
المركز الثاني: د.أيمن نور 97 صوت
المركز الثاني مكرر: د. أسامة الغزالي حرب 97 صوت
المركزالرابع : جمال مبارك 76 صوت
المركز الخامس : د.عصام العريان 40 صوت
المركز السادس : نجيب ساويرس 38 صوت
المركز السابع : د.أحمد زويل 24 أصوات
المركز السابع مكرر : د. كمال الجنزوري 24 أصوات
المركز السابع مكرر : لواء عبد السلام المحجوب 24 صوت
المركز العاشر : عمرو خالد 21 صوت


بالطبع لم أتعجب لكون عمرو موسى الشخصية الأولي وتعجبت قليلا لكون عمرو خالد الشخصية الآخيرة غير انه ربما فطن الكثيرون الان انه ليس معني ان تكون نجما دعويا وتلفزيونيا انك تصلح لمهمة مثل هذه

والذي تعجبت له اكثر هو ان جمال مبارك لم يحظ علي المنصب الاخير نظرا لمهاجمته بشأن التوريث طوال هذه السنين من قبل الكثيرين من اقطاب المعارضة او حتي المستقلين المضادين للحكومة بل حاز علي المرتبة الثالثة وهي مرتبة محترمة في ظل الشتم واللعن الذي حظا بهما في السنوات الأخيرة

ولو علمنا ان مجموعة الفيس بوك هذه يشرف عليه عدة شباب منتمين لبعض الاحزاب مثل الغد وحزب الجبهة الديموقراطي فربما يكون لهذا اثرا ما علي جعل ايمن نور في المركز الثاني واسامة الغزالي في المركز الثاني مكرر وان كانت ايضا هناك عوامل اخري ومنها ان ايمن نور كان مرشحا حقيقيا في انتخابات 2005 وأن الغزالي حرب رئيس حزب جديد واعد حسبما يصفه اعضاؤه ومريديه

إلا ان عمرو موسى يظل محتفظا بالصدارة وبشكل يوحي بمدى حب الناس وثقتهم في هذا الشخص
يتهمه البعض بأنه قاسي او ربما شديدة الديكتاتورية في عمله
الا انه ربما يكون من اكثر الناس نزاهة - حسب رأي الكثيرين - وربما يكون هو اكثر الشخصيات قربا لقلوب المصريين واكثرهم قابلية للانتخاب

أنا شخصيا اؤمن انه قادر علي تكوين حكومة حازمة تقوم بضرب الفساد بشكل جذري في عدة مجالات وانه ربما يحمل ملامح "الديكتاتورية الصالحة نسبيا " والتي تعني حزما في التعامل مع المتلاعبين في ظل ظروف تصبح فيها كلمة " حرية " فقط من غير " مسئولية" تعني فوضى وفوضى وفقط

لماذا عزف كثير من نشطاء الانترنت ومن ضمنهم أعضاء كفاية وغيرهم من تأييد رجل كهذا وعمل ضغط يؤثر علي الناس في سبيل تحقيق هدف اقناع عمرو موسي بالترشح؟

هذا سؤال سألته لنفسي كثيرا من قبل

وكانت اجابته الوحيدة المقنعة لي وهي اجابة اصل اليها بعد ان ادرس كل الاجابات المقدمة غير المقنعة اطلاقا بالنسبة لي والتي يقدمها هؤلاء عادة كتبرير لرفض الفكرة من الاساس

كانت الاجابة هو انه يملك بعض الحلول بصفته رجل سياسي ومحنك ومحبوب ، بينما المعارضون يحلمون بالحلول وفقط
الغريب ان كثيرا من هؤلاء يريدون ان ينطق الشعب ولما كثرت استطلاعات الرأي هذه بشكل كبير وكانت تأتي بنفس النتيجة كنت اسمع اجابات مضحكة مثل الشعب لم ينضج بعد ..تري من كان يعلق هذه التعليقات ؟

الحكومة ؟ يفترض ذلك ، ولكن تخيل أن حتى بعض هؤلاء الذين يعارضون الحكومة يقولون نفس الكلام .. في شكل يدل علي ان البيضة زي الفرخة وان الانقح من " احمد هو الحاج احمد " وان كله يتحدث بنفس الخطاب السلطوي ...كلنا نموت وتحيا مصر ..وفسر انت مصر كما تشاء

كل ما قلته ليس بالجديد فهو موجود ويمكنكم البحث عنه بمزيد من القراءة ، أما الجديد الذي اتحدث فيه اليوم فهو السيناريو الثالث - البطانة

وهو السيناريو الذي يتجاهله الكثيرون ويعتبرونه خزعبلات ، ولكن بما ان اسراء بقت رئيسة الفيس بوك - واللي بالمناسبة اتمسكت من قدام الشغل مع ان الاضراب كان يدعو لعدم الذهاب للعمل والبقاء في المنزل - و4 مايو الذي سيجبر حسني مبارك علي الاستقالة والهرب في طيارة عشان " مصر حتلبس اسود " وتغني ظلموه وبما ان كلنا بنحلم ، فدعوني أحلم انا ايضا واضع بعض خزعبلاتي علي تلال "حقائق" الاخرين.... وسبحان الله يوضع سره في اضعف خلقه يا جدعان

البطانة

وهي تلك المجموعة المحيطة بالقائد والتي تقوم بتوفير المعلومات له في افضل شكل ممكن وتمنحه الحقائق وتوصيه بالحلول الواقعية للمشاكل

ولو افترضنا ان سيناريو التوريث حاصل او واقع سواء بتولي جمال مبارك لمنصب الرئاسة
او افترضنا انه غير واقع وسيقوم عمر سليمان بتولي الرئاسة حسب اعتقاد البعض

فلما لا نتركنا من هذا المنصب تماما باعتبار ان الشعب المصري اصلا مش احسن من حكامه بكثير يعني وخاصة وان النصب والسرقة والكسل وعدم اتقان العمل والفهلوة ليست الا ثقافة مصرية مثل التوريث بالضبط

فلما لا نركز علي البطانة

من نريد ان يكون في مكان اتخاذ القرار ليقوم بعمل اشياء تحسن الاقتصاد وتقلل السرقة وتمهد الطرق وتوفر العلاج وتحسن مستوي التعليم وتلجم اباطرة راس المال من وزراء وغيرهم وتقلل من سرقتهم واحتكارهم للصناعات

؟؟؟؟

ربما لا يمكن ان يكون عمرو موسي رئيسا لاسباب سياسية ايضا لكنه يستطيع ان يكون نائبا للرئيس او رئيسا للوزراء وليكن جمال رئيسا بالانتخاب وليكن معه عمرو موسي

واضمن له انه سيفوز في الانتخابات بدون تزوير ورقة واحدة وبدون ضرورة تدخل الأمن في لجان الانتخاب

جمال مبارك يرشح نفسه للرئاسة وعمرو موسي نائبا للرئيس وربما يكون الجنزوري رئيسا للوزراء

تظل الحكومة مستقرة ويبقي الأمن القومي في وضع متزن وتظل المؤسسة الرئاسية في حالة اتساق مع مؤسسة الجيش المصري بينما تقوم البطانة بتنظيف البلد وضرب الفساد وتحسين الاوضاع ولو قليلا علي مستويات العمل والتعليم والصحة والمواصلات وغير هذا

من قبل تحدثت عن فكرة المفاوضة والحوار بدون الدخول في نضالات انترنتية وتهييج بدون القدرة علي ايجاد حلول حقيقية

مؤسسة جمال مبارك مع شعبية عمرو موسي وحزمه وتكنوقراطية الجنزوري
يمكن أن يكون ذلك" معبرا انقاذيا" لازمات كثيرة

وفي الحقيقة عندما قرأت السي في الخاصة بجمال فوجدته حتي وإن لم يكن من افضل المرشحين الا انه لا يقل عن ايمن نور مثلا والذي اعتبره مراهقا سياسيا - وهذه وجهة نظري حتي لو غضب مني البعض

في بعض الدول العربية استطاعت بعض الحركات الاصلاحية تطمين الحاكم ان تغييره ليس قضية هامة وان تحسين معايش الناس هو الأهم وفورا
وهنا حدث تفاهم حقيقي

عندما تتاح للشعوب الفرصة لبناء كياناتها الداخلية وتغيير طريقة تفكيرها من الثقافة الانتحارية الي البنائية في الحياة والتطلع الي المستقبل بشكل مقبل علي هذه الحياة، يمكن ان نتحدث بشكل افضل عن نموذج امريكي او اوروبي او غيره في الديموقراطية

اما ما نحن فيه الان فلن يأتي الا ببدائل هزيلة وبعضها مرعب ومخيف

وظائف معقولة
مساكن ادمية
مواصلات لائقة
فرص تعليم جيدة
القدرة علي الحلم احلاما بسيطة وتحقيقها
التعامل مع بعض العادات والتقاليد المقيدة للحقوق
التعامل مع بعض الملفات الحقوقية للأقليات
نشر ثقافة اتقان العمل وتوفير موارد بناء لمهارت الحياة " لايف سكيلز - Life Skilss"
قد يكون هذا هو اول الطريق لتكوين انسان مصري حقيقي

هذه خزعبلاتي
اضيفها الي خزعبلات الاخرين
الذين سيقسمون لكم انها الحق المبين

علي الهامش

تحدثت مع مجموعة أصدقاء عن الفكرة ذاتها وبعضهم لم يعلق وبعضهم قال فكرة معقولة بس تتعمل ازاي وبعضهم قال فكرة مجنونة وانت مجنون ولكن في النهاية السؤال الذي يطرح نفسه كيف يقوم مجموعة منا بتبليغ هذا المعني للناس ولهؤلاء الاشخاص ذاتهم الذين ذكرت اسماءهم - بالمناسبة منصب الرئيس ونائب الرئيس انا مقتنع انه بهذا الترتيب يمكن ان يفوز في اي انتخابات بدون اي حاجة للتزوير علي الاطلاق - بينما الاسم المقترح لرئاسة الوزراء هو اسم اقترحته نظرا لمعرفتي بان الجنزوري شخصية قادر علي الاصلاح خاصة الاقتصادي وهو من الاولويات الان

علي الهامش تاني

الاضرابات ليست كلها حسنة النية حسب تفسير بعض المراقبين فبعضها مسيس او معرض للتسييس سواء من جهات حكومية تضرب في جهات حكومية أخرى او من جهات سياسية مثل اليسار او الحزب الوطني وهذا ليس تقليلا من شأنها بل فقط اخشي ان الاضرابات تظل فقط مصدر صداع ولا يوجد بناء حقيقي بعدها فالمشكلة ليست فقط في ان تحتج علي صاحب العمل فيعيطك زيادة في الاجر وتصبح مثل الرشوة بل ما يتبع ذلك من عمل حقيقي هو الاهم ..ولا ادري ان كان هذا هو هدف الاضرابات ام ماذا..فالصورة ليست واضحة تماما لي



على الهامش تالت



أنا متخيل ان حشد قوة الشباب وحماسهم في بناء حقيقي للدولة بأن يقوم هؤلاء الشباب بالتعاون مع المسؤولين ( وزراء وبرلمانيين ومحافظين ورؤساء مجالس محلية ورؤساء شركات ومسئولو مؤسسات حكومية ) مباشرة بالمبادرة الفعالة والضغط واللوبيات بدون اللجوء فقط لسياسة التهييج والاحتجاج والاكتفاء بها والصياح بعبارات الثورة، وذلك بالذهاب مباشرة الي هؤلاء المسئولين بدون حواجز والتعامل معهم بشكل تفاعلي وكذلك فرض أنفسهم كقوة معينة
بمعني
مقاربة لا محاربة
ربما يكون أجدى في هذا الوقت خاصة لو عرفنا أن هناك وزراء ومسئولين لا تتحدث عنهم كثيرا جرائد - الضد - ولهم انجازات محترمة ويستحقون الشكر والعون والتضامن فالصورة ليست سوداء حالكة تماما كما تراها فور قراءتك لجرائد الضد
وليس كما هو الحال علي قناة الجزيرة التي تختار فقط صور سلبية في مصر من فساد وطغيان بينما لا تفعل ذلك مع حالات البناء والنجاح
وكما قلت من قبل قناة الجزيرة التي هاجمت القوات الأمريكية لهجمتها علي العراق لم تنتقد الحكومة القطرية التي سمحت لمجلس قيادة العمليات اصلا ان ينطلق من ارضها



علي الهامش رابع



السيناريو الاول : التوريث
السيناريو الثاني : الفوضى




على الهامش خامس




هذه دعوة للمناقشة وطرح الأفكار بل وتبنيها إن كانت ذات معنى ويمكن صياغة شكل تطبيقي لها او عملي يمكن تجريبه ثم قياسه وتقييمه وكما قلت من قبل كل ما أفكر فيه ليس إلا مجموعة خواطر تحتمل الصحة والخطأ والله أعلم

Labels:

Apr 30, 2008

دمياط ..ملامح تجربة يمكن قياسها



Pic's Credit

مطالب محددة ، موضوع له سقف ، منطقة محددة ، قضية واحدة ، مجموعة متجانسة من الناس ،( فئات /عمال /سكان منطقة واحدة )، ناس علي الأرض، إثارة للموضوع في مجلس الشعب ، سلمية المطالبة

كل هذا يؤدي إلي نتيجة

وبالرغم من أن القضية لم تحل كاملة ولها أطراف دولية كذلك إلا أننا لا أملك إلا أن انثني احتراما لأهل دمياط بالرغم من عدم علمي بالتفاصيل ولا اعرف الكثير عن مدي صحة كل ما يدعية الاطراف المتنازعة الأن

ارجو ألا يسمح الدمايطة لأي تيار سياسي أو مناضلين بنسبة هذا النجاح لهم وألا يفسدوا أي نجاح بشعارات سياسية ومطالب خيالية ومدونين من اجل التغيير والفيسبوكيين لاسقاط مبارك وكل هذه الاشكال الكلامية من الاحتجاج

والله اعلم

Apr 29, 2008

الطريق الذي أرفض المشي فيه

ليس من السهل مخالفة التيار كما يقول الكثيرون سواء أكان التيار " الديني " أو حتى " الوطني " فكلا التياران في مصر له آليات تقليص وإقصاء الآخرين وبشكل يشبه الأسلوب الذي نتهم حكومتنا به ليلا ونهارا.
ولكل تيار وسائله الإعلامية وماكينته البروباجاندية وقد يبدو وللأسف أن التيارات المتصارعة تحمل ملامحا متشابهة ثقافيا فهي لا تختلف كثيرا عن بعضها البعض في طريقة تناولها للخلاف أو تعرضها للملفات الشائكة .
التطور الذي حدث في السنين الأخيرة من توفر تكنولجيا المعلومات وقدرة الحصول علي المعلومات ونشرها " بصحها وخطئها ، بصدقها وكذبها ، بحجمها الطبيعي أو بالمبالغة في تضخيمها أو التقليل من شأنها " ، مكن مجموعات مستقلة أخري غير تابعة لهذين التيارين بالخروج من تحت العباءة من الناحية الحركية والفكرية ، ولكن من وجهة نظري لم يخرجا من محيط الثقافة الذي هو النبع الذي ننهل منه جميعا.
يكفي أن تكون ذا رأي آخر لا يوافق الأغلبية المتدينة أو الأغلبية الوطنية أو الفئة الحاكمة وستجد نفسك في سلة المهملات مرة أخرى أو ينظر إليك نظرة فيها تشكك وترقب وتخوين
وهو في ذاته ما يسميه البعض بالتكفير سواء أكان دينيا أو وطنيا أو حتي إنسانيا.

عندما أنظرلوسائل الإعلام المصرية التي تسيطر علي السوق المحلي الآن سواء من جرائد ورقية ذات توزيع كبير مثل الدستور والمصري اليوم أو الفضائيات المؤثرة محلية مثل الجزيرة والعربية ودريم وغيرها تجد أن ممتلكي هذه الأدوات لهم أجنداتهم أيضا ولهم مصادر تمويل وسياسة حاكمة وتوجهات عامة وهذا هو الأمر الطبيعي بلا شك علي الإطلاق
إلا أن هذا يذكرني بالسي إن إن وفوكس نيوز الأمريكيتين وكلاهما لسان ناطق لأيديولوجية سياسية ، فالسي إن إن يغلب عليها الطابع الليبرالي اليساري بينما الفوكس نيوز يغلب عليها الطابع اليميني المحافظ وهما لسانا حال اليسار واليمين في الولايات المتحدة الأمريكية.
حركة التدوين في أمريكا خرجت من بوتقة العباءتين ولكنهما وقعتا مرة أخرى في فخاخ رأس المال مثل حركة موف أون " Move on " فهي تحولت من جبهة انترنتيه تحمل في عضويتها آلاف بل مئات الألاف من الأمريكان إلي لسان حال اليسار ثم تحولت إلي لسان حال الحزب الديموقراطي الأمريكي وهو ما ينبؤ – من وجهة نظري – بسقوط آخر في مستنقع رأس المال والأجندات السياسية المعتادة التي يحكمها التيارذا النفوذ الأقوى

في هذه الأحوال أي أصوات أخرى إضافية أو خارجة عن العباءات تكون شاذة تماما ولا يتاح لها فرصة الوصول للإعلام سواء الإعلام المنحاز أو الإعلام " المستقل " الذي تتحكم فيه أليات السوق مرة أخري وهو من وجهة نظري سقطة أخري لما يسمي بالإعلام المستقل الذي يبدأ مستقلا ثم يبدأ بالانحياز ، يبدأ أقلية ثم يتحول إلي أغلبية ثم يقوم بإسكات الأقليات الضمنية الأخرى وإقصائها ويبدو أنها طبيعة البشر بلا أدنى شك

في مصر المسألة أوضح بكثير فالدوائر الإعلامية معروفة وقليلة وهي تمثل تكوينات عصابية لكل عصبة منها أجندة ما وشبكات وتشبيكات وغيرها من ملامح التكتل
سبق وسألت من يمول جرائد الضد ؟ وأسميها الضد لأنها اعتبرت نفسها ضد الحكومة ولكنها ليست حزبية باعتبار أنها لا تتبع حزبا معينا فهي " مستقلة " رسميا
الذين يمولون الجرائد التي تصنع الرأي العام المصري سواء حكومية او حزبية أو مستقلة هم رجال أعمال بلا شك وهذا أمر طبيعي جدا .
لكن أن نتصور أن المال الذي يغذي هذه الجرائد ليس له توجه سياسي أو يريد أن يؤثر في السياسة فهذا يدل على عدم نضج
الحكومة لها قنواتها والمعارضة لها قنواتها والضديون لهم قنواتهم ومن خرج عن هؤلاء جميعا لن يلتفت إليه أحد تقريبا لأنك يجب أن تكون " منمطا " وإلا لا يعرفون كيفية التعامل معك .

الإعلام في مصر والعالم العربي إعلام تهييجي في الأغلب فهو يبحث عن كل ما يسبب التهييج ولكنه لا يسلط الضوء على تجارب النجاح والاستقرار والحلول الموضوعية كثيرا لأنها في الحقيقة عمل حقيقي والعمل الحقيقي لا يتناسب مع ثقافة الكسالى الذين لا يريدون أن يتعبوا كثيرا في البحث عن حلول حقيقية.

يجب أن نعرف أن حتى حركة التدوين والتي كان يجب أن تظل مستقلة بمعنى الكلمة لأنها ما تبقى لنا من حرية حقيقية " صوتية " على الأقل ، تتحول إلي منظمات انترنتيه وتكتلات وتحيزات ولقد حذرت من هذا مرارا

عندما ظهرت أنا ومجموعة مصارحة ومصالحة علي برنامج العاشرة مساءا لم أعرف ماذا كتبوا تحت أسمائنا ، وفوجئت بأنهم كتبوا " المدون كذا والمدونة كذا " وفي الحقيقة هذا ضايقني لأن الإعلان يتسول انتباه المتفرجين بهذه الكلمات الآن ، فالتدوين ليس مهنة ولا هو حرفة ولا هو مستقبل ولا هو أي شئ ، أنا مهندس وأعمل في المؤسسة الفلانية أو لا أعمل اذن يجب أن أكون فقط شريف عبد العزيز أو المهندس شريف عبد العزيز.

ثقافة الانتحار لا تصنع شيئا في النهاية ولا تبني مصنعا ولا مزرعة ولا مدرسة ولا توفر لقمة عيش ولا تبرز نجاحا حقيقيا ولا تركز علي بؤر الضوء ولا تعرف كيف تحل أي مشكلة يستوي في هذا الخطاب الديني المنبثق من هذه الثقافة أو الخطاب الوطني أو حتى الذي نسميه " المستقل" .

المسألة ليست سرا عندما أقول أني وأنا أعلن أني ضد فساد الحكومة وديكتاتوريتها فأنا أيضا ضد بلطجة جماعات "ضد الحكومة أيضا " لأن المنطق الذي أنا ضده هو منطق واحد ولا ينبغي الفصال فيه .

مثلما تقول الحكومة " كله تمام " فنسخر منها سخرية شديدة ونتهمها بالكذب الواضح ، فإن جماعات الضد تقول كلاما مشابها أيضا يجبرني على أن أقف عنده متحفظا أو شاكا أو مترقبا خاصة مع المبالغات الشديدة ونشر المعلومات غير المؤكدة وتضخيم الأحداث والشخصيات
سأضطر إلى التعامل مع الكل بطريقة واحدة ألا وهي التشكك وعدم القدرة علي التعامل بشكل موضوعي مع الجميع وعدم الانسياق وراء ما يبدو أنه " وطني " لأنى لا أفهم ما يجري بحق ولم أعد أثق تقريبا في أحد

ولذا أطلب ممن هم في حالة شك مثلي أن يعرفوا أن الشك اول الطرق إلي اليقين و أن التريث في وسط " الدربكة " هو نوع من التعقل المطلوب في وقت يبدو فيه الجميع أنهم يتبعون "شيئا ما " وهو الطريق الذي أرفض المشي فيه ...وهذا رأيي وهو يحتمل الصواب أو الخطأ.

Labels:

Apr 24, 2008

من " تدين ايهامي" ل" وطنية عنترية" يا قلبي لا تحزن

نجح .... لأ فشل .... لأ نجح نجاح جزئي .... نجح بنسبة 40 بالماية او يمكن 30 بالماية .... مؤامرة من أمريكا.... لأ ده الشعب أثبت أنه لسة فيه الروح .... انت خائن ما شاركتش ليه .... انت وطني وانسان نزيه عشان شاركت .... الحكومة نشرت إشاعة قبلها بكام يوم ان الاضراب ده بتاعها هي .... الناس خافت اصلا فمنزلتشي بسبب البروباجندا الاعلامية اللي أوحت ان مصر حتكون ساحة للوغي .... الناس شاركت والشوارع فضيت وبص الصور اللي لقطناها.... الجو كان زفت وناس كثيرة خدت اجازة اصلا.... الشوارع ما كنتشي فاضية ولا حاجة وطول اليوم انا كنت في الشارع ومحدش حس بحاجة.... الاضراب ده فكرتي .... لا فكرتي انا .... لا فكرتهم هما.... الدستور عاملة ندوة ومصر اليوم وجايبة المناضلين وعاملة انترفيوهات وكلام كبير بيتقال.... كلاشيهات وشوية دندنات وحبة وطنية واغاني من بتوع الشيخ امام.... الاخوان خونة .... لأ الاخوان عارفين هما بيعلموا ايه وعارفين ان ده لعب عيال وبيجي علي راسهم في الآخر.... الحكومة بنت كلب ولازم تتشال.... البديل زفت واطران ....بتاع ست مجموعات اتكونت عشان تدعو لاحتجاج 4 مايو وتفرق عليهم العدد الكلي.... مين ماسك ايه ؟ .... هو الفيس بوك ده يعني ايه؟ .... أزمة الاسعار دي عالمية .... لأ بس عندنا اكثر بسبب النصب .... اضراب يوم واحد ده كلام فاضي .... لا ده بروفة بس لليوم الموعود...الخ


اللخبطة دي كلها وان كانت تبدو حوارا مجتمعيا نخبويا علي صفحات النت بالذات وعلي مواقع المدونين وفي اكونتات الفيس بوكيين الا انها في الحقيقة تعبيرا عن حالة فوضى عارمة سببها الرئيسي التلقائية وسهولة استخدام هذا السوفت وير الاجتماعي المسمي بالفيس بوك وهو ما قد يسبب في حالتنا هذه الي عبث اكثر منه شئ يأتي بنتيجة


خاصة وأن القلوب ليست صافية فالاطراف تهاجم بعضها الآن بالخيانة او بالاستهتار.... واصبح شخص ما قادر علي ان يخلق صفحة علي الفيس بوك ليدعو الي اسقاط حكومة ثم يذهب الي جماعة مؤسسة قديمة او حزب عتيق له كوادره ليطالبه باتباع " الثورة " ثم يأبي هذا الحزب او هذه الجماعة بالطبع لاسباب كثيرة ومنها أن الامر لا تحله تشبيكات الانترنت مهما حاولنا وتمنينا


توازنات الدولة والتي يصر الكل تقريبا علي تجاهلها وهي التوازنات التي تجعل مصر ما هي عليه الآن بل وهي التوازنات التي سمحت أساسا بشئ من الحرية ومنح المواطنين نوع من القدرة علي التمرد مستخدمين الانترنت كأداة لرفع الصوت واحداث بعض الجلبة وربما شئ من التأثير الضعيف هنا او هناك

هي نفسها التوازنات التي لا يعرف أحد حتى الان كيفية التعامل معها


من الواضح الجلي أن ما يسمي بثورة عارمة هو سيناريو ميئوس منه في مصر

وكذلك بفرض ان مليون شخص نزلوا الي الشوارع فلن يسقطوا المؤسسة العسكرية الراسخة ولقد حدث من قبل ايام السادات في ثورة الخبز ولم تسقط حكومة السادات

بمعني ان تغيير حكومة بهذا الشكل - من وجهة نظري - هو من المستحيلات

وبما أن حسني مبارك شبع سبا وشتما في كل مكان ابتداءا من صفحات النت وانتهاء بالتلفاز والفضائيات ومرورا بالجرائد الورقية فإن شتم مبارك لم يغير شيئا خاصة و " لا للتوريث " لم تصنع شيئا تقريبا


في الحقيقة أنا لست أسفه من أي عمل يهدف إلي التغيير وبالتالي انا لست هنا بصدد التقليل من شأن من شارك في ما يسميه اصحابه " بالاضراب" ولكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة

من تعامل مع موازين القوي الحقيقية في مصر؟

كيف يمكن تحييد هذه القوي

او استئناسها

او حتي التفاوض معها وفتح حوار ربما يأتي بنتيجة افضل؟


المسألة أن الصياح لن ينتهي الا بصياح وحتي لو قامت الحكومة بخفض بعض الاسعار وهو بالفعل يحدث حتي قبل سلسلة الاضرابات باعتبار انه تاثير مباشر لاضراب هنا او هناك فإن الأمر لم يتغير ولن يتغير بهذه الطريقة


عندما نزلت يوم السادس من ابريل للعمل وكان لدي موعدا طارئا في مكان لاستلم منه شيئا لعملي لم اشعر بشئ حتي وصلت لميدان التحرير ووجدت جيوش الامن المركزي وهناك اوقفني مخبر يقول " بطاقتك يا كابتن " وهو بالطبع قام بهذا مع طوب الارض اللي عدوا في هذا المكان ذلك اليوم


الصورة التي رايت بها تحليل التاثير وكأنه معجزة من السماء والشعب يستيقظ وهيا نكمل المسيرة شعرت أنها وهم وأن هناك رعب حقيقي من الناس أصلا وخاصة أن كثير من الناس لم يذهب للعمل فقط تفاديا للمشاكل في الشوراع والاعتقالات والهياج الذي اوحت به بعض وسائل الاعلام انه حادث لا محالة

بل صدمت عندما تابعت الحوارات والشاتات التي وجدتها علي مواقع بعض المدونين وعلي صفحات الفيس بوك التي بلغ عددها الان ربما عشرة تتحدث في نفس الموضوع ووجدت التخوين والاتهام في الضمائر والعمالة وفلان بقي رمز وفلانة بقت بطلة وعدنا مرة أخري الي نفس الهم"القومي الاشتراكي الاسلامي التقدمي الوحدوي المهلبي الوطني الزعبلاوي الانبطاحي" واللغة المنقرضة إياها الذي يتحدث به نفس الذين ننتقدهم

صديق لي لم يذهب الي العمل وحبس اولاده الثلاثة في البيت ومنعهم من الذهاب للمدرسة ليس حبا في مصر ولا اتباعا لتعليمات نضالية من موقع فيس بوكي بل خشية الاعتقالات والامن والفوضي في الشوارع ، وأنا أزعم أن اناس كثيرين فعلوا ذات الفعل بسبب ذلك ايضا وهو ما يعد مؤشرا سلبيا وتكريس أكثر للخوف وليس العكس

الانترنت حلوة وسهلة وصدقوني لقد اغرتي وغوتني اكثر من مرة ولكن بعد اكثر من تجربة كان لابد ان افهم موازين القوي والبدء في التفكير في اسلوب حقيقي وواقعي للتغيير بدءا من تغيير الانسان المصري ذاته من شبه انسان الي انسان

القوى التي أتحدث عنها بما فيها مش شخصيات نزيهة أوشخصيات فاسدة هي قوي حقيقية لها جنود ومعدات وعتاد واموال ومؤسسات وبنية تحتية وشبكات وتشبيكات واولويات ومقدرات ومصادر ، وعلي راغبي التغيير فهم هذه المعادلات بحق وعدم تطبيق نظريات تغييرية مستوردة هكذا بدون فهم لواقع مصر الذي هو بحق غريب ومختلف وله اصول تاريخية وتعقيدات اجتماعية وانفراد جغرافي وطبائع انسانية وسكانية وطبيعة تدينية فريدة

الحوار الذي يجب ان يبدأ الآن للراغبين في فعل شئ حقيقي يأتي بنتيجة يجب ان يكون حوارا مبنيا علي فهم توازنات القوي والتي بالمناسبة – وعلي حسب ما اعتقد – هي التي سمحت بحدوث انفلاتة الفيس بوك وهي التي لا زالت تسمح ببروجاندا جرائد الضد – اي ضد الحكومة – سواء الحزبية التقليدية او " المستقلة " لغة وخطابا وربما غير مستقلة تمويلا ولكنها تخدم سياق عام مطلوب الان

لمن لا يعلم ، تستطيع الحكومة اغلاق الجرائد الورقية فورا وحجب كثير من المواقع ولكنها لا تفعل لاسباب كثيرة منها ان القوي التي تحكم مصر في حالة حركة ضد بعضها او مع بعضها حسب الملفات وكل ملف يتم التفاوض عليه بين هذه القوي بينما نحن نتفرج جميعا علي النتاج وهو الذي اصبح يسمح بمساحة من الحرية يسمونها " حرية ما بين الشقوق " وهي المساحات الفارغة التي تنجم عن صدع بين قوتين كبيريتين فتململ الطبقات التي بينها تاركة فراغات تسمح بمثل هذه الحرية والتي اعتبرها حتي الان شكلية وغير حقيقية ، فهي حرية صوتية وستظل هكذا لفترة طويلة جدا لو استمر الذين يرغبون في التغيير في انتهاج اشكال تغييرية ذات طبيعة تحريضية وفقط

وفي الحقيقة وهذا ما لا شك فيه ، طريقة تفكيري تغيرت – وسائليا – بسبب الواقع الذي اراه الان بأم عيني وهذا ليس خطئا من وجهة نظري بل هو مطلوب ، ولا اعتبره تنازلا بل اعتبره فهما
لازلت عند قولي ان الحقوق لا فصال فيها والعدالة قائمة من قوائم الدين وعامود من عواميد الاتزان الاجتماعي ، وهو ما لا يمكن النقاش فيه فهو من المسلمات
والفرق هو كيفية التعامل مع المتغيرات وقوي التوازن بطريقة تجلب نتيجة ، نتيجة تحسن الواقع وتبني انسان مصر اكثر انسانية يحافظ علي مكتسباته عندما يحصل عليها ولا يتحول مرة اخري الي وحش يفترس القوي فيهم الضعيف مرة اخري عندما تتاح لهم الفرصة

قد اضع يافطة سوداء علي بلكونة بيتنا او قد لا اضع ...فهناك قدر كبير من البنية التحتية المختلة التي لا يصلح معها فقط الشو الاعلامي وفقط
فهذا لن يخلق شئ جديد من وجهة نظري وقد اكون مخطئا

هذا البوست هو لطرح السؤال بشكل اخر وتحويل الاجابات الي طرق اخري غير مطروقة قد نسيناها بسبب "عبارات جيفارا" و " كلمات غاندي" و " خطب مارتن لوثر كنج " و " كاريزما مالكولم اكس " والتي وان كانت تراثا يجب ان نبحث فيه ونتعلم منه الا انه لابد و الا يجعلنا مبرمجين في ترسانة " التغيير" مثل الروبوتات ويتحول التغيير الي تي شيرتات وستيكرات وتصايح وغير هذا

المسألة التي لا يلتفت لها الكثيرون ان العالم عام 2000 ليس كعام 2008 فما بالكم ب 1990 او 1960
دولة مثل الامارات لا ديموقراطية فيها ولا شئ ونظامها أميري اصبحت من دول العالم الاولي في كثير من المجالات او علي الاقل المتنافسة مع دول اخري متقدمة في تلك المجالات ولكن كثير من الناس سعداء

شئ اخر ، لا تحولوا حملاتكم الي هجوم علي مبارك فهو لا يحل ولا يربط في الغالب الان ، وياريت يكون من يريد ان يصنع شئ يركز علي موضوع ولا يشخصن حملته هذه مرة اخري ويتحدث باسلوب " متقدرشي" وهو يتعنتر من وراء الكي بورد

كيف نحقق تغييرا حقيقيا؟
مش عشان نشيل نظام حكم او نحط جديد
عشان يبقي الانسان المصري انسان بجد ؟

لا مانع من استخدام وسائل سياسية وشئ من الضغط الجماعي من حين لاخر في قضايا محددة بعينها وبدون تعميم لا فائدة منه

نعمل ايه عشان تصبح مصر بلد المصري فيه مش نصاب وملتوي وقادر علي اتقان عمله وله حقوق دنيا بسيطة علي الاقل ؟
بعيدا عن استخدام الدين كأفيون مخدر أو الشعارات التقدمية مثل برمجة الروبوتات او الوطنية عبارات استهلاك محلي وذريعة تكفير هي الاخري

حتي لا نصبح بين شقي رحا " التدين الافيوني او الايهامي " وبين " الوطنية العنترية والزعامية " ...نعمل ايه ؟

جاوبوا معايا

Labels:

Apr 21, 2008

نيات

يقف في منتصف الطريق ويشير بيده للسيارات المارة بسرعة
تقف سيارة بعد وقت طويل فهو ليس بامرأة يقف لها طامع ولا بشيخ كبير يقف له طيب القلب
ورغم أنه يعلم أن هذا الأسلوب لا يعجبه ولكنه اضطر لاستخدامه ولأول مرة في حياته
يسأله السائق : ما المشكلة؟
يقول له : الوقت تأخر ولا أجد اي مواصلات في هذا المكان وأنا علي استعداد لدفع الأجرة لك
يقول السائق : لا تقلق كلنا نتعرض لهذا الموقف وأنا شخصيا تعرضت له من قبل
اركب ...أين تريد الذهاب
قال : أريد الذهاب بيتي في منطقة الجيزة
رد السائق : جيد ، فأنا أسكن في الدقي واتجاهي واتجاهك واحد
وبينما هما في السيارة
يريان رجلا واقفا في منتصف الطريق
يشير إلي سيارة لتقف له
يقول السائق لنفسه :" كفاية عليا كدة ، انا مش عارف انا وقفت لغريب في الشارع ازاي"....ويقول الراكب لنفسه :" يارب ما يقفله..ده شكله كريم قوي ومش طالبة حد كمان خلينا نخلص"...ويقول الرجل الواقف - الذي يشير للسيارات لتقف له - لنفسه :" ليتهم يقفون ولكني اخشي ان يقفوا فلا أعرف ان كانوا اشخاصا طيبين أم لا..أنا متلخبط" ..وبينما هم يمرون بالرجل الواقف ثم يتجاوزونه
يقول السائق : مش كنا وقفناله احس واهو يمكن يكون في سكتنا؟
ويقول الراكب : ده يبقي والله كرم منك ربنا يكثر من امثالك
ويقول الواقف الذي تجاوزته السيارة للتو: ما وقفوش..معدشي فيه خير في الناس في الزمن ده

Labels:

Apr 18, 2008

علبة السمنة أم عشرين جنيه - رفيقي في النضال نصاب


أدخل المنزل متأخرا بعد يوم عمل طويل، أجلس مع أمي لأتناول طعام العشاء الذي ينتظرني منذ الساعة السادسة ولم يتسن لي تناوله حتي الساعة الحادية عشر مساءا

أمي تتحدث عن مواضيع عدة حتى تخبرني عن علبة السمنة التي اشترتها اليوم بعشرين جنيها وكانت من شهر واحد بإحدي عشر جنيها مصريا لا غير

تقول لي

أنا فاهمة إن الحكومة نصابة وحرامية بس الراجل بتاع السوبر ماركت حرامي ، يعني العلبة عليها تاريخ انتاح 2007 يعني قبل مالسعر يغلي وتخش هوجة الغلاء دي ، يعني اشتراها بسعر ارخص بكثير

يبيع ليه بقي العلبة ب 20 جنيه طالما ان العلبة نفسها هو نفسه اشتراها في الرخص؟

يبقي النصاب ده بيعمل كدة ليه فينا؟ وليه يستغل الأزمة ويعمل فلوس فيها بدل ما يخفف علي الناس؟؟؟
يبقي أنا لما بحتج علي الحكومة كلها عشان رفع الاسعار ومش عارف اتعامل مع " النصاب " اللي بيسرقني في الشارع اللي انا ساكن فيه وبعدين النصاب ده يشتم الحكومة كل يوم ، والغريب انه ممكن يكون مشارك في اضرابات ووقفات وخلافه
والغريب ان انا كشخص متضايق من الحكومة وهي الكيان الهلامي الضخم وناوي اضرب عليها نار ،مش عارف اتعامل مع نصاب يبيع في سوبر ماركت يسكن جانبي
؟؟؟؟؟؟
بمعنى آخر، ومن الناحية العملية البحتة بعيد عن الاكلاشيهات والشعارات ونموت وتحيا مصر
الحل ايه في النهاية؟؟؟؟
عمليا أنا مطلوب مني ايه كشخص " متضايق " من غلاء الاسعار او النصب او السرقة؟
اذا كان جاري اللي شغال تاجر في سوبرماركت ولسة مصليين مع بعض الجمعة واعرفه من سنين بينصب علي وعلي الناس كلها؟؟؟
التاجر اللي شارب معاه شاي واتكلمنا في ميت موضوع سياسة وسبينا للحكومة مع بعض وقلنا وزدنا وعدنا
هو نفسه اللي بيطبق الظلم المباشر علي
بمعني اخر لو الحكومة رخصت الاسعار او زودت الاسعار سواء لأسباب خارجة عن ارادتها او لانها نصابة بنت نصابين لايزال الامر الذي يعرضني لظلم فوري هو التاجر النصاب الذي يعيش في المنطقة التي اعيش فيها
وهنا انا مش بتكلم عن ان الاحتجاج ليست له قيمة ولكن الاحتجاج الذي لا ينتهي الا بظاهرة صوتية سيظل ظاهرة صوتية
دلوقتي فيه كام شخص مستعد وهو نازل يشتري علبة السمنة دي ويلاقي عليها تاريخ 2007 مستعد ياخد موقف من السوبر ماركت ويلم الناس عليه كمان ويقاطعه لو عايز بدل ما هو قاعد ورا الكيبورد وبدل ما هو بيرمي نفسه في مظاهرة عشان امن الدولة تاخده يضرب قلمين ويرجع بيتهم شهيد؟؟؟
مرة كمان
انا بفكر بصوت عالي
مين اللي ناوي يشارك في عمل اشياء عملية في الحقيقة حتغير اي شئ؟
يعني انا دلوقتي اللي في استطاعتي اني امارس تغيير فوري وسريع ومباشر وله قيمة ويأتي بنتيجة ويحل المشكلة ويواجه جذورها مع الشخص النصاب اللي لما اواجهه لن يستطيع ان يقف معي جنبا الي جنب في اي تظاهرة صوتية
وهو نصاب هو نفسه جزء من المشكلة
حد لسة معايا؟؟

Labels:

Apr 15, 2008

قبل ما تغير حكومتك: افتكر "ثورة الزبالة" يا مناضل منك له

طبعا انتو عارفين إن رأيي في الحكومة واضح وصريح ومافيش فيه فصال بمعنى أن النصابين والحرامية والمرتزقة والطغاة ماليينها من صوابع رجليها - اللي ريحتها معفنة - لحد قمة رأسها اللي مليانة قمل
وعارفين إن الطغيان اللي في الحكومة هو في الحقيقة في بيت سيادتك وشغل سيادتك وشارع سيادتك ومحل البقالة اللي جنب سيادتك والتاكسي اللي بتركبه سيادتك وساعات بيكون بواب العمارة بتاع سيادتك وطبعا جيران سيادتك فيهم من النوع ده كثير ، بمعني ان الطغيان ده مش استيراد خارجي ولا مؤامرة صهيونية مهلبية عالمية ولا هو هجمة امبريالية استعمارية بالفول والطعمية
وعارفين طبعا أن الطغيان يمارسه الآن طفل الشارع اللاجئ الأقوي علي طفل الشارع اللاجئ الأضعف وتقدروا تقعدوا ساعة او ساعتين بالليل في شارع شبرا مثلا وتشوفوا شوية عيال عندها 13 او 14 سنة بيغتصبوا بعض يعني ضحايا بيخلقوا ضحايا
فاذا كان ده حال طفل الشارع فكيف بسواق التاكسي النصاب اللي بيسب الحكومة ثم يسرقك و انت خارج من الباب في مشوار يستحق خمسة جنيه وهو عاوز ثمانية جنيه؟
وكيف بالشخص اللي ف ايده سلطة بجد؟؟؟
وعارفين طبعا أن شوارع الأحياء والزقاقات اللي مش متسفلتة مسئولية الحكومات المحلية اللي بيسموها المجالس المحلية واللي بتسرق وتنهب وتلعب
وعلي الرغم من أنك عارف سيادتك هما فين ويمكن يكونوا ساكنين جنبك ومعملتش حاجة سعادتك لا في الشارع اللي متنيلش اتسفلت ولا الزبالة اللي اتلمت ولا كشك العيش اللي جنبك علطول اللي صاحبه بيبلطج عليك ويبيع بضعف السعر واعلي ما ف خيلك اركبه ورغم كل ده ، مصمم يا " أخ يا معارض" تغير حكومتك الكبيرة قوي اللي هي بيديرها فصيلين مهمين جدا سيادتك مالكش اي علاقة بيهم
الفصيل الاول : الجيش
الثاني : رجال الأعمال
يعني في النهاية هما قطاعين يستحيل مسهما او التعامل معهما
تعالوا بقي نفكر في اسلوب عملي مش بس ميديا شو ولا استعراض عضلات
لما اتكلمت في البوست الساب